⟨و قيل نزلت في جماعة من الصحابة منهم حمزة و جعفر و مصعب بن عمير و عمار و غيرهم عن عطاء و قيل نزلت في التائبين و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)⟩
إن المرأة لتحاور رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنا في ناحية البيت أسمع بعض كلامها و يخفى علي بعضه إذ أنزل الله قَدْ سَمِعَ اللَّهُ فلما تلا عليه الآيات قال له هل تستطيع أن تعتق رقبة قال إذا يذهب مالي كله و الرقبة غالية و أنا قليل المال فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين فقال و الله يا رسول الله إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات كل بصري و خشيت أن يغشى عيني قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا و الله إلا أن تعينني على ذلك يا رسول الله فقال إني معينك بخمسة عشر صاعا و أنا داع لك بالبركة فأعانه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بخمسة عشر صاعا و دعا له بالبركة فاجتمع لهما أمرهما. و قال في قوله أَ لَمْ ﴿تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ المراد بهم قوم من المنافقين كانوا يوالون اليهود و يفشون إليهم أسرار المؤمنين و يجتمعون معهم على ذكر مساءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و المؤمنين ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ يعني أنهم ليسوا من المؤمنين في الدين و الولاية و لا من اليهود وَ يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ أي على أنهم لم ينافقوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أنهم منافقون. و قال في قوله تعالى قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي لا تتولوا اليهود و ذلك أن جماعة من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين يتواصلون إليهم بذلك فيصيبون من ثمارهم فنهى الله عن ذلك و قيل أراد جميع الكفار ﴿كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ﴾ أي إن اليهود بتكذيبهم محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) قد يئسوا من أن يكون لهم في الآخرة حظ كما يئس الكفار الذين ماتوا و صاروا في القبور من أن يكون لهم في الآخرة حظ لأنهم قد أيقنوا بعذاب الله و قيل كما يئسكفار العرب من أن يحيا أهل القبور. و في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا أي سموا يهودا ﴿إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ﴾ كما زعموا أنهم أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ الذي يوصلكم إليه و قد مر شرحه مرارا و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةًقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْجُمُعَةَ فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَيْهَا فَمَا بَقِيَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا أَنَا فِيهِمْ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ وَ قَالَ الْحَسَنُ وَ أَبُو مَالِكٍ أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ جُوعٌ وَ غَلَاءُ سِعْرٍ فَقَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بِتِجَارَةِ زَيْتٍ مِنَ الشَّامِ وَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا إِلَيْهِ بِالْبَقِيعِ خَشْيَةَ أَنْ يُسْبَقُوا إِلَيْهِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَّا رَهْطٌ فَنَزَلَتْ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ لَسَالَ بِكُمُ الْوَادِي نَاراً وَ قَالَ الْمُقَاتِلَانِ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَدِمَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ فَرْوَةَ الْكَلْبِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي الْخَزْرَجِ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ مِنَ الشَّامِ بِتِجَارَةٍ وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ عَاتِقٌ إِلَّا أَتَتْهُ وَ كَانَ يَقْدَمُ إِذَا قَدِمَ بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَيَنْزِلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ وَ هُوَ مَكَانٌ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِالطَّبْلِ لِيُؤَذِّنَ النَّاسَ بِقُدُومِهِ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَتَبَايَعُوا مَعَهُ فَقَدِمَ ذَاتَ جُمُعَةٍ وَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَخَرَجَ النَّاسُ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَ امْرَأَةً فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَوْ لَا هَؤُلَاءِ لَسُوِّمَتْ لَهُمُ الْحِجَارَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.و قيل لم يبق في المسجد إلا ثمانية رهط عن الكلبي عن ابن عباس و قيل إلا أحد عشر رجلا عن ابن كيسان و قيل إنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل يوم مرة لعير تقدم من الشام و كل ذلك يوافق يوم الجمعة عن قتادة و مقاتل.