الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٣

فَلَيْسَ لَكِ إِلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ فَيَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ مُغْضَباً فَيَقُولُ دُونَكُمَا وَلِيَّ اللَّهِ وَلِيَّكُمَا قَالَ فَيَقُولُ الصَّبْرُ وَ هُوَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَلِيَ مِنْ وَلِيِّ اللَّهِ الْيَوْمَ إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ فَلَمَّا أَنْ حُزْتُمْ

هَكَذَا وَ قَدْ نَظَرْتُ إِلَى نُورِ وَجْهِ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَشْرَقَ وَجْهِي مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ يُعْرِضُ عَنْهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظْرَةً فَيَقُولُ حَبِيبَتِي لَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكِ وَ مَا كُنْتِ هَكَذَا فَتَقُولُ حَبِيبِي تَلُومُنِي أَنْ أَكُونَ هَكَذَا وَ قَدْ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِ النَّاظِرِ إِلَى نُورِ وَجْهِ رَبِّي فَأَشْرَقَ وَجْهِي مِنْ وَجْهِ النَّاظِرِ إِلَى نُورِ وَجْهِ رَبِّي سَبْعِينَ ضِعْفاً فَتُعَانِقُهُ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ فَيُنَادُونَ بِأَصَابِعِهِمْ ﴿‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ‏﴾قَالَ ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْذَنُ لِلنَّبِيِّينَ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا إِنَّهُ لَكَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا الْمَخْلُوقُ بِيَدِهِ وَ الْمَنْفُوخُ فِيهِ مِنْ رَوْحِهِ وَ الْمُعَلَّمُ لِلْأَسْمَاءِ هَذَا آدَمُ قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ قَالَ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا الْخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ قَالَ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ هَذَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماًقَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ فِي مِثْلِ جَمِيعِ مَوَاكِبِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ سَبْعِينَ ضِعْفاً حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا الْمُصْطَفَى بِالْوَحْيِ الْمُؤْتَمَنُ عَلَى الرِّسَالَةِ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ هَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ فِي مَوْكِبٍ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَيَمُدُّ إِلَيْهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ فَيُوضَعُ لِلنَّبِيِّينَ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَ لِلصِّدِّيقِينَ سُرُرٌ مِنْ نُورٍ وَ لِلشُّهَدَاءِ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَرْحَباً بِوَفْدِي وَ زُوَّارِي وَ جِيرَانِي يَا مَلَائِكَتِي أَطْعِمُوهُمْ فَطَالَ مَا أَكَلَ النَّاسُ وَ جَاعُوا وَ طَالَ مَا رَوِيَ النَّاسُ وَ عَطِشُوا وَ طَالَ مَا نَامَ النَّاسُ وَ قَامُوا وَ طَالَ مَا أَمِنَ النَّاسُ وَ خَافُوا قَالَ فَيُوضَعُ لَهُمْ أَطْعِمَةٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ عَلَى طَعْمِ الشَّهْدِ وَ لِينِ الزُّبْدِ وَ بَيَاضِ الثَّلْجِ ثُمَّ يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي فَكِّهُوهُمْ فَيُفَكِّهُونَهُمْ بِأَلْوَانٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ وَ رُطَبٍ عَذْبٍ دَسِمٍ عَلَى بَيَاضِ الثَّلْجِ وَ لِينِ الزُّبْدِ قَالَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّهُ لَتَقَعُ الْحَبَّةُ مِنَ الرُّمَّانِ فَتَسْتُرُ وُجُوهَ الرِّجَالِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي اكْسُوهُمْ قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى شَجَرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيُحْبَوْنَ مِنْهَا حُلَلًا مَصْقُولَةً بِنُورِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ طَيِّبُوهُمْ فَتَأْتِيهِمْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ تُسَمَّى الْمُثِيرَةَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ تُغَيِّرُ وُجُوهَهُمْ وَ جِبَاهَهُمْ وَ جُنُوبَهُمْ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سُبْحَانَهُ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى نُورِ وَجْهِهِ الْمَكْنُونِ مِنْ عَيْنِ كُلِّ نَاظِرٍ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا عَظِيمُ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَكُمْ كُلَّ جُمُعَةٍ زَوْرَةٌ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.206 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا وَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. 