الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٢٦٨

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ

لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً ﴾ فبين أن قوما عند الحشر لا يعلمون مقدار لبثهم في القبور حتى يظن بعضهم أن ذلك كان عشرا أو يظن بعضهم أن ذلك كان يوما و ليس يجوز أن يكون ذلك من وصف من عذب إلى بعثه و نعم إلى بعثه لأن من لم يزل منعما أو معذبا لا يجهل عليه حاله فيما عومل به و لا يلتبس عليه الأمر في بقائه بعد وفاته.- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً فَأَمَّا مَا سِوَى هَذَيْنِ فَإِنَّهُ يُلْهَى عَنْهُ وَ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ إِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام) مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً فَأَمَّا مَا سِوَى هَذَيْنِ فَلَا رُجُوعَ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْمَآبِ.و قد اختلف أصحابنا فيمن ينعم و يعذب بعد موته فقال بعضهم المنعم و المعذب هو الروح التي توجه إليها الأمر و النهي و التكليف و سموها جوهرا و قال آخرون بل الروح الحياة جعلت في جسد كجسده في دار الدنيا و كلا الأمرين يجوزان في العقل و الأظهر عندي قول من قال إنها الجوهر المخاطب و هو الذي تسميه الفلاسفة البسيط و قد جاء في الحديث أن الأنبياء (صلوات الله عليهم) خاصة و الأئمة (عليهم السلام) من بعدهم ينقلون بأجسادهم و أرواحهم من الأرض إلى السماء فينعمون في أجسادهم التي كانوا فيها عند مقامهم في الدنيا و هذا خاص بحجج الله دون من سواهم من الناس.- وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ بُلِّغْتُهُ.:- وَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْراً وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْراً صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِائَةً فَلْيُكْثِرِ امْرُؤٌ مِنْكُمُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ أَوْ فَلْيُقِلَّ.فبين أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد خروجه من الدنيا يسمع الصلاة عليه و لا يكون كذلك إلا و هو حي عند الله تعالى و كذلك أئمة الهدى (صلوات الله عليهم) يسمعون سلام المسلم عليهم من قرب و يبلغهم سلامه من بعد و بذلك جاءت الآثار الصادقة عنهم و قد قال الله تعالى وَ لا ﴿‏تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ‏﴾ الآية.وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ وَ قَدْ أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ لَقَدْ كُنْتُمْ جِيرَانَ سَوْءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ طَرَدْتُمُوهُ ثُمَّ اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ فَحَارَبْتُمُوهُ فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خِطَابُكَ لِهَامٍ قَدْ صَدِيَتْ فَقَالَ لَهُ مَهْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَ اللَّهِمَا أَنْتَ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ وَ مَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَنْ تَأْخُذَهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِمَقَامِعِ الْحَدِيدِ إِلَّا أَنْ أُعْرِضَ بِوَجْهِي هَكَذَا عَنْهُمْ:.وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ رَكِبَ بَعْدَ انْفِصَالِ الْأَمْرِ مِنْ حَرْبِ الْبَصْرَةِ فَصَارَ يَتَخَلَّلُ بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى مَرَّ عَلَى كَعْبِ بْنِ سَوْرَةَ وَ كَانَ هَذَا قَاضِيَ الْبَصْرَةِ وَلَّاهُ إِيَّاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَقَامَ بِهَا قَاضِياً بَيْنَ أَهْلِهَا زَمَنَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالْبَصْرَةِ عَلَّقَ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفاً وَ خَرَجَ بِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ يُقَاتِلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقُتِلُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ صَرِيعٌ بَيْنَ الْقَتْلَى فَقَالَ أَجْلِسُوا كَعْبَ بْنَ سَوْرَةَ فَأُجْلِسَ بَيْنَ نَفْسَيْنِ فَقَالَ يَا كَعْبَ بْنَ سُورَةَ قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتَ مَا وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً ثُمَّ قَالَ أَضْجِعُوا كَعْباً وَ سَارَ قَلِيلًا فَمَرَّ بِطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَرِيعاً فَقَالَ أَجْلِسُوا طَلْحَةَ فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ يَا طَلْحَةُ قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتَ مَا وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً ثُمَّ قَالَ أَضْجِعُوا طَلْحَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَلَامُكَ لِقَتِيلَيْنِ لَا يَسْمَعَانِ مِنْكَ فَقَالَ يَا رَجُلُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَلَامِي كَمَا سَمِعَ أَهْلُ الْقَلِيبِ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص.و هذا من الأخبار الدالة على أن بعض من يموت ترد إليه روحه لتنعيمه أو لتعذيبه و ليس ذلك بعام في كل من يموت بل هو على ما بيناه انتهى كلامه (رحمه الله).و أقول أما تشنيعه على الصدوق (رحمه الله) بالقول بسبق الأرواح فسيأتي في كتاب السماء و العالم أخبار مستفيضة في ذلك و لا استبعاد فيه و لم يقم برهان تام على نفيه و ما ذكره من أنه لا بد أن يذكر الإنسان تلك الحالة فغير مسلم مع بعد العهد و تخلل حالة الجنينية و الطفولية و غيرهما بينهما و لا استبعاد في أن ينسيه الله تعالى ذلك لكثير من المصالح مع أنا لا نذكر أكثر أحوال الطفولية فأي استبعاد في نسيان ما قبلها و أما القول ببقاء الأرواح فقد قال (رحمه الله) به في بعضها فأي استبعاد في القول بذلك في جميعها و ما ذكره من الأخبار لا يدل على فناء الأرواح الملهو عنهم بل علىعدم إثابتها و تعذيبها و إن كان الطعن على الصدوق في أنه يتضمن كلامه أنه لا يفني الله الأرواح في وقت من الأوقات فليس كلامه مصرحا بذلك مع أن في إفنائها أيضا كلاما سيأتي في موضعه.88- ما، الأمالي للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزُرْهُمْ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي ضِيقٍ وُسِّعَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ يَعْلَمُونَ بِمَنْ أَتَاهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ كَانُوا سُدًى قُلْتُ فَيَعْلَمُونَ بِمَنْ أَتَاهُمْ فَيَفْرَحُونَ بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ يَسْتَوْحِشُونَ لَهُ إِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ.بيان السدى بالضم و يفتح المهمل و لعل المعنى أنهم يوم الجمعة بعد طلوع الشمس أيضا مهملون غير معذبين أو المعنى أنه يوسع عليهم في يوم الجمعة أو الزيارة في يوم الجمعة تصير سببا لذلك و قوله ما بين طلوع الفجر استئناف كلام أي في كل يوم يطلعون على زوارهم في ذلك الوقت لأنهم في القبور فإذا طلعت الشمس يرخص لهم فيخرجون من قبورهم.89- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يُحِبُّ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يَكْرَهُ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ قَالَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ.مسلية كمحسنة أبو بطن. لعله عبد اللّه بن سليمان العامرى الكوفيّ المذكور في رجال الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام)، راجع جامع الروات ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 486. كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا كَافِرٍ إِلَّا وَ هُوَ يَأْتِي أَهْلَهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَأَى أَهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ إِذَا رَأَى الْكَافِرُ أَهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ كَانَتْ عَلَيْهِ حَسْرَةً.91- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَزُورُ أَهْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فِي كَمْ يَزُورُ قَالَ فِي الْجُمُعَةِ وَ فِي الشَّهْرِ وَ فِي السَّنَةِ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَأْتِيهِمْ قَالَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلَى جُدُرِهِمْ وَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَآهُمْ بِخَيْرٍ فَرِحَ وَ إِنْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَ حَاجَةٍ وَ حُزْنٍ اغْتَمَّ.92- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْمُؤْمِنُ يَزُورُ أَهْلَهُ فَقَالَ نَعَمْ يَسْتَأْذِنُ رَبَّهُ فَيَأْذَنُ لَهُ فَيَبْعَثُ مَعَهُ مَلَكَيْنِ فَيَأْتِيهِمْ فِي بَعْضِ صُوَرِ الطَّيْرِ يَقَعُ فِي دَارِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ.93- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام) يَزُورُ الْمُؤْمِنُ أَهْلَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فِي كَمْ قَالَ عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرَى كَلَامِهِ يَقُولُ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَزُورُ كُلَّ جُمُعَةٍ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ قَالَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ قَالَ فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ مَلَكاً فَيُرِيهِ مَا يَسُرُّهُ وَ يَسْتُرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ وَ يَرْجِعُ إِلَى قُرَّةِ عَيْنٍ.:أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي سَعْدِ السُّعُودِ، مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) فِي دَارِ أَبِيهِ فَتَحَوَّلَ مِنْهَا بِعِيَالِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ تَحَوَّلْتَ مِنْ دَارِ أَبِيكَ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِ أَبِي إِنَّهُمْ كَانُوا فِي ضِيقٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُوَسِّعَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنِّي وَسَّعْتُ عَلَى عِيَالِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْإِمَامِ خَاصَّةً أَوْ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا لِلْإِمَامِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ يُلِمُ بِأَهْلِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِنْ رَأَى خَيْراً حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَغْفَرَ وَ اسْتَرْجَعَ.94- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا حُمِلَ عَدُوُّ اللَّهِ إِلَى قَبْرِهِ نَادَى حَمَلَتَهُ أَ لَا تَسْمَعُونَ يَا إِخْوَتَاهْ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَا وَقَعَ فِيهِ أَخُوكُمُ الشَّقِيُّ أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ خَدَعَنِي فَأَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي وَ أَقْسَمَ لِي أَنَّهُ نَاصِحٌ لِي فَغَشَّنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دُنْيَا غَرَّتْنِي حَتَّى إِذَا اطْمَأْنَنْتُ إِلَيْهَا صَرَعَتْنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَخِلَّاءَ الْهَوَى مَنَّوْنِي ثُمَّ تَبَرَّءُوا مِنِّي وَ خَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَمَيْتُ عَنْهُمْ وَ آثَرْتُهُمْ عَلَى نَفْسِي فَأَكَلُوا مَالِي وَ أَسْلَمُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَالًا مَنَعْتُ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ فَكَانَ وَبَالُهُ عَلَيَّ وَ كَانَ نَفْعُهُ لِغَيْرِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ عَلَيْهَا حَرِيبَتِي وَ صَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ طُولَ الثَّوَى فِي قَبْرِي يُنَادِي أَنَا بَيْتُ الدُّودِ أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ وَ الْوَحْشَةِ وَ الضَّيْقِ يَا إِخْوَتَاهْ فَاحْبِسُونِي مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ احْذَرُوا مِثْلَ مَا لَقِيتُ فَإِنِّي قَدْ بُشِّرْتُ بِالنَّارِ وَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ وَ غَضَبِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَا حَسْرَتَاهْ ﴿‏عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏﴾ وَ يَا طُولَعَوْلَتَاهْ فَمَا لِي مِنْ شَفِيعٍ يُطاعُوَ لَا صَدِيقٍ يَرْحَمُنِي فَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.95- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ فَمَا يَفْتُرُ يُنَادِي حَتَّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ رُدَّتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِهِ وَ جَاءَ مَلَكَا الْقَبْرِ فَامْتَحَنَاهُ قَالَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَبْكِي إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.96- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِالنَّاسِ إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ضَحِكُوا وَ إِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.