الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٨٣

وَ خَرَجَ ابْنُهُ الْحَارِثُ عَنْهُ ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ

البيت.99- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْو المباهلة، و تحريم الخمر، و تحريم الزنا، و الحدّ عليه، و القرعة، و ألا يطوف أحد بالبيت عريانا، و إضافة الضيف، و ألا ينفقوا إذا حجوا الا من طيب أموالهم، و تعظيم الأشهر الحرم، و نفى ذوات الرايات اه ثمّ ذكر قصة أصحاب الفيل. اسناد الحديث في المصدر مبدو بالوشاء، و هو معلق على سابقه، و اسناد الحديث السابق هكذا: الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد و عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء. أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ إِنِّي وَلَدْتُ بِنْتاً وَ رَبَّيْتُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فَأَلْبَسْتُهَا وَ حَلَّيْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ بِهَا إِلَى قَلِيبٍ فَدَفَعْتُهَا فِي جَوْفِهِ وَ كَانَ آخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْهَا وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهْ فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ قَالَ أَ لَكَ أُمٌّ حَيَّةٌ قَالَ لَا قَالَ فَلَكَ خَالَةٌ حَيَّةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَابْرَرْهَا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ تُكَفِّرْ عَنْكَ مَا صَنَعْتَ قَالَ أَبُو خَدِيجَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَتَى كَانَ هَذَا قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ كَانُوا يَقْتُلُونَ الْبَنَاتِ مَخَافَةَ أَنْ يُسْبَيْنَ فَيَلِدْنَ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ.100 كنز الكراجكي، عن الحسين بن عبيد الله عن هارون بن موسى عن محمد بن همام عن الحسن بن جمهور عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن مالك بن عطية قال لمّا حفر عبد المطّلب بن هاشم زمزم و أنبط منها الماء أخرج منها غزالين من ذهب و سيوفا و أدراعا فجعل الغزالين زينة للكعبة و أخذ السيوف و الدروع و قال هذه وديعة كان أودعها مضاض الجرهمي بن الحارث بن عمرو بن مضاض و الحارث الذي يقول شعر كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * * * أنيس و لم يسمر بمكة سامربلى نحن كنّا أهلها فأبادنا* * * صروف اللّيالي و الجدود العواثر و يمنعنا من كلّ فجّ نريده* * * أقبّ كسرحان الإباءة ضامرو كل لجوج في الجراء طمرّة* * * كعجزاء فتحاء الجناحين كاسرو قائلة و الدمع سكب مبادر* * * و قد شرقت بالدمع منها المحاجرو الحجون بفتح الحاء: موضع بأعلى مكّة. و سمر: تحدث ليلا.بعده:فقلت لها و القلب منى كأنّما* * * يلجلجه بين الجناحين طائريلجلجه: يحركه و يديره. صروف الليالى: شدائدها و نوائبها. و الجدود جمع الجد: الحظ و البخت. و يقال: عثر جده أي تعس و هلك، و الجدود العواثر: الحظوظ المهلكات و البخت النحس المتعس. و القصيدة طويلة فحسدته قريش بذلك فقالوا نحن شركاؤك فيها فقال هذه فضيلة بنت [نبئت بها دونكم أريتها في منامي ثلاث ليال تباعا قالوا فحاكمنا إلى من شئت من حكام العرب فخرجوا إلى الشام يريدون أحد كهانها و علمائها فأصابهم عطش شديد فأوصى بعضهم إلى بعض فبينا هم على تلك الحال إذ بركت ناقة عبد المطّلب فنبع الماء من بين أخفافها فشربوا و تزودوا و قالوا يا عبد المطلب إن الذي سقاك في هذه البادية القفر هو الذي سقاك بمكة فرجعوا و سلموا له هذه المأثرة.بيان: القبب الضمر و خمص البطن و الإباءة أجمة القصب و الجراء بالكسر جمع الجر و هو بالضم و الكسر ولد الكلب و السباع و فرس طمرّ بالكسر و تشديد الراء و هو المستفزّ للوثب و العدو و عقاب عجزاء قصيرة الذنب و يقال كسر الطائر إذا ضم جناحيه حين ينقض و الكاسر العقاب ذكرها الجوهري.باب 2 البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم و غيرهم من الكهنة و سائر الخلق و ذكر بعض المؤمنين في الفترةالآيات البقرة وَ لَمَّا ﴿‏جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ‏﴾ وَ كانُوا ﴿‏مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ‏﴾ و قال تعالى وَ لَمَّا ﴿‏جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ‏﴾ و قال سبحانه وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُو قال تعالى ﴿‏الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ‏﴾ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ آل عمران وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿‏ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ ﴿‏عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا‏﴾ وَ أَنَا ﴿‏مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏﴾ و قال تعالى وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ‏﴾ وَ لا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا ﴿‏بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا‏﴾ وَ يُحِبُّونَ ﴿‏أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ‏﴾ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الأعراف ﴿‏الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ‏﴾ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ ﴿‏الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ‏﴾ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا ﴿‏النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏﴾ و قال تعالى وَ إِذْ ﴿‏تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ‏﴾ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ الأنبياء وَ لَقَدْ ﴿‏كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏﴾ الشعراء وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أَ وَ لَمْ ﴿‏يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ‏﴾ القصص وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ‏﴾ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ إلى قوله تعالى وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا‏﴾ وَ لكِنْ ﴿‏رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ‏﴾ الصف وَ إِذْ ﴿‏قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً‏﴾ ﴿‏لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ‏﴾ وَ مُبَشِّراً ﴿‏بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ‏﴾ وَ هُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَ ﴿‏اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏﴾ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لَمَّا ﴿‏جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏﴾ قال ابن عباس كانت اليهود يَسْتَفْتِحُونَ أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور يا معشر اليهود اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله تعالى هذه الآية. و في قوله مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ مصدق لكتبهم من التوراة و الإنجيل لأنه جاء على الصفة التي تقدم بها البشارة. و في قوله وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و ابن عباس و قتادة أن الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا أممهم بمبعثه و نعته و يبشروهم به و يأمروهم بتصديقه و قال طاوس أخذ الله الميثاق على الأنبياء على الأول و الآخر فأخذ ميثاق الأول بما جاء به الآخر.- وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) تَقْدِيرُهُ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ أُمَمِ النَّبِيِّينَ بِتَصْدِيقِ نَبِيِّهَا وَ الْعَمَلِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ وَ أَنَّهُمْ خَالَفُوهُ بَعْدَ مَا جَاءَ وَ مَا وَفَوْا بِهِ وَ تَرَكُوا كَثِيراً مِنْ شَرَائِعِهِ وَ حَرَّفُوا كَثِيراً مِنْهَا.و الإصر العهد. و في قوله تعالى وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏﴾ قيل أراد به اليهودو قيل اليهود و النصارى و قيل كل من أوتي علما بشيء من الكتب لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ أي محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) لأن في كتابهم أنه رسول الله و قيل أي الكتاب فيدخل فيه بيان أمر النبي ص ﴿‏لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا‏﴾ قيل هم اليهود الذين فرحوا بكتمان أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أحبوا أن يحمدوا بأنهم أئمة و ليسوا كذلك و قال البلخي إن اليهود قالوا نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ و أهل الصلاة و الصوم و ليسوا كذلك و لكنهم أهل الشرك و النفاق و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) و الأقوى أن يكون المعنى بالآية من أخبر الله عنهم أنه أخذ ميثاقهم في أن يبينوا أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و لا يكتموه. و في قوله فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ معناه يجدون نعته و صفته و نبوته مكتوبا في التوراة في السفر الخامس أني سأقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك و أجعل كلامي في فيه فيقول لهم كل ما أوصيه به.و فيها أيضا مكتوب و أما ابن الأمة فقد باركت عليه جدا جدا و سيلد اثني عشر عظيما و أؤخره لأمة عظيمة.و فيها أيضا أتانا الله من سيناء و أشرق من ساعير و استعلن من جبال فاران. و في الإنجيل بشارة بالفارقليط في مواضع منها نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله و فيه أيضا قول المسيح للحواريين أنا أذهب و سيأتيكمالفارقليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه أنه نذيركم يجمع الحق و يخبركم بالأمور المزمعة و يمدحني و يشهد لي.و فيه أيضا أنه إذا جاء قيد أهل العالم.قوله تعالى إِصْرَهُمْ أي ثقلهم و هو التكاليف الشاقة وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ أي العهود التي كانت في ذمتهم و قيل يريد بالأغلال ما امتحنوا به من قتل نفوسهم في التوبة و قرض ما يصيبه البول من أجسادهم و ما أشبه ذلك وَ عَزَّرُوهُ أي عظموه و وقروه وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أي القرآن. أقول سيأتي في الروايات أنه أمير المؤمنين ع.و في قوله تعالى وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ أي آذن و أعلم لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ أي على اليهود ﴿‏إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ‏﴾ أي من يذيقهم و يوليهم شدة العذاب بالقتل و أخذ الجزية منهم و المعني به أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عند جميع المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر ع. و في قوله تعالى وَ لَقَدْ ﴿‏كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ‏﴾ قيل الزبور كتب الأنبياء و الذكر اللوح المحفوظ و قيل الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة و الذكر التوراة و قيل الزبور كتاب داود (عليه السلام) و الذكر التوراة ﴿‏أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏﴾ أي أرض الجنة أو الأرض المعروفة يرثها أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و قال أبو جعفر (عليه السلام) هم أصحاب المهدي في آخر الزمان. و في قوله سبحانه وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أي ذكر القرآن و خبره في كتب الأولين على وجه البشارة و به و بمحمد ص أَ وَ لَمْ ﴿‏يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ‏﴾أي أ و لم يكن علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدمت البشارة به دلالة لهم على صحة نبوته و هم عبد الله بن سلام و أصحابه و قيل هم خمسة عبد الله بن سلام و ابن يامين و ثعلبة و أسد و أسيد. و في قوله تعالى وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِ أي في الجانب الغربي من الجبل الذي كلم الله فيه موسى و قيل بجانب الوادي ﴿‏الغربي إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ‏﴾ أي عهدنا إليه بالرسالة و قيل أراد كلامه معه في وصف نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و نبوته وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي الله أعلمك ذلك و عرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك و هو أن بعثك نبيا و اختارك لإنباء العلم بذلك معجزة لك لتنذر العرب الذين لم يأتهم رسول قبلك لكي يتفكروا و يعتبروا.1- شي، تفسير العياشي عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿‏ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾ وَ لَتَنْصُرُنَّهُفَكَيْفَ يُؤْمِنُ مُوسَى (عليه السلام) بِعِيسَى (عليه السلام) وَ يَنْصُرُهُ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ وَ كَيْفَ يُؤْمِنُ عِيسَى (عليه السلام) بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ يَنْصُرُهُ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ فَقَالَ يَا حَبِيبُ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ طُرِحَ مِنْهُ آيٌ كَثِيرَةٌ وَ لَمْ يُزَدْ فِيهِ إِلَّا حُرُوفٌ أَخْطَأَتْ بِهَا الْكَتَبَةُ وَ تَوَهَّمَتْهَا الرِّجَالُ وَ هَذَا وَهَمٌ فَاقْرَأْهَا وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ أُمَمِ ﴿‏النَّبِيِّينَ لَمَّا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿‏ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ يَا حَبِيبُ فَوَ اللَّهِ مَا وَفَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ مُوسَى بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمِيثَاقِ لِكُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَ لَقَدْ كَذَّبَتِ الْأُمَّةُ الَّتِي جَاءَهَا مُوسَى لَمَّا جَاءَهَا مُوسَى وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَ لَا نَصَرُوهُلِمَا جَاءَهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ وَ لَقَدْ كَذَّبَتْ أُمَّةُ عِيسَى (عليه السلام) بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَ لَا نَصَرُوهُ لَمَّا جَاءَهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ وَ لَقَدْ جَحَدَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِمَا أَخَذَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْمِيثَاقِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَوْمَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ وَ نَصَبَهُ لَهُمْ وَ دَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِهِ وَ طَاعَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ أَشْهَدَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَأَيُّ مِيثَاقٍ أَوْكَدُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَوَ اللَّهِ مَا وَفَوْا بِهِ بَلْ جَحَدُوا وَ كَذَّبُوا.2- فس، تفسير القمي ﴿‏الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ‏﴾الْآيَةَ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحَمَّداً فِي كِتَابِكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ اللَّهُ لَنَا إِذَا رَأَيْنَاهُ فِيكُمْ كَمَا يَعْرِفُ أَحَدُنَا ابْنَهُ إِذَا رَآهُ مَعَ الْغِلْمَانِ وَ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ سَلَامٍ لَأَنَا بِمُحَمَّدٍ هَذَا أَشَدُّ مَعْرِفَةً مِنِّي بِابْنِي قَالَ اللَّهُ ﴿‏الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏﴾ نجم، كتاب النجوم في كتاب دلائل النبوة جمع أبي القاسم الحسين بن محمد السكوني عن محمد بن علي بن الحسين عن الحسن عن عبد الله بن غانم عن هناد عن يونس عن أبي إسحاق عن صالح بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن أسعد عن ابن مسيب عن حسان بن ثابت قال إني و الله لغلام يفعاء [يفقه ابن سبع أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعتقلت: الصحيح: عن يحيى بن عبد اللّه، و يحيى هذا هو يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، راجع تهذيب التهذيب 4: 379. في المصدر: لغلام يفقه. إذ سمعت يهوديا و هو على أكمة يثرب يصرخ يا معشر اليهود فلما اجتمعوا قالوا ويلك ما لك قال طلع نجم أحمد الذي يبعث به الليلة.4- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.