207 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ انْجُوا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَ تَقَسَّمُوا الْجَنَّةَ بِأَعْمَالِكُمْ فَوَ عِزَّتِي لَأُنْزِلَنَّكُمْ دَارَ الْخُلُودِ وَ دَارَ الْكَرَامَةِ فَإِذَا دَخَلُوهَا صَارُوا عَلَى طُولِ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعاً وَ عَلَى مَلَدِ عِيسَى ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ الْعَرَبِيَّةِ وَ عَلَى صُورَةِ يُوسُفَ فِي الْحُسْنِ ثُمَّ يَعْلُو وُجُوهَهُمُ النُّورُ وَ عَلَى قَلْبِ أَيُّوبَ فِي السَّلَامَةِ مِنَ الْغِلِّ.208 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الْجِنَانَ أَرْبَعٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِوَ هُوَ الرَّجُلُ يَهْجُمُ عَلَى شَهْوَةٍ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَ هِيَ مَعْصِيَةٌ فَيَذْكُرُ مَقَامَ رَبِّهِ فَيَدَعُهَا مِنْ مَخَافَتِهِ فَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ فَهَاتَانِ جَنَّتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ السَّابِقِينَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِيَقُولُ مِنْ دُونِهِمَا فِي الْفَضْلِ وَ لَيْسَ مِنْ دُونِهِمَا فِي الْقُرْبِ وَ هُمَا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ هِيَ جَنَّةُ النَّعِيمِ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى وَ فِي هَذِهِ الْجِنَانِ الْأَرْبَعِ فَوَاكِهُ فِي الْكَثْرَةِ كَوَرَقِ الشَّجَرَةِ وَ النُّجُومِ وَ عَلَى هَذِهِ الْجِنَانِ الْأَرْبَعِ حَائِطٌ مُحِيطٌ بِهَا طُولُهُ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ ذَهَبٌ وَ لَبِنَةٌ دُرٌّ وَ لَبِنَةٌ يَاقُوتٌ وَ مِلَاطُهُ الْمِسْكُ وَ الزَّعْفَرَانُ وَ شُرَفُهُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ يَرَى الرَّجُلُ وَجْهَهُ فِي الْحَائِطِ وَ فِي الْحَائِطِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِصْرَاعَانِ عَرْضُهُمَا كَحُضْرِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ سَنَةً.209 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْجَنَّةِ رُخَامُهَا فِضَّةٌ وَ تُرَابُهَا الْوَرْسُ وَ الزَّعْفَرَانُ وَ كَنْسُهَا الْمِسْكُ وَ رَضْرَاضُهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ.210 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ أَسِرَّتَهَا مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍيَعْنِي أَوْسَاطَ السُّرُرِ مِنْ قُضْبَانِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مَضْرُوبَةً عَلَيْهَا الْحِجَالُ وَ الْحِجَالُ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ وَ عَلَى السُّرُرِ مِنَ الْفُرُشِ عَلَى قَدْرِ سِتِّينَ غُرْفَةً مِنْ غُرَفِ الدُّنْيَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍوَ قَوْلُهُ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَيَعْنِي بِالْأَرَائِكِ السُّرُرَ الْمَوْضُونَةَ عَلَيْهَا الْحِجَالُ.211 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ طِينُ النَّهَرِ مِسْكٌ أَذْفَرُ وَ حَصَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ تَجْرِي فِي عُيُونِهِ وَ أَنْهَارِهِ حَيْثُ يَشْتَهِي وَ يُرِيدُ فِي جِنَانِهِ وَلِيُّ اللَّهِ فَلَوْ أَضَافَ مَنْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَوْسَعَهُمْ طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ حُلَلًا وَ حُلِيّاً لَا يَنْقُصُهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.212 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ وَ كَرَبُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ شَمَارِيخُهَا دُرٌّ أَبْيَضُ وَ سَعَفُهَا حُلَلٌ خُضْرٌ وَ رُطَبُهَا أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ لَيْسَ فِيهِ عُجْمٌ طُولُ الْعَذْقِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً مَنْضُودَةً مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍوَ إِنَّ رُطَبَهَا لَأَمْثَالُ الْقِلَالِ وَ مَوْزَهَا وَ رُمَّانَهَا أَمْثَالُ الدُّلِيِّ وَ أَمْشَاطَهُمُ الذَّهَبُ وَ مَجَامِرَهُمُ الدُّرُّ.213 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍيَعْنِي وَ حُسْنُ مَرْجِعٍ فَأَمَّا طُوبَى فَإِنَّهَا شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ سَاقُهَا فِي دَارِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَوْ أَنَّ طَائِراً طَارَ مِنْ سَاقِهَا لَمْ يَبْلُغْ فَرْعَهَا حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ يَحْمِلُ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ ثِمَارِهَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ بِأَنَّهُمْ كَسَبُوا طَيِّباً وَ أَنْفَقُوا قَصْداً وَ قَدَّمُوا فَضْلًا فَقَدْ أَفْلَحُوا وَ أَنْجَحُوا.214 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلِينَ مُكَلَّلِينَ مُطَوَّقِينَ مُسَوَّرِينَ مُخَتَّمِينَ نَاعِمِينَ مَحْبُورِينَ مُكَرَّمِينَ يُعْطَى أَحَدُهُمْ قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الْجِمَاعِ قُوَّةُ غِذَائِهِ قُوَّةُ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ يَجِدُ لَذَّةَ غَدَائِهِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَذَّةَ عَشَائِهِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَدْ أَلْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُمُ النُّورَ وَ أَجْسَادَهُمُ الْحَرِيرَ بِيضُ الْأَلْوَانِ صُفْرُ الْحُلِيِّ خُضْرُ الثِّيَابِ.215 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَحْيَوْنَ فَلَا يَمُوتُونَ أَبَداً وَ يَسْتَيْقِظُونَ فَلَا يَنَامُونَ أَبَداً وَ يَسْتَغْنُونَ فَلَا يَفْتَقِرُونَ أَبَداً وَ يَفْرَحُونَ فَلَا يَحْزَنُونَ أَبَداً وَ يَضْحَكُونَ فَلَا يَبْكُونَ أَبَداً وَ يُكْرَمُونَ فَلَا يُهَانُونَ أَبَداً وَ يَفْكَهُونَ وَ لَا يَقْطِبُونَ أَبَداً وَ يُحْبَرُونَ وَ يُسَرُّونَ أَبَداً وَ يَأْكُلُونَ فَلَا يَجُوعُونَ أَبَداً وَ يَرْوَوْنَ فَلَا يَظْمَئُونَ أَبَداً وَ يُكْسَوْنَ فَلَا يَعْرَوْنَ أَبَداً وَ يَرْكَبُونَ وَ يَتَزَاوَرُونَ أَبَداً وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ أَبَداً بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ الْفِضَّةِ وَ آنِيَةُ الذَّهَبِ أَبَداً مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍأَبَداً عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَأَبَداً يَأْتِيهِمُ التَّحِيَّةُ وَ التَّسْلِيمُ مِنَ اللَّهِ أَبَداً نَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ﴿‏إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾بيان انتهى ما استخرجته من كتاب الإختصاص و مؤلفه أخرجه من كتاب سعيد بن جناح قال النجاشي (رحمه الله) سعيد بن جناح أصله كوفي نشأ ببغداد و مات بها مولى الأزد و يقال مولى جهينة أخوه أبو عامر روى عن الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و كانا ثقتين له كتاب صفة الجنة و النار و كتاب قبض روح المؤمن و الكافر أخبرنا أبو عبد الله القزويني بن شاذان عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد يروي هذين الكتابين عن عوف بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) و عوف بن عبد الله مجهول انتهى فظهر أن الأخبار مأخوذة من أصل مشهور معتبر. و لنوضح بعض ألفاظها الطنان بالكسر جمع الطن بالضم و هو الحزمة من الخضر و الرياحين و غيرها و السماطان بالكسر من النخل و الناس الصفان من الجانبين و تقول مرخت الرجل بالدهن إذا أدهنته به ثم دلكته و الإدلال الانبساط و الوثوق بمحبة الغير و دل المرأة و دلالها تدللها على زوجها تريه جرأة في تغنج و شكل كأنها تخالفه و ما بها خلاف قوله فيدحو به أي يرميه و يبسطه و هدله يهدله هدلا أرسله إلى أسفل و أرخاه و المغص و يحرك وجع في البطن قوله مشرفا بالدر أي جعل شرفه من الدر و لعل المراد بالظاهرة و الباطنة الظهارة و البطانة من الثوب لأنهن لباس و السجف بالفتح و يكسر الستر و الضرر جمع الضرة و هي الثدي و تسعب تمدد و الملد محركة الشباب و النعمة و الاهتزاز و الرضراض الحصى أو صغارها و الكرب بالتحريك أصول السعف الغلاظ العراض و الدلي بضم الدال و كسر اللام و تشديد الياء جمع دلو و الجرد بالضم جمع الأجرد و هو الذي ليس على بدنه شعر و كذا المرد جمع الأمرد و هو معروف قوله و يفكهون أي يمزحون و يضحكون و القطب ضده.و أما ما اشتمل عليه الأخبار من ذكر الرؤية فقد مر تأويلها مرارا في كتاب التوحيد و غيره و المراد إما مشاهدة نور من أنواره المخلوقة له أو النبي و أهل بيته الذين جعل رؤيتهم بمنزلة رؤيته أو غاية المعرفة التي يعبر عنها بالرؤية و الأول أنسب بهذا المقام و كذا الضحك كناية عن إظهار ما يدل على رضاه عنهم من خلق صوت يشبه الضحك أو غيره و الله تعالى يعلم و حججه (صلوات الله عليهم أجمعين).216 عدة، عدة الداعي مِنْ كِتَابِ الدُّعَاءِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ الْأَسْوَدِ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلَانِ كَانَا يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِداً فَيَرَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَوْقَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ كَانَ عَمَلُنَا وَاحِداً فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي وَ لَمْ تَسْأَلْنِي ثُمَّ قَالَ سَلُوا اللَّهَ وَ أَجْزِلُوا فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ.217 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَتَسْأَلُنَ اللَّهَ أَوْ يُفِيضَنَّ عَلَيْكُمْ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَعْمَلُونَ فَيُعْطِيهِمْ وَ آخَرِينَ يَسْأَلُونَهُ صَادِقِينَ فَيُعْطِيهِمْ ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ الَّذِينَ عَمِلُوا رَبَّنَا عَمِلْنَا فَأَعْطَيْتَنَا فَبِمَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ فَيَقُولُ عِبَادِي أَعْطَيْتُكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لَمْ أَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً وَ سَأَلَنِي هَؤُلَاءِ

[بحار الأنوار (ج1-16)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.