⟨شَدِيدِ الْحَرِّ إِذَا أَنَا بِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ عِنْدَهَا عَيْنُ مَاءٍ وَ إِذَا حَوَالَيْهِ سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَرَدَتْ حَتَّى تَشْرَبَ مِنَ الْمَاءِ وَ إِذَا زَأَرَ سَبُعٌ مِنْهَا عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَ⟩
العصرى، ثمّ وفد الجارود بن المعلى. عزلهم العرواء خ ل. و في المصدر و كنز الكراجكيّ: اعتراهم العرواء. و العرواء بالضم: مس الحمى. في المصدر: دونك من أقمت بنا أقمه فما نستطيع أن نكلمه. أن نكلمه خ ل. يَا نَبِيَّ الْهُدَى أَتَتْكَ رِجَالٌ* * * قَطَعَتْ قَرْدَداً وَ آلًا فَآلًا جَابَتِ الْبِيدَ وَ الْمَهَامَةَ حَتَّى* * * غَالَهَا مِنْ طَوِيِّ السَّرِيِّ مَا غَالاقَطَعَتْ دُونَكَ الصَّحَاصِحَ تَهْوَى* * * لَا تَعُدُّ الْكَلَالَ فِيكَ كَلَالًاكُلُّ دَهْنَاءَ تَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا* * * أَرْقَلَتْهَا قِلَاصُنَا إِرْقَالًاوَ طَوَتْهَا الْعِتَاقُ تَجْمَحُ فِيهَا* * * بِكُمَاةٍ مِثْلِ النُّجُومِ تَلَالاثُمَّ لَمَّا رَأَتْكَ أَحْسَنَ مَرْأًى* * * أُفْحِمَتْ عَنْكَ هَيْبَةً وَ جَلَالًاتَتَّقِي شَرَّ بَأْسِ يَوْمٍ عَصِيبٍ* * * هَائِلٍ أَوْجَلَ الْقُلُوبَ وَ هَالاوَ نِدَاءً لِمَحْشَرِ النَّاسِ طُرّاً* * * وَ حِسَاباً لِمَنْ تَأَدَّى ضَلَالًانَحْوَ نُورٍ مِنَ الْإِلَهِ وَ بُرْهَانٍ* * * وَ بز [بِرٍّ وَ نِعْمَةٍ لَنْ تَنَالا وَ أَمَانٌ مِنْهُ لَدَى الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ* * * إِذِ الْخَلْقُ لَا يُطِيقُ السُّؤَالافَلَكَ الْحَوْضُ وَ الشَّفَاعَةُ وَ الْكَوْثَرُ* * * وَ الْفَضْلُ إِذْ يَنُصُّ السُّؤَالافَلَكَ الْحَوْضُ خَصَّكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ * * * الْخَيْرَ إِذَا مَا تَلَتْ سِجَالٌ سِجَالًا أَنْبَأَ الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا* * * وَ بِأَسْمَاءٍ بَعْدَهُ تَتَتَالا أن تنالا خ ل. في المصدر و الكنز: خصك اللّه يا بن آمنة الخير. السجال جمع السجل: الدلو العظيمة فيها ماء قل أو كثر. في المصدر و الكنز: تتلالا. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِصَفْحَةِ وَجْهِهِ الْمُبَارَكِ شِمْتُ مِنْهُ ضِيَاءً لَامِعاً سَاطِعاً كَوَمِيضِ الْبَرْقِ فَقَالَ يَا جَارُودُ لَقَدْ تَأَخَّرَ بِكَ وَ بِقَوْمِكَ الْوَعْدُ وَ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُهُ قَبْلَ عَامِي ذَلِكَ أَنْ أَفِدَ إِلَيْهِ بِقَوْمِي فَلَمْ آتِهِ وَ أَتَيْتُهُ فِي عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ مَا كَانَ إِبْطَائِي عَنْكَ إِلَّا أَنَّ جُلَّةَ قَوْمِي أَبْطَئُوا عَنْ إِجَابَتِي حَتَّى سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيْكَ لَمَّا أَرَادَ لَهَا بِهِ إِلَيْكَ مِنَ الْخَيْرِ فَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ فَحَظُّهُ فَاتَ مِنْكَ فَتِلْكَ أَعْظَمُ حَوْبَةً وَ أَكْبَرُ عُقُوبَةً وَ لَوْ كَانُوا مِمَّنْ سَمِعَ بِكَ أَوْ رَآكَ لَمَا ذَهَبُوا عَنْكَ فَإِنَّ بُرْهَانَ الْحَقِّ فِي مَشْهَدِكَ [وَ مَحْتِدِكَ وَ قَدْ كُنْتُ عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ قَبْلَ أَتْيَتِي إِلَيْكَ الْأُولَى فَهَا أَنَا تَارِكُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِذْ ذَلِكَ مِمَّا يُعْظِمُ الْأَجْرَ وَ يَمْحُو الْمَآثِمَ وَ الْحُوبَ وَ يُرْضِي الرَّبَّ عَنِ الْمَرْبُوبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَا ضَامِنٌ لَكَ يَا جَارُودُ قُلْتُ أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ مُذْ كُنْتَ ضَمِينٌ قَمِينٌ قَالَ فَدِنِ الْآنَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ دَعْ عَنْكَ النَّصْرَانِيَّةَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ لَقَدْ أَسْلَمْتُ عَلَى عِلْمٍ بِكَ وَ نَبَإٍ فِيكَ عَلِمْتُهُ مِنْ قَبْلُ فَتَبَسَّمَ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَأَنَّهُ عَلِمَ مَا أَرَدْتُهُ مِنَ الْإِنْبَاءِ فِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ عَلَى قَوْمِي فَقَالَ أَ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ عَارِفٌ بِخَبَرِهِ وَاقِفٌ عَلَى أَثَرِهِ كَانَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سِبْطاً مِنْ أَسْبَاطِ الْعَرَبِ عُمِّرَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ تَقَفَّرَ مِنْهَا فِي الْبَرَارِي خَمْسَةَ أَعْمَارٍ يَضِجُّ بِالتَّسْبِيحِ عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ لَا يُقِرُّهُ قَرَارٌ وَ لَا يَكُنُّهُ جِدَارٌ وَ لَا يَسْتَمِعُ مِنْهُ جَارٌ لَا يَفْتُرُ مِنَالرَّهْبَانِيَّةِ وَ يَدِينُ اللَّهَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ يَلْبَسُ الْمُسُوحَ وَ يَتَحَسَّى فِي سِيَاحَتِهِ بَيْضَ النَّعَامِ وَ يَعْتَبِرُ بِالنُّورِ وَ الظَّلَامِ يُبْصِرُ فَيَتَفَكَّرُ وَ يُفَكِّرُ فَيَخْتَبِرُ يَضْرِبُ بِحِكْمَتِهِ الْأَمْثَالَ أَدْرَكَ رَأْسَ الْحَوَارِيِّينَ شَمْعُونَ وَ أَدْرَكَ لُوقَا وَ يُوحَنَّا وَ فَقِهَ مِنْهُمْ تَحَوَّبَ الدَّهْرَ وَ جَانَبَ الْكُفْرَ وَ هُوَ الْقَائِلُ بِسُوقِ عُكَاظٍ وَ ذِي الْمَجَازِ شَرْقٌ وَ غَرْبٌ وَ يَابِسٌ وَ رَطْبٌ وَ أُجَاجٌ وَ عَذْبٌ وَ حَبٌّ وَ نَبَاتٌ وَ جَمْعٌ وَ أَشْتَاتٌ وَ ذَهَابٌ وَ مَمَاتٌ وَ آبَاءٌ وَ أُمَّهَاتٌ وَ سُرُورٌ مَوْلُودٌ وَ رُزْءٌ مَفْقُودٌ نَبَأٌ لِأَرْبَابِ الْغَفْلَةِ لَيُصْلِحَنَّ الْعَامِلُ عَمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْقِدَ أَجَلَهُ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ لَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَ لَا وَالِدٍ أَمَاتَ وَ أَحْيَا وَ خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثَى وَ هُوَ رَبُّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى ثُمَّ أَنْشَدَ شعر كَلِمَةً لَهُ- [شِعْراًذَكَّرَ الْقَلْبَ مِنْ جَوَاهُ أَذْكَارٌ * * * وَ لَيَالٍ خِلَالَهُنَّ نَهَارٌوَ شُمُوسٌ تَحْتَهَا قَمَرُ* * * اللَّيْلِ وَ كُلُّ مُتَابِعٍ مَوَّارٌوَ جِبَالٌ شَوَامِخُ رَاسِيَاتٌ* * * وَ بِحَارٌ مِيَاهُهُنَّ غِزَارٌوَ صَغِيرٌ وَ أَشْمَطُ وَ رَضِيعٌ* * * كُلُّهُمْ فِي الصَّعِيدِ يَوْماً بَوَارٌكُلُّ هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ* * * فَفِيهِ لَنَا هُدًى وَ اعْتِبَارٌثُمَّ صَاحَ يَا مَعْشَرَ إِيَادٍ فَأَيْنَ ثَمُودُ وَ أَيْنَ عَادٌ وَ أَيْنَ الْآبَاءُ وَ الْأَجْدَادُ وَ أَيْنَ الْعَلِيلُوَ الْعُوَّادُ وَ أَيْنَ الطَّالِبُونَ وَ الرُّوَّادُ كُلٌّ لَهُ مَعَادٌ أَقْسَمَ قُسٌّ بِرَبِّ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ وَ خَالِقِ سَبْعِ الشِّدَادِ سَمَاوَاتٍ بِلَا عِمَادٍ لَيُحْشَرُنَّ عَلَى الِانْفِرَادِ وَ عَلَى قُرْبٍ وَ بِعَادٍ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَ نُقِرَ فِي النَّاقُورِ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِالنُّورِ فَقَدْ وَعَظَ الْوَاعِظُ وَ انْتَبَهَ الْقَائِظُ وَ أَبْصَرَ اللَّاحِظُ وَ لَفَظَ اللَّافِظُ فَوَيْلٌ لِمَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ الْأَشْهَرِ وَ كَذَّبَ بِيَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ السِّرَاجِ الْأَزْهَرِ فِي يَوْمِ الْفَصْلِ وَ مِيزَانِ الْعَدْلِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ شِعْرٌ يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ* * * عَلَيْهِمْ مِنْ بَقَايَا بَزِّهِمْ خَرَقٌمِنْهُمْ عرات [عُرَاةٌ وَ مَوْتَى فِي ثِيَابِهِمْ* * * مِنْهَا الْجَدِيدُ وَ مِنْهَا الْأَوْرَقُ الْخَلَقُدَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْماً يُصَاحُ بِهِمْ* * * كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ رَقَدَاتِهِ الصَّعِقُحَتَّى يَجِيئُوا بِحَالٍ غَيْرِ حَالِهِمْ* * * خَلْقٌ مَضَوْا ثُمَّ مَا ذَا بَعْدَ ذَاكَ لَقُواثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ عَلَى عِلْمٍ بِهِ آمَنْتُمْ قَبْلَ مَبْعَثِهِ كَمَا آمَنْتُ بِهِ أَنَا فَنَصَّتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ أَشَارَتْ إِلَيْهِ وَ قَالُوا هَذَا صَاحِبُهُ وَ طَالِبُهُ عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ وَ لَيْسَ فِينَا خَيْرٌ مِنْهُ وَ لَا أَفْضَلُ فَبَصُرْتُ بِهِ أَغَرَّ أَبْلَجَ قَدْ وَقَذَتْهُ الْحِكْمَةُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي أَسَارِيرِ وَجْهِهِ وَ إِنْ لَمْ أُحِطْ عِلْماً بِكُنْهِهِ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ قَالُوا هَذَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ذُو الْبُرْهَانِ الْعَظِيمِ وَ الشَّأْنِ الْقَدِيمِ فَقَالَ سَلْمَانُ عَرَفْتُهُ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ قَبْلِ إِتْيَانِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ يَتَلَأْلَأُ وَ يُشْرِقُ وَجْهُهُ نُوراً وَ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُسّاً كَانَ يَنْتَظِرُ زَمَانَكَ وَ يَتَوَكَّفُ إِبَّانَكَ وَ يَهْتِفُ بِاسْمِكَ وَ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ بِأَسْمَاءٍ لَسْتُ أُصِيبُهَا مَعَكَ وَ لَا أَرَاهَا فِيمَنِ اتَّبَعَكَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخْبِرْنَا فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُمْ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَسْمَعُ وَ الْقَوْمُ سَامِعُونَ وَاعُونَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ إِيَادٍ إِلَى صحصيح [صَحْصَحٍ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرَةٍ وَ عَتَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ السَّبْعَةِ الْأَرْقِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِدَةِ مَعَهُ وَ الْعَلِيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ سِبْطَيْهِ التَّبَعَةِ وَ الْأَرْفِعَةِ الْفَرْعَةِ وَ السَّرِيِّ اللَّامِعَةِ وَ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الضَّرَعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةُ وَ الطَّرِيقُ الْمَهْيَعَةُ دَرَسَةُ الْإِنْجِيلِ وَ حَفَظَةُ التَّنْزِيلِ عَلَى عَدَدِ النُّقَبَاءِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُحَاةُ الْأَضَالِيلِ وَ نُفَاةُ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقُو الْقِيلِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ شِعْرٌ مَتَى أَنَا قَبْلَ الْمَوْتِ لِلْحَقِّ مُدْرِكٌ* * * وَ إِنْ كَانَ لِي مِنْ بَعْدِ هَاتِيكَ مُهْلِكٌوَ إِنْ غَالَنِي الدَّهْرُ الْخَئُونُ بِغَوْلِهِ* * * فَقَدْ غَالَ مَنْ قَبْلِي وَ مَنْ بَعْدُ يُوشِكُفَلَا غَرْوَ إِنِّي سَالِكٌ مَسْلَكَ الْأُولَى* * * وَشِيكاً وَ مَنْ ذَا لِلرَّدَى لَيْسَ يَسْلُكُثُمَّ آبَ يُكَفْكِفُ دَمْعَهُ وَ يَرِنُّ رَنِينَ الْبَكَرَةِ وَ قَدْ برئت [بُرِيَتْ ببراة [بِمِبْرَاةٍ وَ هُوَ يَقُولُ كفكف الدمع: مسحه مرة بعد مرة. البكرة و البكرة: آلة مستديرة في وسطها محز يمر عليها حبل لرفع الاثقال. أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِماً * * * لَوْ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَماً-حَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَداً وَ النُّقَبَاءَ الْحُكَمَاءَ* * * -هُمْ أَوْصِيَاءُ أَحْمَدَ أَكْرَمَ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِيَعْمَى الْعِبَادُ عَنْهُمْ وَ هُمْ جِلَاءٌ لِلْعَمَى* * * لَيْسَ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ حَتَّى أَحَلَّ الرَّجَمَا ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قُسٌّ ذِكْرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ ﴿مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ عَلَى مَا بُعِثُوا فَقُلْتُ عَلَى مَا بُعِثْتُمْ قَالُوا عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيُّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ يُصَلُّونَ فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ لِأَوْلِيَائِي وَ هَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي قَالَ الْجَارُودُ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا جَارُودُ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ كَذَلِكَ فَانْصَرَفْتُ بِقَوْمِي وَ قُلْتُ فِي تَوَجُّهِي إِلَى قَوْمِي شِعْرٌ أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ الرَّسُولَا* * * لِكَيْ بِكَ أَهْتَدِي النَّهْجَ السَّبِيلَافَقُلْتَ وَ كَانَ قَوْلُكَ قَوْلَ حَقٍ* * * وَ صِدْقٌ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُولَاوَ بَصَّرْتَ الْعَمَى مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ* * * وَ كُلٌّ كَانَ مِنْ عَمَهٍ ضَلِيلًاوَ أَنْبَأْنَاكَ عَنْ قُسٍّ الْإِيَادِيِ* * * مَقَالًا فِيكَ ظِلْتَ بِهِ جَدِيلًاوَ أَسْمَاءً عَمَتْ عَنَّا فَآلَتْ* * * إِلَى عِلْمٍ وَ كُنَّ بِهَا جَهُولًا بيان: قال الجوهري العرواء مثال الغلواء قرة الحمى و مسها في أول ما تأخذ بالرعدة و فلان قمين بكذا أي جدير خليق و فلان يتحوب من كذا أي يتأثم و التحوب أيضا التوجع و التحزن.قوله قد وقذته الحكمة أي أثرت فيه و بانت فيه آثارها قال الجوهري وقذه يقذه وقذا ضربه حتى استرخى و أشرف على الموت و يقال وقذه النعاس إذا غلبه و في النهاية فيه فيقذه الورع أي يسكنه و يمنعه من انتهاك ما لا يحل و لا يحمد يقال وقذه الحلم إذا سكته.أقول سيأتي الخبر مختصرا مع شرح بعض أجزائه في باب المعراج.باب 3 تاريخ ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) و ما يتعلق بها و ما ظهر عندها من المعجزات و الكرامات و المناماتاعلم أنه اتفقت الإمامية إلا من شذ منهم على أن ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) في سابع عشر شهر ربيع الأول و ذهب أكثر المخالفين إلى أنها كانت في الثاني عشر منه و اختاره الكليني (رحمه الله) على ما سيأتي إما اختيارا أو تقية و ذهب شاذ من المخالفين إلى أنه ولد في شهر رمضان لأنهم اتفقوا على أن بدء الحمل به (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في عشية عرفةفي عاشره، و قيل: فى ثامنه، و قيل: ولد يوم الاثنين لاثنتى عشرة مضت من رمضان حين طلع الفجر، و قد شذ بذلك الزبير بن بكار، الا أنّه موافق لقوله: إن أمه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حملت به أيّام التشريق، فيكون حملها مدة تسعة أشهر على العادة الغالبة، و ذلك عام الفيل، قيل:بعد قدوم الفيل مكّة بخمسين يوما، و قيل: بشهر، و قيل: بأربعين يوما، و قيل: قدم الفيل للنصف من المحرم قبل مولده (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بشهرين الا أياما، و قيل: ولد بعد الفيل بثمانية و. أو أوسط أيام التشريق و اشتهر بينهم أن مدة الحمل كانت تسعة أشهر فيلزم أن تكون الولادة في شهر رمضان و سيأتي الكلام فيه و ذهب شرذمة منهم إلى أن الولادة كانت في ثامن ربيع الأول فأما يوم الولادة فالمشهور بين علمائنا و مدلول أخبارنا أنه كان يوم الجمعة و المشهور بين المخالفين يوم الإثنين ثم الأشهر بيننا و بينهم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ولد بعد طلوع الفجر و قيل عند الزوال و ذكر جماعة من المؤرخين و أرباب السير أنه كان في ساعة الولادة غفر من منازل القمر طالعا و كان اليوم موافقا للعشرين أو للثامن و العشرين أو الغرة من شهر نيسان الرومي و السابع عشر من دي ماه بحساب الفرس و كانت في عهد كسرى أنوشيروان بعد مضي اثنين و أربعين من ملكه و بعد مضي اثنين و ثمانين و ثمانمائة من وفاة إسكندر الرومي و كان في عام الفيل بعد مضي خمس و خمسين أو أربعين من الواقعة و قيل في يوم الواقعة و قيل بعد ثلاثين سنة منها و قيل بعد أربعين منها و الأصح أنها كانت في تلك العام.و ذكر أبو معشر البلخي من المنجمين أنه كان طالع ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) الدرجة العشرون من الجدي و كان الزحل و المشتري في العقرب و المريخ في بيته في الحمل وخمسين يوما، و قيل: بعده بعشر سنين، و قيل: بعده بثلاثين عاما، و قيل: ولد قبل الفيل بخمس عشرة سنة، و قيل: قبله بأربعين عاما، و قيل: ولد يوم الفيل، و قيل: ولد سنة ثلاث و عشرين للفيل.و قيل: ولد في صفر، و قيل: يوم عاشوراء، و قيل: فى ربيع الآخر، الراجح أنّه ولد عام الفيل في الثانية و الأربعين من ملك كسرى أنوشروان، و هي سنة احدى و ثمانين و ثمانمائة لغلبة الاسكندر بن فيلبس المجدونى على دارا، و هي سنة ألف و ثلاثمائة و ستة عشر لابتداء ملك بخت نصر، و وافق يوم مولده العشرون من نيسان، و ولد بالغفر من المنازل و هو مولد الأنبياء، و يقال:كان طالعه برج الأسد و القمر فيه. الغفر من منازل القمر قال البيرونى: و تقول العرب: إنّه خير المنازل، و قيل: إن مواليد الأنبياء قد اتفقت فيه و لا اظن ذلك حقا. قال اليعقوبي 2: 4 و ولد على ما قال أصحاب الحساب بقران العقرب، قال ما شاء اللّه المنجم:كان طالع السنة التي كان فيها القران الذي دل على مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الميزان اثنتين و عشرين درجة حدّ الزهرة و بيتها، و المشترى في العقرب ثلاث درجات و ثلاثا و عشرين. الشمس في الحمل في الشرف و الزهرة في الحوت في الشرف و العطارد أيضا في الحوت و القمر في أول الميزان و الرأس في الجوزاء و الذنب في القوس و كانت في الدار المعروف بدار محمد بن يوسف و كان للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور