⟨التَّقِيَّةَ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قَالَ فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ بِلَعَنَاتِهِ كُلِّهَا مَاتَا وَ اللَّهِ وَ هُمَا كَافِرَانِ مُشْرِكَانِ⟩
بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ قُلْتُ- الْأَئِمَّةُ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ قَالَ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً قَطُّ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ قُلْتُ وَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ نَعَمْ ثُمَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ مِنْ بَعْدُ كُلَّ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِي وَ اللَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ.2- يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَرِيرَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمَ عَيْشاً وَ أَحْسَنَ حَالًا وَ أَطْمَعَ فِي الْجَنَّةِقَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ.3- يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ اضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ أَ وَ لَا أَعْطَيْتُكَ عَلَامَةَ الْأَئِمَّةِ قُلْتُ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَهَا لِي قَالَ وَ تُحِبُّ ذَلِكَ قُلْتُ كَيْفَ لَا أُحِبُّ فَمَا زَادَ أَنْ مَسَحَ عَلَى بَصَرِي فَأَبْصَرْتُ جَمِيعَ مَا فِي السَّقِيفَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا جَالِساً قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا بَصَرُكَ فَانْظُرْ مَا تَرَى بِعَيْنِكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُ إِلَّا كَلْباً وَ خِنْزِيراً وَ قِرْداً قُلْتُ مَا هَذَا الْخَلْقُ الْمَمْسُوخُ قَالَ هَذَا الَّذِي تَرَى هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لِلنَّاسِ مَا نَظَرَ الشِّيعَةُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْبَبْتَ تَرَكْتُكَ عَلَى حَالِكَ هَكَذَا وَ حِسَابُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ ضَمِنْتُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ رَدَدْتُكَ عَلَى حَالِكَ الْأَوَّلِ قُلْتُ لَا حَاجَةَ لِي إِلَى النَّظَرِ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ رُدَّنِي فَمَا لِلْجَنَّةِ عِوَضٌ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ.4- قب، المناقب لابن شهرآشوب سَلْمَانُ شَلَقَانُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِ إِنَّ أَخِي وَ تِرْبِي مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْقَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ تَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا.فائدة قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل فأما ظهور المعجزات على الأئمة و الأعلام فإنه من الممكن الذي ليس بواجب عقلا و لا يمتنع قياسا و قد جاءت بكونه منهم (عليه السلام) الأخبار على التظاهر و الانتشار فقطعت عليه من جهة السمع و صحيح الآثار و معي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة و بنو نوبخت تخالف فيه و تأباه.و كثير من المنتمين إلى الإمامية يوجبونه عقلا كما يوجبونه للأنبياء (عليه السلام) و المعتزلة بأسرها على خلافنا جميعا فيه سوى ابن الإخشيد و من تبعه فإنهم يذهبون فيه إلى الجواز و أصحاب الحديث كافة تجوزه لكل صالح من أهل التقى و الإيمان.ثم قال القول في ظهور المعجزات على المعصومين من الخاصة و السفراء و الأبواب.و أقول إن ذلك جائز لا يمنع منه عقل و لا سنة و لا كتاب و هو مذهب جماعة من مشايخ الإمامية و إليه يذهب ابن الإخشيد من المعتزلة و أصحاب الحديث في الصالحين الأبرار و بنو نوبخت من الإمامية يمتنعون من ذلك و يوافقون المعتزلة في الخلاف علينا فيه و يجامعهم على ذلك الزيدية و الخوارج المارقة من الإسلام انتهى كلامه رفع الله مقامه.و لعل مراده (رحمه الله) بالمعصوم هنا غير المعنى المصطلح و الحق أن المعجزات الجارية على أيدي غير الأئمة (عليهم السلام) من أصحابهم و نوابهم إنما هي معجزاتهم (عليه السلام) تظهر على أيدي أولئك السفراء لبيان صدقهم و كلامه (رحمه الله) أيضا لا يأبى عن ذلك و مذهب النوبختية هنا في غاية السخافة و الغرابة.
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور