الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣٢

الْبَزَنْطِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

ما يعلم به الحق و المراد بها هنا الأئمة (عليهم السلام) و المراد بالنهاية إما حدود الشرع و أحكامه أو الغايات المقررة للخلق في ترقياتهم بحسب استعداداتهم في مراتب الكمال.53 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، مِنْ وَصِيَّةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ لَا تَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ مِمَّنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ لَا يَنْفَعُكَ.54- وَ مِنْهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حِينَ أَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنَ الْيَهُودِ تُعْجِبُنَا فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَ فَتَهَوَّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَ مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْهُ.55- نهج، نهج البلاغة قَالَ (عليه السلام) إِنَّ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً وَ إِذَا كَانَ خَطَاءً كَانَ دَاءً.56- وَ قَالَ (عليه السلام) خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَتَخَلَّجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.57- وَ قَالَ (عليه السلام) فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.58- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنِ الْمُعَمَّرِ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَلِمَةُ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.59- شا، الإرشاد رَوَى ثِقَاتُ أَهْلِ النَّقْلِ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي كَلَامٍ افْتِتَاحُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ أَمَّا بَعْدُ فَذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّهُ لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ وَ لَا يَظْمَأُ عَنْهُ سِنْخُ أَصْلٍ وَ إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ وَ إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ قَدْ لَهِجَ فِيهَا بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهِينٌ بِخَطِيئَتِهِ قَدْ قَمَشَ جَهْلًا فِي جُهَّالٍ غَشُوهُ غَارٌّ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمًى عَنِ الْهُدَى قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اسْتَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ إِنْ خَالَفَ مَنْ سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ نَقْضِ حُكْمِهِ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُهِمَّاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ رَأْيَهُ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ مِنَ الْجَهْلِ وَ النَّقْصِ وَ الضَّرُورَةِ كَيْلَا يُقَالَ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ أَقْدَمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ خَائِضُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ يُحَرَّمُ بِهِ الْحَلَالُ لَا يَسْلَمُ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَ لَا يَنْدَمُ عَلَى مَا مِنْهُ فَرَّطَ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِمَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَنْ نُسِخَ مِنْ أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ فَهَذِهِ مَثَلُهَا فِيكُمْ فَارْكَبُوهَا فَكَمَا نَجَا فِي هَاتِيكَ مَنْ نَجَا كَذَلِكَ يَنْجُو فِي هَذِي مَنْ دَخَلَهَا أَنَا رَهِينٌ بِذَلِكَ قَسَماً حَقّاً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ الْوَيْلُ لِمَنْ تَخَلَّفَ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمَنْ تَخَلَّفَ أَ مَا بَلَغَكُمْ مَا قَالَ فِيهِمْ نَبِيُّكُمْ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَيْثُ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَلَا هذا عَذْبٌ فُراتٌفَاشْرَبُوا وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌفَاجْتَنِبُوا.نهج، نهج البلاغة مرسلا مثله إيضاح فذمتي بما أقول رهينة و أنا به زعيم الذمة العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق أي حرمتي أو ضماني أو حقوقي عند الله مرهونة لحقية ما أقوله قالفي النهاية و في حديث علي (عليه السلام) ذمتي رهينة و أنا به زعيم.أي ضماني و عهدي رهن في الوفاء به و قال الزعيم الكفيل إنه لا يهيج على التقوى زرع قوم قال الجزري هاج النبت هياجا أي يبس و اصفر و منه حديث علي (عليه السلام) لا يهيج على التقوى زرع قوم أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله و لا يبطل كما يهيج الزرع فيهلك و لا يظمأ عنه سنخ أصل الظماء شدة العطش قال الجزري و في حديث علي (عليه السلام) و لا يظمأ على التقوى سنخ أصل السنخ و الأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر.أقول الفقرتان متقاربتان في المعنى و يحتمل أن يكون المراد بهما عدم فوت المنافع الدنيوية أيضا بالتقوى و يحتمل أن يراد بأحدهما إحداهما و بالأخرى الأخرى.و في نهج البلاغة لا يهلك على التقوى سنخ أصل و لا يظمأ عليها زرع قوم و إن الخير كله فيمن عرف قدره.قال ابن ميثم أي مقداره و منزلته بالنسبة إلى مخلوقات الله تعالى و أنه أي شيء منها و لأي شيء خلق و ما طوره المرسوم له في كتاب ربه و سنن أنبيائه جائر عن قصد السبيل الجائر الضال عن الطريق و القصد استقامة الطريق و وسطه و في بعض نسخ الكافي حائر بالحاء المهملة من الحيرة مشغوف بكلام بدعة قال الجوهري الشغاف غلاف القلب و هو جلده دون الحجاب يقال شغفه الحب أي بلغ شغافه قد لهج فيها بالصوم و الصلاة قال الجوهري اللهج بالشيء الولوع به و ضمير فيها راجع إلى البدعة أي هو حريص في مبتدعات الصلاة و الصوم و فيها غير موجود في الكافي ضال عن هدي من كان قبله هدي بضم الهاء و فتح الدال أو فتح الهاء و سكون الدال.و في النهج بعد ذلك مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد وفاته و في الكافي و بعد موته رهين بخطيئته أي هو مرهون بها قال المطرزي هو رهين بكذا أي مأخوذ به قد قمش جهلا في جهال و في الكتابين و رجل قمش جهلا و القمش جمع الشيء المتفرق غشوه أي أحاطوا به و ليس فيهما غار بأغباش الفتنة قال الجوهري الغبش ظلمة آخر الليل و الجمع أغباش أي غفل و انخدع و اغتر بسبب ظلمة الفتن و الجهالات أو فيها و لم يغن فيه يوما سالما قال الجزري و في حديث علي (عليه السلام) و رجل سماه الناس عالما و لم يغن في العلم يوما تاما من قولك غنيت بالمكان أغني إذا أقمت به انتهى قوله سالما أي من النقص بأن يكون نعتا لليوم أو سالما من الجهل بأن يكون حالا عن ضمير الفاعل بكر فاستكثر مما قل منه خير مما كثر أي خرج في الطلب بكرة كناية عن شدة طلبه و اهتمامه في كل يوم أو في أول العمر و ابتداء الطلب و ما موصولة و هي مع صلتها صفة لمحذوف أي من شيء ما قل منه خير مما كثر و يحتمل أن تكون ما مصدرية أيضا و قيل قل مبتدأ بتقدير أن و خير خبره كقولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه و المراد بذلك الشيء أما الشبهات المضلة و الآراء الفاسدة و العقائد الباطلة أو زهرات الدنيا حتى إذا ارتوى من آجن الآجن الماء المتعفن المتغير استعير للآراء الباطلة و الأهواء الفاسدة و استكثر من غير طائل قال الجوهري هذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء و مزية و إن نزلت به إحدى المهمات و في الكتابين المبهمات هيأ لها حشوا أي كثيرا لا فائدة فيها ثم قطع عليه أي جزم به فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت قال ابن ميثم وجه هذا التمثيل أن الشبهات التي تقع على ذهن مثل هذا الموصوف إذا قصد حل قضية مبهمة تكثر فتلتبس على ذهنه وجه الحق منها فلا يهتدي له لضعف ذهنه فتلك الشبهات في الوهاء تشبه نسج العنكبوت و ذهنه فيها يشبه الذباب الواقع فيه فكما لا يتمكن الذباب من خلاص نفسه من شباك العنكبوت لضعفه كذلك ذهن هذا الرجل لا يقدر على التخلص من تلك الشبهات.أقول و يحتمل أيضا أن يكون المراد تشبيه ما يلبس على الناس من الشبهات بنسج العنكبوت لضعفها و ظهور بطلانها لكن تقع فيها ضعفاء العقول فلا يقدرون على التخلص منها لجهلهم و ضعف يقينهم و الأول أنسب بما بعده.لا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا أي أنه لوفور جهله يظن أنه بلغ غاية العلم فليس بعد ما بلغ إليه فكره لأحد مذهب و موضع تفكر فهو خائض عشوات أي يخوض و يدخل في ظلمات الجهالات و الفتن خباط جهالات الخبط المشي على غير استواء أي خباط في الجهالات أو بسببها و لا يعض في العلم بضرس قاطع كناية عن عدم إتقانه للقوانين الشرعية و إحاطته بها يقال لم يعض فلان على الأمر الفلاني بضرس إذا لم يحكمه يذري الروايات ذرو الريح الهشيم قال الفيروزآبادي ذرت الريح الشيء ذروا و أذرته و ذرته أطارته و أذهبته و قال الهشيم نبت يابس متكسر أو يابس كل كلاء و كل شجر و وجه التشبيه صدور فعل بلا روية من غير أن يعود إلى الفاعل نفع و فائدة فإن هذا الرجل المتصفح للروايات ليس له بصيرة بها و لا شعور بوجه العمل بها بل هو يمر على رواية بعد أخرى و يمشي عليها من غير فائدة كما أن الريح التي تذري الهشيم لا شعور لها بفعلها و لا يعود إليها من ذلك نفع و إنما أتى الذرو مكان الإذراء لاتحاد معنييهما و في بعض الروايات يذروا الرواية قال الجزري يقال ذرته الريح و أذرته تذروه و تذريه إذا أطارته و منه حديث علي (عليه السلام) يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت تبكي منه المواريث و تصرخ منه الدماء الظاهر أنهما على المجاز و يحتمل حذف المضاف أي أهل المواريث و أهل الدماء لا يسلم بإصدار ما عليه ورد أي لا يسلم عن الخطإ في إرجاع ما عليه ورد من المسائل أي في جوابها و في الكتابين لا مليء و الله بإصدار ما عليه ورد أي لا يستحق ذلك و لا يقوى عليه قال الجزري المليء بالهمز الثقة الغني و قد ملؤ فهو مليء بين الملاءة بالمد و قد أولع الناس بترك الهمزة و تشديد الياء و منه حديث علي (عليه السلام) لا مليء و الله بإصدار ما ورد عليه و لا يندم على ما منه فرط أي لا يندم على ما قصر فيه و في الكافي و لا هو أهل لما منه فرط بالتخفيف أي سبق على الناس و تقدم عليهم بسببه من ادعاء العلم و ليست هذه الفقرة أصلا في نهج البلاغة و قال ابن أبي الحديد في كتاب ابن قتيبة و لا أهل لما فرط به أي ليس بمستحق للمدح الذي مدح به.ثم اعلم أنه على نسخة المنقول عنه جميع تلك الأوصاف لصنف واحد من الناس و على ما في الكتابين من زيادة و رجل عند قوله قمش جهلا فالفرق بين الرجلين إما بأن يكون المراد بالأول الضال في أصول العقائد كالمشبهة و المجبرة و الثاني هو المتفقه في فروع الشرعيات و ليس بأهل لذلك أو بأن يكون المراد بالأول من نصب نفسه لسائر مناصب الإفادة دون منصب القضاء و بالثاني من نصب نفسه له.فأين يتاه بكم من التيه بمعنى التحير و الضلال أي أين يذهب الشيطان أو الناس بكم متحيرين بل أين تذهبون إضراب عما يفهم سابقا من أن الداعي لهم على ذلك غيرهم و أنهم مجبورون على ذلك أي بل أنتم باختياركم تذهبون عن الحق إلى الباطل يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة النسخ الإزالة و التغيير أي كنتم في أصلاب من ركب سفينة نوح فأنزلتم عن تلك الأصلاب فاعتبروا بحال أجدادكم و تفكروا في كيفية نجاتهم فإن مثل أهل البيت كمثل سفينة نوح و تي و ذي للإشارة إلى المؤنث قسما حقا أي أقسم قسما حقا و ما أنا من المتكلفين أي المتصنعين بما لست من أهله و لست ممن يدعي الباطل و يقول الشيء من غير حقيقة إني تارك فيكم الثقلين قال الجزري فيه إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما و العمل بهما ثقيل و يقال لكل خطير نفيس ثقيل فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما و تفخيما لشأنهما ما إن تمسكتم بهما بدل من الثقلين و إنهما لن يفترقا يدل على أن لفظ القرآن و معناه عندهم (عليه السلام) إلا هذا أي سبيل الحق الذي أريتكموه عَذْبٌ فُراتٌ أي شديد العذوبة وَ هذا أي سبيل الباطل الذي حذرتكموه مِلْحٌ أُجاجٌ أي مالح شديد الملوحة و المرارة.60- شي، تفسير العياشي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ ﴿‏الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها‏﴾ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِهافَقَالَ آلُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَبْوَابُ اللَّهِ وَ سَبِيلُهُ وَ الدُّعَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْقَادَةُ إِلَيْهَا وَ الْأَدِلَّاءُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.61- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَالْآيَةَ قَالَ يَعْنِي أَنْ يَأْتِيَ الْأَمْرُ مِنْ وَجْهِهَا مِنْ أَيِّ الْأُمُورِ كَانَ.62- قَالَ وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مُنَخَّلٍ فِي حَدِيثٍ لَهُ رَفَعَهُ قَالَ: الْبُيُوتُ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) وَ الْأَبْوَابُ أَبْوَابُهَا.63- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِهاقَالَ ائْتُوا الْأُمُورَ مِنْ وَجْهِهَا.64- غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خُذُوا الْعِلْمَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ.65- وَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِيَّاكُمْ وَ أَهْلَ الدَّفَاتِرِ وَ لَا يَغُرَّنَّكُمُ الصَّحَفِيُّونَ.66- وَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ يَأْخُذُهَا حَيْثُ وَجَدَهَا.67- ني، الغيبة للنعماني رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الدِّينِ بِالرِّجَالِ أَخْرَجَهُ مِنْهُ الرِّجَالُ كَمَا أَدْخَلُوهُ فِيهِ وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ.68- ني، الغيبة للنعماني سَلَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَنْ دَانَ اللَّهَ بِغَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ عَالِمٍ صَادِقٍ أَلْزَمَهُ اللَّهُ التِّيهَ إِلَى الْفَنَاءِ وَ مَنِ ادَّعَى سَمَاعاً مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ ذَلِكَ الْبَابُ هُوَ الْأَمِينُ الْمَأْمُونُ عَلَى سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ.ني، الغيبة للنعماني الكليني عن بعض رجاله عن عبد العظيم الحسني عن مالك بن عامر عن المفضل مثله.

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.