⟨أَخْبَرَنِي وَ الَّذِي سَأَلَهُ بَعْدِي فَتَجَلَّى عَنِّي وَ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ تَعَمُّدٌ مِنْهُ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي⟩
بِشَيْءٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ لَا تَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي حَدَّثْتُ بِهِ نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ (عليه السلام) فَقَالَ ﴿هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ وَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْنَا يَا ابْنَ أَشْيَمَ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾ وَ مَنْ ﴿يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾أَ تَدْرِي مَا الْحَرَجُ قُلْتُ لَا فَقَالَ بِيَدِهِ وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ الشَّيْءُ الْمُصْمَتُ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْءٌ.ختص، الإختصاص اليقطيني عن النضر مثله - ير، بصائر الدرجات ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكار بن أبي بكر عن موسى بن أشيم مثله - ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن موسى بن أشيم مثله. بصائر الدرجات: 113، الاختصاص: 329 و 330 راجعهما ففيهما اختصار. ير، بصائر الدرجات فِي نَوَادِرِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَا وَ اللَّهِ مَا فَوَّضَ اللَّهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) فَقَالَ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ﴿الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ﴾وَ هِيَ جَارِيَةٌ فِي الْأَوْصِيَاءِ.ختص، الإختصاص ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام) مثله بيان ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بقوله تعالى بِما أَراكَ اللَّهُ بما عرفك الله و أوحى به إليك و منهم من زعم أنه يدل على جواز الاجتهاد عليه (عليه السلام) و لا يخفى ضعفه و ظاهر الخبر أنه (عليه السلام) فسر الإراءة بالإلهام و ما يلقي الله في قلوبهم من الأحكام لتدل على التفويض ببعض معانيه كما سيأتي.12- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ مَنْ أَحْلَلْنَا لَهُ شَيْئاً أَصَابَهُ مِنْ أَعْمَالِ الظَّالِمِينَ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَمَا أَحَلُّوا فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمُوا فَهُوَ حَرَامٌ.ختص، الإختصاص الطيالسي عن ابن عميرة مثله.13- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواوَ قَالَ ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ﴾ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ وَ ائْتَمَنَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ وَ اللَّهِ لَحَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِ أَمْرِنَا.- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ ائْتَمَنَهُ.- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّ أَمْرَنَا أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.بيان قوله (عليه السلام) على محبته أي على ما أحب و أراد من التأديب أو حال عن الفاعل أي حال كونه تعالى ثابتا على محبته أو عن المفعول أي حال كونه (صلى الله عليه وآله وسلم) ثابتا على محبته تعالى و يحتمل أن يكون على تعليلية أي لحبه تعالى له أو لحبه له تعالى أو علمه بما يوجب حبه لله تعالى أو حبه تعالى له و الأول أظهر الوجوه.14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زَكَرِيَّا الزُّجَاجِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَذْكُرُ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ فِيمَا وُلِّيَ بِمَنْزِلَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحجال مثله.15- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا رَأَيْتَ الْقَائِمَ أَعْطَى رَجُلًا مِائَةَ أَلْفٍ وَ أَعْطَى آخَرَ دِرْهَماً فَلَا يَكْبُرْ فِي صَدْرِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ.16- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَجَّهَ قَوْمٌ مِنَ الْمُفَوِّضَةِ وَ الْمُقَصِّرَةِ كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيَّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ كَامِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتِي وَ قَالَ بِمَقَالَتِي قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) نَظَرْتُ إِلَى ثِيَابٍ بَيَاضٍ نَاعِمَةٍ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ يَلْبَسُ النَّاعِمَ مِنَ الثِّيَابِ وَ يَأْمُرُنَا نَحْنُ بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ يَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلِهِ فَقَالَ مُتَبَسِّماً يَا كَامِلُ وَ حَسَرَ ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا مِسْحٌ أَسْوَدُ خَشِنٌ عَلَى جِلْدِهِ فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ وَ هَذَا لَكُمْ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُرْخًى فَجَاءَتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ طَرَفَهُ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ مِثْلِهَا فَقَالَ لِي يَا كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَاقْشَعْرَرْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ أُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ جِئْتَ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ وَ بَابِهِ تَسْأَلُهُ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتَكَ وَ قَالَ بِمَقَالَتِكَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ إِذَنْ وَ اللَّهِ يَقِلَّ دَاخِلُهَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلُهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْحَقِّيَّةُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَنْ هُمْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ حُبِّهِمْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) يَحْلِفُونَ بِحَقِّهِ وَلَا يَدْرُونَ مَا حَقُّهُ وَ فَضْلُهُ ثُمَّ سَكَتَ (صلوات الله عليه) عَنِّي سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ جِئْتَ تَسْأَلُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمُفَوِّضَةِ كَذَبُوا بَلْ قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِمَشِيَّةِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ شِئْنَا وَ اللَّهُ يَقُولُ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ السِّتْرُ إِلَى حَالَتِهِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ كَشْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) مُتَبَسِّماً فَقَالَ يَا كَامِلُ مَا جُلُوسُكَ قَدْ أَنْبَأَكَ بِحَاجَتِكَ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ لَمْ أُعَايِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَلَقِيتُ كَامِلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ.غط، الغيبة للشيخ الطوسي أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي عن علي بن عبد الله عن الحسن بن وجنا عن أبي نعيم مثله.17- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَوْلَ اللَّهِ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْئاً وَ شَيْئاً وَ شَيْئاً وَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ يُظْهِرَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَكَّرَ فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ وَ مَعْرِفَتِهِ بِهِمْ وَ ذَلِكَ لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ خِصَالِهِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ بِمَنْ أَرْسَلَهُ وَ كَانَ أَنْصَرَ النَّاسِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ أَقْتَلَهُمْ لِعَدُوِّهِمَا وَ أَشَدَّهُمْ بُغْضاً لِمَنْ خَالَفَهُمَا وَ فَضَّلَ عِلْمَهُ الَّذِي لَمْ يُسَاوِهِ أَحَدٌ وَ مَنَاقِبَهُ الَّتِي لَا تُحْصَى شَرَفاً فَلَمَّا فَكَّرَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَ حَسَدِهِمْ لَهُ عَلَيْهَا ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ إِنَّمَا الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلِيّاً وَصِيَّهُ وَ وَلِيَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَهَذَا عَنَى اللَّهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ قَدْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ جَعَلَ مَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ قَوْلُهُ ماآتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.18- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾فَسِّرْهُ لِي قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) لِشَيْءٍ قَالَهُ اللَّهُ وَ لِشَيْءٍ أَرَادَهُ اللَّهُ يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾يَا مُحَمَّدُ فِي عَلِيٍّ الْأَمْرُ [إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ وَ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أَتْلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ ﴿النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا﴾ وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَإِلَى قَوْلِهِ وَ لَيَعْلَمَنَ قَالَ فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْأَمْرَ إِلَيْهِ.بيان: قوله (عليه السلام) لشيء قاله الله أي إنما قال ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ في أمر قاله الله و أراده ليس للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يغيره ثم بين أن الآية نزلت في إمامة علي (عليه السلام) حيث أرادها الله تعالى إرادة حتم و لما خاف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مخالفة الأمة أخر تبليغ ذلك أنزل الله عليه هذه الآية و يدل عليه الخبر السابق و إن كان بعيدا عن سياق هذا الخبر فإن ظاهره أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أراد أن لا يغلب على علي (عليه السلام) بعده أحد و يتمكن من الخلافة و كان في علم الله تعالى و مصلحته أن يفتن الأمة به و يدعهم إلى اختيارهم ليتميز المؤمن من المنافق فأنزل الله تعالى عليه ليس لك من أمر علي (عليه السلام) شيء فإني أعلم بالمصلحة و لا تنافي بينهما.و يمكن حمل كل خبر على ظاهره و حاصلهما أن المراد نفي اختيار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما حتم الله و أوحى إليه فلا ينافي تفويض الأمر إليه في بعض الأشياء.19- شي، تفسير العياشي عَنِ الْجَرْمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَرَأَ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ أَنْ تَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ.بيان: ظاهره أن الآية هكذا نزلت و يحتمل أن يكون الغرض بيان المقصود منها و على الوجهين المعنى أنه تعالى أوحى إليه أن ليس لك في قبول توبتهم و عذابهم اختيار فإنهما منوطان بمشية الله تعالى و مصلحته فلا ينافي اختياره في سائر الأمور.20- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ نُبُوَّتِي وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَبِلَتَاهُمَا ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ الدِّينِ فَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِنَا وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنَا نَحْنُ الْمُحِلُّونَ لِحَلَالِهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِ.21- مِنْ كِتَابِ رِيَاضِ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَذَكَرْتُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ فَرْداً مُتَفَرِّداً فِي الْوَحْدَانِيَّةِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ (عليهما السلام) فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ أَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَ أَجْرَى عَلَيْهَا طَاعَتَهُمْ وَ جَعَلَ فِيهِمْ مَا شَاءَ وَ فَوَّضَ أَمْرَ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِمْ فِي الْحُكْمِ وَ التَّصَرُّفِ وَ الْإِرْشَادِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ فِي الْخَلْقِ لِأَنَّهُمُ الْوُلَاةُ فَلَهُمُ الْأَمْرُ وَ الْوَلَايَةُ وَ الْهِدَايَةُ فَهُمْ أَبْوَابُهُ وَ نُوَّابُهُ وَ حُجَّابُهُ يُحَلِّلُونَ مَا شَاءَ وَ يُحَرِّمُونَ مَا شَاءَ وَ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا مَا شَاءَ ﴿عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَفَهَذِهِ الدِّيَانَةُ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا غَرِقَ فِي بَحْرِ الْإِفْرَاطِ وَ مَنْ نَقَصَهُمْ عَنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ الَّتِي رَتَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهَا زَهَقَ فِي بَرِّ التَّفْرِيطِ وَ لَمْ يُوَفِّ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّهَا مِنْ مَخْزُونِ الْعِلْمِ وَ مَكْنُونِهِ.22- ختص، الإختصاص الطَّيَالِسِيُّ وَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور