⟨و أما على الثالث فيكون كناية عن عدم الانفعال و التأثر عن الغير و كونه محلا للحوادث كما سيأتي في جواب من⟩
الاحتجاج و كتاب المعاد.1- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراًقَالَ كَانَ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ قَبْلَ نُوحٍ (عليه السلام) فَمَاتُوا فَحَزِنَ عَلَيْهِمُ النَّاسُ فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَاتَّخَذَ لَهُمْ صُوَرَهُمْ لِيَأْنَسُوا بِهَا فَأَنِسُوا بِهَا فَلَمَّا جَاءَهُمُ الشِّتَاءُ أَدْخَلُوهُمُ الْبُيُوتَ فَمَضَى ذَلِكَ الْقَرْنُ وَ جَاءَ الْقَرْنُ الْآخَرُ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلِهَةٌ كَانُوا آبَاؤُكُمْ يَعْبُدُونَهَا فَعَبَدُوهُمْ وَ ضَلَّ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَدَعَا عَلَيْهِمْ نُوحٌ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ.2 فس، تفسير القمي وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراًقَالَ كَانَتْ وَدٌّ صَنَماً لِكَلْبٍ وَ كَانَتْ سُوَاعٌ لِهُذَيْلٍ وَ يَغُوثُ لِمُرَادٍ وَ كَانَتْ يَعُوقُ لِهَمْدَانَ وَ كَانَتْنَسْرٌ لِحُصَيْنٍ.3- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) سُئِلَ عَنْ أَسَافٍ وَ نَائِلَةَ وَ عِبَادَةِ قُرَيْشٍ لَهُمَا فَقَالَ نَعَمْ كَانَا شَابَّيْنِ صَبِيحَيْنِ وَ كَانَ بِأَحَدِهِمَا تَأْنِيثٌ وَ كَانَا يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ فَصَادَفَا مِنَ الْبَيْتِ خَلْوَةً فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَفَعَلَ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ حَجَرَيْنِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَضِيَ أَنْ يُعْبَدَا مَعَهُ مَا حَوَّلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا.4- ع، علل الشرائع فِي أَسْئِلَةِ الشَّامِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَوَّلِ مَنْ كَفَرَ وَ أَنْشَأَ الْكُفْرَ فَقَالَ (عليه السلام) إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ.5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ قَابِيلَ لَمَّا رَأَى النَّارَ قَدْ قَبِلَتْ قُرْبَانَ هَابِيلَ قَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّ هَابِيلَ كَانَ يَعْبُدُ تِلْكَ النَّارَ فَقَالَ قَابِيلُ لَا أَعْبُدُ النَّارَ الَّتِي عَبَدَهَا هَابِيلُ وَ لَكِنْ أَعْبُدُ نَاراً أُخْرَى وَ أُقَرِّبُ قُرْبَاناً لَهَا فَتَقَبَّلُ قُرْبَانِي فَبَنَى بُيُوتَ النَّارِ فَقَرَّبَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ وُلْدُهُ إِلَّا عِبَادَةَ النِّيرَانِ.ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن ابن سنان مثله.6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّمَا سُمِّيَ الْعُوْدُ خِلَافاً لِأَنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ صُورَةَ سُوَاعٍ عَلَى خِلَافِ صُورَةِ وَدٍّ فَسُمِّيَ الْعُودُ خِلَافاً.و هذا في حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة بيان إنما سمي العود أي الشجرة المعهودة خلافا لأن إبليس عمل سواعا منها على خلاف ود فلذلك سميت بها.7- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراًقَالَ كَانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتُوا فَضَجَّ قَوْمُهُمْ وَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُمْ أَتَّخِذُ لَكُمْ أَصْنَاماً عَلَى صُوَرِهِمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ وَ تَأْنِسُونَ بِهِمْ وَ تَعْبُدُونَ اللَّهَ فَأَعَدَّ لَهُمْ أَصْنَاماً عَلَى مِثَالِهِمْ فَكَانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَنْظُرُونَ إِلَى تِلْكَ الْأَصْنَامِ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الشِّتَاءُ وَ الْأَمْطَارُ أَدْخَلُوا الْأَصْنَامَ الْبُيُوتَ فَلَمْ يَزَالُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى هَلَكَ ذَلِكَ الْقَرْنُ وَ نَشَأَ أَوْلَادُهُمْ فَقَالُوا إِنَّ آبَاءَنَا كَانُوا يَعْبُدُونَ هَؤُلَاءِ فَعَبَدُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاًالْآيَةَ.8- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ (رحمه الله ) عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَلَى مِثَالِ آدَمَ (عليه السلام) لِيَفْتِنَ بِهِ النَّاسَ وَ يُضِلَّهُمْ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَانَ وَدٌّ فِي وُلْدِ قَابِيلَ وَ كَانَ خَلِيفَةَ قَابِيلَ عَلَى وُلْدِهِ وَ عَلَى مَنْ بِحَضْرَتِهِمْ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ يُعَظِّمُونَهُ وَ يُسَوِّدُونَهُ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ وَدٌّ جَزِعَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ وَ خَلَّفَ عَلَيْهِمْ ابْناً يُقَالُ لَهُ سُوَاعٌ فَلَمْ يُغْنِ غَنَاءَ أَبِيهِ مِنْهُمْ فَأَتَاهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي مَا أُصِبْتُمْ بِهِ مِنْ مَوْتِ وَدٍّ عَظِيمِكُمْ فَهَلْ لَكُمْ فِي أَنْ أُصَوِّرَ لَكُمْ عَلَى مِثَالِ وَدٍّ صُورَةً تَسْتَرِيحُونَ إِلَيْهَا وَ تَأْنِسُونَ بِهَا قَالُوا افْعَلْ فَعَمَدَ الْخَبِيثُ إِلَى الْآنُكِ فَأَذَابَهُ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْمَاءِ ثُمَّ صَوَّرَ لَهُمْ صُورَةً مِثَالَ وَدٍّ فِي بَيْتِهِ فَتَدَافَعُوا عَلَى الصُّورَةِ يَلْثِمُونَهَا وَ يَضَعُونَ خُدُودَهُمْ عَلَيْهَا وَ يَسْجُدُونَ لَهَا وَ أَحَبَّ سُوَاعٌ أَنْ يَكُونَ التَّعْظِيمُ وَ السُّجُودُ لَهُ فَوَثَبَ عَلَى صُورَةِ وَدٍّ فَحَكَّهَا حَتَّى لَمْ يَدَعْ مِنْهَاشَيْئاً وَ هَمُّوا بِقَتْلِ سُوَاعٍ فَوَعَظَهُمْ وَ قَالَ أَنَا أَقُومُ لَكُمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ وَدٌّ وَ أَنَا ابْنُهُ فَإِنْ قَتَلْتُمُونِي لَمْ يَكُنْ لَكُمْ رَئِيسٌ فَمَالُوا إِلَى السُّوَاعِ بِالطَّاعَةِ وَ التَّعْظِيمِ فَلَمْ يَلْبَثْ سُوَاعٌ أَنْ مَاتَ وَ خَلَّفَ ابْناً يُقَالُ لَهُ يَغُوثُ فَجَزِعُوا عَلَى سُوَاعٍ فَأَتَاهُمْ إِبْلِيسُ وَ قَالَ أَنَا الَّذِي صَوَّرْتُ لَكُمْ صُورَةَ وَدٍّ فَهَلْ لَكُمْ أَنْ أَجْعَلَ لَكُمْ مِثَالَ سُوَاعٍ عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُغَيِّرَهُ قَالُوا فَافْعَلْ فَعَمَدَ إِلَى عُودٍ فَنَجَرَهُ وَ نَصَبَهُ لَهُمْ فِي مَنْزِلِ سُوَاعٍ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ ذَلِكَ الْعُوْدُ خِلَافاً لِأَنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ صُورَةَ سُوَاعٍ عَلَى خِلَافِ صُورَةِ وَدٍّ قَالَ فَسَجَدُوا لَهُ وَ عَظَّمُوهُ وَ قَالُوا لِيَغُوثَ مَا نَأْمَنُكَ عَلَى هَذَا الصَّنَمِ أَنْ تَكِيدَهُ كَمَا كَادَ أَبُوكَ مِثَالَ وَدٍّ فَوَضَعُوا عَلَى الْبَيْتِ حُرَّاساً وَ حُجَّاباً ثُمَّ كَانُوا يَأْتُونَ الصَّنَمَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ يُعَظِّمُونَهُ أَشَدَّ مَا كَانُوا يُعَظِّمُونَ سُوَاعاً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ يَغُوثُ قَتَلَ الْحَرَسَةَ وَ الْحُجَّابَ لَيْلًا وَ جَعَلَ الصَّنَمَ رَمِيماً فَلَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ أَقْبَلُوا لِيَقْتُلُوهُ فَتَوَارَى مِنْهُمْ إِلَى أَنْ طَلَبُوهُ وَ رَأَّسُوهُ وَ عَظَّمُوهُ ثُمَّ مَاتَ وَ خَلَّفَ ابْناً يُقَالُ لَهُ يَعُوقُ فَأَتَاهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي مَوْتُ يَغُوثُ وَ أَنَا جَاعِلٌ لَكُمْ مِثَالَهُ فِي شَيْءٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُغَيِّرَهُ قَالُوا فَافْعَلْ فَعَمَدَ الْخَبِيثُ إِلَى حَجَرٍ أَبْيَضَ فَنَقَرَهُ بِالْحَدِيدِ حَتَّى صَوَّرَ لَهُمْ مِثَالَ يَغُوثَ فَعَظَّمُوهُ أَشَدَّ مِمَّا مَضَى وَ بَنَوْا عَلَيْهِ بَيْتاً مِنْ حَجَرٍ وَ تَبَايَعُوا أَنْ لَا يَفْتَحُوا بَابَ ذَلِكَ الْبَيْتِ إِلَّا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ سُمِّيَتِ الْبَيْعَةَ يَوْمَئِذٍ لِأَنَّهُمْ تَبَايَعُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى يَعُوقَ فَعَمَدَ إِلَى رَيْطَةٍ وَ خَلَقٍ فَأَلْقَاهَا فِي الْحَائِرِ ثُمَّ رَمَاهَا بِالنَّارِ لَيْلًا فَأَصْبَحَ الْقَوْمُ وَ قَدِ احْتَرَقَ الْبَيْتُ وَ الصَّنَمُ وَ الْحَرَسُ وَ ارْفَضَّ الصَّنَمُ مُلْقًى فَجَزِعُوا وَ هَمُّوا بِقَتْلِ يَعُوقَ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ قَتَلْتُمْ رَئِيسَكُمْ فَسَدَتْ أُمُورُكُمْ فَكَفُّوا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ يَعُوقُ وَ خَلَّفَ ابْناً يُقَالُ لَهُ نَسْرٌ فَأَتَاهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ بَلَغَنِي مَوْتُ عَظِيمِكُمْ فَأَنَا جَاعِلٌ لَكُمْ مِثَالَ يَعُوقَ فِي شَيْءٍ لَا يَبْلَى فَقَالُوا افْعَلْ فَعَمَدَ إِلَى الذَّهَبِ وَ أَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ حَتَّى صَارَ كَالْمَاءِ وَ عَمِلَ مِثَالًا مِنَ الطِّينِ عَلَى صُورَةِ يَعُوقَ ثُمَّ أَفْرَغَ الذَّهَبَ فِيهِ ثُمَّ نَصَبَهُ لَهُمْ فِي دَيْرِهِمْ وَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْرٍ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دُخُولِ تِلْكَ الدَّيْرِ فَانْحَازَ عَنْهُمْ فِي فِرْقَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ إِخْوَتِهِ يَعْبُدُونَ نَسْراً وَ الْآخَرُونَ يَعْبُدُونَ الصَّنَمَ حَتَّى مَاتَ نَسْرٌ وَ ظَهَرَتْ نُبُوَّةُ إِدْرِيسَ فَبَلَغَهُ حَالُ الْقَوْمِ وَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ جِسْماً عَلَى مِثَالِ يَعُوقَ وَ أَنَّ نَسْراً كَانَ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَسَارَ إِلَيْهِمْ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ مَدِينَةَ نَسْرٍ وَ هُمْ فِيهَا فَهَزَمَهُمْ وَ قُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَ هَرَبَ مَنْ هَرَبَ فَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ وَ أَمَرَ بِالصَّنَمِ فَحُمِلَ وَ أُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ فَاتَّخَذَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ صَنَماً وَ سَمَّوْهَا بِأَسْمَائِهَا فَلَمْ يَزَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا تِلْكَ الْأَسْمَاءَ ثُمَّ ظَهَرَتْ نُبُوَّةُ نُوحٍ (عليه السلام) فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَ تَرْكِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنَ الْأَصْنَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراًبيان ارفضاض الشيء تفرّقه و ترفّض تكسّر و انحاز عنه عدل.9- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ وَ آخَرَ دَخَلَ النَّارَ فِي ذُبَابٍ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَرَّا عَلَى قَوْمٍ فِي عِيدٍ لَهُمْ وَ قَدْ وَضَعُوا أَصْنَاماً لَهُمْ لَا يَجُوزُ بِهِمْ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ إِلَى أَصْنَامِهِمْ قُرْبَاناً قَلَّ أَمْ كَثُرَ فَقَالُوا لَهُمَا لَا تَجُوزَا حَتَّى تُقَرِّبَا كَمَا يُقَرِّبُ كُلُّ مَنْ مَرَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا مَا مَعِي شَيْءٌ أُقَرِّبُهُ وَ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ذُبَاباً فَقَرَّبَهُ وَ لَمْ يُقَرِّبِ الْآخَرُ فَقَالَ لَا أُقَرِّبُ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ شَيْئاً فَقَتَلُوهُ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَ دَخَلَ الْآخَرُ النَّارَ.10- شي، تفسير العياشي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنْ كُنْتَ ابْنَ أَبِيكَ فَإِنَّكَ مِنْ أَبْنَاءِ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يُنْزِلَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ فَفَعَلَ فَ ﴿قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَفَلَمْ يَعْبُدْ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ صَنَماً قَطُّ وَ لَكِنَّ الْعَرَبَ عَبَدَةُ الْأَصْنَامِ وَ قَالَتْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِفَكَفَرَتْ وَ لَمْ تَعْبُدِ الْأَصْنَامَ.بيان لعل المراد أنهم أقرّوا بوحدانيّة الصانع و إن أشركوا من جهة العبادة و السجود لها فنفى (عليه السلام) عنهم أعظم أنواع الشرك و هو الشرك في الربوبيّة و قد مرّت الإشارة إلى الفرق بينهما في الباب السابق.11- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشَلِّ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُلَطِّخُ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ كَانَ يَغُوثُ قُبَالَةَ الْبَابِ وَ كَانَ يَعُوقُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَ نَسْرٌ عَنْ يَسَارِهَا وَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا خَرُّوا سُجَّداً لِيَغُوثَ وَ لَا يَنْحَنُونَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ بِحِيَالِهِمْ إِلَى يَعُوقَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ بِحِيَالِهِمْ إِلَى نَسْرٍ ثُمَّ يُلَبُّونَ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ ذُبَاباً أَخْضَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ شَيْئاً إِلَّا أَكَلَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً﴾ وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ ﴿يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ﴾ وَ الْمَطْلُوبُ12- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُقَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ ضَاقَ عَلَيْهِمُ الْمَعَاشُ فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ وَ تَفَرَّقُوا وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى شَجَرَةً حَسَنَةً أَوْ حَجَراً حَسَناً هَوَاهُ فَعَبَدَهُ وَ كَانُوا يَنْحَرُونَ لَهَا النَّعَمَ وَ يُلَطِّخُونَهَا بِالدَّمِ وَ يُسَمُّونَهَا سَعْدَ صَخْرَةٍ وَ كَانَ إِذَا أَصَابَهُمْ دَاءٌ فِي إِبِلِهِمْ وَ أَغْنَامِهِمْ جَاءُوا إِلَى الصَّخْرَةِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهَا الْغَنَمَ وَ الْإِبِلَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بِإِبِلٍ لَهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَمَسَّحَ بِالصَّخْرَةِ إِبِلَهُ وَ يُبَارِكَ عَلَيْهَا فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ وَ تَفَرَّقَتْ فَقَالَ الرَّجُلُ شِعْراًأَتَيْتُ إِلَى سَعْدٍ لِيَجْمَعَ شَمْلَنَا* * * -فَشَتَّتَنَا سَعْدٌ فَمَا نَحْنُ مِنْ سَعْدٍوَ مَا سَعْدٌ إِلَّا صَخْرَةٌ مُسَوَدَّةٌ* * * مِنَ الْأَرْضِ لَا تَهْدِي لِغَيٍّ وَ لَا رُشْدٍوَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ الثَّعْلَبُ يَبُولُ عَلَيْهِ فَقَالَ شِعْراًأَ رَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ* * * -لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ.
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور