⟨وَ خَرَجَ ابْنُهُ الْحَارِثُ عَنْهُ ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ⟩
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَجَابَهُ (عليه السلام) فَأَسْلَمَ وَ أَخْرَجَ رَقّاً أَبْيَضَ فِيهِ جَمِيعُ مَا قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا اسْتَنْسَخْتُهَا إِلَّا مِنَ الْأَلْوَاحِ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ فَضْلَكَ حَتَّى شَكَكْتُ فِيهِ يَا مُحَمَّدُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَمْحُو اسْمَكَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ كُلَّمَا مَحَوْتُهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً فِيهَا وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ لَا يُخْرِجُهَا غَيْرُكَ وَ أَنَّ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَيْكَ فِيهَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ يَكُونُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِكَ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكَ وَ وَصِيُّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) صَدَقْتَ هَذَا جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ يَدَيَّ فَآمَنَ الْيَهُودِيُّ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.5- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ رَفَعَهُ أَنَّ تُبَّعَ قَالَ فِي مَسِيرِهِ حَتَّى أَتَانِي مِنْ قُرَيْظَةَ عَالِمٌ* * * حِبْرٌ لَعَمْرُكَ فِي الْيَهُودِ مُسَدَّدٌقَالَ ازْدَجِرْ عَنْ قَرْيَةٍ مَحْجُوبَةٍ* * * لِنَبِيِّ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدٍفَعَفَوْتُ عَنْهُمْ عَفْوَ غَيْرِ مُثَرَّبٍ * * * وَ تَرَكْتُهُمْ لِعِقَابِ يَوْمٍ سَرْمَدٍوَ تَرَكْتُهَا لِلَّهِ أَرْجُو عَفْوَهُ* * * يَوْمَ الْحِسَابِ مِنَ الْحَمِيمِ الْمُوقَدِ فَلَقَدْ تَرَكْتُ لَهُ بِهَا مِنْ قَوْمِنَا* * * نَفَراً أُولِي حَسَبٍ وَ مِمَّنْ يُحْمَدُنَفَراً يَكُونُ النَّصْرُ فِي أَعْقَابِهِمْ* * * أَرْجُو بِذَاكَ ثَوَابَ رَبِّ مُحَمَّدٍمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَيْتاً طَاهِراً * * * لِلَّهِ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ يُعْبَدُقَالُوا بِمَكَّةَ بَيْتُ مَالٍ دَاثِرٍ* * * وَ كُنُوزُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدٍفَأَرَدْتُ أَمْراً حَالَ رَبِّي دُونَهُ* * * وَ اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ خَرَابِ الْمَسْجِدِفَتَرَكْتُ مَا أَمَّلْتُهُ فِيهِ لَهُمْ* * * وَ تَرَكْتُهُمْ مِثْلًا لِأَهْلِ الْمَشْهَدِ.قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَانَ الْخَبَرَ أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي مَكَّةَ نَبِيٌّ يَكُونُ مُهَاجَرُهُ يَثْرِبَ فَأَخَذَ قَوْماً مِنْ الْيَمَنِ فَأَنْزَلَهُمْ مَعَ الْيَهُودِ لِيَنْصُرُوهُ إِذَا خَرَجَ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُشَهِدْتُ عَلَى أَحْمَدَ أَنَّهُ* * * رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِفَلَوْ مُدَّ عُمُرِي إِلَى عُمُرِهِ* * * لَكُنْتُ وَزِيراً لَهُ وَ ابْنَ عَمٍوَ كُنْتُ عَذَاباً عَلَى الْمُشْرِكِينَ* * * أَسْقِيهِمْ كَأْسَ حَتْفٍ وَ غَمٍ.6- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنْ تُبَّعَ قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُواما بال عينك لا تنام كأنّما* * * كحلت مآقيها بسم الأسود في المصدر: قد أخبر. كمال الدين: 101. هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ فَأَمَّا أَنَا فَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ.7- ك، إكمال الدين أحمد بن محمد بن الحسين البزاز عن محمد بن يعقوب الأصم عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكر عن زكريا بن يحيى عن عكرمة قال سمعت ابن عباس يقول لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما بيان اختلف في تبع هل كان مسلما أم لا.و هذه الروايات تدل على إسلامه.قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ أي أ مشركو قريش أظهر نعمة و أكثر أموالا و أعز في القوة و القدرة أم قوم تبع الحميري الذي سار بالجيوش حتى حير الحيرة و أتى سمرقند فهدمها ثم بناها و كان إذا كتب كتب بسم الذي ملك برا و بحرا و ضحا و ريحا عن قتادة سمي تبعا لكثرة أتباعه من الناس و قيل لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن و التبابعة اسم ملوك اليمن فتبع لقب له كما يقال خاقان لملك الترك و قيصر لملك الروم و اسمه أسعد أبو كرب- وَ رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ.قال كعب نعم الرجل الصالح ذم الله قومه و لم يذمه. و قال البيضاوي و كان مؤمنا و قومه كافرين و لذلك ذمهم دونه- وَ عَنْهُ (عليه السلام) مَا أَدْرِي أَ كَانَ تُبَّعٌ نَبِيّاً أَوْ غَيْرَ نَبِيٍ. ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذَاتَ يَوْمٍ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَفْدٌ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا وَفْدٌ مِنْ بَكْرِ بْنِوَائِلٍ قَالَ فَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنْ خَبَرِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا فَعَلَ قَالُوا مَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْمَوْتِ وَ رَبِّ الْحَيَاةِ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ وَ هُوَ بِسُوقِ عُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَ يَقُولُ اجْتَمِعُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَأَنْصِتُوا فَإِذَا أَنْصَتُّمْ فَاسْتَمِعُوا فَإِذَا أَسْمَعْتُمْ فَعُوا فَإِذَا وَعَيْتُمْ فَاحْفَظُوا فَإِذَا حَفِظْتُمْ فَاصْدُقُوا أَلَا إِنَّ مَنْ عَاشَ مَاتَ وَ مَنْ مَاتَ فَاتَ وَ مَنْ فَاتَ فَلَيْسَ بِآتٍ إِنَّ فِي السَّمَاءِ خَبَراً وَ فِي الْأَرْضِ عِبَراً سَقْفٌ مَرْفُوعٌ وَ مِهَادٌ مَوْضُوعٌ وَ نُجُومٌ تَمُورُ وَ لَيْلٌ يَدُورُ وَ بِحَارُ مَاءٍ لَا تَغُورُ يَحْلِفُ قُسٌّ مَا هَذَا بِلَعِبٍ وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا لَعَجَباً مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ أَ رَضُوا بِالْمُقَامِ فَأَقَامُوا أَمْ تَرَكُوا فَنَامُوا يَحْلِفُ قُسٌّ يَمِيناً غَيْرَ كَاذِبَةٍ أَنَّ لِلَّهِ دِيناً هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَحِمَ اللَّهُ قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُحْسِنُ مِنْ شِعْرِهِ شَيْئاً فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُفِي الْأَوَّلِينَ الذَّاهِبِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ* * * لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِداً لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُوَ رَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا يَمْضِي الْأَكَابِرُ وَ الْأَصَاغِرُ* * * لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ وَ لَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرٌأَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرٌوَ بَلَغَ مِنْ حِكْمَةِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَ مَعْرِفَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ يَسْأَلُ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ إِيَادٍ - عَنْ حِكْمَتِهِ وَ يَصْغَى إِلَيْهَا.9 كنز الكراجكي، عن أسد بن إبراهيم السلمي عن محمد بن أحمد بن موسىعن عبد الله بن محمد عن جعفر بن محمد عن محمد بن حسان عن محمد بن الحجاج عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس مثله إلى قوله حيث صار القوم صائر بيان مار الشيء يمور مورا تحرك و جاء و ذهب.10- ك، إكمال الدين الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ وَفْداً مِنْ إِيَادٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَأَلَهُمْ عَنْ حُكْمِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فَقَالُوا قَالَ قُسٌّ شِعْراًيَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْوَاتِ فِي جَدَثٍ* * * عَلَيْهِمْ مِنْ بَقَايَا تُرْبِهِمْ خِرَقٌدَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْماً يُصَاحُ بِهِمْ* * * كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ نَوْمَاتِهِ الصَّعِقُمِنْهُمْ عُرَاتٌ وَ مِنْهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ* * * مِنْهَا جَدِيدٌ وَ مِنْهَا الْآنَ ذُو الْخَلَقِ مَطَرٌ وَ نَبَاتٌ وَ آبَاءٌ وَ أُمَّهَاتٌ وَ ذَاهِبٌ وَ آتٍ وَ آيَاتٌ فِي أَثَرِ آيَاتٍ وَ أَمْوَاتٌ بَعْدَ أَمْوَاتٍ وَ ضَوْءٌ وَ ظَلَامٌ وَ لَيَالٍ وَ أَيَّامٌ وَ فَقِيرٌ وَ غَنِيٌّ وَ سَعِيدٌ وَ شَقِيٌّ وَ مُحْسِنٌ وَ مُسِيءٌ أَيْنَ الْأَرْبَابُ الْفَعَلَةُ لِيُصْلِحَنَّ كُلُّ عَامِلٍ عَمَلَهُ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ واحدا [وَاحِدٌ لَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَ لَا وَالِدٍ أَعَادَ وَ أَبْدَأَ وَ إِلَيْهِ الْمَآبُ غَداً أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ إِيَادٍ أَيْنَ ثَمُودُ وَ عَادٌ وَ أَيْنَ الْآبَاءُ وَ الْأَجْدَادُ أَيْنَ الْحَسَنُ الَّذِي لَمْ يُشْكَرْ وَ الْقَبِيحُ الَّذِي لَمْ يُنْقَمْ كَلَّا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ لَيَعُودَنَّ مَا بَدَأَ وَ لَئِنْ ذَهَبَ يَوْماً لَيَعُودَنَّ يَوْماًحتى يعودوا بحال غير حالتهم* * * خلق جديد و خلق بعدهم خلقوا. في المصدر: هو اللّه واحد. يوم خ ل. وَ هُوَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ حداق [حُذَاقَةَ بْنِ زُهْرِ بْنِ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْبَعْثِ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَوَّلُ مَنْ تَوَكَّأَ عَلَى عَصًا وَ يُقَالُ إِنَّهُ عَاشَ سِتَّ مِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ يَعْرِفُ النَّبِيَّ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ يُبَشِّرُ النَّاسَ بِخُرُوجِهِ وَ كَانَ يَسْتَعْمِلُ التَّقِيَّةَ وَ يَأْمُرُ بِهَا فِي خِلَالِ مَا يَعِظُ بِهِ النَّاسَ.بيان: الترب يحتمل أن يكون بالمثلثة يقال ثرب المريض نزع عنه ثوبه و يحتمل أن يكون تصحيف ثوبهم و في بعض النسخ بزّهم و هو أظهر.أقول سيأتي وصية قس في أبواب المواعظ و في باب كونهم أفضل من الأنبياء في كتاب الإمامة.11- ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ بَكَّارٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْبَرْمَكِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ بِالْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِسَنَتَيْنِ أَتَاهُ وَفْدُ الْعَرَبِ وَ أَشْرَافُهَا وَ شُعَرَاؤُهَا لِتُهَنِّئَهُ وَ تَمْدَحَهُ وَ تَذْكُرَ مَا كَانَ مِنْ بَلَائِهِ وَ طَلَبِهِ بِثَأْرِ قَوْمِهِ فَأَتَاهُ وَفْدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ مَعَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُذْعَانَ وَ أَسَدُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ فَقَدِمُوا عَلَيْهِصَنْعَاءَ فَاسْتَأْذَنُوا فَإِذَا هُوَ فِي رَأْسِ قَصْرٍ يُقَالُ لَهُ غُمْدَانُ وَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِاشْرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقاً * * * فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَاراً مِنْكَ مِحْلَالًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْآذِنُ فَأَخْبَرَهُ بِمَكَانِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ دَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِنْهُ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ فَقَدْ أَذِنَّا لَكَ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَحَلًّا رَفِيعاً صَعْباً مَنِيعاً شَامِخاً بَاذِخاً وَ أَنْبَتَكَ مَنْبِتاً طَابَتْ أَرُومَتُهُ وَ عَذُبَتْ جُرْثُومَتُهُ وَ ثَبَتَ أَصْلُهُ وَ بَسَقَ فَرْعُهُ فِي أَكْرَمِ مَوْطِنٍ وَ أَطْيَبِ مَعْدِنٍ فَأَنْتَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَلِكَ الْعَرَبِ وَ رَبِيعَهَا الَّذِي تُخْصِبُ بِهِ وَ أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ رَأْسُ الْعَرَبِ الَّذِي لَهُ تَنْقَادُ وَ عَمُودُهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعِمَادُ وَ مَعْقِلُهَا الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ سَلَفُكَ خَيْرُ سَلَفٍ وَ أَنْتَ لَنَا مِنْهُمْ خَيْرُ خَلَفٍ فَلَنْ يَخْمُلَ مَنْ أَنْتَ سَلَفُهُ وَ لَنْ يَهْلِكَ مَنْ أَنْتَ خَلَفُهُ نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَ سَدَنَةُ بَيْتِهِ أَشْخَصَنَا إِلَيْكَ الَّذِي أَبْهَجَنَا مِنْ كَشْفِكَ الْكَرْبَ الَّذِي فَدَحَنَا فَنَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ لَا وَفْدُ الْمَرْزِئَةِ قَالَ وَ أَيُّهُمْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُتَكَلِّمُ قَالَ أَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ ابْنُ أُخْتِنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ ادْنُ فَأَدْنَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ وَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا وَ نَاقَةً وَ رَحْلًا وَ مُسْتَنَاخاًسَهْلًا وَ مَلِكاً وَ رِبَحْلًا يُعْطَى عَطَاءً جَزْلًا قَدْ سَمِعَ الْمَلِكُ مَقَالَتَكُمْ وَ عَرَفَ قَرَابَتَكُمْ وَ قَبِلَ وَسِيلَتَكُمْ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ اللَّيْلِ وَ أَهْلُ النَّهَارِ وَ لَكُمُ الْكَرَامَةُ مَا أَقَمْتُمْ وَ الْحَبَا إِذَا ظَعَنْتُمْ قَالَ ثُمَّ انْهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ وَ الْوُفُودِ فَأَقَامُوا شَهْراً لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَ لَا يَأْذَنُ لَهُمْ بِالانْصِرَافِ ثُمَّ انْتَبَهَ لَهُمْ انْتِبَاهَةً فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَ أَخْلَاهُ ثُمَّ قَالَ أَيَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي أَمْراً لَوْ كَانَ غَيْرُكَ لَمْ أَبُحْ لَهُ بِهِ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُكَ مَعْدِنَهُ فَأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ طِلْعَةً فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيّاً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لِأَنْفُسِنَا وَ أُخْبِرْنَاهُ دُونَ غَيْرِنَا خَبَراً عَظِيماً وَ خَطَراً جَسِيماً فِيهِ شَرَفُ الْحَيَاةِ وَ فَضِيلَةُ الْوَفَاةِ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَ لِرَهْطِكَ كَافَّةً وَ لَكَ خَاصَّةً فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِثْلُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَنْ سَرَّ وَ بَرَّ فَمَا هُوَ فِدَاكَ أَهْلُ الْوَبَرِ زُمَراً بَعْدَ زُمَرٍ فَقَالَ إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَ لَكُمْ بِهِ الزِّعَامَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَبَيْتَ اللَّعْنَ لَقَدْ أُبْتُ بِخَيْرٍ مَا آبَ بِمِثْلِهِ وَافِدٌ وَ لَوْ لَا هَيْبَةُ الْمَلِكِ وَ إِجْلَالُهُ وَ إِعْظَامُهُ في هامش نسخة المصنّف: و اختبيناه خ ل و احتجناه خ ل الكراجكيّ. قلت: الموجود في كمال الدين. و حجبناه و في الكنز: و احتجبناه. و الظاهر أن الأخير مصحف لان احتجب لم يستعمل متعديا، و أمّا و احتجناه لعله من احتجن الشى: جذبه، و المال: ضمه الى نفسه و احتواه. المصدر خال عن كلمة من، يقال: رجل سر برأى يسر و يبر. زمنا من بعد زمن خ ل. في المصدر: الدعامة: و الدعامة: عماد البيت، و دعامة القوم: سيدهم. أي رجعت. لَسَأَلْتُهُ مِنْ أَسْرَارِهِ مَا أَزْدَادُ بِهِ سُرُوراً فَقَالَ ابْنُ ذِي يَزَنَ هَذَا حِينُهُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ أَوْ قَدْ وُلِدَ فِيهِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ يَمُوتُ أَبُوهُ وَ أُمُّهُ وَ يَكْفُلُهُ جَدُّهُ وَ عَمُّهُ وَ قَدْ وَلَدَاهُ سِرَاراً وَ اللَّهُ بَاعِثُهُ جِهَاراً وَ جَاعِلٌ لَهُ مِنَّا أَنْصَاراً يُعِزُّ بِهِمْ أَوْلِيَاءَهُ وَ يُذِلُّ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ يَضْرِبُ بِهِمُ النَّاسَ عَنْ عُرْضٍ وَ يَسْتَفْتِحُ بِهِمْ كَرَائِمَ الْأَرْضِ يَكْسِرُ الْأَوْثَانَ وَ يُخْمِدُ
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور