الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٧٨

هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ صَدَقَكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي- عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

يَزِيدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُ النَّاسِ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِي طِينَتِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا وَ حَزْنِ تُرْبَةٍ وَ سَهْلِهَا فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُوَن وَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَ مَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَ زَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَ قَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ وَ مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ وَ تَائِهُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ وَ طَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ.بيان قوله (عليه السلام) إنما فرق بينهم قال ابن ميثم أي تقاربهم في الصور و الأخلاق تابع لتقارب طينهم و تقارب مباديه و هي السهل و الحزن و السبخ و العذب و تفاوتهم فيها لتفاوت طينهم و مباديه المذكورة و قال أهل التأويل الإضافة بمعنى اللام أي المبادي لطينهم كناية عن الأجزاء العنصرية التي هي مبادي المركبات ذوات الأمزجة و السبخ كناية عن الحار اليابس و العذب عن الحار الرطب و السهل عن البارد الرطب و الحزن عن البارد اليابس و الفلقة القطعة و الشق من الشيء و الرواء المنظر الحسن و قريب القعر أي قصير بعيد السبر أي داهية يبعد اختبار باطنه يقال سبرت الرجل أسبره أي اختبرت باطنه و غوره و الضريبة الخلق و الطبيعة و الجليبة ما يجلبه الإنسان و يتكلفه أي خلقه حسن يتكلف فعل القبيح و حمله ابن ميثم على العكس و قال متفرق اللب أي يتبع كل ناعق ثم قال الخمسة الأول ظاهرهم مخالف لباطنهم و الأخيرتان ليستا على تلك الوتيرة ذكرتا لتتميم الأقسام.51- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَ رَأَيْتَ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَعَلَى الذَّرِّ فِي صُلْبِ آدَمَ فَعَرَضَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ كَانَتْ مُعَايَنَةً مِنْهُمْ لَهُ قَالَ نَعَمْ يَا زُرَارَةُ وَ هُمْ ذَرٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَهُ وَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ كَفَلَ لَهُمْ بِالْأَرْزَاقِ وَ أَنْسَاهُمْ رُؤْيَتَهُ وَ أَثْبَتَ فِي قُلُوبِهِمْ مَعْرِفَتَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ إِلَى الدُّنْيَا كُلَّ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ فَمَنْ جَحَدَ مَا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمْ يَنْفَعْهُ إِقْرَارُهُ لِرَبِّهِ بِالْمِيثَاقِ وَ مَنْ لَمْ يَجْحَدْ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ نَفَعَهُ الْمِيثَاقُ لِرَبِّهِ.52- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي مُبْتَدَإِ الْخَلْقِ بَحْرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَ الْآخَرُ مِلْحٌ أُجَاجٌ ثُمَّ خَلَقَ تُرْبَةَ آدَمَ مِنَ الْبَحْرِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى الْبَحْرِ الْأُجَاجِ فَجَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُوناً وَ هُوَ خَلْقُ آدَمَ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِ آدَمَ الْأَيْمَنِ فَذَرَأَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِ آدَمَ الْأَيْسَرِ فَذَرَأَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ لِي فِي هَؤُلَاءِ الْبَدَاءُ بَعْدُ وَ فِي هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ سَيُبْتَلَوْنَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَاحْتَجَّ يَوْمَئِذٍ أَصْحَابُ الشِّمَالِ وَ هُمْ ذَرٌّ عَلَى خَالِقِهِمْ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا بِمَ أَوْجَبْتَ لَنَا النَّارَ وَ أَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَحْتَجَّ عَلَيْنَا وَ تَبْلُوَنَا بِالرُّسُلِ وَ تَعْلَمَ طَاعَتَنَا لَكَ وَ مَعْصِيَتَنَا فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَنَا أُخْبِرُكُمْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ الْآنَ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ وَ الْإِعْذَارِ بَعْدَ الْإِخْبَارِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ أَنْ مُرِ النَّارَ تَشْهَقُ ثُمَّ تُخْرِجُ عُنُقاً مِنْهَا فَخَرَجَتْ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُمُ ادْخُلُوهَا طَائِعِينَ فَقَالُوا لَا نَدْخُلُهَا طَائِعِينَ ثُمَّ قَالَ ادْخُلُوهَا طَائِعِينَ أَوْ لَأُعَذِّبَنَّكُمْ بِهَا كَارِهِينَ قَالُوا إِنَّا هَرَبْنَا إِلَيْكَ مِنْهَا وَ حَاجَجْنَاكَ فِيهَا حَيْثُ أَوْجَبْتَهَا عَلَيْنَا وَ صَيَّرْتَنَا مِنْ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَكَيْفَ نَدْخُلُهَاطَائِعِينَ وَ لَكِنِ ابْدَأْ أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي دُخُولِهَا كَيْ تَكُونَ قَدْ عَدَلْتَ فِينَا وَ فِيهِمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَأَمَرَ أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَ هُمْ ذَرٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ادْخُلُوا هَذِهِ النَّارَ طَائِعِينَ قَالَ فَطَفِقُوا يَتَبَادَرُونَ فِي دُخُولِهَا فَوَلَجُوا فِيهَا جَمِيعاً فَصَيَّرَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَادَى فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَقَالَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ بَلَى يَا رَبَّنَا نَحْنُ بَرِيَّتُكَ وَ خَلْقُكَ مُقِرِّينَ طَائِعِينَ وَ قَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ بَلَى يَا رَبَّنَا نَحْنُ بَرِيَّتُكَ وَ خَلْقُكَ كَارِهِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَقَالَ تَوْحِيدُهُمْ لِلَّهِ.53- شي، تفسير العياشي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِمَاءٍ كُنْ عَذْباً فُرَاتاً أَخْلُقْ مِنْكَ جَنَّتِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ قَالَ لِمَاءٍ كُنْ مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْكَ نَارِي وَ أَهْلَ مَعْصِيَتِي فَأَجْرَى الْمَاءَيْنِ عَلَى الطِّينِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً بِهَذِهِ وَ هِيَ يَمِينٌ فَخَلَقَهُمْ خَلْقاً كَالذَّرِّ ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي قَالُوا بَلَى فَقَالَ لِلنَّارِ كُونِي نَاراً فَإِذَا نَارٌ تَأَجَّجُ وَ قَالَ لَهُمْ قَعُوا فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ فِي السَّعْيِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرِمْ مَجْلِسَهُ فَلَمَّا وَجَدُوا حَرَّهَا رَجَعُوا فَلَمْ يَدْخُلْهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً بِهَذِهِ فَخَلَقَهُمْ خَلْقاً مِثْلَ الذَّرِّ مِثْلَ أُولَئِكَ ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِثْلَ مَا أَشْهَدَ الْآخَرِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ قَعُوا فِي هَذِهِ النَّارِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ وَ مِنْهُمْ مَنْ مَرَّ بِطَرْفِ الْعَيْنِ فَوَقَعُوا فِيهَا كُلُّهُمْ فَقَالَ اخْرُجُوا مِنْهَا سَالِمِينَ فَخَرَجُوا لَمْ يُصِبْهُمْ شَيْءٌ وَ قَالَ الْآخَرُونَ يَا رَبَّنَا أَقِلْنَا نَفْعَلْ كَمَا فَعَلُوا قَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ فِي السَّعْيِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرِمْ مَجْلِسَهُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَوْ ﴿‏رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‏﴾ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَبيان يقال رام يريم إذا برح و زال من مكانه و أكثر ما يستعمل في النفي.54- شي، تفسير العياشي خَالِدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: وَ لَوْ ﴿‏رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‏﴾إِنَّهُمْ مَلْعُونُونَ فِي الْأَصْلِ.55- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْإِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿‏كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ‏﴾فَإِنَّهُ حِينَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ.56- شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏﴾قَالَ نَعَمْ أَخَذَ اللَّهُ الْحُجَّةَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ يَوْمَ الْمِيثَاقِ هَكَذَا وَ قَبَضَ يَدَهُ.57- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَيْفَ أَجَابُوا وَ هُمْ ذَرٌّ قَالَ جَعَلَ فِيهِمْ مَا إِذَا سَأَلَهُمْ أَجَابُوهُ يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ.بيان أي تعلقت الأرواح بتلك الذر و جعل فيهم العقل و آلة السمع و آلة النطق حتى فهموا الخطاب و أجابوا و هم ذر.58- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ‏﴾إِلَى قالُوا بَلىقَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ أَوَّلَ مَنْ قَالَ بَلَى قُلْتُ كَانَتْ رُؤْيَةَ مُعَايَنَةٍ قَالَ ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ أُنْسُوا ذَلِكَ الْمِيثَاقَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ بَعْدُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ يَرْزُقُهُ.59- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏﴾فَقَالَ وَ أَبُوهُ يَسْمَعُ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ فَصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّينَةُ أَخَذَهَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً ثُمَّ هَكَذَا حَكَى بَسَطَ كَفَّيْهِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ مِنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ فَأَمَرَهُمْ جَمِيعاً أَنْ يَقَعُوا فِي النَّارِ فَدَخَلَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَبَى أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا.بيان قوله (عليه السلام) من يمينه و شماله أي من يمين الملك المأمور بهذا الأمر و شماله أو من يمين العرش و شماله أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمن و البركة و كذا الشمال بعكس ذلك.60- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىقُلْتُ قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ نَعَمْ وَ قَالُوا بِقُلُوبِهِمْ فَقُلْتُ وَ أَيَّ شَيْءٍ كَانُوا يَوْمَئِذٍ قَالَ صَنَعَ مِنْهُمْ مَا اكْتَفَى بِهِ.61- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ‏﴾إِلَى أَنْفُسِهِمْقَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا عَرَفَ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ.62- شي، تفسير العياشي عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: أَتَاهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَلْ كَلَّمَ أَحَداً مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَ مُوسَى فَقَالَ عَلِيٌّ قَدْ كَلَّمَ اللَّهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ بَرَّهُمْ وَ فَاجِرَهُمْ وَ رَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَ وَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ إِذْ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏﴾ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىفَقَدْ أَسْمَعَكُمْ كَلَامَهُ وَ رَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ كَمَا تَسْمَعُ فِي قَوْلِ اللَّهِ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ قالُوا بَلىفَقَالَ لَهُمْ إِنِّي ﴿‏أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا‏﴾ وَ أَنَا الرَّحْمَنُ فَأَقَرُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ وَ مَيَّزَ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ أَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِمْ فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ إِقْرَارِهِمْ بِذَلِكَ شَهِدْناعَلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ ﴿‏أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏﴾.63- قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنِ الذَّرِّ وَ حَيْثُ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى وَ أَسَرَّ بَعْضُهُمْ خِلَافَ مَا أَظْهَرَ قُلْتُ كَيْفَ عَلِمُواالْقَوْلَ حَيْثُ قِيلَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِيهِمْ مَا إِذَا سَأَلَهُمْ أَجَابُوهُ.64- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ هِيَ أَظِلَّةٌ فَأَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فِي الْخَلْقِ الْآخَرِ فَآمَنَ بِهِ مَنْ كَانَ آمَنَ بِهِ فِي الْأَظِلَّةِ وَ جَحَدَهُ مَنْ جَحَدَ بِهِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ ﴿‏فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ‏﴾65- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿‏ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ‏﴾إِلَى ﴿‏بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ‏﴾قَالَ بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ إِلَى الْخَلْقِ وَ هُمْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ فَمَنْ صَدَّقَ حِينَئِذٍ صَدَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَنْ كَذَّبَ حِينَئِذٍ كَذَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ.66- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى آدَمَ وَ هُوَ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الرَّوْحَاءُ وَ هُوَ وَادٍ بَيْنَ الطَّائِفِ وَ مَكَّةَ قَالَ فَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ آدَمَ ثُمَّ صَرَخَ بِذُرِّيَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ قَالَ فَخَرَجُوا كَمَا يَخْرُجُ النَّحْلُ مِنْ كُورِهَا فَاجْتَمَعُوا عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ لآِدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى فَقَالَ آدَمُ أَرَى ذَرّاً كَثِيراً عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ ظَهْرِكَ لِآخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ كَمَا آخُذُهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّمَاءِ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ وَسِعَتْهُمْ ظَهْرِي قَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ بِلُطْفِ صَنِيعِي وَ نَافِذِ قُدْرَتِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ فَمَا تُرِيدُ مِنْهُمْ فِي الْمِيثَاقِ قَالَ اللَّهُ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِي شَيْئاً قَالَ آدَمُ فَمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ يَا رَبِّ فَمَا جَزَاؤُهُ قَالَ أُسْكِنُهُ جَنَّتِي قَالَ آدَمُ فَمَنْ عَصَاكَ فَمَا جَزَاؤُهُ قَالَ أُسْكِنُهُ نَارِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ لَقَدْ عَدَلْتَ فِيهِمْ وَ لَيَعْصِيَنَّكَ أَكْثَرُهُمْ إِنْ لَمْ تَعْصِمْهُمْ.بيان هبط إلى الأرض أي هبط و نزل أمره و وحيه مع طوائف كثيرة من الملائكة شبههم بالظلل في وفورهم و كثرتهم و تراكمهم و الظلل جمع الظلة و هي ما أظلك منسحاب و نحوه و هذا مثل قوله تعالى ﴿‏هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ‏﴾ وَ الْمَلائِكَةُ و المسح كناية عن شمول اللطف و الرحمة.67- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ ﴿ أَخَذَ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.