الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
بحار الأنوار · رقم ٨٣

فَقَالَ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا وَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ غَضْبَانُ هُوَ عَلَى إِبْلِيسَ وَ أَوْلِيَائِهِ أَوْ رَاضٍ عَنْهُمْ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْهِ

قَالَ فَمَتَى رَضِيَ فَخَفَّفَ وَ هُوَ فِي صِفَتِكَ لَمْ يَزَلْ غَضْبَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَتْبَاعِهِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ تَجْتَرِي أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَخْلُوقِينَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَزَلْ مَعَ الزَّائِلِينَ وَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُتَغَيِّرِينَ قَالَ صَفْوَانُ فَتَحَيَّرَ أَبُو قُرَّةَ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً حَتَّى قَامَ وَ خَرَجَ.بيان قوله و ليس له بدء أي ليس للكلام علة لأن القديم غير مصنوع و ليس بإله أي و الحال أن الكلام ليس بإله حتى لا يحتاج إلى الصانع أو الصانعيلزم أن لا يكون إلها لوجود الشريك معه في القدم و في بعض النسخ و ليس بآلة بالتاء أي يلزم أن لا يكون الكلام آلة للتفهيم و ليس في بعض النسخ قوله و ليس له بدء و الأظهر حينئذ كون الضمير راجعا إلى الصانع كما مر في الوجه الثاني.قوله لأن كل متجزئ متوهم كأنه على سبيل القلب أي كل ما يتوهم فيه العقل الاختلاف و الائتلاف يكون متجزئا أو المعنى أن كل متجزئ يتوهم فيه العقل القلة و الكثرة و الزيادة و النقصان و هذه صفات الإمكان و المخلوقية قوله و ما أجمع المسلمون معطوف على القرآن.أقول قد مر شرح أجزاء الخبر في كتاب التوحيد.6- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى ابْنُ جَرِيرِ بْنِ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ انْتُدِبَ لِلرِّضَا (عليه السلام) قَوْمٌ يُنَاظِرُونَ فِي الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَاخْتَارُوا يَحْيَى بْنَ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيَّ فَقَالَ سَلْ يَا يَحْيَى فَقَالَ يَحْيَى بَلْ سَلْ أَنْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِتُشَرِّفَنِي بِذَلِكَ فَقَالَ (عليه السلام) يَا يَحْيَى مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ادَّعَى الصِّدْقَ لِنَفْسِهِ وَ كَذَّبَ الصَّادِقِينَ أَ يَكُونُ صَادِقاً مُحِقّاً فِي دِينِهِ أَمْ كَاذِباً فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً سَاعَةً فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ يَا يَحْيَى فَقَالَ قَطَعَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْتَفَتَ إِلَى الرِّضَا (عليه السلام) فَقَالَ مَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَقَرَّ يَحْيَى بِالانْقِطَاعِ فِيهَا فَقَالَ (عليه السلام) إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ شَهِدَ بِالْعَجْزِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ وُلِّيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ الْأَمِيرُ خَيْرٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى مِنْبَرِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي وَ الْإِمَامُ لَا يَكُونُ فِيهِ الشَّيْطَانُ وَ إِنْ زَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ صَدَّقَ الصَّادِقِينَ فَلَا إِمَامَةَ لِمَنْ أَقَرَّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَقَالَ كَانَتْ إِمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَصَاحَ الْمَأْمُونُ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ أَنْ لَا تُفَاتِحُوهُ وَ لَا تَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عِلْمُهُمْ مِنْ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم).7- وَ فِي كِتَابِ الصَّفْوَانِيِ أَنَّهُ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام) لِابْنِ قُرَّةَ النَّصْرَانِيِّ مَا تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ قَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ وَ مَا تُرِيدُ بِقَوْلِكَ مِنْ وَ مِنْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لَا خَامِسَ لَهَا أَ تُرِيدُ بِقَوْلِكَ مِنْ كَالْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ فَيَكُونَ مُبَعَّضاً أَوْ كَالْخَلِّ مِنَ الْخَمْرِ فَيَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحَالَةِ أَوْ كَالْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَيَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمُنَاكَحَةِ أَوْ كَالصَّنْعَةِ مِنَ الصَّانِعِ فَيَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمَخْلُوقِ مِنَ الْخَالِقِ أَوْ عِنْدَكَ وَجْهٌ آخَرُ فَتُعَرِّفَنَاهُ فَانْقَطَعَ.8 أَبُو إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُ إِنَّ قَوْماً مِنْ مَا وَرَاءَ النَّهَرِ سَأَلُوا الرِّضَا (عليه السلام) عَنِ الْحُورِ الْعِينِ مِمَّ خُلِقْنَ وَ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا مَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ وَ عَنْ مُعْتَمَدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَيْنَ كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ إِذْ لَا أَرْضَ وَ لَا سَمَاءَ وَ لَا شَيْءَ فَقَالَ (عليه السلام) أَمَّا الْحُورُ الْعِينُ فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَ التُّرَابِ لَا يَفْنَيْنَ وَ أَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا مِنْ كَبِدِ الْحُوتِ الَّتِي عَلَيْهَا الْأَرْضُ وَ أَمَّا مُعْتَمَدُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ أَيَّنَ الْأَيْنَ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ وَ إِنَّ رَبِّي بِلَا أَيْنٍ وَ لَا كَيْفٍ وَ كَانَ مُعْتَمَدُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى.9- أَقُولُ وَ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي كِتَابِ الْفُصُولِ، عَنْ شَيْخِهِ الْمُفِيدِ (رحمه الله) أَنَّهُ قَالَ: رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى خُرَاسَانَ وَ كَانَ مَعَهُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى (عليه السلام) فَبَيْنَا هُمَا يَسِيرَانِ إِذْ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ فَنَتَجَ لِيَ الْفِكْرُ الصَّوَابَ فِيهِ فَكَّرْتُ فِي أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ نَسَبِنَا وَ نَسَبِكُمْ فَوَجَدْتُ الْفَضِيلَةَ فِيهِ وَاحِدَةً وَ رَأَيْتُ اخْتِلَافَ شِيعَتِنَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْهَوَى وَ الْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ جَوَاباً إِنْ شِئْتَ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِنِّي لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا لِأَعْلَمَ مَا عِنْدَكَ فِيهِ قَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام) أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآكَامِ يَخْطُبُ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ كُنْتَ مُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ يَرْغَبُ أَحَدٌعَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام) أَ فَتَرَاهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ إِلَيَّ قَالَ فَسَكَتَ الْمَأْمُونُ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَحِماً.قال الشيخ و إنما المعنى في هذا الكلام أن ولد عباس يحلون لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما تحل له البعداء في النسب منه و أن ولد أمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) و من أمامة بنت زينب ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحرمن عليه لأنهن من ولده في الحقيقة فالولد ألصق بالوالد و أقرب و أحرز للفضل من ولد العم بلا ارتياب بين أهل الدين و كيف يصح مع ذلك أن يتساووا في الفضل بقرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنبه الرضا (عليه السلام) على هذا المعنى و أوضحه له.10- قَالَ وَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ أَيْضاً قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا (عليه السلام) أَخْبِرْنِي بِأَكْبَرِ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَدُلُّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام) فَضِيلَةٌ فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ﴿‏فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا‏﴾ وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ﴿‏ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏﴾فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) فَكَانَا ابْنَيْهِ وَ دَعَا فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَكَانَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ نِسَاءَهُ وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَكَانَ نَفْسَهُ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى أَجَلَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَفْضَلَ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَ لَيْسَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَبْنَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَ إِنَّمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ابْنَيْهِ خَاصَّةً وَ ذَكَرَ النِّسَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَ إِنَّمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ابْنَتَهُ وَحْدَهَا فَأَلَّا جَازَ أَنْ يُذْكَرَ الدُّعَاءُ لِمَنْ هُوَ نَفْسُهُ وَ يَكُونَ الْمُرَادُ نَفْسَهُ فِي الْحَقِيقَةِ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام) لَيْسَ يَصِحُّ مَا ذَكَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَكُونُ دَاعِياً لِغَيْرِهِ كَمَا أَنَّ الْآمِرَ آمِرٌ لِغَيْرِهِ وَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ دَاعِياً لِنَفْسِهِ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا لَا يَكُونُ آمِراً لَهَا فِي الْحَقِيقَةِوَ إِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَجُلًا فِي الْمُبَاهَلَةِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ وَ جَعَلَ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِذَا وَرَدَ الْجَوَابُ سَقَطَ السُّؤَالُ.11 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ لِلرِّضَا (عليه السلام) الصُّوفِيَّةُ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ تَحْتَاجُ أَنْ تَلْبَسَ الصُّوفَ وَ مَا يَحْسُنُ لُبْسُهُ فَقَالَ (عليه السلام) وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿‏قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ‏﴾ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِإِنَّ يُوسُفَ (عليه السلام) لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ.12 وَ أَرَادَ الْمَأْمُونُ قَتْلَ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُ لِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ.13 وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ زَنَى بِهَاشِمِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ فَقَالَ الْفُقَهَاءُ أَهْدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَهُ فَسَأَلَ الرِّضَا (عليه السلام) فَقَالَ اقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مَا أَسْلَمَ حَتَّى رَأَى الْبَأْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَناالْآيَتَانِ.باب 20 ما كتبه (صلوات الله عليه) للمأمون من محض الإسلام و شرائع الدين و سائر ما روي عنه (عليه السلام) من جوامع العلوم1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (عليه السلام) أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَى الْإِيجَازِ وَ الِاخْتِصَارِ فَكَتَبَ (عليه السلام) أَنَّ مَحْضَ الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً قَيُّوماً سَمِيعاً بَصِيراً قَدِيراً قَدِيماً بَاقِياً عَالِماً لَا يَجْهَلُ قَادِراً لَا يَعْجِزُ غَنِيّاً لَا يَحْتَاجُ عَدْلًا لَا يَجُورُ وَ أَنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍوَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌلَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْعِبَادَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِينُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَفْضَلُ الْعَالَمِينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ لِمِلَّتِهِ وَ لَا تَغْيِيرَ لِشَرِيعَتِهِ وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ بِجَمِيعِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجِهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكِتَابِهِ الصَّادِقِ الْعَزِيزِ الَّذِي ﴿‏لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ‏﴾ وَ لا ﴿‏مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ‏﴾وَ أَنَّهُ الْمُهَيْمِنُ عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَاوَ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ قِصَصِهِ وَ أَخْبَارِهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَ أَنَّ الدَّلِيلَ بَعْدَهُ وَ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّاطِقَ عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْعَالِمَ بِأَحْكَامِهِ أَخُوهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَارِثُ عِلْمِ الْوَصِيِّينَ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ وَلَدُهُ (صلوات الله عليهم أجمعين) أَشْهَدُ لَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ كُلَّ عَصْرٍ وَ أَوَانٍ وَ أَنَّهُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ الْهُدَى وَ أَنَّهُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ وَ النَّاطِقُونَ عَنِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْبَيَانِ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَنَّ مِنْ دِينِهِمُ الْوَرَعَ وَ الْعِفَّةَ وَ الصِّدْقَ وَ الصَّلَاحَ وَ الِاسْتِقَامَةَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ طُولَ السُّجُودِ وَ صِيَامَ النَّهَارِ وَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَ اجْتِنَابَ الْمَحَارِمِ وَ انْتِظَارَ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ وَ حُسْنَ الْعَزَاءِ وَ كَرَمَ الصُّحْبَةِ ثُمَّ الْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِوَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ نَوْمٌ أَوْ جَنَابَةٌ وَ إِنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ تَرَكَ فَرِيضَتَهُ وَ كِتَابَهُ وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ وَ لَيْلَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.