الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٧٨

هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ صَدَقَكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي- عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

وَ هُوَ اكْتِسَابُ مَسْحَةِ الْإِيمَانِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَمَهْ قَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ أَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَيْرَوَ الشَّرَّ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَسْحَةَ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ فَرَدَّهَا إِلَى شِيعَتِنَا وَ نَزَعَ مَسْحَةَ النَّاصِبِ بِجَمِيعِ مَا اكْتَسَبُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ فَرَدَّهَا عَلَى أَعْدَائِنَا وَ عَادَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي مِنْهُ ابْتَدَأَ أَ مَا رَأَيْتَ الشَّمْسَ إِذَا هِيَ بَدَتْ أَ لَا تَرَى لَهَا شُعَاعاً زَاجِراً مُتَّصِلًا بِهَا أَوْ بَائِناً مِنْهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الشَّمْسُ إِذَا هِيَ غَرَبَتْ بَدَأَ إِلَيْهَا الشُّعَاعُ كَمَا بَدَأَ مِنْهَا وَ لَوْ كَانَ بَائِناً مِنْهَا لَمَا بَدَأَ إِلَيْهَا قَالَ نَعَمْ يَا إِسْحَاقُ كُلُّ شَيْءٍ يَعُودُ إِلَى جَوْهَرِهِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُمْ فَتُرَدُّ إِلَيْنَا وَ تُؤْخَذُ سَيِّئَاتُنَا فَتُرَدُّ إِلَيْهِمْ قَالَ إِي وَ ﴿‏اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏﴾ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ نَعَمْ يَا إِسْحَاقُ قُلْتُ فِي أَيِّ مَكَانٍ قَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ أَ مَا تَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿‏فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ‏﴾ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماًفَلَمْ يُبَدِّلِ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ إِلَّا لَكُمْ وَ اللَّهُ يُبَدِّلُ لَكُمْ.إيضاح قال الجزري في حديث الإفك و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله أي قاربت و قيل اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل و قيل هو من اللمم صغار الذنوب قوله يظهر بشيء على البناء للمفعول من أظهره بمعنى أعانه أي هل يعان بشيء من الخير و لعله كان يظفر أو يطهر بالطاء المهملة قوله (عليه السلام) أتيتم أي هلكتم و في بعض النسخ أوتيتم أي أتاكم الذنب قوله (عليه السلام) شعاعا زاجرا أي شديدا يزجر البصر عن النظر قوله بدا إليها لعله ضمن معنى الانتهاء.37- ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ جَبْرَئِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَتَاهُ بِطِينَةٍ مِنْ طِينِهَاوَ بَعَثَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَى الْأَرْضِ فَجَاءَهُ بِطِينَةٍ مِنْ طِينِهَا فَجَمَعَ الطِّينَتَيْنِ ثُمَّ قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ وَ جَعَلَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا مِمَّا يُرْغَبُ بِهِمْ عَنْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ فَذَاكَ مِمَّا خَالَطَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ مَصِيرُهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَا كَانَ فِي عَدُوِّنَا مِنْ بِرٍّ وَ صَلَاةٍ وَ صَوْمٍ وَ مِنَ الْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ فَذَاكَ لِمَا خَالَطَهُمْ مِنْ طِينَتِنَا الطَّيِّبَةِ وَ مَصِيرُهُمْ إِلَى النَّارِ.38- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَا فُضَيْلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقْنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خُلِقَ قُلُوبُنَا مِنَ الَّذِي خُلِقْنَا مِنْهُ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خُلِقَ قُلُوبُ شِيعَتِنَا مِنْهُ وَ إِنَّ عَدُوَّنَا خُلِقُوا مِنْ سِجِّينٍ وَ خُلِقَ قُلُوبُهُمْ مِنَ الَّذِي خُلِقُوا مِنْهُ وَ خُلِقَ شِيعَتُهُمْ مِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خُلِقَ قُلُوبُ شِيعَتِهِمْ مِنَ الَّذِي خُلِقُوا مِنْهُ فَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ سِجِّينٍ وَ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَهْلُ سِجِّينٍ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ.39- ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مَعَنَا عَلَى وَلَايَتِنَا لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ.40- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْجَبَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَنَا مِنْ طِينَةِ فَوْقِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتِنَا مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ فَصَارَتْ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا لِأَنَّهَا مِنَّا وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ سِجِّينٍ وَ إِنَّ اللَّهَ رَادٌّ كُلَّ طِينَةٍ إِلَى مَعْدِنِهَا فَرَادُّهُمْ إِلَى عِلِّيِّينَ وَ رَادُّهُمْ إِلَى سِجِّينٍ.41- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىوَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي.42- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ﴿‏هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى‏﴾قَالَ يَعْنِي بِهِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) حَيْثُ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.43- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَ عَرَضَ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) أُمَّتَهُ فِي الظِّلِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ.- وَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ زَادَ فِيهِ وَ كُلُّ قَلْبٍ يَحِنُّ إِلَى بَدَنِهِ.-شي، تفسير العياشي عن بكير مثله.44- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍع قَالَ: لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّفْسِ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً.45- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ أَمَّا النَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُكَ قَالَ قُلْتُ وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ وَ نَشَأْتُ بِأَرْضِ فَارِسَ وَ أَنَا أُخَالِطُ النَّاسَ فِي التِّجَارَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَرَى الرَّجُلَ حَسَنَ السَّمْتِ وَ حَسَنَ الْخُلُقِ وَ الْأَمَانَةِ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأُفَتِّشُهُ عَنْ عَدَاوَتِكُمْ وَ أُخَالِطُ الرَّجُلَ وَ أَرَى فِيهِ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ أَمَانَةٍ وَ زَعَارَّةً ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأُفَتِّشُهُ عَنْ وَلَايَتِكُمْ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ يَا ابْنَ كَيْسَانَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ طِينَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ طِينَةً مِنَ النَّارِ فَخَلَطَهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِلَّةِ الْأَمَانَةِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ الزَّعَارَّةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ النَّارِ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ.بيان قوله (عليه السلام) فلست أعرفك أي بالتشيع و الزعارة بالتشديد و قد يخفف شراسة الخلق.46- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَرَى الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِنَا خَبِيثَ اللِّسَانِ خَبِيثَ الْخِلْطَةِ قَلِيلَ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ فَيَغُمُّنِي غَمّاً شَدِيداً وَ أَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْنَا حَسَنَ السَّمْتِ حَسَنَ الْهَدْيِ وَفِيّاً بِالْمِيعَادِ فَأَغْتَمُّ غَمّاً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قُلْتُ لَا قَالَ(الشيعة ظ) بخطه الشريف (قدس سره). يطلق بلاد الجبل على مدن بين آذربيجان و عراق العرب، و خوزستان و فارس، و بلاد الديلم. في المصدر: فقال لي. م. الهدى: الطريقة؛ السيرة. في المصدر: فاغتم لذلك عما شديدا. م. إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الطِّينَتَيْنِ فَعَرَكَهُمَا وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا رَاحَتَيْهِ جَمِيعاً وَاحِدَةً عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ فَلَقَهُمَا فَقَالَ هَذِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَالَّذِي رَأَيْتَ مِنْ خُبْثِ اللِّسَانِ وَ الْبَذَاءِ وَ سُوءِ الْخِلْطَةِ وَ قِلَّةِ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهَذِهِ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ هُوَ عَائِدٌ إِلَى طِينَتِهِ وَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ الْهَدْيِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخِلْطَةِ وَ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرِّجَالِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهِ مِنَ الطِّينَةِ فَقُلْتُ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.47- سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ أَنَّهُ خَرَجَ فِي عُمْرَةٍ زَمَنَ الْحَجَّاجِ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَقِيتَ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا قَالَ لَكَ قَالَ قَالَ لِي يَا عِمْرَانُ مَا خَبَرُ النَّاسِ فَقُلْتُ تَرَكْتُ الْحَجَّاجَ يَشْتِمُ أَبَاكَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) فَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ يَبْدَهُونَ سَبَّنَا أَمَا إِنَّهُمْ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَتِنَا لَكَانُوا وَ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا وَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا وَ نَحْنُ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَزِيدُوا فِيهِ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُوا مِنْهُ رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ.بيان يبدهون بالباء أي يأتون به بديهة و فجأة بلا رويّة و في بعض النسخ بالنون يقال ندهت الإبل أي سقتها مجمعة و الندهة بالضم و الفتح الكثرة من المال.48- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ لَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ كُنْ مَاءً عَذْباً أَخْلُقْ مِنْكَ جَنَّتِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ قَالَ كُنْ مَاءً مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْكَ نَارِي وَ أَهْلَ مَعْصِيَتِي ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَامْتَزَجَا فَمِنْ ذَلِكَ صَارَ يَلِدُ الْمُؤْمِنُ كَافِراً وَ الْكَافِرُ مُؤْمِناً ثُمَّ أَخَذَ طِينَ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً فَإِذَاهُمْ فِي الذَّرِّ يَدِبُّونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ النَّارِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُسْعِرَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَقَالَ كُونِي بَرْداً وَ سَلَاماً فَكَانَتْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ فَلَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ.بيان قوله (عليه السلام) لما اختلف اثنان أي في مسألة القضاء و القدر أو لما تنازع اثنان في أمر الدين.49- سن، المحاسن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيُّ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالا كَانَ فِي بَدْءِ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ خَلَقَ أَرْضاً وَ طِينَةً وَ فَجَّرَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ أَجْرَى ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنْ أَسْفَلِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ ذُرِّيَّةِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا تُرِكَ طِينَتُنَا لَكُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ نَحْنُ شَيْئاً وَاحِداً قُلْتُ فَمَا صَنَعَ بِطِينَتِنَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ أَرْضاً سَبِخَةً ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهَا مَاءً أُجَاجاً أَجْرَاهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَةُ عَدُوِّنَا كَمَا أَخَذَهَا لَمْ يَشْهَدُوا الشَّهَادَتَيْنِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ لَا يَعْتَمِرُونَ وَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ لَا يَصَّدَّقُونَ وَ لَا يَعْمَلُونَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ثُمَّ قَالَ أَخَذَ اللَّهُ طِينَةَ شِيعَتِنَا وَ طِينَةَ عَدُوِّنَا فَخَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ ثُمَّ مَزَجَهُمَا بِالْمَاءِ ثُمَّ جَذَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ قَالَ هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَذِهِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَمَا رَأَيْتَ فِي الْمُؤْمِنِ مِنْ زَعَارَّةٍ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ اكْتِسَابِ سَيِّئَاتٍ فَمِنْ تِلْكَالسَّبِخَةِ الَّتِي مَازَجَتْهُ مِنَ النَّاصِبِ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِ النَّاصِبِ وَ طَلَاقَةِ وَجْهِهِ وَ حُسْنِ بِشْرِهِ وَ صَوْمِهِ وَ صَلَاتِهِ فَمِنْ تِلْكَ السَّبِخَةِ الَّتِي أَصَابَتْهُ مِنَ الْمُؤْمِنِ.50- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ رَوَى الْيَمَامِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.