⟨عَنِّي مِنْ أَمْرِكُمْ شَيْءٌ وَ لَا سَقَطَ عَنِّي مِنْ كَلَامِكُمْ شَيْءٌ وَ مَا كَانَ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْظَمَ مُصِيبَةً بِالْإِسْكَنْدَرُوسِ مِنِّي وَ لَقَدْ صَبَّرَنِيَ اللَّهُ وَ أَرْضَانِي وَ رَبَطَ⟩
شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَيْنِ وَ عَنْ شَيْئَيْنِ جَارِيَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُتَبَاغِضَيْنِ فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْقَائِمَانِ فَالسَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْجَارِيَانِ فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُخْتَلِفَانِ فَاللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُتَبَاغِضَانِ فَالْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ فَقَالَ انْطَلِقْ فَإِنَّكَعَالِمٌ فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَسِيرُ فِي الْبِلَادِ حَتَّى مَرَّ بِشَيْخٍ يُقَلِّبُ جَمَاجِمَ الْمَوْتَى فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ لِأَيِّ شَيْءٍ تُقَلِّبُ هَذِهِ الْجَمَاجِمَ قَالَ لِأَعْرِفَ الشَّرِيفَ مِنَ الْوَضِيعِ فَمَا عَرَفْتُ وَ إِنِّي لَأُقَلِّبُهَا عِشْرِينَ سَنَةً فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ تَرَكَهُ وَ قَالَ مَا أَرَاكَ عَنَيْتَ بِهَذَا أَحَداً غَيْرِي فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ وَقَعَ إِلَى الْأُمَّةِ الْعَالِمَةِ الَّذِينَ مِنْهُمْ قَوْمُ مُوسَى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَفَوَجَدَ أُمَّةً مُقْسِطَةً عَادِلَةً يُقْسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَحْكُمُونَ بِالْعَدْلِ وَ يَتَوَاسَوْنَ وَ يَتَرَاحَمُونَ حَالُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مُؤْتَلِفَةٌ وَ طَرِيقَتُهُمْ مُسْتَقِيمَةٌ وَ سِيرَتُهُمْ جَمِيلَةٌ وَ قُبُورُ مَوْتَاهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ وَ عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُمَرَاءُ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمْ قُضَاةٌ وَ لَيْسَ فِيهِمْ أَغْنِيَاءُ وَ لَا مُلُوكٌ وَ لَا أَشْرَافٌ وَ لَا يَتَفَاوَتُونَ وَ لَا يَتَفَاضَلُونَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ وَ لَا يَتَنَازَعُونَ وَ لَا يَسْتَبُّونَ وَ لَا يَقْتَتِلُونَ وَ لَا تُصِيبُهُمُ الْآفَاتُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ مُلِئَ مِنْهُمْ عَجَباً فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ أَخْبِرُونِي خَبَرَكُمْ فَإِنِّي قَدْ دُرْتُ فِي الْأَرْضِ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ بَرَّهَا وَ بَحْرَهَا وَ سَهْلَهَا وَ جَبَلَهَا وَ نُورَهَا وَ ظُلْمَتَهَا فَلَمْ أَرَ مِثْلَكُمْ فَأَخْبِرُونِي مَا بَالُ قُبُورِكُمْ عَلَى أَبْوَابِ أَفْنِيَتِكُمْ قَالُوا فَعَلْنَا ذَلِكَ عَمْداً لِئَلَّا نَنْسَى الْمَوْتَ وَ لَا يَخْرُجَ ذِكْرُهُ مِنْ قُلُوبِنَا قَالَ فَمَا بَالُ بُيُوتِكُمْ لَيْسَ عَلَيْهَا أَبْوَابٌ قَالُوا لَيْسَ فِينَا لِصٌّ وَ لَا خَائِنٌ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا أَمِينٌ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ قَالُوا إِنَّا لَا نَتَظَالَمُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ حُكَّامٌ قَالُوا إِنَّا لَا نَخْتَصِمُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ مُلُوكٌ قَالُوا لِأَنَّا لَا نَتَكَاثَرُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ أَشْرَافٌ قَالُوا لِأَنَّا لَا نَتَنَافَسُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَتَفَاضَلُونَ وَ لَا تَتَفَاوَتُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَا مُتَوَاسُونَ مُتَرَاحِمُونَ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُنَازِعُونَ وَ لَا تَخْتَصِمُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أُلْفَةِ قُلُوبِنَا وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِنَا قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَسْتَبُونَ وَ لَا تَقْتَتِلُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا غَلَبْنَا طَبَائِعَنَا بِالْعَزْمِ وَ سَنَنَّا أَنْفُسَنَا بِالْحِلْمِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ كَلِمَتُكُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَرِيقَتُكُمْ مُسْتَقِيمَةٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَكَاذَبُ وَ لَا نَتَخَادَعُ وَ لَا يَغْتَابُ بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ فَأَخْبِرُونِي لِمَ لَيْسَ فِيكُمْ فَقِيرٌ وَ لَا مِسْكِينٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَفِيكُمْ فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ الذُّلِّ وَ التَّوَاضُعِ قَالَ فَلِمَ جَعَلَكُمُ اللَّهُ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْمَاراً قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نَتَعَاطَى الْحَقَّ وَ نَحْكُمُ بِالْعَدْلِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُقْحَطُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَغْفُلُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَحْزَنُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا وَطَّنَّا أَنْفُسَنَا عَلَى الْبَلَاءِ وَ حَرَصْنَا عَلَيْهِ فَعَزَّيْنَا أَنْفُسَنَا قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُصِيبُكُمُ الْآفَاتُ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ وَ لَا نَسْتَمْطِرُ بِالْأَنْوَاءِ وَ النُّجُومِ وَ قَالَ حَدِّثُونِي أَيُّهَا الْقَوْمُ أَ هَكَذَا وَجَدْتُمْ آبَاءَكُمْ يَفْعَلُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا يَرْحَمُونَ مِسْكِينَهُمْ وَ يُوَاسُونَ فَقِيرَهُمْ وَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ يُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمُسِيئِهِمْ وَ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ وَ يُؤَدُّونَ أَمَانَاتِهِمْ وَ يَصْدُقُونَ وَ لَا يَكْذِبُونَ فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ أَمْرَهُمْ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ حَتَّى قُبِضَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ عُمُرٌ وَ كَانَ قَدْ بَلَغَ السِّنَّ فَأَدْرَكَهُ الْكِبَرُ وَ كَانَ عِدَّةُ مَا سَارَ فِي الْبِلَادِ مِنْ يَوْمَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى يَوْمَ قُبِضَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ.بيان: قوله ما رزيتم من الرزيئة بالهمزة بمعنى المصيبة و يقال أمعن الفرس أي تباعد و في الأمر أبعد و الضب في حجره غاب في أقصاها ذكره الفيروزآبادي و قال طوقني الله أداء حقه قواني عليه و حاش الإبل جمعها و قال الجوهري أجفل القوم أي هربوا مسرعين و أجفلت الريح أي أسرعت و انجفل القوم أي انقلعوا كلهم و مضوا انتهى و التنافس الرغبة في الشيء و الانفراد به.16- ك، إكمال الدين أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَشَّارٍ الْمَدِينِيِ عَنْ عَمْرِو بْنِثَابِتٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً (عليه السلام) أَ رَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ قَالَ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ السَّحَابَ وَ مَدَّ لَهُ فِي الْأَسْبَابِ وَ بَسَطَ لَهُ النُّورَ فَكَانَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ عَلَيْهِ سَوَاءً.17- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً صَالِحاً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ اللَّهُ أَمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ- وَ إِنَّهُ خُيِّرَ السَّحَابَ الصَّعْبَ وَ السَّحَابَ الذَّلُولَ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ فَرَكِبَ الذَّلُولَ وَ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ كَانَ رَسُولَ نَفْسِهِ إِلَيْهِمْ لِكَيْلَا يُكَذَّبَ الرُّسُلُ.ك، إكمال الدين أبي عن سعد إلى قوله من هو على سنته - شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله.18- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ خَلَّادٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) سُخِّرَتْ لَهُ السَّحَابُ وَ قَرُبَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ فَقَالَ (عليه السلام) كَانَ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ كَمَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ.19- ك، إكمال الدين عَنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صيَقُولُ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَاهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً حَتَّى قِيلَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ ثُمَّ ظَهَرَ وَ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ أَلَا وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً وَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُجْرِي سُنَّتَهُ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِي وَ يُبَلِّغُهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى سَهْلٌ وَ لَا مَوْضِعٌ مِنْ سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ وَطِئَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَّا وَطِئَهُ وَ يُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ مَعَادِنَهَا وَ يَنْصُرُهُ بِالرُّعْبِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.20- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: حَجَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَرَمَ شَيَّعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَكْثَرَ نُوراً وَ وَجْهاً مِنْهُ قَالُوا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ (عليه السلام) قَالَ أَسْرِجُوا فَتَسَرَّجُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفِ دَابَّةٍ فِي مِقْدَارِ مَا يُسْرَجُ دَابَّةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لَا بَلْ نَمْشِي إِلَى خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَمَشَى وَ مَشَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى الْتَقَيَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) بِمَ قَطَعْتَ الدَّهْرَ قَالَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَاقٍ لَا يَفْنَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ لَا يَنْسَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَافِظٌ لَا يَسْقُطُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مَلِكٌ لَا يُرَامُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ وَاسِعٌ لَا يَتَكَلَّفُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو.21- سن، المحاسن الْيَقْطِينِيُّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) قَالَ: مَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ اثْنَيْ عَشَرَ وَ مَكَثَ فِي مُلْكِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً.بيان: يمكن الجمع بينه و بين ما مر بحمله على ملكه قبل غيبته أو بأن يكون المراد مدة استيلائه على جميع الأرض و استقرار دولته.22- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ رَزِينٍ الْقَاضِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام) وَ لَمْ يَكُنْ رَآنِي قَطُّ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ السَّدِّ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَابِ فَقَالَ الثَّانِيَةَ مِنْ أَهْلِ السَّدِّ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَابِ قَالَ مِنْ أَهْلِ السَّدِّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ السَّدُّ الَّذِي عَمِلَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ.أقول: أوردنا بعض أخباره في باب أحوال خضر ع.23- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُصَيْنٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عُقْبَةَ الْأَنْصَارِيُ كُنْتُ فِي خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَخْبَرْتُهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَمَّا جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ جِئْتُمُونِي تَسْأَلُونَنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ كَانَ غُلَاماً مِنْ أَهْلِ الرُّومِ نَاصِحاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَلَكَ الْأَرْضَ فَسَارَ حَتَّى أَتَى مَغْرِبَ الشَّمْسِ ثُمَّ سَارَ إِلَى مَطْلِعِهَا ثُمَّ سَارَ إِلَى خَيْلِ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَبَنَى فِيهَا السَّدَّ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا شَأْنُهُ وَ أَنَّهُ لَفِي التَّوْرَاةِ.24- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا كَانَ عَبْداً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ دَعَا قَوْمَهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى أَحَدِقَرْنَيْهِ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ فَقَتَلُوهُ.25- شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جَمِيعاً قَالَ لَهُمَا مَا مَنْزِلَتُكُمْ وَ مَنْ تُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى قَالا صَاحِبُ مُوسَى وَ ذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ وَ لَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ.26- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ الْوَرْقَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ مَا كَانَ قَرْنَاهُ فَقَالَ لَعَلَّكَ تَحْسَبُ كَانَ قَرْنُهُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً أَوْ كَانَ نَبِيّاً بَلْ كَانَ عَبْداً صَالِحاً بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أُنَاسٍ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْخَيْرِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْسَرَ فَمَاتَ ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَحْيَاهُ وَ بَعَثَهُ إِلَى أُنَاسٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْمَنَ فَمَاتَ فَسَمَّاهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ.27- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً طُوِيَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَ مُكِّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَ كَانَ قَدْ وُصِفَ لَهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ وَ قِيلَ لَهُ مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَسْمَعَ الصَّوْتَ وَ إِنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَتَى مَوْضِعَهَا وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عَيْناً وَ كَانَ الْخَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ فَدَعَاهُ فَأَعْطَاهُ وَ أَعْطَى قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ حُوتاً مُمَلَّحاً فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَلْيَغْسِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُوتَهُ عِنْدَ عَيْنٍ وَ لَا يَغْسِلْ مَعَهُ أَحَدٌ فَانْطَلَقُوا يَلْزَمُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَيْناً فَغَسَلَ فِيهَا حُوتَهُ وَ إِنَّ الْخَضِرَ انْتَهَى إِلَى عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَلَمَّا غَمَسَ الْحُوتَ وَ وَجَدَ الْحُوتُ رِيحَ الْمَاءِ حَيِيَ فَانْسَابَ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْخَضِرُ رَمَى بِثِيَابِهِ وَ سَقَطَ وَ جَعَلَ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ وَ يَشْرَبُ وَ يَجْتَهِدُ أَنْ يُصِيبَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ فَرَجَعَ أَصْحَابُهُ وَ أَمَرَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِقَبْضِ السَّمَكِ فَقَالَ انْظُرُوا فَقَدْ تَخَلَّفَتْ سَمَكَةٌ فَقَالُوا الْخَضِرُ صَاحِبُهَا قَالَ فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا خُلِّفَسَمَكُكَ قَالَ فَأَخْبَرَهُ الْخَضِرُ فَقَالَ لَهُ فَصَنَعْتَ مَا ذَا قَالَ سَقَطْتُ عَلَيْهَا فَجَعَلْتُ أَغُوصُ فَأَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَقَالَ فَشَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَطَلَبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْعَيْنَ فَلَمْ
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور