⟨عَلَى الطَّرِيقِ عِنْدَ مُنْصَرَفِي عَنْ مَكَّةَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ هُوَ سَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَمِعْتُهُ⟩
الْأَوَّلُ الَّذِي لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ الَّذِي لَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَ هُوَ الْقَدِيمُ وَ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ مُحْدَثٌ تَعَالَى عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوّاً كَبِيراً.إن الأشياء خلقت من العقول. و اما التوسط في السببية فالكلام لا يشمل نفى الأسباب من الوجود بلا شبهة. ط. و في نسخة لا تجاوز في التوحيد. يد، التوحيد الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تُفْتِي فِي النَّمْلَةِ وَ الْقَمْلَةِ صِفْ لَنَا إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ فَأَطْرَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِعْظَاماً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) جَالِساً نَاحِيَةً فَقَالَ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَقَالَ لَسْتُ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ هُمْ وَرَثَةُ الْعِلْمِ فَأَقْبَلَ نَافِعُ بْنُ أَزْرَقَ نَحْوَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) يَا نَافِعُ إِنَّ مَنْ وَضَعَ دِينَهُ عَلَى الْقِيَاسِ لَمْ يَزَلِ الدَّهْرَ فِي الِارْتِمَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ أَصِفُ إِلَهِي بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ فَهُوَ غَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَصِقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ مَوْصُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ.بيان على القياس أي مقايسة الرب تعالى بالخلق أو الأعم أي الحكم بالعقل في الله تعالى و دينه و التقصي غاية البعد.25- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) فَقَالَ لِي قُلْ لِلْعَبَّاسِيِّ يَكُفُّ عَنِ الْكَلَامِ فِي التَّوْحِيدِ وَ غَيْرِهِ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ يَكُفُّ عَمَّا يُنْكِرُونَ وَ إِذَا سَأَلُوكَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ﴾ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌوَ إِذَا سَأَلُوكَ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ فَقُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌوَ إِذَا سَأَلُوكَ عَنِ السَّمْعِ فَقُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُكَلِّمِ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ.26- يد، التوحيد ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ عَنْ سَهْلٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَ لَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُوَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُوَ لَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ لَا حَيْثٍ وَ كَيْفَ أَصِفُهُ بِكَيْفٍ وَ هُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتُ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنٍ وَ هُوَ الَّذِي أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْنَ فَعَرَفْتُ الْأَيْنَ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْنِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَ هُوَ الَّذِي حَيَّثَ الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ الْحَيْثَ فَعَرَفْتُ الْحَيْثَ بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ خَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُبيان الحيث تأكيد للأين أو هو بمعنى الجهة أو الزمان كما مر سابقا.27- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ ﴿اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ كَانَ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ لَا كَانَ فِي شَيْءٍ وَ لَا كَانَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً وَ لَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مُكَوَّنٌ وَ لَا كَانَ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَ لَا يَكُونُ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ بَعْدَ ذَهَابِهِ كَانَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ مَلِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً وَ مَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ وَ لَيْسَ لِلَّهِ حَدٌّ وَ لَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ وَ لَا يَهْرَمُ لِلْبَقَاءِ وَ لَا يَصْعَقُ لِذُعْرَةِ شَيْءٍ وَ لِخَوْفِهِ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فَكَانَ اللَّهُ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ وَ لَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ وَ لَا كَيْفٍ مَحْدُودٍ وَ لَا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ وَ لَا مَكَانٍ سَاكِنٍ بَلْ حَيٌّ لِنَفْسِهِ وَ مَالِكٌ لَمْ تَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ بِمَشِيَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ كَانَ أَوَّلًا بِلَا كَيْفٍ وَ يَكُونُ آخِراً بِلَا أَيْنٍ وَ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ﴾ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَبيان الذعر بالضم الخوف قوله (عليه السلام) و لا أين موقوف أي موقوف عليه كما في الكافي أي أين استقر الرب تعالى عليه أو المعنى أنه لو كان له أين لكان وجوده متوقفا عليه محتاجا إليه و يحتمل على ما في الكتاب أن يكون الموقوف بمعنى الساكن و تقييد المكان بالساكن مبني على المتعارف الغالب من كون المكان المستقر عليه ساكناقوله (عليه السلام) له الخلق أي خلق الممكنات مطلقا و الأمر أي الأمر التكليفيّ و قيل المراد بالخلق عالم الأجسام و الماديات أو الموجودات العينية و بالأمر عالم المجردات أو الموجودات العلمية.28- يد، التوحيد الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ مَتَى كَانَ إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ وَ لَا كَانَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ وَ لَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ وَ لَا كَانَ فِي شَيْءٍ وَ لَا كَانَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا ابْتَدَعَ لِكَانِهِ مَكَاناً وَ لَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يُبْدِعَ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً مُكَوَّناً وَ لَا كَانَ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَ [لَا يَكُونُ مِنْهُ خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ وَ مَلِكاً قَادِراً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً وَ مَلِكاً جَبَّاراً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ وَ لَا لَهُ أَيْنٌ وَ لَا لَهُ حَدٌّ وَ لَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ وَ لَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ وَ لَا يَصْعَقُ لِشَيْءٍ وَ لَا يُخَوِّفُهُ شَيْءٌ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مِنْ خِيفَتِهِ كَانَ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ وَ لَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ وَ لَا كَيْفٍ مَحْدُودٍ وَ لَا أَثَرٍ مَقْفُوٍّ وَ لَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ وَ مَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَ الْمُلْكُ أَنْشَأَ مَا شَاءَ بِمَشِيئَتِهِ لَا يُحَدُّ وَ لَا يُبَعَّضُ وَ لَا يَفْنَى كَانَ أَوَّلًا بِلَا كَيْفٍ وَ يَكُونُ آخِراً بِلَا أَيْنٍ وَ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ﴾ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَوَيْلَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ رَبِّي لَا تَغْشَاهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تَنْزِلُ بِهِ الشُّبُهَاتُوَ لَا يُجَارُ مِنْ شَيْءٍ وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْءٌ وَ لَا تَنْزِلُ بِهِ الْأَحْدَاثُ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ وَ لَا يَقَعُ عَلَى شَيْءٍ وَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا ﴿نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ﴾ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى.بيان قوله بلا كيف أي بلا حياة زائدة و لا كيفيات تعد من لوازم الحياة في الممكنات قوله (عليه السلام) لم يكن له كان الظاهر أن كان اسم لم يكن لأنه (عليه السلام) لما قال كان أوهمت العبارة أن له زمانا فنفى (عليه السلام) ذلك بأنه كان بلا زمان و التعبير بكان لضيق العبارة و قيل كان اسم بمعنى الكون أي ليس له وجود زائد و لم نظفر به في اللغة لكن نقل عن بعض أهل العربية قلب الواو و الياء ألفا مع انفتاح ما قبلهما مطلقا و قيل أي لم يتحقق كون شيء له من الصفات الزائدة.و قوله و لا كان لكونه كيف أي لم يكن وجوده زائدا ليكون اتصافه به مكيفا بكيف أو لم يكن وجوده مقرونا بالكيفيات و منهم من فصل و لم يكن له عن كان أي لم يكن الكيف ثابتا له بأن يكون الواو للعطف التفسيري أو للحال و كان ابتداء كلام و هي تامة و التي بعدها ناقصة حالا عن اسم كان أي كان أزلا و الحال أنه ليس له كيف قوله و لا ابتدع لكانه لعل إضافته إلى الضمير بتأويل أو أنه اسم بمعنى الكون و في بعض النسخ لمكانه كما في الكافي أي ليكون مكانا له.قوله (عليه السلام) و لا يصعق أي لا يفزع أو لا يغشى عليه للخوف من شيء قوله كون موصوف أي يمكن أن يوصف أو زائد أو موصوف بكونه في زمان أو مكان و قيل المراد بالكون الموصوف الوجود المتصف بالتغير أو عدمه عما من شأنه التغير المعبر عنهما بالحركة و السكون قوله يعرف أي أنه حي بإدراك آثار يعد من آثار الحياة قوله و لا يحار بالحاء المهملة من الحيرة أو بالجيم على بناء المجهول أي لا يجيره أحد من شيء.29- ف، تحف العقول عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَؤُلَاءِ الْمَارِقَةَ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِأَنْفُسِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوامِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَلْ هُوَ اللَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُاسْتَخْلَصَ الْوَحْدَانِيَّةَ وَ الْجَبَرُوتَ وَ أَمْضَى الْمَشِيَّةَ وَ الْإِرَادَةَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْعِلْمَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ لَا كُفْوَ لَهُ يُعَادِلُهُ وَ لَا ضِدَّ لَهُ يُنَازِعُهُ وَ لَا سَمِيَّ لَهُ يُشَابِهُهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ يُشَاكِلُهُ لَا تَتَدَاوَلُهُ الْأُمُورُ وَ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْوَالُ وَ لَا تَنْزِلُ عَلَيْهِ الْأَحْدَاثُ وَ لَا يَقْدِرُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ وَ لَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ مَبْلَغُ جَبَرُوتِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْأَشْيَاءِ عَدِيلٌ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْعُلَمَاءُ بِأَلْبَابِهَا وَ لَا أَهْلُ التَّفْكِيرِ بِتَفْكِيرِهِمْ إِلَّا بِالتَّحْقِيقِ إِيقَاناً بِالْغَيْبِ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُوَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ مَا تُصُوِّرَ فِي الْأَوْهَامِ فَهُوَ خِلَافُهُ لَيْسَ بِرَبٍّ مَنْ طُرِحَ تَحْتَ الْبَلَاغِ وَ مَعْبُودٍ مَنْ وُجِدَ فِي هَوَاءٍ أَوْ غَيْرِ هَوَاءٍ هُوَ فِي الْأَشْيَاءِ كَائِنٌ لَا كَيْنُونَةَ مَحْظُورٍ بِهَا عَلَيْهِ وَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بَائِنٌ لَا بَيْنُونَةَ غَائِبٍ عَنْهَا لَيْسَ بِقَادِرٍ مَنْ قَارَنَهُ ضِدٌّ أَوْ سَاوَاهُ نِدٌّ لَيْسَ عَنِ الدَّهْرِ قِدَمُهُ وَ لَا بِالنَّاحِيَةِ أَمَمُهُ احْتَجَبَ عَنِ الْعُقُولِ كَمَا احْتَجَبَ عَنِ الْأَبْصَارِ وَ عَمَّنْ فِي السَّمَاءِ احْتِجَابَهُ عَمَّنْ فِي الْأَرْضِ قُرْبُهُ كَرَامَتُهُ وَ بُعْدُهُ إِهَانَتُهُ لَا يُحِلُّهُ فِي وَ لَا تُوَقِّتُهُ إِذْ وَ لَا تُؤَامِرُهُ إِنْ عُلُوُّهُ مِنْ غَيْرِ نَوْقَلٍ وَ مَجِيؤُهُ مِنْ غَيْرِ تَنَقُّلٍ يُوجِدُ الْمَفْقُودَ وَ يُفْقِدُ الْمَوْجُودَ وَ لَا تَجْتَمِعُ لِغَيْرِهِ الصِّفَتَانِ فِي وَقْتٍ يُصِيبُ الْفِكْرُ مِنْهُ الْإِيمَانَ بِهِ مَوْجُوداً وَ وُجُودَ الْإِيمَانِ لَا وُجُودَ صِفَةٍ بِهِ تُوصَفُ الصِّفَاتُ لَا بِهَا يُوصَفُ وَ بِهِ تُعْرَفُ الْمَعَارِفُ لَا بِهَا يُعْرَفُ فَذَلِكَ اللَّهُ لَا سَمِيَّ لَهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُبيان استخلص الوحدانيّة أي جعلها خالصة لنفسه لا يشاركه فيها غيرهو لتحقيق التصديق و الاستثناء منقطع أي و لكن يدرك بالتصديق بما أخبر عنه الأنبياء و الحجج إيمانا بالغيب قوله (عليه السلام) تحت البلاغ لعل المعنى أنه يكون محتاجا إلى أن يبلغ إليه الأمور أو يكون تحت ثوب يكون قدر كفايته محيطا به و يحتمل أن يكون تصحيف التلاع جمع التلعة فإن الأصنام تنحت من الأحجار المطروحة تحتها أو اليراع و هو شيء كالبعوض يغشى الوجه أو النقاع جمع النقع بالكسر و هو الغبار أو السماء أو البلاء أو البناء بقرينة قرينتها و هي الهواء.قوله (عليه السلام) محظور بها عليه أي بأن يكون داخلا فيها فتحيط الأشياء به كالحظيرة و هي ما تحيط بالشيء خشبا أو قصبا قوله (عليه السلام) ليس عن الدهر قدمه أي ليس قدمه قدما زمانيا يقارنه الزمان دائما و الأمم بالتحريك القصد أي ليس قصده بأن يتوجه إلى ناحية مخصوصة فيوجد فيه بل ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ قوله (عليه السلام) و لا تؤامره إن أي ليست كلمة إن التي يستعملها المخلوقون عند ترددهم بقولهم إن كان كذا فأي شيء يكون سببا لمشاورته و مؤامرته في الأمور و نوقل فوعل من النقل و لم أجده فيما حضر عندي من كتب اللغة قوله (عليه السلام) في وقت أي في وقت من الأوقات و التقييد بالاجتماع لعله وقع تنزلا لما يتوهم من أن الأعدام يتأتى من غيره تعالى.قوله (عليه السلام) يصيب الفكر أي لا يصيب منه تعالى التفكر فيه إلا أن يؤمن بأنه موجود و أن يجد صفة الإيمان و يتصف به لا أن ينال منه وجود صفة أي كنه صفة أو صفة موجودة زائدة فقوله و وجود معطوف على الإيمان و قوله لا وجود أي لا يصيب وجود و الأصوب أن العاطف في قوله و وجود زائد فيستقيم الكلام قوله به توصفالصفات أي هو موجد للصفات و جاعل الأشياء متصفة بها فكيف يوصف نفسه بها و بإفاضته تعرف المعارف فلا يعرف هو بها إذ لا يعرف الله بمخلوقه كما مر.30- ف، تحف العقول عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَنَّى يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ الْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ كَيَّفَ الْكَيْفَ بِغَيْرِ أَنْ يُقَالَ كَيْفَ وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَنْ يُقَالَ أَيْنَ هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفِيَّةِ وَ الْأَيْنِيَّةِ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ.31- م، تفسير الإمام (عليه السلام) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَا تَتَجَاوَزُوا بِنَا الْعُبُودِيَّةَ ثُمَّ قُولُوا مَا شِئْتُمْ وَ لَا تَغُلُّوا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْغُلُوَّ كَغُلُوِّ النَّصَارَى فَإِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْغَالِينَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صِفْ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَقَالَ الرِّضَا (عليه السلام) إِنَّهُ مَنْ يَصِفُ رَبَّهُ بِالْقِيَاسِ لَا يَزَالُ الدَّهْرَ فِي الِالْتِبَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ ثُمَّ قَالَ أُعَرِّفُهُ بِمَا
[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور