الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٢٦

الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع- عَنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ رَحِمٍ فَقَالَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ حَيَّةُ الْجَنَّةِ وَ الْغُرَابُ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ وَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِفَقَالَ هَذَا لَمَّا كَذَّبُوا صَالِحاً (عليه السلام) وَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْماً قَطُّ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فَإِذَا لَمْ يُجِيبُوهُمْ أُهْلِكُوا وَ قَدْ كَانَ بَعَثَ اللَّهُ صَالِحاً (عليه السلام) فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ عَتَوْا عَلَيْهِ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى تُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وَ كَانَتْ صَخْرَةً يُعَظِّمُونَهَا وَ يُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ كَمَا تَزْعُمُ نَبِيّاً رَسُولًا فَادْعُ اللَّهَ يُخْرِجْ لَنَا نَاقَةً مِنْهَا فَأَخْرَجَهَا لَهُمْ كَمَا طَلَبُوا مِنْهُ وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى صَالِحٍ أَنْ قُلْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَسفيان بن الليل. تقدم الحديث مفصلا عن كتب اخرى في ج 10 (صلى الله عليه وآله وسلم) 138. لم نجده. م. جَعَلَ لِهَذِهِ النَّاقَةِ شِرْبَ يَوْمٍ وَ لَكُمْ شِرْبَ يَوْمٍ فَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا شَرِبَتْ يَوْمَهَا شَرِبَتِ الْمَاءَ كُلَّهُ فَيَكُونُ شَرَابُهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ لَبَنِهَا فَيَحْلُبُونَهَا فَلَا يَبْقَى صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَهُ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَ أَصْبَحُوا غَدَوْا إِلَى مَائِهِمْ فَشَرِبُوا هُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ لَا تَشْرَبُ النَّاقَةُ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى عَتَوْا وَ دَبَّرُوا فِي قَتْلِهَا فَبَعَثُوا رَجُلًا أَحْمَرَ أَشْقَرَ أَزْرَقَ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ وَلَدَ الزِّنَا يُقَالُ لَهُ قُدَارٌ لِيَقْتُلَهَا فَلَمَّا تَوَجَّهَتِ النَّاقَةُ إِلَى الْمَاءِ ضَرَبَهَا ضَرْبَةً ثُمَّ ضَرَبَهَا أُخْرَى فَقَتَلَهَا وَ مَرَّ فَصِيلُهَا حَتَّى صَعِدَ إِلَى جَبَلٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا أَكَلَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ (عليه السلام) أَ عَصَيْتُمْ رَبَّكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنْ تُبْتُمْ قُبِلَتْ تَوْبَتُكُمْ وَ إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا بَعَثْتُ إِلَيْكُمُ الْعَذَابَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالُوا ﴿‏يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ‏﴾ الصَّادِقِينَ قَالَ إِنَّكُمْ تُصْبِحُونَ غَداً وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّةٌ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مُحْمَرَّةٌ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّةٌ فَاصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا قَوْمِ قَدْ جَاءَكُمْ مَا قَالَ صَالِحٌ- فَقَالَ الْعُتَاةُ لَا نَسْمَعُ مَا يَقُولُ صَالِحٌ وَ لَوْ هَلَكْنَا وَ كَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَ الثَّالِثِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَتَاهُمْ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَصَرَخَ صَرْخَةً خَرَقَتْ أَسْمَاعَهُمْ وَ قَلْقَلَتْ قُلُوبَهُمْ فَمَاتُوا أجمعين [أَجْمَعُونَ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ صَغِيرُهُمْ وَ كَبِيرُهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمْ.بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ و إنما قال فَأَصْبَحُوا لأن العذاب أخذهم عند الصباح و قيل أتتهم الصيحة ليلا فأصبحوا على هذه الصفة و العرب تقول عند الأمر العظيم وا سوء صباحاه انتهى.أقول ما ذكر في هذا الخبر من اصفرار وجوههم في اليوم الأول هو الموافق لسائر الأخبار و كلام المفسرين و المؤرخين و الابيضاض الذي ذكره علي بن إبراهيم مؤول.12- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ صَالِحاً عغَابَ عَنْ قَوْمِهِ زَمَاناً وَ كَانَ يَوْمَ غَابَ كَهْلًا حَسَنَ الْجِسْمِ وَافِرَ اللِّحْيَةِ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ طَبَقَةٍ جَاحِدَةٍ لَا تَرْجِعُ أَبَداً وَ أُخْرَى شَاكَّةٍ وَ أُخْرَى عَلَى يَقِينٍ فَبَدَأَ حِينَ رَجَعَ بِالطَّبَقَةِ الشَّاكَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ وَ زَجَرُوهُ وَ قَالُوا إِنَّ صَالِحاً كَانَ عَلَى غَيْرِ صُورَتِكَ وَ شَكْلِكَ ثُمَّ أَتَى إِلَى الْجَاحِدَةِ فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهُ وَ نَفَرُوا مِنْهُ أَشَدَّ النُّفُورِ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَ هُمْ أَهْلُ الْيَقِينِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا خَبَراً لَا نَشُكُّ أَنَّكَ صَالِحٌ إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَخَالِقٌ يُحَوِّلُ فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا وَ تَدَارَسْنَا بِعَلَامَاتِ صَالِحٍ (عليه السلام) إِذَا جَاءَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي أَتَيْتُكُمْ بِالنَّاقَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَ هِيَ الَّتِي نَتَدَارَسُ فَمَا عَلَامَتُهَا قَالَ لَهَا شِرْبُ يَوْمٍ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا جِئْتَنَا بِهِ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وَ هُمُ الشُّكَّاكُ وَ الْجُحَّادُ ﴿‏إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ‏﴾ قَالَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمٌ قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِلَا عَالِمٍ فَلَمَّا ظَهَرَ صَالِحٌ (عليه السلام) اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمِ (صلوات الله عليهما) فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ صَالِحٍ (عليه السلام).أقول: سيأتي منقولا عن إكمال الدين في أبواب الغيبة مع زيادات و فيه كهلا مبدح البطن حسن الجسم وافر اللحية خميص البطن خفيف العارضين مجتمعا ربعة من الرجال.المبدح لعل المراد به الواسع العظيم و لا ينافيه خميص البطن أي ضامره إذا المراد به ما تحت البطن حيث يشد المنطقة و الربعة المتوسط بين الطول و القصر و غيبته (عليه السلام) كان بعد هلاك كفار قومه و كان رجوعه إلى من آمن به و نجا معه من العذاب.13- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ وَ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ الَّذِينَذَكَرَهُمُ اللَّهُ مَنْ هُمْ وَ مِمَّنْ هُمْ وَ أَيَّ قَوْمٍ كَانُوا فَقَالَ كَانَا رَسَّيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَانَ أَهْلُهُ أَهْلَ بَدْوٍ [وَ أَصْحَابَ شَاءٍ وَ غَنَمٍ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ صَالِحَ النَّبِيِّ رَسُولًا فَقَتَلُوهُ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضَدَهُ بِوَلِيٍّ فَقُتِلَ الرَّسُولُ وَ جَاهَدَ الْوَلِيُّ حَتَّى أَفْحَمَهُمْ وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهُنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شَفِيرِهِ وَ كَانَ لَهُمْ عِيدٌ فِي السَّنَةِ يَخْرُجُ حُوتٌ عَظِيمٌ مِنَ الْبَحْرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَسْجُدُونَ لَهُ فَقَالَ وَلِيُّ صَالِحٍ لَهُمْ لَا أُرِيدُ أَنْ تَجْعَلُونِي رَبّاً وَ لَكِنْ هَلْ تُجِيبُونِّي إِلَى مَا دَعَوْتُكُمْ إِنْ أَطَاعَنِي ذَلِكَ الْحُوتُ فَقَالُوا نَعَمْ وَ أَعْطَوْهُ عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ فَخَرَجَ حُوتٌ رَاكِبٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْوَاتٍ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَخَرَجَ وَلِيُّ صَالِحٍ النَّبِيِّ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ ائْتِنِي طَوْعاً أَوْ كَرْهاً بِسْمِ اللَّهِ الْكَرِيمِ فَنَزَلَ عَنْ أَحْوَاتِهِ فَقَالَ الْوَلِيُّ ائْتِنِي عَلَيْهِنَّ لِئَلَّا يَكُونَ مِنَ الْقَوْمِ فِي أَمْرِي شَكٌّ فَأَتَى الْحُوتُ إِلَى الْبَرِّ يَجُرُّهَا وَ تَجُرُّهُ إِلَى عِنْدِ وَلِيِّ صَالِحٍ فَكَذَّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رِيحاً فَقَذَفَهُمْ فِي الْيَمِّ أَيِ الْبَحْرِ وَ مَوَاشِيَهُمْ فَأَتَى الْوَحْيُ إِلَى وَلِيِّ صَالِحٍ بِمَوْضِعِ ذَلِكَ الْبِئْرِ وَ فِيهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهُ فَفَضَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ.أقول: تمام الخبر في قصة أصحاب الرس.14- كا، الكافي فِي الرَّوْضَةِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً ﴿‏مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ‏﴾ وَ سُعُرٍ أَ أُلْقِيَ ﴿‏الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ‏﴾قَالَ هَذَا كَانَ بِمَا كَذَّبُوا صَالِحاً وَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّسُلَ فَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ عَتَوْا عَلَيْهِ عُتُوّاً وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَ إِلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وَ كَانَتِ الصَّخْرَةُ يُعَظِّمُونَهَا وَ يَعْبُدُونَهَا وَ يُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ كَمَا تَزْعُمُ نَبِيّاً رَسُولًا فَادْعُ لَنَا إِلَهَكَ حَتَّى يُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ كَمَا طَلَبُوامِنْهُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا صَالِحُ قُلْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِهَذِهِ النَّاقَةِ شِرْبَ يَوْمٍ وَ لَكُمْ شِرْبَ يَوْمٍ فَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتِ الْمَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَيَحْلُبُونَهَا فَلَا يَبْقَى صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَ أَصْبَحُوا غَدَوْا إِلَى مَائِهِمْ فَشَرِبُوا مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ لَمْ تَشْرَبِ النَّاقَةُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ وَ مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ قَالُوا اعْقِرُوا هَذِهِ النَّاقَةَ وَ اسْتَرِيحُوا مِنْهَا لَا نَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَنَا شِرْبُ يَوْمٍ وَ لَهَا شِرْبُ يَوْمٍ ثُمَّ قَالُوا مَنِ الَّذِي يَلِي قَتْلَهَا وَ نَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا مَا أَحَبَّ فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ أَحْمَرُ أَشْقَرُ أَزْرَقُ وَلَدُ زِنًا لَا يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ يُقَالُ لَهُ قُدَارٌ شَقِيٌّ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ مَشْئُومٌ عَلَيْهِمْ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا فَلَمَّا تَوَجَّهَتِ النَّاقَةُ إِلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَتْ تَرِدُهُ تَرَكَهَا حَتَّى شَرِبَتِ الْمَاءَ وَ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً فَقَعَدَ لَهَا فِي طَرِيقِهَا فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً فَلَمْ تَعْمَلْ شَيْئاً فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَتَلَهَا وَ خَرَّتْ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى جَنْبِهَا وَ هَرَبَ فَصِيلُهَا حَتَّى صَعِدَ عَلَى الْجَبَلِ فَرَغَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَقْبَلَ قَوْمُ صَالِحٍ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا شَرِكَهُ فِي ضَرْبَتِهِ وَ اقْتَسَمُوا لَحْمَهَا فِيهَا بَيْنَهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا أَكَلَ مِنْهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَالِحٌ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ يَا قَوْمِ مَا دَعَاكُمْ إِلَى مَا صَنَعْتُمْ أَ عَصَيْتُمْ رَبَّكُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى صَالِحٍ (عليه السلام) أَنَّ قَوْمَكَ قَدْ طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ قَتَلُوا نَاقَةً بَعَثْتُهَا إِلَيْهِمْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِيهَا ضَرَرٌ وَ كَانَ لَهُمْ أَعْظَمُ الْمَنْفَعَةِ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّي مُرْسِلٌ عَلَيْكُمْ عَذَابِي إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ هُمْ تَابُوا وَ رَجَعُوا قَبِلْتُ تَوْبَتَهُمْ وَ صَدَدْتُ عَنْهُمْ وَ إِنْ هُمْ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يَرْجِعُوا بَعَثْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَأَتَاهُمْ صَالِحٌ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ إِنِّي رَسُولُ رَبِّكُمْ إِلَيْكُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَكُمْ إِنْ أَنْتُمْ تُبْتُمْ وَ رَجَعْتُمْ وَ اسْتَغْفَرْتُمْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَ تُبْتُ عَلَيْكُمْ فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ كَانُوا أَعْتَى مَا كَانُوا وَ أَخْبَثَ وَ قَالُوا ﴿‏يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ‏﴾ الصَّادِقِينَ قَالَ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ تُصْبِحُونَ غَداً وَ وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّةٌ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وُجُوهُكُمْ مُحْمَرَّةٌ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ وُجُوهُكُمْ مُسْوَدَّةٌ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ فَمَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ قَالُوا قَدْ جَاءَكُمْ مَاقَالَ لَكُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ لَا نَسْمَعُ قَوْلَ صَالِحٍ وَ لَا نَقْبَلُ قَوْلَهُ وَ إِنْ كَانَ عَظِيماً فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَصْبَحَتْ وُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةً فَمَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا يَا قَوْمِ قَدْ جَاءَكُمْ مَا قَالَ لَكُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ لَوْ أُهْلِكْنَا جَمِيعاً مَا سَمِعْنَا قَوْلَ صَالِحٍ وَ لَا تَرَكْنَا آلِهَتَنَا الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَهَا وَ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يَرْجِعُوا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَصْبَحُوا وَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ يَمْشِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا يَا قَوْمِ أَتَاكُمْ مَا قَالَ لَكُمْ صَالِحٌ فَقَالَ الْعُتَاةُ مِنْهُمْ قَدْ أَتَانَا مَا قَالَ لَنَا صَالِحٌ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَتَاهُمْ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَصَرَخَ بِهِمْ صَرْخَةً خَرَقَتْ تِلْكَ الصَّرْخَةُ أَسْمَاعَهُمْ وَ فَلَقَتْ قُلُوبَهُمْ وَ صَدَعَتْ أَكْبَادَهُمْ وَ قَدْ كَانُوا فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ قَدْ تَحَنَّطُوا وَ تَكَفَّنُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهِمْ فَمَاتُوا أجمعين [أَجْمَعُونَ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ صَغِيرُهُمْ وَ كَبِيرُهُمْ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ ثَاغِيَةٌ وَ لَا رَاغِيَةٌ وَ لَا شَيْءٌ إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ وَ مَضَاجِعِهِمْ مَوْتَى أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ الصَّيْحَةِ النَّارَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمْ أَجْمَعِينَ وَ كَانَتْ هَذِهِ قِصَّتَهُمْ.إيضاح كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ بالإنذارات أو المواعظ أو الرسل فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا من جنسنا و جملتنا لا فضل له علينا و انتصابه بفعل يفسره ما بعده واحِداً منفردا لا تبع له أو من آحادهم دون أشرافهم ﴿‏نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ‏﴾ وَ سُعُرٍ كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له و قيل السعر الجنون و منه ناقة مسعورة أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ الكتاب و الوحي عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا و فينا من هو أحق منه بذلك بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ حمله بطره على الترفع علينا بادعائه و الشرب بالكسر النصيب من الماء و الأشقر من الناس من تعلو بياضه حمرة لا يعرف له أب أي كان ولد زنا و إنما كان ينسب إلى سالف لأنه كان ولد على فراشه قال الجوهري قدار بضم القاف و تخفيف الدال يقال له أحمر ثمود و عاقر ناقة صالح انتهى.و رغا البعير صوت و ضج و قال الجوهري الثغاء صوت الشاة و المعز و ما شاكلها و الثاغية الشاة و الراغية البعير و ما بالدار ثاغ و لا راغ أي أحد و قال قولهم ما له ثاغية و لا راغية أي ما له شاة و لا ناقة و في بعض النسخ ناعقة و لا راعية و النعيق صوت الراعي بغنمه أي لم تبق جماعة يتأتى منهم النعيق و الرعي و الأول أظهر و هو الموجود في روايات العامة أيضا في تلك القصة.تذنيب قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) فإذا كان يوم الناقة وضعت رأسها في مائهم فما ترفعه حتى تشرب كل ما فيه ثم ترفع رأسها فتفحج لهم فيحتلبون ما شاءوا من لبن فيشربون و يدخرون حتى يملئوا أوانيهم كلها قال الحسن بن محبوب حدثني رجل من أصحابنا يقال له سعيد بن يزيد قال أتيت أرض ثمود فذرعت مصدر الناقة بين الجبلين و رأيت أثر جنبيها فوجدته ثمانين ذراعا و كانت تصدر من غير الفج الذي منه وردت لا تقدر على أن تصدر من حيث ترد يضيق عنها فكانوا في سعة و دعة منها و كانوا يشربون الماء يوم الناقة من الجبال و المغارات فشق ذلك عليهم و كانت مواشيهم تنفر منها لعظمها فهموا بقتلها قالوا و كانت امرأته [امرأة جميلة يقال لها صدوف ذات مال من إبل و بقر و غنم و كانت أشد الناس عداوة لصالح فدعت رجلا من ثمود يقال له مصدع بن مهرج و جعلت له نفسها على أن يعقر الناقة و امرأة أخرى يقال لها غنيرة دعت قدار بن سالف و كان أحمر أزرق قصيرا و كان ولد زنا و لم يكن لسالف الذي يدعى إليه و لكنه ولد على فراشه و قالت أعطيك أيّ بناتي شئت على أن تعقر الناقة و كان قدار عزيزا منيعا في قومه فانطلق قدار بن سالف و مصدع فاستغويا غواة ثمود فأتبعهما سبعة نفر و أجمعوا على عقر الناقة.قال السدي و لما ولد قدار و كبر جلس مع أناس يصيبون من الشراب فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم و كان ذلك اليوم شرب الناقة فوجدوا الماء قد شربته الناقة فاشتد ذلك عليهم فقال قدار هل لكم في أن أعقرها لكم قالوا نعم.و قال كعب كان سبب عقرهم الناقة أن امرأة يقال لها ملكاء كانت قد ملكت ثمودا فلما أقبل الناس على صالح و صارت الرئاسة إليه حسدته فقالت لامرأة يقال لها قطام و كانت معشوقة قدار بن سالف و لامرأة أخرى يقال لها قبال كانت معشوقة مصدع و كان قدار و مصدع يجتمعان معهما كل ليلة و يشربون الخمر فقالت لهما ملكاء إن أتاكما الليلة قدار و مصدع فلا تطيعاهما و قولا لهما إن الملكة حزينة لأجل الناقة و لأجل صالح فنحن لا نطيعكما حتى تعقرا الناقة فلما أتياهما قالتا لهما هذه المقالة فقالا نحن نكون من وراء عقرها قال فانطلق قدار و مصدع و أصحابهما السبعة فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء و قد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها و كمن لها مصدع في أصل أخرى فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها و خرجت عنيزة و أمرت ابنتها و كانت من أحسن الناس فاسفرت لقدار ثم زمرته فشد على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت و رغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها و خرج أهل البلدة و اقتسموا لحمها و طبخوه فلما رأى الفصيل ما فعل بأمه ولى هاربا حتى صعد جبلا ثم رغا رغاء تقطع منه قلوب القوم و أقبل صالح فخرجوا يعتذرون إليه إنما عقرها فلان و لا ذنب لنا فقال صالح انظروا هل تدركون فصيلها فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب فخرجوا يطلبونه في الجبل فلم يجدوه و كانوا عقروا الناقة ليلة الأربعاء فقال لهم صالح تمتعوا في داركم يعني في محلتكم في الدنيا ثلاثة أيام فإن العذاب نازل بكم ثم قال يا قوم إنكم تصبحون غدا و وجوهكم مصفرة و اليوم الثاني تصبحون و وجوهكم محمرة و اليوم الثالث وجوهكم مسودة فلما كان أول يوم أصبحت وجوههم مصفرة فقالوا جاءكم ما قال لكم صالح و لما كان اليوم الثاني احمرت وجوههم و اليوم الثالث اسودت وجوههم فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم و فلقت قلوبهم و صدعت أكبادهم و كانوا قد تحنطوا و تكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين كبيرهم و صغيرهم فلم يبق الله منهم ثاغية و لا راغية و لا شيئا يتنفس إلا أهلكها فأصبحوا في ديارهم موتى ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين فهذه قصتهم.وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: يَا عَلِيُّ أَ تَدْرِي مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ قَالَ أَ تَدْرِي مَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَاتِلُكَ.وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَشْقَى الْآخِرِينَ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ.وَ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْحِجْرِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْقَرْيَةَ وَ لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِمْ وَ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمُ الَّذِي أَصَابَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَلَا تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الْآيَاتِ هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الْآيَةَ فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ وَ كَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا وَ أَرَاهُمْ مُرْتَقَى الْفَصِيلِ حِينَ ارْتَقَى فِي الْمَغَارَةِ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا فَأَهْلَكَ اللَّهُ مِنْ تَحْتِ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً يُقَالُ لَهُ أَبُو رَغَالٍ وَ هُوَ أَبُو ثَقِيفٍ كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ فَدُفِنَ وَ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَرَاهُمْ قَبْرَ أَبِي رَغَالٍ فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَ حَثَوْا عَنْهُ فَاسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ الْغُصْنَ ثُمَّ قَنَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ.. توضيح قال الجوهري التفحج هو أن يفرج بين رجليه إذا جلس و كذلك التفحيج و قد أفحج الرجل حلوبته إذا فرج ما بين رجليها ليحلبها و قال الثعلبي ثم زمرته يعني حضته على عقر الناقة و قال الجوهري السقب الذكر من ولد الناقة.و بحثوا عليه. ثم تقنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بثوبه. م. مجمع البيان 4: 443. م. فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواهايَقُولُ الطُّغْيَانُ حَمْلُهَا عَلَى التَّكْذِيبِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ أَشْقاهاقَالَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ قَوْلَهُ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْقَالَ أَخَذَهُمْ بَغْتَةً وَ غَفْلَةً بِاللَّيْلِ- وَ لا يَخافُ عُقْباهاقَالَ مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ لَا يَخَافُونَ.بيان: لعله على هذا التأويل قوله عُقْباها فاعل لا يَخافُ و المراد بالعقبى الأمة المتأخرة أو فاعله الضمير الراجع إلى الإنسان.16- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال فِي أَسْئِلَةِ الشَّامِيِّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ التَّطَيُّرِ مِنْهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هُوَ آخِرُ أَرْبِعَاءَ مِنَ الشَّهْرِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ اللَّهُ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَوَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عَقَرُوا النَّاقَةُ.بيان: الظاهر من الخبر أن هذه الصيحة هي التي وقعت على قوم عاد وقوعها بين التدمير و العقر المتعلقين بهم لكن لا يوافق ما مر من الأخبار الدالة على أن بعد العقر لم يهلكوا أكثر من ثلاثة أيام فلا يتصور كون العقر و الصيحة معا في الأربعاء فينبغي حمل الصيحة على ما وقعت على قوم هود أو على قوم شعيب أو على قوم لوط و لعل الأوسط أظهر.

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.