قوله تعالى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً اللهو هو الطبل و قيل المزاميرانْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرقوا عنك خارجين إليها و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال انصرفوا إليها وَ تَرَكُوكَ قائِماً تخطب على المنبر و قيل أراد قائما في الصلاة قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ من الثواب على سماع الخطبة و حضور الموعظة و الصلاة و الثبات مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خَيْرٌ و أحمد عاقبة مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ يرزقكم و إن لم تتركوا الخطبة و الجمعة. قوله تعالى وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا قال البيضاوي إن هي المخففة و اللام دليلها و المعنى أنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادون يزلون قدمك و يرمونك أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين إذ روي أنه كان في بني أسد عيانون فأراد بعضهم أن يعين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزلت. أقول سيأتي أنها نزلت عند نصب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) للخلافة و ما قاله المنافقون عند ذلك.قوله تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطىقَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) رَوَى الْوَاحِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فَرْعُهَا فِي دَارِ رَجُلٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ فَدَخَلَ الدَّارَ وَ صَعِدَ النَّخْلَةَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا التَّمْرَ فَرُبَّمَا سَقَطَتِ التَّمْرَةُ فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ فَيَنْزِلُ الرَّجُلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى يَأْخُذَ التَّمْرَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ وَجَدَهَا فِي فِي أَحَدِهِمْ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ حَتَّى يُخْرِجَ التَّمْرَ مِنْ فِيهِ فَشَكَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَخْبَرَهُ بِمَا يَلْقَى مِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اذْهَبْ وَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَقَالَ تعطني [تُعْطِينِي نَخْلَتَكَ الْمَائِلَةَ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلَانٍ وَ لَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّ لِي نَخْلًا كَثِيراً وَ مَا فِيهِ نَخْلَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ ثَمَرَةً مِنْهَا قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُعْطِينِي بِمَا أَعْطَيْتَ الرَّجُلَ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُهَا قَالَ نَعَمْ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ لَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَسَاوَمَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ أَ شَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَعْطَانِي بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ لَهُ يُعْجِبُنِي تَمْرُهَاوَ إِنَّ لِي نَخْلًا كَثِيراً فَمَا فِيهِ نَخْلَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ تَمْرَةً مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَ تُرِيدُ بَيْعَهَا فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ أُعْطَى بِهَا مَا لَا أَظُنُّهُ أُعْطَى قَالَ فَمَا مُنَاكَ قَالَ أَرْبَعُونَ نَخْلَةً فَقَالَ الرَّجُلُ جِئْتَ بِعَظِيمٍ تَطْلُبُ بِنَخْلَتِكَ الْمَائِلَةِ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَنَا أُعْطِيكَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً فَقَالَ لَهُ أَشْهِدْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَمَرَّ إِلَى نَاسٍ فَدَعَاهُمْ فَأَشْهَدَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ نَخْلَةً ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّخْلَةَ قَدْ صَارَتْ فِي مِلْكِي فَهِيَ لَكَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى صَاحِبِ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ النَّخْلَةُ لَكَ وَ لِعِيَالِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشىالسُّورَةِ.و عن عطا قال اسم الرجل أبو الدحداح فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى هو أبو الدحداح وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى هو صاحب النخلة. و قوله لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى هو صاحب النخلة وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى أبو الدحداح وَ لَسَوْفَ يَرْضى إذا أدخله الجنة قال فكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمر بذلك الحش و عذوقه دانية فيقول عذوق و عذوق لأبي الدحداح في الجنة و الأولى أن تكون الآيات محمولة على عمومها في كل من يعطي حق الله من ماله و كل من يمنع حقه سبحانه و روى العياشي ذلك بإسناده عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (عليه السلام) أقول سيأتي الأخبار في ذلك في أبواب الصدقات.قوله تعالى أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ قال الطبرسي (رحمه الله) قيل نزلت السورة في اليهود قالوا نحن أكثر من بني فلان و بنو فلان أكثر من بني فلان ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا عن قتادة و قيل نزلت في فخذ من الأنصار تفاخروا عن أبي بريدة و قيل نزلت في حيين من قريش بني عبد مناف بن قصي و بني سهم بن عمرو تكاثروا و عدوا أشرافهم فكثرهم بنو عبد مناف ثم قالوا نعد موتانا حتى زاروا القبور فعدوهم فقالوا هذا قبر فلان و هذا قبر فلان فكثرهم بنو سهم لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية عن مقاتل و الكلبي. بيان البضعة القطعة من اللحم و في النهاية في حديث ذي الثدية له يدية مثل البضعة تدردر أي ترجرج تجيء و تذهب و الأصل تتدردر فحذفت إحدى التاءين تخفيفا و قال الأدلم الأسود الطويل و قال فيه أنا و سعفاء الخدين الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين و ضم إصبعيه السعفة نوع من السواد ليس بالكثير و قيل هو السواد مع لون آخر أراد أنها بذلت نفسها و تركت الزينة و الترفه حتى شحب لونها و اسود إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها و قال اللكع عند العرب العبد ثم استعمل في الحمق و الذم يقال للرجل لكع و للمرأة لكاع و منه حديث سعد بن عبادة أ رأيت إن دخل رجل بيته فرأى لكاعا قد تفخذ امرأته هكذا روي في الحديث جعله صفة للرجل و لعله أراد لكعا فحرف.و في القاموس سميحة كجهينة بئر بالمدينة غزيرة.و في النهاية اللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان أي يقرب منه و يعتريه و في حديث جميلة أنها كانت تحت الأوس بن الصامت و كان رجلا به لمم فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته اللمم هنا الإلمام بالنساء و شدة الحرص عليهن و ليس من الجنون فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء.و في القاموس الغانية المرأة تطلب و لا تطلب أو الغنية بحسنها عن الزينة أو التي غنيت ببيت أبويها و لم يقع عليها سباء أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا و قال العاتق الجارية أول ما أدركت و التي لم تتزوج.لسومت أي أرسلت أو أعلمت بأسمائهم و أرسلت لهم كما أرسلت لقوم لوط.1 قب، المناقب لابن شهرآشوب الزجاج في المعاني و الثعلبي في الكشف و الزمخشري في الفائق و الواحدي في أسباب نزول القرآن و الثمالي في تفسيره و اللفظ له أنه قال عثمان لابن سلام نزل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ﴾أَبْناءَهُمْ فكيف هذه قال نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته الله إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان و ايم الله أنا بمحمد أشد معرفة مني بابني لأني عرفته بما نعته الله في كتابنا و أما ابني فإني لا أدري ما أحدثت أمه.ابن عباس قال كانت اليهود يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل مبعثه فلما بعثه الله تعالى من العرب دون بني إسرائيل كفروا به فقال لهم بشر بن معرور و معاذ بن جبل اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكركم فنزل وَ لَمَّا ﴿جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ قالوا في قوله وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ الآية و كانت اليهود إذا أصابتهم شدة من الكفار يقولون اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة فلما قرب خروجه (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا ﴿فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ و هو المروي عن الصادق (عليه السلام) و كان لأحبار من اليهود طعمة فحرفوا صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في التوراة من الممادح إلى المقابح فلما قالت عامة اليهود كان محمدا هو المبعوث في آخر الزمان قالت الأحبار كلا و حاشا و هذه صفته في التوراة و أسلم عبد الله بن سلام و قال يا رسول الله سل اليهود عني فإنهم يقولون هو أعلمنا فإذا قالوا ذلك قلت لهم إن التوراة دالة على نبوتك و إن صفاتك فيها واضحة فلما سألهم قالوا كذلك فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذبوه فنزل قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ﴿إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وَ كَفَرْتُمْ بِهِ وَ شَهِدَ شاهِدٌ الآية.الكلبي قال كعب بن الأشرف و مالك بن الصيف و وهب بن يهود أوفنحاص بن عازوراء يا محمد إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا في التوراة ﴿أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به نصدقك فنزلت وَ لَمَّا ﴿جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ الآية و قوله قُلْ قَدْ جاءَكُمْ أراد زكريا و يحيى و جميع من قتلهم اليهود.الكلبي كان النضر بن الحارث يتجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم و يحدث بها قريشا و يقول لهم إن محمدا يحدثكم بحديث عاد و ثمود و أنا أحدثكم بحديث رستم و إسفنديار فيستملحون حديثه و يتركون استماع القرآن فنزل وَ مِنَ ﴿النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.2- فس، تفسير القمي وَ إِنَّ ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الْآيَةَ فَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ مِنْهُمُ النَّجَاشِيُّ وَ أَصْحَابُهُ.3- فس، تفسير القمي أَ لَمْ ﴿تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾ وَ الطَّاغُوتِ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ حِينَ سَأَلَهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَقَالُوا أَ دِينُنُا أَفْضَلُ أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ قَالُوا بَلْ دِينُكُمْ أَفْضَلُ.4- فس، تفسير القمي ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ أَجْدَبَتْ بِلَادُهُمْ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ وَادَعَهُ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِبَطْنِ نَخْلٍ وَ لَا يَتَعَرَّضَ لَهُ وَ كَانَ مُنَافِقاً مَلْعُوناً وَ هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْأَحْمَقَ الْمُطَاعَ فِي قَوْمِهِ.5- فس، تفسير القمي الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور