⟨شَدِيدِ الْحَرِّ إِذَا أَنَا بِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ عِنْدَهَا عَيْنُ مَاءٍ وَ إِذَا حَوَالَيْهِ سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَرَدَتْ حَتَّى تَشْرَبَ مِنَ الْمَاءِ وَ إِذَا زَأَرَ سَبُعٌ مِنْهَا عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَ⟩
الدنّ أو لعقرها شاربها عن المشي.مقيم على قبريكما لست بارحا* * * طوال الليالى او يجيب صداكما.. في المصدر: أن أكون فداكما. و تقدمت الاشعار عن المجالس آنفا باختلاف راجعها. هكذا في الكتاب، و في المصدر: فامتقط. قلت: أى تغيظ، و امتقع لونه أي تغير لونه من حزن أو فزع أو ريبة. إليك: اسم فعل بمعنى أبعد. أي جعلها مظلما. كنز الكراجكيّ: 255 و 256. أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَنَزَلَ الْعَسْكَرُ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْرِ شَيْخٌ جَمِيلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ السَّمْتِ مَعَهُ كِتَابٌ فِي يَدِهِ حَتَّى أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) مَرْحَباً يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ كَيْفَ حَالُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ بِخَيْرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنِّي مِنْ نَسْلِ رَجُلٍ مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَا مِنْ نَسْلِ حَوَارِيِّ أَخِيكَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام) مِنْ نَسْلِ شَمْعُونَ بْنِ يُوحَنَّا وَ كَانَ أَفْضَلَ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام) الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ آثَرَهُمْ عِنْدَهُ وَ إِلَيْهِ أَوْصَى عِيسَى (عليه السلام) وَ إِلَيْهِ دَفَعَ كُتُبَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ بَيْتِهِ عَلَى دِينِهِ مُتَمَسِّكِينَ عَلَيْهِ لَمْ يَكْفُرُوا وَ لَمْ يُبَدِّلُوا وَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي إِمْلَاءُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام) وَ خَطُّ أَبِينَا بِيَدِهِ وَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مَلِكٌ مَلِكٌ وَ مَا يَمْلِكُ وَ مَا يَكُونُ فِي زَمَانِ كُلِّ مَلِكٍ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِنْ أَرْضٍ تُدْعَى تِهَامَةَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَكَّةُ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ الْأَنْجَلُ الْعَيْنَيْنِ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ صَاحِبُ النَّاقَةِ وَ الْحِمَارِ وَ الْقَضِيبِ وَ التَّاجِ يَعْنِي الْعِمَامَةَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ اسْماً ثُمَّ ذَكَرَ مَبْعَثَهُ وَ مَوْلِدَهُ وَ هِجْرَتَهُ وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ وَ كَمْ يَعِيشُ وَ مَا تَلْقَى أُمَّتُهُ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عليه السلام) مِنَ السَّمَاءِ فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) هُمْ خَيْرُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ أَحَبُّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمْ مَنْ أَطَاعَهُمُ اهْتَدَى وَ مَنْ عَصَاهُمْ ضَلَّ طَاعَتُهُمْ لِلَّهِ طَاعَةٌ وَ مَعْصِيَتُهُمْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ مَكْتُوبَةٌ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَ أَنْسَابُهُمْ وَ نَعْتُهُمْ وَ كَمْ يَعِيشُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ كَمْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَسْتُرُ أَدِلَّةً لِلنَّاسِ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ عِيسَى (عليه السلام) عَلَى آخِرِهِمْ فَيُصَلِّي عِيسَى (عليه السلام) خَلْفَهُ وَ يَقُولُ إِنَّكُمْ أَئِمَّةٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَكُمْ فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَ عِيسَى (عليه السلام) خَلْفَهُ فِي الصَّفِ أَوَّلُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ خَيْرُهُمْ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ أُجُورِ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ أَحْمَدُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ يَاسِينُ وَ الْفَتَّاحُ وَ الْخَتَّامُ وَ الْحَاشِرُ وَ الْعَاقِبُ وَ الْمَاحِي وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مَكَانَ الْمَاحِي الْفَتَّاحُ وَ الْقَائِدُ وَ هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ صَفِيُّهُ وَ أَمِينُهُ وَ خِيَرَتُهُ يَرَى تَقَلُّبَهُ فِي السَّاجِدِينَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى يَرَاهُ تَقَلُّبَهُ فِي السَّاجِدِينَ يَعْنِي فِي أَصْلَابِ النَّبِيِّينَ وَ يُكَلِّمُهُ بِرَحْمَتِهِ فَيَذْكُرُ إِذَا ذَكَرَ وَ هُوَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ خَيْراً عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ يُقْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَرْشِهِ وَ يُشَفِّعُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَعَ فِيهِ بِاسْمِهِ جَرَى الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ثُمَّ أَخُوهُ صَاحِبُ اللِّوَاءِ إِلَى يَوْمِ الْمَحْشَرِ الْأَكْبَرِ وَ وَصِيُّهُ وَ وَزِيرُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَهُ ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِ الْأَوَّلِ اثْنَانِ مِنْهُمْ سَمِّيَا ابْنَيْ هَارُونَ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍوَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِ وَلَدِهِ أَوَّلُهُمْ شَبَّرُ وَ الثَّانِي شَبِيرٌ وَ تِسْعَةٌ مِنْ شَبِيرٍ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ فِي نُسْخَةِ الْأُولَى وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَصْغَرِهِمَا وَ هُوَ الْحُسَيْنُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ آخِرُهُمْ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليه السلام) خَلْفَهُ فِيهِ تَسْمِيَةُ كُلِّ مَنْ يَمْلِكُ مِنْهُمْ وَ مَنْ يَسْتَتِرُ بِدِينِهِ وَ مَنْ يَظْهَرُ فَأَوَّلُ مَنْ يَظْهَرُ مِنْهُمْ يَمْلَأُ جَمِيعَ بِلَادِ اللَّهِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يَمْلِكُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَبِي حَيٌّ صَدَّقَ بِهِ وَ آمَنَ بِهِ وَ شَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَكُنْ بِهِ شُخُوصٌ فَمَاتَ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خَلِيفَتَهُ الَّذِي اسْمُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ نَعْتُهُ سَيَمُرُّ بِكَ إِذَا مَضَى ثَلَاثَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ نَعْتِهِمْ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِذَا مَرَّ بِكَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَ بَايِعْهُ وَ قَاتِلْ مَعَهُ عَدُوَّهُ فَإِنَّ الْجِهَادَ مَعَهُ كَالْجِهَادِ مَعَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْمُوَالِيَ لَهُ كَالْمُوَالِي لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْمُعَادِيَ لَهُ كَالْمُعَادِي لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [إِنَّ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ يُعَادُونَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ يَدَّعُونَ حَقَّهُمْ وَ يَمْنَعُونَهُمْ مِنْهُ وَ يَطْرُدُونَهُمْ وَ يَحْرِمُونَهُمْ وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ وَ يُخِيفُونَهُمْ مُسَمَّوْنَ وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ وَ نَعْتِهِمْ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ مَا يَلْقَى مِنْهُمْ وُلْدُكَ وَ أَنْصَارُكَ وَ شِيعَتُكَ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْحَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْخَوْفِ وَ كَيْفَ يُدِيلُكُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ وَ مَا يَلْقَوْنَ مِنْ الذُّلِّ وَ الْحَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْخِزْيِ وَ الْقَتْلِ وَ الْخَوْفِ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي أُمَّتِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ شَاهِدُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ وَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ إِنَّهُ دِينُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام) وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ هُوَ الَّذِي دَانَ بِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِي وَ إِنِّي أَتَوَلَّاكَ وَ أَتَوَلَّى أَوْلِيَاءَكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ وَ بَرِئَ مِنْهُمْ وَ ادَّعَى حَقَّهُمْ وَ ظَلَمَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) نَاوِلْنِي كِتَابَكَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قُمْ مَعَ الرَّجُلِ فَأَحْضِرْ تَرْجُمَاناً يَفْهَمُ كَلَامَهُ فَلْيَنْسَخْهُ لَكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمَّا أَتَاهُ بِهِ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ ايتِنِي بِالْكِتَابِ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ يَا بُنَيَّ اقْرَأْهُ وَ انْظُرْ أَنْتَ يَا فُلَانُ فِي نُسْخَةِ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ خَطِّي بِيَدِي وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَرَأَهُ فَمَا خَالَفَ حَرْفاً وَاحِداً لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَ لَا تَأْخِيرٌ كَأَنَّهُ إِمْلَاءُ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ تَخْتَلِفِ الْأُمَّةُ وَ لَمْ تَفْتَرِقْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَنِي وَ لَمْ يَضَعْ أَمْرِي وَ لَمْ يُخْمِلْ ذِكْرِي عِنْدَهُ وَ عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ إِذْ صَغُرَ وَ خَمَلَ عِنْدَهُ ذِكْرُ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ فَفَرِحَ بِذَلِكَ مَنْ حَضَرَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ شَكَرَ كثِيرٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ.58- وَ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ (عليه السلام) فِيمَا خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ إِبْلِيسَ وَ أَنْظَرَهُ ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ﴾ وَ انْتَخَبْتُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ إِلَى أَنْ قَالَ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي اخْتَرْتُ لَهُمْ نَبِيّاً مُصْطَفًى وَ أَمِيناً مُرْتَضًى فَجَعَلْتُهُ لَهُمْ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ جَعَلْتُهُمْ لَهُ أَوْلِيَاءَ وَ أَنْصَاراً تِلْكَ أُمَّةٌ اخْتَرْتُهَا لِنَبِيِّيَ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينِيَ الْمُرْتَضَى ثُمَّ قَالَ وَ نَظَرَ آدَمُ إِلَىطَائِفَةٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ يَتَلَأْلَأُ نُورُهُمْ قَالَ آدَمُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ يَا رَبِّ فَمَا بَالُ نُورِ هَذَا الْأَخِيرِ سَاطِعاً عَلَى نُورِهِمْ جَمِيعاً قَالَ لِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً قَالَ وَ مَنْ هَذَا النَّبِيُّ يَا رَبِّ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ رَسُولِي وَ أَمِينِي وَ نَجِيبِي وَ نَجِيِّي وَ خِيَرَتِي وَ صَفْوَتِي وَ خَالِصَتِي وَ حَبِيبِي وَ خَلِيلِي وَ أَكْرَمُ خَلْقِي عَلَيَّ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَ آثَرُهُمْ عِنْدِي وَ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي وَ أَعْرَفُهُمْ لِي وَ أَرْجَحُهُمْ حِلْماً وَ عِلْماً وَ إِيمَاناً وَ يَقِيناً وَ صِدْقاً وَ بِرّاً وَ عَفَافاً وَ عِبَادَةً وَ خُشُوعاً وَ وَرَعاً وَ سِلْماً وَ إِسْلَاماً أَخَذْتُ لَهُ مِيثَاقَ حَمَلَةِ عَرْشِي فَمَا دُونَهُمْ مِنْ خَلَائِقِي فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِهِ فَآمِنْ بِهِ يَا آدَمُ تَزْدَدْ مِنِّي قُرْبَةً وَ مَنْزِلَةً وَ فَضْلًا وَ نُوراً وَ وَقَاراً قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ اللَّهُ قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ يَا آدَمُ وَ قَدْ زِدْتُكَ فَضْلًا وَ كَرَامَةً وَ أَنْتَ يَا آدَمُ أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ ابْنُكَ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى وَ يُحْمَلُ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَ أَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَ أَوَّلُ قَارِعٍ لِأَبْوَابِ الْجِنَانِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ قَدْ كَنَيْتُكَ بِهِ فَأَنْتَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ آدَمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ فَضَّلَهُ بِهَذِهِ الْفَضَائِلِ وَ سَبَقَنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا أَحْسُدُهُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا نَقَلَهُ الرَّاوَنْدِيُّ عَنِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهَا وَ إِنَّمَا تَرَكْنَاهُ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ فِي السُّورَةِ السَّابِعَةَ عَشَرَ مِنَ الزَّبُورِ دَاوُدُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ وَ مُرْ سُلَيْمَانَ يَقُولُ بَعْدَكَ إِنَّ الْأَرْضَ أُورِثَهَا مُحَمَّدٌ وَ أُمَّتُهُ وَ هُمْ خِلَافُكُمْ وَ لَا تَكُونُ صَلَاتُهُمْ بِالطَّنَابِيرِ وَ لَا يُقَدِّسُونَ الْأَوْتَارَ فَازْدَدْ مِنْ تَقْدِيسِكَ وَ إِذَا زَمَرْتُمْ بِتَقْدِيسِي فَأَكْثِرُوا الْبُكَاءَ بِكُلِّ سَاعَةٍ وَ سَاعَةٌ لَا تَذْكُرُنِي فِيهَا عَدِمْتَهَا مِنْ سَاعَةٍ انْتَهَى.59- أَقُولُ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْكَازِرُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: نَجِدُ مَكْتُوباً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ لَا صَخَّابٌ بِالْأَسْوَاقِوَ لَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَ لَكِنْ يَعْفُو وَ يَغْفِرُ أُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ وَ يَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ يَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ وَ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ مُنَادِيهِمْ يُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ وَ صَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَ مُهَاجَرُهُ بِطَابَةَ وَ مُلْكُهُ بِالشَّامِ.أقول: و ذكر بشائر كثيرة في كتابه لا نطيل الكلام بإيرادها و في ما ذكرناه كفاية.60 مُقْتَضَبُ الْأَثَرِ فِي النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ، لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَاحِقِ بْنِ سَابِقٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ جَدِّهِ سَابِقِ بْنِ قَرِينٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ قُطَامِيٍّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَهْلَةَ الْمُرِّيِّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيِ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ عَالِماً بِتَأْوِيلِهَا عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ بَصِيراً بِالْفَلْسَفَةِ وَ الطِّبِّ ذَا رَأْيٍ أَصِيلٍ وَ وَجْهٍ جَمِيلٍ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي رِجَالٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ذَوِي أَحْلَامٍ وَ أَسْنَانٍ وَ فَصَاحَةٍ وَ بَيَانٍ وَ حُجَّةٍ وَ بُرْهَانٍ فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَاعَهُمْ مَنْظَرُهُ وَ مَحْضَرُهُ وَ أُفْحِمُوا عَنْ بَيَانِهِمْ وَ عَنَّ بِهِمُ الْعُرَوَاءُ فِي أَبْدَانِهِمْ فَقَالَ زَعِيمُ الْقَوْمِ لِي دُونَكَ مَنْ أَقَمْتَ بِنَا أَمَمَهُ فَمَا نَسْتَطِيعُ كَلِمَةً فَاسْتَقْدَمْتُ دُونَهُمْ إِلَيْهِ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ثُمَّ أَنْشَأْتُ أَقُولُ شِعْرٌابن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس، و كان نصرانيا اه قلت: و قال اليعقوبي في تاريخه: و قدمت عبد القيس و رئيسهم الاشبح
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور