⟨عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)⟩
وَ الَّذِينَ مَنَعَهُمْ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ مِنَّا الْعَدَاوَةُ وَ الْحَسَدُ لَنَا وَ لَا وَ اللَّهِ مَا حَسَدَ مُوسَى الْعَالِمَ وَ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ يُوحَى إِلَيْهِ حَيْثُ لَقِيَهُ وَ اسْتَنْطَقَهُ وَ عَرَفَهُ بِالْعِلْمِ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدَتْنَا هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عِلْمَنَا وَ مَا وَرِثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَمْ يَرْغَبُوا إِلَيْنَا فِي عِلْمِنَا كَمَا رَغِبَ مُوسَى إِلَى الْعَالِمِ وَ سَأَلَهُ الصُّحْبَةَ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ الْعِلْمَ وَ يُرْشِدَهُ فَلَمَّا أَنْ سَأَلَ الْعَالِمَ ذَلِكَ عَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَسْتَطِيعُ صُحْبَتَهُ وَ لَا يَحْتَمِلُ عِلْمَهُ وَ لَا يَصْبِرُ مَعَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْعَالِمُ وَ كَيْفَ ﴿تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَ هُوَ خَاضِعٌ لَهُ يَسْتَنْطِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ كَيْ يَقْبَلَهُ ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً﴾ وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراًوَ قَدْ كَانَ الْعَالِمُ يَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَكَذَلِكَ وَ اللَّهِ يَا إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ قُضَاةُ هَؤُلَاءِ وَ فُقَهَاؤُهُمْ وَ جَمَاعَتُهُمُ الْيَوْمَ لَا يَحْتَمِلُونَ وَ اللَّهِ عِلْمَنَا وَ لَا يَقْبَلُونَهُ وَ لَا يُطِيقُونَهُ وَ لَا يَأْخُذُونَ بِهِ وَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَيْهِ كَمَا لَمْ يَصْبِرْ مُوسَى عَلَى عِلْمِ الْعَالِمِ حِينَ صَحِبَهُ وَ رَأَى مَا رَأَى مِنْ عِلْمِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مُوسَى مَكْرُوهاً وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ رِضًا وَ هُوَ الْحَقُّ وَ كَذَلِكَ عِلْمُنَا عِنْدَ الْجَهَلَةِ مَكْرُوهٌ لَا يُؤْخَذُ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَقُّ.101 ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ تَرْوِيهِ إِنَّ لِكُلِّ حَقِيقَةٍ حَقّاً وَ لِكُلِّ صَوَابٍ نُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقِيهاً حَتَّى يُلْحَنَ لَهُ فَيَعْرِفَ اللَّحْنَ.102 كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا جَابِرُ حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ أَمْرَدُ ذَكْوَانُ وَعْرٌ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ وَ اللَّهِ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِنَا فَلَانَ لَهُ قَلْبُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ إِنْ أَنْكَرْتَهُ فَرُدَّهُ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا تَقُلْ كَيْفَ جَاءَ هَذَا وَ كَيْفَ كَانَ وَ كَيْفَ هُوَ فَإِنَّ هَذَا وَ اللَّهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.103 كش، رجال الكشي ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ يَرْوِي عَنْكَ أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ قَالَ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ بِالْمَلَائِكَةِ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهَا النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنِّي سَقِيمٌوَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذاوَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَوَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَارِقِينَ وَ مَا كَذَبَ.بيان لما كان سبب هذا الاعتراض عدم إذعان سالم بإمامته (عليه السلام) إذ بعد الإذعان بها يجب التسليم في كل ما يصدر عنهم (عليهم السلام) ذكر (عليه السلام) أولا أن سالما أي شيء يريد مني من البرهان حتى يرجع إلى الإذعان فإن كان يكفي في ذلك إلقاء البراهين و الحجج و إظهار المعجزات فقد سمع و شاهد فوق ما يكفي لذلك و إن كان يريد أن أجيء بالملائكة ليشاهدهم و يشهدوا على صدقي فهذا مما لم يأت به النبيون أيضا ثم رجع (عليه السلام) إلى تصحيح خصوص هذا الكلام بأن المراد إلقاء معاريض الكلام على وجه التقية و المصلحة و ليس هذا بكذب و قد صدر مثله عن الأنبياء ع.104 كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَزَّلَكَ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ بِمَا أَلْهَمَكَ مِنْ رُشْدِكَ وَ بَصَّرَكَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِتَفْضِيلِهِمْ وَ رَدِّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا قَالُوا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ وَ قَالَ وَ ادْعُ إِلَى صِرَاطِ رَبِّكَ فِينَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ وَ وَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا أَوْ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ خِلَافَهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَ قُلْنَاهُ وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَصَفْنَاهُ آمِنْ بِمَا أَخْبَرْتُكَ وَ لَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ أُخْبِرُكَ أَنَّ مِنْ أَوْجَبِ حَقِّ أَخِيكَ أَنْ لَا تَكْتُمَهُ شَيْئاً يَنْفَعُهُ لَا مِنْ دُنْيَاهُ وَ لَا مِنْ آخِرَتِهِ.105 مِنْ كِتَابِ رِيَاضِ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُعُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا صُدُورٌ مُشْرِقَةٌ وَ قُلُوبٌ مُنِيرَةٌ وَ أَفْئِدَةٌ سَلِيمَةٌ وَ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ عَلَى شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ فَمَنْ وَفَى لَنَا وَفَى اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَهُوَ فِي النَّارِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ بِهِ أَحَداً غَيْرَنَا ثُمَّ أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ فَبَلَّغْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَهْلًا وَ لَا مَوْضِعاً وَ لَا حَمَلَةً يَحْمِلُونَهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ لِذَلِكَ قَوْماً خُلِقُوا مِنْ طِينَةِ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ مِنْ نُورِهِمْ صَنَعَهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِ صُنْعِ رَحْمَتِهِ فَبَلَّغْنَاهُمْ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَنَا فَقَبِلُوهُ وَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ وَ لَمْ تَضْطَرِبْ قُلُوبُهُمْ وَ مَالَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِنَا وَ سِرِّنَا وَ الْبَحْثِ عَنْ أَمْرِنَا وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَقْوَاماً لِلنَّارِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ ذَلِكَ فَبَلَّغْنَاهُ فَاشْمَأَزَّتْ قَلْبُهُمْ مِنْهُ وَ نَفَرُوا عَنْهُ وَ رَدُّوهُ عَلَيْنَا وَ لَمْ يَحْتَمِلُوهُ وَ كَذَّبُوا بِهِ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْثُمَّ أَطْلَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهِ لَفْظاً وَ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ لَهُ ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) وَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الشِّرْذِمَةَ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكَ قَلِيلُونَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مَحْيَاهُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَهُمْ مَمَاتَنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً فَإِنَّكَ إِنْ سَلَّطْتَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَنْ تُعْبَدَ.106 بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عِيسَى عَنْ فَرَجِ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ أَتَانِي أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً فَأَيُّنَا نَكُونُ كَذَلِكَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرَتِي فَأَتَيْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ الْأَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً قَالَ وَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَمِلُهُ عَالِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا﴾ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ ﴿لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى أَنَّ مُوسَى (عليه السلام) أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِي خَلْقِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ ذَاكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَاكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّ نَبِيَّنَا (صلى الله عليه وآله وسلم) أَخَذَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِيَدِي قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلَاهُ فَهَلْ رَأَيْتَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّكُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا احْتَمَلْتُمْ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عِلْمِهِ.107 أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ أَنْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ لِأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ يَا أَخَا عَبْدِ قَيْسٍ فَإِنْ وَضَحَ لَكَ أَمْرٌ فَاقْبَلْهُ وَ إِلَّا فَاسْكُتْ تَسْلَمْ وَ رُدَّ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَإِنَّكَ فِي أَوْسَعَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.108 وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (قدس سره) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْقُمِّيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَالْآيَةَ فَقَالَ لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِمَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا أَوْ لَوْ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّهُمْ عَبَدُوا اللَّهَ وَ وَحَّدُوهُ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْءٍ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِمَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا وَ وَجَدُوا ذَلِكَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ.109 وَ رُوِيَ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.110 وَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ فَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَنَسْتَبْشِعُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَكَ إِنِّي قُلْتُ لِلَّيْلِ إِنَّهُ نَهَارٌ أَوْ لِلنَّهَارِ إِنَّهُ لَيْلٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْقَالَ لَكَ هَذَا إِنِّي قُلْتُهُ فَلَا تُكَذِّبْ بِهِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُكَذِّبُنِي.111 وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا تُكَذِّبْ بِحَدِيثٍ أَتَاكُمْ بِهِ مُرْجِئِيٌّ وَ لَا قَدَرِيٌّ وَ لَا خَارِجِيٌّ نَسَبَهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ.انتهى ما أخرجه من كتاب البصائر.112 وَ بِخَطِّهِ أَيْضاً قَالَ رَوَى الصَّفْوَانِيُّ (رحمه الله ) فِي كِتَابِهِ مُرْسَلًا عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّ الْعِبَادَةَ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً فَتِسْعَةٌ وَ سِتُّونَ مِنْهَا فِي الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأُولِي الْأَمْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ.113 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ لَا تَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَ أَحْلَامٌ رَزِينَةٌ.114 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ رَدَّ حَدِيثاً بَلَغَهُ عَنِّي فَأَنَا مُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا بَلَغَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ لَمْ تَعْرِفُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ.115 وَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً أَوْ رَدَّ شَيْئاً أَمَرْتُ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتاً فِي جَهَنَّمَ.116 وَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثٌ فَكَذَّبَ بِهِ فَقَدْ كَذَّبَ ثَلَاثَةً اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ.
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور