الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٣

النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ

تُلْقِيَ ﴾ وَ إِمَّا ﴿‏أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ‏﴾ وَ عِصِيُّهُمْ ﴿‏يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى‏﴾ وَ أَلْقِ ﴿‏ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ‏﴾ وَ لا ﴿‏يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ‏﴾ وَ مُوسى ﴿‏قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ‏﴾ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَ لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَ أَبْقى ﴿‏قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ‏﴾ وَ الَّذِي ﴿‏فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا‏﴾ وَ ما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَ اللَّهُ خَيْرٌ وَ أَبْقى ﴿‏إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها‏﴾ وَ لا يَحْيى وَ مَنْ ﴿‏يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها‏﴾ وَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى وَ لَقَدْ ﴿‏أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً‏﴾ وَ لا ﴿‏تَخْشى فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ‏﴾ وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدى المؤمنين ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَ أَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَ سُلْطانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً عالِينَ فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَ قَوْمُهُما ﴿‏لَنا عابِدُونَ فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ‏﴾ وَ لَقَدْ ﴿‏آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ‏﴾ الشعراء وَ إِذْ ﴿‏نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ‏﴾ أَ لا ﴿‏يَتَّقُونَ قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ‏﴾ وَ يَضِيقُ صَدْرِي وَ لا ﴿‏يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ‏﴾ وَ لَهُمْ ﴿‏عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ‏﴾ ﴿‏فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ قالَ‏﴾ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَ لَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَ أَنْتَ ﴿‏مِنَ الْكافِرِينَ قالَ فَعَلْتُها إِذاً‏﴾ وَ أَنَا ﴿‏مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً‏﴾ وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ تِلْكَ ﴿‏نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ قالَ فِرْعَوْنُ‏﴾ وَ ما ﴿‏رَبُّ الْعالَمِينَ قالَ رَبُّ السَّماواتِ‏﴾ وَ الْأَرْضِ وَ ما ﴿‏بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ‏﴾ أَ لا تَسْتَمِعُونَ قالَ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ ﴿‏آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ‏﴾ وَ الْمَغْرِبِ وَ ما ﴿‏بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ قالَ‏﴾ أَ وَ لَوْ ﴿‏جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ‏﴾ وَ نَزَعَ ﴿‏يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ‏﴾ فَما ذا تَأْمُرُونَ قالُوا أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ ابْعَثْ ﴿‏فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ‏﴾ وَ قِيلَ ﴿‏لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ‏﴾ أَ ﴿‏إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ قالَ نَعَمْ‏﴾ وَ إِنَّكُمْ ﴿‏إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ‏﴾ وَ عِصِيَّهُمْ وَ قالُوا ﴿‏بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى‏﴾ وَ هارُونَ ﴿‏قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ‏﴾ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ ﴿‏أَجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ‏﴾ وَ ﴿‏أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي‏﴾ ﴿‏إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ‏﴾ وَ إِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ وَ إِنَّا ﴿‏لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ‏﴾ وَ عُيُونٍ وَ كُنُوزٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها ﴿‏بَنِي إِسْرائِيلَ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ فَلَمَّا‏﴾ تَراءَا ﴿‏الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ‏﴾ وَ أَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ وَ أَنْجَيْنا مُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَ ﴿‏أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً‏﴾ وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ النمل ﴿‏إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ‏﴾ وَ مَنْ حَوْلَها وَ سُبْحانَ ﴿‏اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏﴾ وَ ﴿‏أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً‏﴾ وَ لَمْ ﴿‏يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ‏﴾ وَ أَدْخِلْ ﴿‏يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ‏﴾ وَ قَوْمِهِ ﴿‏إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ‏﴾ وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا ﴿‏فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ‏﴾ القصص ﴿‏فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً‏﴾ وَ ﴿‏ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ‏﴾ وَ قالَ ﴿‏مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ‏﴾ وَ ﴿‏مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ‏﴾ وَ قالَ ﴿‏فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى‏﴾ وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ وَ اسْتَكْبَرَ هُوَ وَ جُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ ظَنُّوا ﴿‏أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ فَأَخَذْناهُ‏﴾ وَ جُنُودَهُ ﴿‏فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ‏﴾ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَ أَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ و قال تعالى القصص أَ وَ لَمْ ﴿‏يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا‏﴾ وَ قالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ص كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ المؤمن وَ قالَ ﴿‏فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى‏﴾ وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَ كَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَ ما ﴿‏كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ‏﴾ الزخرف وَ لَقَدْ ﴿‏أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ‏﴾ وَ مَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ ﴿‏رَبِّ الْعالَمِينَ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ‏﴾ وَ ما ﴿‏نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها‏﴾ وَ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَ قالُوا يا أَيُّهَا ﴿‏السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ‏﴾ وَ نادى ﴿‏فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ‏﴾ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَ هذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا ﴿‏تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ‏﴾ وَ لا يَكادُ يُبِينُ فَلَوْ لا ﴿‏أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً‏﴾ وَ مَثَلًا لِلْآخِرِينَ الدخان وَ لَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَ جاءَهُمْ ﴿‏رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ‏﴾ وَ أَنْ ﴿‏لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏﴾ وَ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ وَ إِنْ ﴿‏لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ‏﴾ وَ اتْرُكِ ﴿‏الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ‏﴾ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها ﴿‏قَوْماً آخَرِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ‏﴾ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ وَ لَقَدْ ﴿‏نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ‏﴾ وَ لَقَدِ ﴿‏اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ‏﴾ وَ آتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ الذاريات وَ فِي ﴿‏مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ‏﴾ وَ قالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَ هُوَ مُلِيمٌ القمر وَ لَقَدْ ﴿‏جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ‏﴾ الصف وَ إِذْ ﴿‏قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي‏﴾ وَ قَدْ ﴿‏تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏﴾ وَ ﴿‏اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ‏﴾ المزمل ﴿‏إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا‏﴾ النازعات ﴿‏هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى‏﴾ وَ أَهْدِيَكَ ﴿‏إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى فَكَذَّبَ‏﴾ وَ عَصى ﴿‏ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ‏﴾ وَ الْأُولى ﴿‏إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى‏﴾ الفجر وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ تفسير قال الطبرسي طيب الله رمسه مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أي من قومه و أهل دينه يَسُومُونَكُمْ أي يكلفونكم و يذيقونكم سُوءَ الْعَذابِ و اختلفوا في هذا العذاب فقال قوم ما ذكر بعده و قيل ما كان يكلفونهم من الأعمال الشاقة فمنها أنهم جعلوهم أصنافا فصنف يخدمونهم و صنف يحرسون لهم و من لا يصلح منهم للعمل ضربوا الجزية عليهم و كانوا مع ذلك يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم أي يدعونهن أحياء ليستعبدن و ينكحن على وجه الاسترقاق و هذا أشد من الذبح وَ فِي ذلِكُمْ أي و في سومكم العذاب و ذبح الأبناء بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ أي ابتلاء عظيم من ربكم لما خلا بينكم و بينه و قيل أي و في نجاتكم نعمة عظيمة من الله و كان السبب في قتل الأبناء أن فرعون رأى في منامه أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقتها و أحرقت القبط و تركت بني إسرائيل فهاله ذلك و دعا السحرة و الكهنة و القافة فسألهم عن رؤياه فقالوا له إنه يولد في بني إسرائيل غلام يكون على يده هلاكك و ذهاب ملكك و تبديل دينك فأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل و جمع القوابل من أهل مملكته فقال لهن لا يسقط على أيديكن غلام من بني إسرائيل إلا قتل و لا جارية إلا تركت و وكل بهن فكن يفعلن ذلك فأسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل فدخل رءوس القبط على فرعون فقالوا له إن الموت وقع على بني إسرائيل فتذبح صغارهم و يموت كبارهم فيوشك أن يقع العمل علينا فأمر فرعون أن يذبحوا سنة و يتركوا سنة فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها فترك و ولد موسى في السنة التي يذبحون فيها.و اذكروا إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ أي فرقنا بين الماءين حتى مررتم فيه و كنتم فرقا بينهما تمرون في طريق يبس و قيل فرقنا البحر بدخولكم إياه فوقع بين كل فرقتين من البحر طائفة منكم يسلكون طريقا يابسا فوقع الفرق بكم وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ لم يذكر فرعون لظهوره و ذكره في مواضع و يجوز أن يريد بآل فرعون نفسه وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ أي تشاهدون أنهم يغرقون و جملة القصة ما ذكره ابن عباس أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن أسر ببني إسرائيل من مصر فسرى موسى ببني إسرائيل ليلا فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ في ألف ألف حصان سوى الإناث و كان موسى في ستمائة ألف و عشرين ألفا فلما عاينهم فرعون قال إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ إلى قوله حاذِرُونَ فسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر فالتفتوا فإذا هم برهج دواب فرعون فقالوا يا موسى ﴿‏أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا‏﴾ وَ مِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا هذا البحر أمامنا و هذا فرعون قد رهقنا بمن معه فقال موسى ﴿‏عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ‏﴾ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ ﴿‏فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏﴾ فقال له يوشع بن نون بم أمرت قال أمرت أن أضرب بعصاي البحر قال اضرب و كان الله أوحى إلى البحر أن أطع موسى إذا ضربك قال فبات البحر له أفكل أي رعدة لا يدري في أي جوانبه يضربه فضرب بعصاه البحر فانفلق و ظهر اثنا عشر طريقا فكان لكل سبط منهم طريق يأخذون فيه فقالوا إنا لا نسلك طريقا نديا فأرسل الله ريح الصبا حتى جففت الطريق كما قال ﴿‏فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً‏﴾ فجروا فلما أخذوا في الطريق قال بعضهم لبعض ما لنا لا نرى أصحابنا فقالوا لموسى أين أصحابنا فقال في طريق مثل طريقكم فقالوا لا نرضى حتى نراهم فقال موسى (عليه السلام) اللهم أعني على أخلاقهم السيئة فأوحى الله إليه أن قل بعصاك هكذا و هكذا يمينا و شمالا فأشار بعصاه يمينا و شمالا فظهر كالكو ينظر منها بعضهم إلى بعض فلما انتهى فرعون إلى ساحل البحر و كانعلى فرس حصان أدهم فهاب دخول الماء تمثل له جبرئيل على فرس أنثى وديق و تقحم البحر فلما رآها الحصان تقحم خلفها ثم تقحم قوم فرعون و ميكائيل يسوقهم فلما خرج آخر من كان مع موسى من البحر و دخل آخر من كان مع فرعون البحر أطبق الله عليهم الماء فغرقوا جميعا و نجا موسى و من معه.وَ مَلَائِهِ أي أشراف قومه و

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.