الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
بحار الأنوار · رقم ٩١

إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ

مِنْ بَعْدِي إِلَى النَّفْخِ فِي الصُّورِ فَمَنْ كَفَرَ بِمَا أَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.25- ج، الإحتجاج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ الْكَذَّابِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَ نُكَذِّبَهُ بِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَكَيْفَ يَكُونُ رَسُولًا وَ آدَمُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ نُوحٌ خَيْرٌ مِنْهُ وَ ذَكَرُوا الْأَنْبِيَاءَ (عليهم السلام) فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ التَّوْرَاةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ بِالتَّوْرَاةِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِوَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) آدَمُ النَّبِيُّ أَبِي وَ قَدْ أُعْطِيتُ أَنَا أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ آدَمُ فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَقُلْ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِوَاءَ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَيْسَ بِيَدِ آدَمَ فَقَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ مُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لِمَ قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ كَلِمَةٍ وَ لَمْ يُكَلِّمْكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَقَدْ أُعْطِيتُ أَنَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا ذَاكَ قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ﴿‏سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ‏﴾ وَ حُمِلْتُ عَلَى جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَىعِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ فَنُودِيتُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ إِنِّي ﴿‏أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا‏﴾ ﴿‏السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ‏﴾ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ وَ رَأَيْتُهُ بِقَلْبِي وَ مَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذَا اثْنَانِ قَالُوا نُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لِمَ ذَلِكَ قَالُوا لِأَنَّهُ رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ فَجَرَتْ عَلَى الْجُودِيِّ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَقَدْ أُعْطِيتُ أَنَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَانِينَهَراً فِي السَّمَاءِ مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ حَشِيشُهَا الزَّعْفَرَانُ وَ رُضَاضُهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ أَرْضُهَا الْمِسْكُ الْأَبْيَضُ فَذَاكَ خَيْرٌ لِي وَ لِأُمَّتِي وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذِهِ ثَلَاثَةٌ قَالُوا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالُوا لِأَنَّ اللَّهِ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ فَأَنَا حَبِيبُهُ مُحَمَّدٌ قَالُوا وَ لِمَ سُمِّيتَ مُحَمَّداً قَالَ سَمَّانِيَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ شَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ هُوَ الْمَحْمُودُ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ أُمَّتِي الْحَامِدُونَ قَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذِهِ أَرْبَعَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ عِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لِمَ ذَاكَ قَالُوا لِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عليه السلام) كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ بِعَقَبَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتْهُ الشَّيَاطِينُ لِيَحْمِلُوهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ أَنِ اضْرِبْ بِجَنَاحِكَ الْأَيْمَنِ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ ألقاهم [أَلْقِهِمْ فِي النَّارِ فَضَرَبَ بِأَجْنِحَتِهِ وُجُوهَهُمْ وَ أَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَا أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا هُوَ قَالَ أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَنَا جَائِعٌ شَدِيدَ الْجَوْعِ فَلَمَّا وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَ فِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَ فِي كُمِّهَا شَيْءٌ مِنْ سُكَّرٍ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَحَكَ السَّلَامَةَ وَ أَعْطَاكَ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْراً إِنْ أَقْبَلْتَ سَالِماً غَانِماً مِنْ غَزَاةِ بَدْرٍ لَأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ وَ لَأَشْوِيَنَّهُ وَ لَأَحْمِلَنَّهُ إِلَيْكَ لِتَأْكُلَهُ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَنَزَلْتُ عَنْ بَغْلَتِي الشَّهْبَاءِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى الْجَدْيِ لِآكُلَهُ فَاسْتَنْطَقَ اللَّهُ الْجَدْيَ فَاسْتَوَى عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذِهِ خَمْسَةٌ قَالُوا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَقُومُ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ هَاتُوا قَالُوا سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَ وَ الرِّيَاحَوَ السِّبَاعَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَدْ سَخَّرَ اللَّهُ لِيَ الْبُرَاقَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَ هِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهَا مِثْلُ وَجْهِ آدَمِيٍّ وَ حَوَافِرُهَا مِثْلُ حَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ ذَنَبُهَا مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ رِكَابُهُ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَزْمُومَةٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ جَنَاحَانِ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتِ الْيَهُودُ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَقَدْ أَقَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ دَعَاهُمْ﴿‏أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً‏﴾ ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فَقَلَّلَهُمْ فَقَالَوَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وَ لَقَدْ تَبِعَنِي فِي سِنِي الْقَلِيلَةِ مَا لَمْ يَتْبَعْ نُوحاً فِي طُولِ عُمُرِهِ وَ كِبَرِ سِنِّهِ وَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ أَلْفِ صَفٍّ أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ كِتَابِيَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى كُتُبِهِمُ النَّاسِخَ لَهَا وَ لَقَدْ جِئْتُ بِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا وَ بِتَحْرِيمِ بَعْضِ مَا حَلَّلُوا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مُوسَى جَاءَ بِتَحْرِيمِ صَيْدِ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ حَتَّى إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِمَنِ اعْتَدَى مِنْهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَكَانُوا وَ لَقَدْ جِئْتُ بِتَحْلِيلِ صَيْدِهَا حَتَّى صَارَ صَيْدُهَا حَلَالًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ جِئْتُ بِتَحْلِيلِ الشُّحُومِ كُلِّهَا وَ كُنْتُمْ لَا تَأْكُلُونَهَا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ اللَّهُإِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ ﴿‏يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ‏﴾ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ثُمَّ وَصَفَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ ذَكَرَفِي كِتَابِهِ﴿‏لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ‏﴾ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يُكَلِّمُونِي حَتَّى يَتَصَدَّقُوا بِصَدَقَةٍ وَ مَا كَانَ ذَلِكَ لِنَبِيٍّ قَطُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا‏﴾ ﴿‏ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً‏﴾ ثُمَّ وَضَعَهَا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ.26- سن، المحاسن أَبُو إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (عليهما السلام) التَّوْحِيدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْفِطْرَةَ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ لَا رَهْبَانِيَّةَ وَ لَا سِيَاحَةَ أَحَلَّ فِيهَا الطَّيِّبَاتِ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْخَبِيثَاتِ وَ وَضَعَعَنْهُمْكيف أثر فيهم تعاليم الرهبنة؟ و من أين اعدوا من هذا الداء المزمن و السم الناقع؟ فأصبحوا مستضعفين في الأرض، مقهورين في أيدي من كانوا يسودون عليهم في الامس، سبحانك اللّهمّ ما جزيتنا إلّا بسوء أعمالنا و برفضنا تعاليم نبيك، نسيناك فأنسيتنا أنفسنا، و ما تجازى إلّا الكفور. إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَعَرَّفَ فَضْلَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ الْحُدُودَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ فَضَّلَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ الْمُفَصَّلِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَيْءَ وَ نَصَرَهُ بِالرُّعْبِ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَرْسَلَهُ كَافَّةً إِلَى الْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِكِينَ وَ فِدَاهُمْ ثُمَّ كُلِّفَ مَا لَمْ يُكَلَّفْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ سَيْفاً مِنَ السَّمَاءِ فِي غَيْرِ غِمْدٍ وَ قِيلَ لَهُفَقاتِلْ ﴿‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ‏﴾: كا، الكافي علي عن أبيه عن البزنطي و العدة عن البرقي عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان مثله بيان الظاهر أن المراد بالشرائع أصول الدين و قوله التوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد بيان لها و الفطرة الحنيفية معطوف على الشرائع و إنما خص (عليه السلام) ما به الاشتراك بهذه الثلاثة مع اشتراك كثير من العبادات بينه (صلى الله عليه و آله) و بينهم لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة و يحتمل أن يكون المراد بها الأصول و أصول الفروع المشتركة و إن اختلف في الخصوصيات و الكيفيات و حينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله (عليه السلام) و زاده بيانا للشرائع و يشكل بالرهبانية و السياحة إذ المشهور أنعدمهما من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن يقال المراد عدم الوجوب و هو مشترك أو يقال إنهما لم يكونا في شريعة عيسى (عليه السلام) أيضا بل كانتا من مبتدعات أمته كما يومئ إليه قوله تعالى وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أو يقال ذكر هذا من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الكلام لبيان الفرق و أما الجهاد فيمكن أن يكون واجبا على عيسى (عليه السلام) بشرط لم يتحقق فلذا لم يجاهد و الأول أظهر و إن كان قوله و زاده و فضله بالأخير أوفق و الإصر بالكسر الذنب و الثقل و المراد بالإصر و الأغلال التكاليف الشاقة التي كانت على الأمم السالفة و خواتيم سورة البقرة من قوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ إلى آخر السورة و المفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن.27- قب، المناقب لابن شهرآشوب فَارَقَ نَبِيُّنَا (صلى الله عليه وآله وسلم) جَمَاعَةَ النَّبِيِّينَ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ خَصْلَةً مِنْهَا فِي بَابِ النُّبُوَّةِ قَوْلَهُوَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ قَوْلَهُ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ قَوْلَهُ أُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ بَقَاءَ دَوْلَتِهِلِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ الْعَجْزَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ كِتَابِهِقُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُ وَ كَانَ مَمْنُوعاً مِنَ الشِّعْرِ وَ رِوَايَتِهِوَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ تَسْهِيلَ شَرِيعَتِهِما ﴿‏جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏﴾ وَ إِضْعَافَ ثَوَابِ الطَّاعَةِ﴿‏مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها‏﴾ وَ رَفْعَ الْعَذَابِوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ فَرْضَ مَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً وَ فِي بَابِ أُمَّتِهِكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا هُوَ اجْتَباكُمْ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ الأنفال: 34. الشورى: 23. آل عمران: 110. الحجّ: 78. الأنفال 2، و النور: 62. فاطر: 32. الحجّ: 78. البقرة: 255. الأحزاب: 43. وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِوَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا وَ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ كَمَالَ الْوُضُوءِ وَ التَّيَمُّمَ وَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ وَ أَنَّ الْمَاءَ مُزِيلٌ لِلنَّجَاسَاتِ وَ أَنْ لَا يُؤَثِّرَ النَّجَاسَةُ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ وَ قَوْلَهُ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ تُرَابُهَا طَهُوراً وَ كَانَ يَنَامُ ثُمَّ يُصَلِّي وَ يَقُولُ تَنَامُ عَيْنِي وَ لَا تَنَامُ قَلْبِي وَ يُقَالُ فُرِضَ عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَ هُوَ قَدْ سَنَّهُ لَنَا وَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ وَ الْجُمُعَةَ وَ الْجَمَاعَةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السَّجْدَتَيْنِ وَ التَّشَهُّدَ وَ السَّلَامَ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرِ وَ صَلَاةَ الْكُسُوفَيْنِ وَ الِاسْتِسْقَاءِ وَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ فِي بَابِ الزَّكَاةِ حُرِّمَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ الصَّدَقَةُ وَ هَدِيَّةُ الْكَافِرِ وَ أُحِلَّ لَهُ الْخُمُسُ وَ الْأَنْفَالُ وَ الْغَنِيمَةُ وَ جُعِلَ زَكَاةُ الْمَالِ رُبُعَ الْخُمُسِ لَا رُبُعَ الْمَالِ وَ فِي بَابِ الصِّيَامِ﴿‏شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏﴾ وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ تَحْلِيلَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اللَّمْسِ ليال [لَيَالِيَ الصِّيَامِ إِلَى وَقْتِ الصُّبْحِ وَ حُرِّمَ صَوْمُ الْوِصَالِ وَ قَالُوا أُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ وَ سَنَّهَا لَنَا وَ كَذَلِكَ الْفِطْرَةُ عَلَى وَجْهٍ وَ فِي بَابِ الْحَجِّ يُقَالُ أُحِلَّ لَهُ دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَ عَقْدُ النِّكَاحِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ فِي بَابِ الْجِهَادِيُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَ قَوْلَهُ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَ أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَ كَانَ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ لَمْ يَنْزِعْهَا حَتَّى يُقَاتِلَ وَ لَا يَرْجِعُ إِذَا خَرَجَ وَ لَا يَنْهَزِمُ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ وَ إِنْ كَثُرُوا عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ أَفْرَسُ الْعَالَمِينَ وَ خُصَّ بِالْحِمَى وَ فِي بَابِ النِّكَاحِ حُرِّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْإِمَاءِ وَ الذِّمِّيَّاتِ وَ الْإِمْسَاكُ بِمَنْ كُرِهَتْ نِكَاحُهُ وَ حُرِّمَ أَزْوَاجُهُ عَلَى الْخَلْقِ وَ خُصَّ بِإِسْقَاطِ الْمَهْرِ وَ الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَ الْعَدَدِ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.