إعطائه الجوائز و إقطاعه القطائع كما سيأتي إن شاء اللَّه.إلى أن انتكث عليه فتله، و أجهز عليه عمله، و كبت به بطنته..و في الإحتجاج: إلى أن كبت به بطنته و أجهز عليه عمله..و الانتكاث: الانتقاض، يقال: نكث فلان العهد و الحبل فانتكث.. أي نقضه فانتقض، و فتل الحبل: برمه و ليّ شقّيه. و الإجهاز: إتمام قتلو نحوه في تاج العروس 590. في (ك) نسخة بدل: القواطع. الاحتجاج 287. في المصدر: إلى أن انتكث عليه فتله و كبت به.. إلى آخره. نصّ عليه في الصحاح 295، و المصباح المنير 335. قال في لسان العرب 514: الفتل: ليّ الشيء كليّك الحبل. و قال في القاموس 28: فتله يفتله.. لواه.. و الفتلة.. برمة العرفط. و قال فيه أيضا 78: و أبرم الحبل: جعله طاقين ثمّ فتله. و قال في مجمع البحرين 16: الإبرام- في الأصل- فتل الحبل، و النقض- بالضاد المعجمة:نقيضه. الجريح و إسراعه، و قيل: فيه إيماء إلى ما أصابه قبل القتل من طعن أسنّة الألسنة و سقوطه عن أعين الناس.و كبا الفرس: سقط على وجهه، و كبا به: أسقطه.و البطنة: الكظّة، أي: الامتلاء من الطّعام.و الحاصل أنّه استمرّت أفعالهم المذكورة إلى أن رجع عليه حيله و تدابيره و لحقه وخامة العاقبة فوثبوا عليه و قتلوه، كما سيأتي بيانه.فما راعني إلّا و الناس ينثالون عليّ من كلّ جانب..و في الإحتجاج: إلا و الناس رسل إليّ كعرف الضبع يسألون أن أبايعهم و انثالوا علي حقّي..و في رواية الشيخ: فما راعني من الناس إلّا و هم رسل كعرف الضبع يسألوني أبايعهم و أبى ذلك، و انثالوا عليّ..و الروع- بالفتح- الفزع و الخوف، يقال: رعت فلانا و روّعته فارتاع.. أي أفزعته ففزع، و راعني الشّيء أي أعجبني، و الأوّل هنا أنسب. نصّ عليه في الصحاح 1223، و لسان العرب 136. و الثّول: صبّ ما في الإناء، و انثال: انصبّ.و في بعض النسخ الصحيحة: و الناس إليّ كعرف الضبع ينثالون..و العرف: الشّعر الغليظ النّابت على عنق الدّابة، و عرف الضّبع ممّا يضرب به المثل في الازدحام.و في القاموس: الرّسل- محركة- القطيع من كلّ شيء.. و الرّسل- بالفتح-..المترسّل من الشّعر، و قد رسل- كفرح- رسلا.. أي ما أفزعني حالة إلّا حالة ازدحام الناس للبيعة، و ذلك لعلمهم بقبح العدول عنه (عليه السلام) إلى غيره.حتى لقد وطئ الحسنان و شقّ عطفاي...الوطء: الدّوس بالقدم، و الحسنان السبطان (صلوات الله عليهما)، و نقل عن السيّد المرتضى أنّه قال: روى أبو عمر: و أنّهما الإبهامان، و أنشد للشفري:و العرف: شعر عنق الدابّة. قال في لسان العرب 241: و الضّبع يقال لها: عرفاء، لطول عرفها و كثرة شعرها. القاموس 384. كما جاء في النهاية 200، و لسان العرب 197، و غيرهما. كما حكاه ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 265. هو أبو عمر محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم الباوردي (261- 345 ه) المعروف ب: غلام ثعلب، من أئمّة اللغة، له جملة مصنّفات، انظر عنه: وفيات الأعيان 500، تاريخ بغداد 356، لسان الميزان 268، تذكرة الحفّاظ 86، الوافي بالوفيات 72 و غيرها. في شرح النهج: المشنفري، الظاهر: الشنفري. مهضومة الكشحين حزماء الحسن* * *..................وَ رَوَى أَنَّهُ (صلوات الله عليه) كَانَ يَوْمَئِذٍ جَالِساً مُحْتَبِياً- وَ هِيَ جِلْسَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمُسَمَّاةُ بِالْقُرْفُصَاءِ - فَاجْتَمَعُوا لِيُبَايِعُوهُ زَاحَمُوا حَتَّى وَطِئُوا إِبْهَامَيْهِ، وَ شَقُّوا ذَيْلَهُ.، قال: و لم يعن الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما رجلان كسائر الحاضرين.و عطفا الرّجل- بالكسر- جانباه، فالمراد شقّ جانبي قميصه (عليه السلام) أو ردائه (عليه السلام) لجلوس الناس أو وضع الأقدام و زحامهم حوله.و قيل: أراد خدش جانبيه (عليه السلام) لشدّة الاصطكاك و الزحام. و في بعض النسخ الصحيحة: و شقّ عطافي، و هو- بالكسر- الرّداء، و هو أنسب.مجتمعين حولي كربيضة الغنم..الرّبيض و الرّبيضة: الغنم المجتمعة في مربضها.. أي مأواها.و قيل: إشارة إلى بلادتهم و نقصان عقولهم، لأنّ الغنم توصف بقلّة الفطنة. ذكره في لسان العرب 149، و المصباح المنير 261. و زاد في اللسان: الربضة: الجماعة من الغنم و الناس.. و الأصل للغنم. فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، و مرقت أخرى، و فسق آخرون..و في رواية الشيخ و الإحتجاج: و قسط آخرون.نهض- كمنع- قام، و النّكث: النّقض، و المروق: الخروج، و فسق الرجل- كنصر و ضرب- فجر و أصله الخروج، و القسط: العدل و الجور، و المراد به هنا الثاني.و المراد بالناكثة: أصحاب الجمل،- و قد روى أنّه (عليه السلام) كان يتلو وقت مبايعتهم: و ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾.و بالمارقة: أصحاب النهروان.و بالفاسقة أو القاسطة: أصحاب صفّين و سيأتي أخبار النبيّ صلّى اللَّه153، أو شرح النهج لابن ميثم 251، أو تلخيص الشافي 56، أو غيرها، فتدبّر. نصّ عليه في مجمع البحرين 233، و القاموس 347، و غيرهما. صرّح به في الصحاح 295، و مجمع البحرين 266. كما في القاموس 282، و مجمع البحرين 235. جاء في القاموس 276، و الصحاح 1543. مجمع البحرين 228، و المصباح المنير 146 قالا: الفسق: الخروج على وجه الفساد. ذكره في المصباح المنير 184، و مجمع البحرين 268. قال في النهاية 114: في حديث عليّ [ (عليه السلام) ]: أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.. و أراد بهم أهل وقعة الجمل لأنّهم كانوا بايعوه ثمّ نقضوا بيعته و قاتلوه، و أراد بالقاسطين: أهل الشام، و بالمارقين: الخوارج، و عينه في لسان العرب 196- 197. و في تاج العروس 651: و في حديث عليّ كرّم اللّه وجهه: أمرت بقتال الناكثين.. و ذكر نظير كلام ابن الأثير في نهايته إلى قوله: و قاتلوه. كما جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 201. الفتح: 10. قال في النهاية 230- بعد ذكر حديث عليّ (عليه السلام) -: المارقين.. يعني الخوارج. و عينه في لسان العرب 341، و تاج العروس 68. قال في النهاية 60 بعد ذكر حديث عليّ (عليه السلام): و القاسطين أهل صفّين، و مثله في لسان العرب 378، و تاج العروس 206. عليه و آله بهم و بقتاله (عليه السلام) معهم.كأنّهم لم يسمعوا اللَّه سبحانه يقول: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. الظاهر رجوع ضمير الجمع إلى الخلفاء الثلاثة لا إلى الطوائف- كما توهّم - إذ الغرض من الخطبة ذكرهم لا الطوائف، و هو المناسب لما بعد الآية، لا سيّما ضمير الجمع في سمعوها و وعوها. و الغرض تشبيههم في الإعراض عن الآخرة و الإقبال على الدنيا و زخارفها للأغراض الفاسدة بمن أعرض عن نعيم الآخرة لعدم سماع الآية و شرائط الفوز بثوابها، و المشار إليها في الآية هي الجنّة، و الإشارة للتعظيم.. أي تلك الدار التي بلغك وصفها.و العلوّ: هو التّكبّر على عباد اللَّه و الغلبة عليهم، و الاستكبار عن العبادة.و الفساد: الدعاء إلى عبادة غير اللَّه، أو أخذ المال و قتل النفس بغير حقّ، أو العمل بالمعاصي و الظلم على الناس، و الآية لمّا كانت بعد قصّة قارون و قبله قصّة فرعون فقيل إنّ العلوّ إشارة إلى كفر فرعون، لقوله تعالى فيه: عَلا فِي الْأَرْضِ و الفساد إلى بغي قارون لقوله تعالى: وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ ففي كلامه (عليه السلام) يحتمل كون الأوّل إشارة إلىالأوّلين، و الثاني إلى الثالث، أو الجميع إليهم جميعا، أو إلى جميع من ذكر في الخطبة كما قيل.بلى و اللَّه لقد سمعوها و وعوها و لكنّهم حليت الدنيا في أعينهم و راقهم زبرجها..و في رواية الشيخ: بلى و اللَّه لقد سمعوها و لكن راقتهم دنياهم و أعجبهم زبرجها..وعى الحديث- كرمى-: فهمه و حفظه.و حلي فلان بعيني و في عيني- بالكسر-: إذا أعجبك، و كذلك حلى- بالفتح يحلو حلاوة.و راقني الشّيء: أعجبني.و الزّبرج: الزّينة من وشي أو جوهر أو نحو ذلك، قال الجوهري: و يقال الزّبرج: الذّهب، و في النهاية: الزّينة و الذّهب و السّحاب.أما و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لو لا حضور الحاضر و قيام الحجّة بوجود الناصر..وَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ: لَوْ لَا حُضُورُ النَّاصِرِ وَ لُزُومُ الْحُجَّةِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنْانظر: القاموس 400. ذكره في القاموس 191، و الصحاح 318. لا توجد: الزبرج، في (س). الصحاح 318، و مثله في القاموس 191. النهاية 292، و مثله في القاموس 191. أمالي الشّيخ الطّوسيّ 383. أَوْلِيَاءِ الْأَمْرِ..الفلق: الشّقّ، و برأ... أي خلق، و قيل: قلّما يستعمل في غير الحيوان، و النّسمة- محركة- الإنسان أو النّفس و الرّوح.و الظاهر أنّ المراد بفلق الحبّة شقّها و إخراج النبات منها.و قيل: خلقها.و قيل: هو الشقّ الذي في الحبّ.و حضور الحاضر.. أمّا وجود من حضر للبيعة فما بعده كالتفسير له، أو تحقّق البيعة- على ما قيل-، أو حضوره سبحانه و علمه، أو حضور الوقت الذي وقّته الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) للقيام بالأمر.و ما أخذ اللَّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم و لا سغب مظلوم..كلمة ما مصدريّة، و الجملة في محلّ النصب لكونها مفعولا لأخذ أو موصولة و العائد مقدّر، و الجملة بيان لما أخذه اللَّه بتقدير حرف الجر أو بدل منه أو عطف بيان له.و العلماء: إمّا الأئمّة (عليهم السلام) أو الأعمّ، فيدلّ على وجوب الحكم بين الناس في زمان الغيبة لمن جمع الشرائط.و في الإحتجاج: على أولياء الأمر أن لا يقرّوا..الصحاح 2040، و القاموس 180، و المصباح المنير 310. نسب هذا القول إلى ابن عبّاس و الضحّاك قالا: فالق الحبّة.. أي خالقه.. كما حكاه عنهما في شرح النهج لابن ميثم 267. قال ابن ميثم في شرح النهج 267: و هو الذي عليه جمهور المفسّرين. أي جملة: أن لا يقارّوا على.. الاحتجاج 288. و المقارّة- على ما ذكره الجوهري-: أن تقرّ مع صاحبك و تسكن. و قيل:إقرار كلّ واحد صاحبه على الأمر و تراضيهما به.و الكظّة: ما يعتري الإنسان من الامتلاء من الطّعام، و السّغب بالتحريك- الجوع.لألقيت حبلها على غاربها و لسقيت آخرها بكأس أوّلها..الضمائر راجعة إلى الخلافة، و الغارب: ما بين السّنام و العنق أو مقدّم السّنام، و إلقاء الحبل ترشيح لتشبيه الخلافة بالناقة التي يتركها راعيها لترعى حيث تشاء و لا يبالي من يأخذها و ما يصيبها، و ذكر الحبل تخييل. و الكأس إناء فيه شراب أو مطلقا.و سقيها بكأس أوّلها تركها و الإعراض عنها لعدم الناصر.و قال بعض الشارحين: التعبير بالكأس لوقوع الناس بذلك الترك في حيرة تشبه السكر. كما في مجمع البحرين 99، و النهاية 137، و القاموس 244. شرح نهج البلاغة لابن ميثم 268، بتصرّف. و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي عن عفطة عنز..وَ فِي الْإِحْتِجَاجِ: وَ لَأَلْفَوْا دُنْيَاكُمْ أَهْوَنَ عِنْدِي..قوله (عليه السلام): ألفيتم.. أي وجدتم، و إضافة الدنيا إلى المخاطبين لتمكّنها في ضمائرهم و رغبتهم فيها، و الإشارة للتحقير.و الزّهد: خلاف الرّغبة، و الزّهيد: القليل، و صيغة التفضيل على الأوّل على خلاف القياس كأشهر و أشغل.و العنز- بالفتح- أنثى المعز، و عفطتها: ما يخرج ما أنفها عند النثرة، و هي منها شبه العطسة، كذا قال بعض الشارحين، و أورد عليه أنّ المعروف في العنز النفطة- بالنون- و في النّعجة: العفطة- بالعين- صرّح به الجوهري و الخليل في العين. و قال بعض الشارحين: العفطة من الشاة كالعطاس من الإنسان، و هو غير معروف، و قال ابن الأثير: أي ضرطة عنز.الماعزة إذا عطست.. و قيل: العفط و العفيط: عطاس المعز. قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 203: و عفطة عنز: ما تنثره من أنفها.. و أكثر ما يستعمل ذلك في النعجة، فأمّا العنز فالمستعمل الأشهر فيها: النفطة... فإن صحّ أنّه لا يقال في العطسة عفطة إلّا للنعجة، قلنا: إنّه استعمله في العنز مجازا. في صحاحه 1143 و 1165. كتاب العين 18. النهاية 264، و نظيره في مجمع البحرين 261. أقول: إنهما ذكرا ذلك المعنى بعد ذكر جملة من هذه الخطبة الشريفة.. أعني قوله (عليه السلام): و لكانت دنياكم هذه أهون عليّ من عفطة عنز.. قَالُوا: وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً، فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِأحدها: ما الحيوان الّذي خرج من بطن حيوان آخر و ليس بينهما نسب؟.فأجاب (عليه السلام): أنّه يونس بن متّى (عليه السلام) خرج من بطن الحوت.الثّانية: ما الشّيء الّذي قليله مباح و كثيره حرام؟.فقال (عليه السلام): هو نهر طالوت، لقوله تعالى: ❮﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾❯.الثّالثة: ما العبادة الّذي [كذا] لو فعلها واحد استحقّ العقوبة و إن لم يفعلها استحقّ أيضا العقوبة؟.فأجاب ب: أنّها صلاة السّكارى.الرّابعة: ما الطّائر الّذي لا فرخ له و لا فرع و لا أصل؟.فقال: هو طائر عيسى (عليه السلام) في قوله: ❮وَ إِذْ ﴿تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي﴾❯.الخامسة: رجل عليه من الدّين ألف درهم و له في كيسه ألف درهم فضمنه ضامن بألف درهم، فحال عليه الحول فالزّكاة على أيّ المالين تجب؟.فقال: إن ضمن الضّامن بإجازة من عليه الدّين فلا يكون عليه، و إن ضمنه من غير إذنه فالزّكاة مفروضة في ماله.السّادسة: حجّ جماعة و نزلوا في دار من دور مكّة و أغلق واحد منهم باب الدّار و فيها حمّام فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدّار فالجزاء على أيّهم يجب؟.فقال (عليه السلام): على الّذي أغلق الباب و لم يخرجهنّ و لم يضع لهنّ ماء.السّابعة: شهد شهداء أربعة على محضر بالزّنا فأمرهم الإمام برجمه فرجمه واحد منهم دون الثّلاثة الباقين، و وافقهم قوم أجانب في الرّجم فرجع من رجمه عن شهادته و المرجوم لم يمت، ثمّ مات فرجع الآخرون عن شهادتهم عليه بعد موته، فعلى من يجب ديته؟.فقال: يجب على من رجمه من الشّهود و من وافقه.الثّامنة: شهد شاهدان من اليهود على يهوديّ أنّه أسلم فهل تقبل شهادتهما أم لا؟.فقال: لا تقبل شهادتهما لأنّهما يجوّزان تغيير كلام اللّه و شهادة الزّور.التّاسعة: شهد شاهدان من النّصارى على نصرانيّ أو مجوسيّ أو يهوديّ أنّه أسلم؟.فقال: تقبل شهادتهما لقول اللّه سبحانه: ❮وَ لَتَجِدَنَّ ﴿أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى﴾❯... الآية، و من لا يستكبر عن عبادة اللّه لا يشهد شهادة الزّور.العاشرة: قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام و شهدوا على قطع يده، و أنّه زنا و هو محصن، فأراد الإمام أن يرجمه فمات قبل الرّجم.فقال: على من قطع يده دية يد حسب، و لو شهدوا أنّه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها.و اللّه أعلم. عَلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)! لَوِ اطَّرَدَتْ مَقَالَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ. فَقَالَ لَهُ: هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ.أهل السّواد: ساكنو القرى، و تسمّى القرى سوادا لخضرتها بالزرع و الأشجار، و العرب تسمّي الأخضر: أسود.و ناوله: أعطاه.و يحتمل أن يكون اطّردت- على صيغة الخطاب من باب الإفعال- و نصب المقالة على المفعوليّة أو على صيغة المؤنّث الغائب من باب الافتعال، و رفع المقالة على الفاعليّة، و الجزاء محذوف.. أي كان حسنا، و كلمة لو للتمنّي، و قد مرّ سواد البلدة: قراها. و قال ابن ميثم في شرحه على النهج 269:.. فأراد بأهل السواد سواد العراق. كما جاء في الصحاح 1837، و مجمع البحرين 488، و غيرهما. قد مرّ في صفحه: 504، قال في النهاية 489: الشقشقة: الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه [أي من جانب فمه] و لا تكون إلّا للعربي.. و منه حديث عليّ [ (عليه السلام) ] في خطبة له: تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت. و مثله في مجمع البحرين 195. و قال في الصحاح 1503: و الشقشقة- بالكسر-: شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج. و مثله في القاموس 251 و زاد فيه: و الخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عبّاس..إلى آخره. تفسير الشقشقة- بالكسر-.و هدير الجمل: ترديده الصّوت في حنجرته و إسناده إلى الشقشقة تجوّز.و قرّت.. أي سكنت. و قيل: في الكلام إشعار بقلّة الاعتناء بمثل هذا الكلام إمّا لعدم التأثير في السامعين كما ينبغي، أو لقلّة الاهتمام بأمر الخلافة من حيث إنّها سلطنة، أو للإشعار بانقضاء مدّته (عليه السلام)، فإنّها كانت في قرب شهادته (عليه السلام)، أو لنوع من التقيّة أو لغيرها.قال ابن عباس: فو اللَّه ما أسفت على كلام قطّ كأسفي على ذلك الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين (عليه السلام) بلغ منه حيث أراد..الأسف- بالتحريك-: أشدّ الحزن، و الفعل كعلم، و قطّ من الظّروف الزمانيّة بمعنى أبدا.و حكى ابن أبي الحديد، عن ابن الخشّاب أنّه قال: لو سمعت ابن عباس يقول هذا لقلت له: و هل بقي في نفس ابن عمّك أمر لم يبلغه لتتأسّف؟! و اللَّه ما رجع عن الأوّلين و لا عن الآخرين.أقول: إنّما أطنبت الكلام في شرح تلك الخطبة الجليلة لكثرة جدواها و قوّة الاحتجاج بها على المخالفين، و شهرتها بين جميع
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور