⟨شَدِيدِ الْحَرِّ إِذَا أَنَا بِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ عِنْدَهَا عَيْنُ مَاءٍ وَ إِذَا حَوَالَيْهِ سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَرَدَتْ حَتَّى تَشْرَبَ مِنَ الْمَاءِ وَ إِذَا زَأَرَ سَبُعٌ مِنْهَا عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَ⟩
قَالَ كُفَّ حَتَّى يَشْرَبَ الَّذِي وَرَدَ قَبْلَكَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَ مَا حَوْلَهُ مِنَ السِّبَاعِ هَالَنِي ذَلِكَ وَ دَخَلَنِي رُعْبٌ شَدِيدٌ فَقَالَ لِي لَا بَأْسَ عَلَيْكَ لَا تَخَفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا أَنَا بِقَبْرَيْنِ بَيْنَهُمَا مَسْجِدٌ فَلَمَّا آنَسْتُ بِهِ قُلْتُ مَا هَذَانِ الْقَبْرَانِ قَالَ قَبْرُ أَخَوَيْنِ كَانَا لِي يَعْبُدَانِ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعِي فَمَاتَا فَدَفَنْتُهُمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ اتَّخَذْتُ فِيمَا بَيْنَهُمَا مَسْجِداً أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى أَلْحَقَ بِهِمَا ثُمَّ ذَكَرَ أَيَّامَهُمَا وَ فِعَالَهُمَا فَبَكَى ثُمَّ قَالَخَلِيلَيَّ هَبَّا طَالَ مَا قَدْ رَقَدْتُمَا* * * أَجِدُكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَاأَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ* * * وَ مَا لِي بِهَا مِمَّنْ حَبَبْتُ سِوَاكُمَاأُقِيمُ عَلَى قَبْرَيْكُمَا لَسْتُ بَارِحاً* * * طِوَالَ اللَّيَالِي أَوْ يُجِيبَ صَدَاكُمَاأَبْكِيكُمَا طُولَ الْحَيَاةِ وَ مَا الَّذِي* * * يَرُدُّ عَلَى ذِي عَوْلَةٍ إِنْ بَكَاكُمَاكَأَنَّكُمَا وَ الْمَوْتَ أَقْرَبُ غَايَةٍ* * * بِرُوحِي فِي قَبْرِي كَمَا قَدْ أَتَاكُمَافَلَوْ جُعِلَتْ نَفْسٌ لِنَفْسٍ وِقَايَةً* * * لَجُدْتُ بِنَفْسِي أَنْ أَكُونَ فِدَاكُمَا بيان: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أجدني لعله كان في الأصل ما أجودني فصحّف و يحتمل أن يكون قال ذلك على جهة المصلحة ليسمع الناس من القوم و الزئير صوت الأسد من صدره و قد زأر كضرب و منع و سمع و الهبّ الانتباه من النوم و نشاط كل سائر و سرعته و الكرى النوم.و قال الجوهري الصدى الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال و غيرها يقال صمّ صداه و أصمّ الله صداه أي أهلكه لأن الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه.و قال الفيروزآبادي الصدى الجسد من الآدمي بعد موته و طائر يخرج من رأس المقتول إذا بلي بزعم الجاهلية انتهى و ما في البيت يحتمل المعنيين و على التقديرين أو بمعنى إلى أن أي أقيم على قبريكما إلى أن تحييا و تجيباني.52- نجم، كتاب النجوم وَجَدْتُ فِي كِتَابِ دُرَّةِ الْإِكْلِيلِ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُسَيْنٍ الْقَطِيعِيِّ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ مَفَارِيدُ الْأَسْمَاءِ عَلَى التَّقْيِيدِ فَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْأَوَّلِ بْنِ عِيسَى بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الشَّجَرِيِّ الْأَصْلِ الْهَرَوِيِّ الْمَوْلِدِ الصُّوفِيِّ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْوَقْتِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ دَلَالَةِ النُّجُومِ عِنْدَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ يَتَضَمَّنُ سُؤَالَ هِرَقْلَ لِبَعْضِ قُرَيْشٍستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا* * * و يأتيك بالاخبار من لم تزودفجعل يقول: يأتيك من لم تزود بالاخبار، فقيل له: ليس هكذا يا رسول اللّه، فيقول: انى لست بشاعر و ما ينبغي لي. في المصدر: الشيخ المعمر الثقة الموقت ابن أبي عبد اللّه. قلت: الموقت: الذي يراعى الأوقات و الاهلة. عَنْ صِفَاتِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَفْظَ كِتَابِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى هِرَقْلَ ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ كَانَ ابْنُ النَّاطُورِ صَاحِبَ إِيلِيَا وَ هِرَقْلُ أُسْقُفّاً عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَا أَصْبَحَ يَوْماً خَبِيثَ النَّفْسِ فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ قَالَ ابْنُ النَّاطُورِ وَ كَانَ هِرَقْلُ جَيِّداً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ ملك [مَلِكاً قَدْ ظَهَرَ مِنْ مُخْتَتِنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالُوا لَيْسَ مُخْتَتِنٌ إِلَّا الْيَهُودَ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَ اكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ يَقْتُلُونَ مَنْ بِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ إِذْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَ مُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ وَ سَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةٍ وَ كَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ وَ سَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ نَبِيٌّ- فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ ثُمَّ أَطْلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَ الرُّشْدِ وَ أَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَبَايِعُوا هَذَا الرَّجُلَ في المصدر: فسألهم عن العرب فقالوا: انهم يختنون. في المصدر: و انه نبى. في المصدر: ثم اطلع عليهم. في المصدر بعد ذلك: قالوا: بلى، قال: بايعوا هذا النبيّ. فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَ آيَسَ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَ قَالَ إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفاً أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ وَ قَدْ رَأَيْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَ رَضُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ.بيان: قوله فلم يرم حمص أي لم يبرحه و لم يزل عنه من رام يريم و الدسكرة القرية و الصومعة و حاص عنه يحيص حيصا و حيصة عدل و حاد.53- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كانُوا ﴿مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾قَالَ كَانَ قَوْمٌ فِيمَا بَيْنَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عِيسَى (عليه السلام) وَ كَانُوا يَتَوَعَّدُونَ أَهْلَ الْأَصْنَامِ بِالنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ يَقُولُونَ لَيَخْرُجَنَّ نَبِيٌّ فَلَيُكَسِّرَنَّ أَصْنَامَكُمْ وَ لَيَفْعَلَنَّ بِكُمْ وَ لَيَفْعَلَنَّ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَفَرُوا بِهِ.54- د، العدد القوية الْبَشَائِرُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ بَشَائِرُ مُوسَى فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ وَ بَشَائِرُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فِي السِّفْرِ الثَّانِي وَ فِي السِّفْرِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ فِي الثَّالِثِ وَ الْخَمْسِينَ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ (عليه السلام) وَ بَشَائِرُ عويديا وَ حَيْقُوقَ وَ حِزْقِيلَ وَ دَانِيَالَ وَ شَعْيَا وَ قَالَ دَاوُدُ فِي زَبُورِهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُقِيمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ.وَ قَالَ عِيسَى (عليه السلام) فِي الْإِنْجِيلِ إِنَّ الْبِرَّ ذَاهِبٌ وَ الْبَارِقْلِيطَا جائى [جَاءٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ يُخَفِّفُ الْآصَارَ وَ يُفَسِّرُ كُلَّ شَيْءٍ وَ يَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ أَنَا جِئْتُكُمْ بِالْأَمْثَالِوَ هُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ.55 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ الرُّوَاةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ نَصْرٍ رَأَى رُؤْيَا هَالَتْهُ فَبَعَثَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ فَلَمْ يَدَعْ كَاهِناً وَ لَا سَاحِراً وَ لَا قَائِفاً وَ لَا مُنَجِّماً إِلَّا أَحْضَرَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَمَعَهُمْ قَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَأَخْبِرُونِي بِتَأْوِيلِهَا قَالُوا اقْصُصْهَا عَلَيْنَا لِنُخْبِرَكَ بِتَأْوِيلِهَا قَالَ إِنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِهَا لَمْ أَطْمَئِنَّ إِلَى خَبَرِكُمْ عَنْ تَأْوِيلِهَا إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهَا قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهَا فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ كَانَ الْمَلِكُ يُرِيدُ هَذَا فَلْيَبْعَثْ إِلَى سَطِيحٍ وَ شِقٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُمَا فَهُمَا يُخْبِرَانِكَ بِمَا سَأَلْتَ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِمَا فَقَدِمَ عَلَيْهِ سَطِيحٌ قَبْلَ شِقٍّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِمَا مِثْلُهُمَا مِنَ الْكُهَّانِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ سَطِيحٌ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا سَطِيحُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ فَظِعْتُ بِهَا فَأَخْبِرْنِي بِهَا فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهَا أَصَبْتَ تَأْوِيلَهَا قَالَ أَفْعَلُ رَأَيْتَ جُمْجُمَةً خَرَجَتْ مِنْ ظُلْمَةٍ فَوَقَعَتْ بِأَرْضِ تَهِمَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلُّ ذَاتِ جُمْجُمَةٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا شَيْئاً يَا سَطِيحُ فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا فَقَالَ أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ حَنَشٍ لَيَهْبِطَنَّ أَرْضَكُمُ الْحَبَشُ فَلَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَنِينٍ إِلَى جَرَشٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَبِيكَ يَا سَطِيحُ إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظٌ مُوجِعٌ فَمَتَى هُوَ كَائِنٌ يَا سَطِيحُ أَ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ قَالَابن صعب بن يشكر بن رهم بن افرك بن قيس بن عبقر بن أنمار بن نزار. على ما في السيرة، و أوردهما المسعوديّ في مروج الذهب مع اختلاف في أجداد شق. هكذا في الكتاب و مصدره، و في السيرة: حممة. بالحاء المهملة و هي قطعة من النار، و هي الفحمة ايضا. في المصدر: فرفعت. الجمجمة: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. هكذا في الكتاب، و في المصدر: اثنين، و في سيرة ابن هشام: أبين. قال الحموى في معجم البلدان: أبين بوزن أحمر: مخلاف باليمن، منه عدن، قلت: المخلاف: الكورة من البلاد. لَا بَلْ بَعْدَهُ بِحِينٍ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ يَمْضِينَ مِنَ السِّنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُونَ بِهَا أَجْمَعُونَ وَ يُخْرِجُونَ مِنْهَا هَارِبِينَ قَالَ الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَلِي ذَلِكَ مِنْ قَتْلِهِمْ وَ إِخْرَاجِهِمْ قَالَ يَلِيهِ إِرَمُ ذِي يَزَنَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَنٍ فَلَا يَتْرُكُ مِنْهُمْ أَحَداً بِالْيَمَنِ قَالَ أَ فَيَدُومُ ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِهِ أَوْ يَنْقَطِعُ قَالَ بَلْ يَنْقَطِعُ قَالَ وَ مَنْ يَقْطَعُهُ قَالَ نَبِيٌّ زَكِيٌّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ قِبَلِ الْعَلِيِّ قَالَ وَ مِمَّنْ هَذَا النَّبِيٌّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ وَ هَلْ لِلدَّهْرِ يَا سَطِيحُ مِنْ آخِرٍ قَالَ نَعَمْ يَوْمَ يُجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ يَسْعَدُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَشْقَى فِيهِ الْمُسِيئُونَ قَالَ أَ حَقٌّ مَا تُخْبِرُنَا يَا سَطِيحُ قَالَ نَعَمْ وَ الشَّفَقِ وَ الْفَلَقِ وَ اللَّيْلِ إِذَا اتَّسَقَ إِنَّ مَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ لَحَقٌّ فَلَمَّا فَرَغَ قَدِمَ عَلَيْهِ شِقٌّ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا شِقُّ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ فَظِعْتُ بِهَا فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهَا أَصَبْتَ تَأْوِيلَهَا كَمَا قَالَ لِسَطِيحٍ وَ قَدْ كَتَمَهُ مَا قَالَ سَطِيحٌ لِيَنْظُرَ أَ يَتَّفِقَانِ أَمْ يَخْتَلِفَانِ قَالَ نَعَمْ رَأَيْتَ جُمْجُمَةً خَرَجَتْ مِنْ ظُلْمَةٍ فَوَقَعَتْ بَيْنَ رَوْضَةٍ وَ أَكَمَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلُّ ذَاتِ نَسَمَةٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا قَالَ أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ إِنْسَانٍ لَيَنْزِلَنَّ أَرْضَكُمُ الْحُبْشَانُ فَلَيَغْلِبَنَّ عَلَى كُلِّ طَفْلَةِ الْبَنَانِ وَ لَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَنِينٍ إِلَى نَجْرَانَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَبِيكَ إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظٌ مُوجِعٌ فَمَتَى كَائِنٌ أَ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ قَالَ بَعْدَهُ بِزَمَانٍ ثُمَّ يَسْتَنْقِذُكُمْ مِنْهُمْ عَظِيمُ الشَّأْنِ وَ يُذِيقُهُمْ أَشَدَّ الْهَوَانِ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الْعَظِيمُ الشَّأْنِ قَالَ غُلَامٌ لَيْسَ بِدَنِيٍّ وَ لَا مُدَنٍّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ ذِي يَزَنَ قَالَ فَهَلْ يَدُومُ سُلْطَانُهُ أَوْ يَنْقَطِعُقال أ فيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟ قال: لا، بل ينقطع لبضع و سبعين من السنين ثمّ يقتلون و يخرجون منها هاربين. في السيرة: ارم بن ذى يزن. في السيرة: و الشفق و الغسق، و الفلق إذا اتّسق. في السيرة: حممة كما تقدم. في السيرة: السودان. تقدم آنفا أن الصحيح: أبين. قَالَ بَلْ يَنْقَطِعُ بِرَسُولٍ مُرْسَلٌ يَأْتِي بِالْحَقِّ وَ الْعَدْلِ بَيْنَ أَهْلِ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْفَصْلِ قَالَ وَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ قَالَ يَوْمٌ يُجْزَى فِيهِ الْوُلَاةُ يُدْعَى فِيهِ مِنَ السَّمَاءِ بِدَعَوَاتٍ يَسْمَعُ مِنْهَا الْأَحْيَاءُ وَ الْأَمْوَاتُ وَ يُجْمَعُ النَّاسُ لِلْمِيقَاتِ يَكُونُ فِيهِ لِمَنِ اتَّقَى الْفَوْزُ وَ الْخَيْرَاتُ قَالَ أَ حَقٌّ مَا تَقُولُ يَا شِقُّ قَالَ إِي وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ رَفْعٍ وَ خَفْضٍ إِنَّمَا أَنْبَأْتُكَ لِحَقٍّ مَا فِيهِ أَمْضٌ.بيان: قال في النهاية قيل الحنش ما أشبه رأسه رءوس الحيّات من الوزغ و الحرباء و غيرهما و قيل الأحناش هو أمّ الأرض و منه حديث سطيح أحلف بما بين الحرّتين من حنش و في القاموس الجرش بالتحريك بلد بالأردن و قال أمض كفَرِحَ لم يبال من المعاتبة و عزيمته ماضية في قلبه و كذا إذا أبدى لسانه غير ما يريده.56 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ بَعِيرٍ لِي ضَلَّ فَوَجَدْتُهُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يَهُشُّ مِنْ وَرَقِهَا فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَزَمَمْتُهُ وَ اسْتَوَيْتُ عَلَى كُورِهِ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ وَادِياً فَإِذَا أَنَا بِعَيْنٍ خَرَّارَةٍ وَ رَوْضَةٍ مُدْهَامَّةٍ وَ شَجَرَةٍ عَادِيَةٍ وَ إِذَا أَنَا بِقُسٍّ قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ قَبْرَيْنِ قَدِ اتَّخَذَ لَهُ بَيْنَهُمَا مَسْجِداً قَالَ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ قُلْتُ لَهُ مَا هَذَانِ الْقَبْرَانِ فَقَالَ هَذَانِ قَبْرَا أَخَوَيْنِ كَانَا لِي يَعْبُدَانِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعِي فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ بَيْنَهُمَا إِلَى أَنْ أُلْحَقَ بِهِمَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْقَبْرَيْنِ فَجَعَلَ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُخَلِيلَيَّ هَبَّا طَالَ مَا قَدْ رَقَدْتُمَا* * * أَجِدُكُمَا أَمْ تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَاأَرَى خَلَلًا فِي الْجِلْدِ وَ الْعَظْمِ مِنْكُمَا* * * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَاأَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ* * * وَ مَا لِي بِسِمْعَانَ حَبِيبٌ سِوَاكُمَا فَلَوْ جُعِلَتْ نَفْسٌ لِنَفْسٍ فِدَاءَهَا* * * لَجُدْتُ بِنَفْسِي أَنْ تَكُونَ فِدَاكُمَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَلِمَ لَا تَلْحَقُ بِقَوْمِكَ فَتَكُونَ مَعَهُمْ فِي خَيْرِهِمْ وَ شَرِّهِمْ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ تَرَكُوا دِينَ أَبِيهِمْ وَ اتَّبَعُوا الْأَضْدَادَ وَ عَظَّمُوا الْأَنْدَادَ قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَقَالَ أُصَلِّيهَا لِإِلَهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ وَ لِلسَّمَاءِ إِلَهٌ غَيْرَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى فَأَسْقَطَ وَ امْتُقِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخَا إِيَادٍ إِنَّ لِلسَّمَاءِ إِلَهاً هُوَ الَّذِي خَلَقَهَا وَ بِالْكَوَاكِبِ زَيَّنَهَا وَ بِالْقَمَرِ الْمُنِيرِ أَشْرَقَهَا أَظْلَمَ لَيْلَهَا وَ أَضْحَى نَهَارَهَا وَ سَوْفَ تَعُمُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ بِرَجُلٍ أَبْلَجَ مِنْ وُلْدِ لُوَيِّ بْنِ غَالِبٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَا أَظُنُّ أَنِّي أُدْرِكُهُ وَ لَوْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَهُ لَصَفَقْتُ بِكَفِّي عَلَى كَفِّهِ وَ لَسَعَيْتُ مَعَهُ حَيْثُ يَسْعَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَحِمَ اللَّهُ أَخِي قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ.بيان: قال في النهاية في حديث قسّ ذكر العقار و هو بالضم من أسماء الخمر و في القاموس العقار بالضم الخمر لمعاقرته أي ملازمته
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور