الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٧٤

يَعْنِي عِنْدَهَا وَافَى بِهِ جَبْرَئِيلُ حِينَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ

الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) فَقَالُوا أَنْتَ رَبُّنَا فَحَمَّلَهُمُ الْعِلْمَ وَ الدِّينَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ هَؤُلَاءِ حَمَلَةُ عِلْمِي وَ دِينِي وَ أُمَنَائِي فِي خَلْقِي وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ ثُمَّ قِيلَ لِبَنِي آدَمَ أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ بِالطَّاعَةِ فَقَالُوا رَبَّنَا أَقْرَرْنَا فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ شَهِدْنَا عَلَى أَنْ لَا يَقُولُوا ﴿‏إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏﴾أَوْ يَقُولُوا ﴿‏إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ‏﴾ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَيَا دَاوُدُ وَلَايَتُنَا مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ.قال الصدوق (رحمه الله ) في التوحيد إن المشبهة تتعلق بقوله عز و جل ﴿‏إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ‏﴾ وَ الْأَرْضَ ﴿‏فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ‏﴾ و لا حجة لها في ذلك لأنه عز و جل عنى بقوله اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ أي ثم نقل العرش إلى فوق السماوات و هو مستول عليه و مالك له فقوله عز و جل ثُمَ إنما هو لدفع العرش إلى مكانه الذي هو فيه و نقله للاستواء و لا يجوز أن يكون معنى قوله استوى استولى لأن الاستيلاء لله تعالى على الملك و على الأشياء ليس هو بأمر حادث بل كان لم يزل مالكا لكل شيء و مستوليا على كل شيء و إنما ذكر عز و جل الاستواء بعد قوله ثم و هو يعني الرفع مجازا و هو كقوله وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ فذكر نعلم مع قوله حتى و هو عز و جل يعني حتى يجاهد المجاهدون و نحن نعلم ذلك لأن حتى لا يقع إلا على فعل حادث و علم الله عز و جل بالأشياء لا يكون حادثا و كذلك ذكر قوله عز و جل اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ بعد قوله ثُمَ و هو يعني بذلك ثم رفع العرش لاستيلائه عليه و لم يعن بذلك الجلوس و اعتدال البدن لأن الله لا يجوز أن يكون جسما و لا ذا بدن تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.فان قيل: فاللّه سبحانه مستول على كل شيء بقهره و غلبته و نفاذ أمره و قدرته، فما معنى اختصاص العرش بالذكر هاهنا؟ قيل: كما ثبت أنّه تعالى ربّ لكل شيء، و قد قال في صفة نفسه: «رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»* و قال: «رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» فان قيل: فما معنى قولنا: عرش اللّه إن لم يرد بذلك كونه عليه؟ قيل: كما يقال: بيت اللّه و ان لم يرد كونه فيه، و العرش تطوف به الملائكة تعبدا، كما أن البيت في الأرض تطوف به الخلائق تعبدا. سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ عَالِمٌ يَعْنُونَ بِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ لِنَسْأَلَهُ فَأَتَوْهُ فَقِيلَ لَهُ هُوَ فِي الْقَصْرِ فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَهُ رَأْسُ الْجَالُوتِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ يَا يَهُودِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّنَا مَتَى كَانَ فَقَالَ كَانَ بِلَا كَيْنُونَةٍ كَانَ بِلَا كَيْفٍ كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا كَمٍّ وَ بِلَا كَيْفٍ كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهَى غَايَةٍ وَ لَا غَايَةَ إِلَيْهَا انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَاتُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ قَالَ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ امْضُوا بِنَا فَهَذَا أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ.بيان و لا غاية إليها أي ينتهي إليها.45- سن، المحاسن الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) وَ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىفَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَّ.ج، الإحتجاج عن الحسن مثله.46- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ.- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىفَقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ.

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.