الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
بحار الأنوار · رقم ٢٣

سَيَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَ لَا غَرْبٍ وَ لَا فِي بَرٍّ وَ لَا فِي بَحْرٍ إِلَّا وَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْمَوْتِ

يُفْسَحُ لَهُ عَنْ قَبْرِهِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ نَمْ نَوْمَةً لَيْسَ فِيهَا حُلُمٌ فِي أَطْيَبِ مَا يَكُونُ النَّائِمُ.21- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ مِنَ النَّمِيمَةِ وَ الْبَوْلِ وَ عَزَبِ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِهِ.22- لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّحْوِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى قَبْرِهِ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيُقْعِدَانِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَأْتِيَانِهِ بِالطَّعَامِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُدْخِلَانِ عَلَيْهِ الرَّوْحَ وَ الرَّيْحَانَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ‏﴾ وَ رَيْحانٌيَعْنِي فِي قَبْرِهِ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍيَعْنِي فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) إِذَا مَاتَ الْكَافِرُ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الزَّبَانِيَةِ إِلَى قَبْرِهِ وَ إِنَّهُ لَيُنَاشِدُ حَامِلِيهِ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَانِ وَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةًفَأَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَقُولُ ﴿‏ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ‏﴾فَتُجِيبُهُ الزَّبَانِيَةُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌأَنْتَ قَائِلُهَا وَ يُنَادِيهِمْ مَلَكٌ لَوْ رُدَّ لَعَادَ لِمَا نُهِيَ عَنْهُ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ وَ فَارَقَهُ النَّاسُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فِي أَهْوَلِ صُورَةٍ فَيُقِيمَانِهِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَتَلَجْلَجُ لِسَانُهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَىالْجَوَابِ فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يُذْعَرُ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَ لَا هَدَيْتَ وَ لَا أَفْلَحْتَ ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ وَ يُنْزِلَانِ إِلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ مِنْ جَهَنَّمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا ﴿‏إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ‏﴾يَعْنِي فِي الْقَبْرِ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍيَعْنِي فِي الْآخِرَةِ.23- لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) مَنْ أَنْكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِعْرَاجَ وَ الْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ وَ الشَّفَاعَةَ.24- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) يَعِظُ النَّاسَ وَ يُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ يُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ كُتِبَ كَانَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فَ ﴿‏تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ‏﴾فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما ﴿‏عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها‏﴾ وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُوَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ الْغَافِلَ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَكَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَيْكَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ حَثِيثاً يَطْلُبُكَ وَ يُوشِكُ أَنْ يُدْرِكَكَ وَ كَأَنْ قَدْ أَوْفَيْتَ أَجَلَكَ وَ قَبَضَ الْمَلَكُ رُوحَكَ وَ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلٍ وَحِيداً فَرَدَّ إِلَيْكَ فِيهِ رُوحَكَ وَ اقْتَحَمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَلَكَاكَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ لِمُسَاءَلَتِكَ وَ شَدِيدِ امْتِحَانِكَ أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلَانِكَ عَنْ رَبِّكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ عَنْ نَبِيِّكَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ وَ عَنْ دِينِكَ الَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ وَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ وَ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ فِيمَا أَتْلَفْتَهُ فَخُذْ حِذْرَكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ أَعِدْ لِلْجَوَابِ قَبْلَ الِامْتِحَانِ وَ الْمُسَاءَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً تَقِيّاً عَارِفاً بِدِينِكَ مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَقَّاكَ اللَّهُ حُجَّتَكَ وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ فَأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ فَبُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانِ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ وَ اسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ وَ دَحَضَتْ حُجَّتُكَ وَ عَمِيتَ عَنِ الْجَوَابِ وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ وَ اسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ.أقول تمامه في أبواب المواعظ.25- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ فَفَزِعَ مِنْهُ يَسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَقُولُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ بِالْحَقِّ فَيُقَالُ لَهُ ارْقُدْ رَقْدَةً لَا حُلُمَ فِيهَا وَ يَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ إِذَا كَانَ كَافِراً قَالَ مَا أَدْرِي فَيُضْرَبُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا الْإِنْسَانَ وَ سُلِّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ لَهُ عَيْنَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ نَارٍ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَيَقُولُ لَهُ أَنَا أَخُوكَ وَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ وَ يُظْلَمُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ ثُمَّ يَضْغَطُهُ ضَغْطَةً يَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ فَشَرَجَهَا.بيان ثم قال بأصابعه القول هنا بمعنى الفعل أي أدخل أصابعه بعضها في بعض لتوضيح اختلاف الأضلاع أي تدخل أضلاعه من جانب في أضلاعه من جانب آخر و قوله شرجها في أكثر النسخ بالجيم قال الفيروزآبادي الشرج الفرقة و المزج و الجمع و نضد اللبن و التشريج الخياطة المتباعدة و تشرج اللحم بالشحم تداخل انتهى و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي أوضح و بين اختلاف الأضلاع.26- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ وَ عَمَلُهُ فَيَلْتَفِتُ إِلَى مَالِهِ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكَ لَحَرِيصاً شَحِيحاً فَمَا لِي عِنْدَكَ فَيَقُولُ خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى وَلَدِهِ فَيَقُولُو على أي فالرجل مجهول. في نسخة: مثل له أهله و ما له اه. وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَكُمْ لَمُحِبّاً وَ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ لَمُحَامِياً فَمَا ذَا لِي عِنْدَكُمْ فَيَقُولُونَ نُؤَدِّيكَ إِلَى حُفْرَتِكَ وَ نُوَارِيكَ فِيهَا ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى عَمَلِهِ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً وَ إِنَّكَ كُنْتَ عَلَيَّ لَثَقِيلًا فَمَا ذَا عِنْدَكَ فَيَقُولُ أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَ يَوْمِ حَشْرِكَ حَتَّى أُعْرَضَ أَنَا وَ أَنْتَ عَلَى رَبِّكَ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَلِيّاً أَتَاهُ أَطْيَبَ النَّاسِ رِيحاً وَ أَحْسَنَهُمْ مَنْظَراً وَ أَزْيَنَهُمْ رِيَاشاً فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِرَوْحٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ قَدْ قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ وَ هُمَا فَتَّانَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا وَ يَبْحَثَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي فَيَقُولَانِ ثَبَّتَكَ اللَّهُ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿‏يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾الْآيَةَ فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَقُولَانِ لَهُ نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ وَ هُوَ قَوْلُهُ ﴿‏أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا‏﴾ وَ أَحْسَنُ مَقِيلًاوَ إِذَا كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ أَقْبَحَ خَلْقِ اللَّهِ رِيَاشاً وَ أَنْتَنَهُ رِيحاً فَيَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَيَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ قَالا لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْنَبِيُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دَرَيْتَ وَ لَا هَدَيْتَ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ دَابَّةً إِلَّا وَ تُذْعَرُ لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ نَمْ بِشَرِّ حَالٍ فَهُوَ مِنَ الضَّيْقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنَا مِنَ الزُّجِّ حَتَّى إِنَّ دِمَاغَهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ظُفُرِهِ وَ لَحْمِهِ وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَيَّاتِ الْأَرْضِ وَ عَقَارِبَهَا وَ هَوَامَّهَا فَتَنْهَشُهُ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَمَنَّى قِيَامَ السَّاعَةِ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ.27- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرَا أَنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ وَ عَمَلُهُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا مَرَّ:.شي، تفسير العياشي عن ابن غفلة مثله.28- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ أَنَا أَرْعَاهَا وَ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ وَ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ هِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِي الْمَكِينَةِ مَا حَوْلَهَا شَيْءٌ يُهَيِّجُهَا حَتَّى تُذْعَرَ فَتَطِيرَ فَأَقُولُ مَا هَذَا وَ أَعْجَبُ حَتَّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا سَمِعَهَا وَ يُذْعَرُ لَهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ فَقُلْنَا ذَلِكَ لِضَرْبَةِ الْكَافِرِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.بيان قوله (عليه السلام) مثل له أي صور له كل من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها و تخاطبه و يجوز أن يراد بالتمثل خطور هذه الثلاثة بالبال و حضور صورها في الخيال و حينئذ يكون المخاطبة بلسان الحال لا بلسان المقال و الشحّ البخل مع الحرص و الزهد في الشيء ضد الرغبة فيه و الرياش اللباس الفاخر و قال الجزريفيه تفتنون في القبور يريد مساءلة منكر و نكير من فتنة الامتحان و الاختبار.قوله (عليه السلام) يخدّان الأرض أي يشقّانها و القاصف الشديد الصوت.قوله (عليه السلام) و هو قول الله الضمير عائد إلى قول الملكين ثبّتك الله و المضاف محذوف و التقدير هو مدلول قول الله عز و جل و قيل هو عائد إلى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين- كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ ذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ ثُمَّ يُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ وَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ‏﴾. و الفسحة بالضم السعة و المراد بمد البصر مداه و غايته التي ينتهي إليها و قرّة العين برودتها و انقطاع بكائها و رؤيتها ما كانت مشتاقة إليه و القرّة بالضم ضدّ الحر و العرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد و دمع الباكي من الحزن حارّ فقرّة العين كناية عن الفرح و السرور و الناعم من النعمة بالكسر و هو ما يتنعّم به من المال و نحوه أو بالفتح و هي نفس التنعّم و لعل الثاني أولى.قوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ المراد اليوم المذكور في قوله تعالى قبل هذه الآية ﴿‏يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ‏﴾ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً و هذا الحديث يدل على أن المراد بذلك اليوم يوم الموت و بالملائكة ملائكة الموت و هو قول كثير من المفسرين و فسر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة و الملائكة بملائكة النار و المراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه و بالمقيل مكان الاستراحة مأخوذ من مكان القيلولة قال الشيخ البهائي (رحمه الله) و يحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي إن مكانهم و زمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة و الأزمان و يحتمل المصدرية فيهما أو في أحدهما.أبشر بنزل من حميم البشارة هنا على سبيل التهكم و النزل بضمتين ما يعدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام و الشراب و فيه تهكّم أيضا و الحميم الماء الشديدة الحرارة يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم و الأنسب بالنزل السقي و التصلية التلويح على النار أتاه ممتحنا القبر إضافة اسم الفاعل إما إلى معموله على حذف المضاف أي ممتحنا صاحب القبر أو إلى غير معموله كمصارع مصر و هذا أولى و تخصيص إلقاء الأكفان بعدو الله ظاهر لما فيه من الشناعة المناسبة لحاله و اليافوخ هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة و المرزبة بالراء المهملة و الزاء المعجمة و الباء الموحدة عصاة من حديد و القنا جمع قناة و هي الرمح و الزجّ الحديدة التي في أسفل الرمح.29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِي دِعْبِلٍ عَنْ شُعْبَةَ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.