⟨باسناد الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفليّ عن السكونى، و⟩
قال المصنّف في شرحه على ذلك: يحتمل أن يكون المتركة مأخوذا من الترك الذي يطلق في لغة الاعاجم أي ما يكون فيه أعلام محيطة، كالمعروف عندنا بالبكتاشى و نحوه، أو من الترك بالمعنى العربى، أي يكون فيه زوائد متروكة فوق الرأس و هو معروف عندنا بالشروانى، و هي القلانس الطويلة العريضة التي يكسر بعضها فوق الرأس و بعضها من جهة الوجه، أو بمعنى التركية بهذا المعنى أيضا، فانها منسوبة إليهم: أو من التركة بمعنى البيضة من الحديدة، أي ما يشبهها من القلانس. بيان: في بعض النسخ المشركة بالشين و لعله من الشراك أي القلانس التي فيه خطوط و طرائق كما تلبسه البكتاشية أو من الشرك بمعنى الحبالة أي قلانس أهل الشيد فعلى الوجهين يناسب نسخة الرياء بالراء المهملة و الياء المثناة التحتانية و يحتمل أن يكون من الشرك بالكسر بمعنى الكفر أي قلانس الأعاجم و أهل الشرك فيناسب نسخة الزنا بالزاي المعجمة و النون و في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية و قيل إنه منسوب إلى طائفة الترك و سيأتي مزيد شرح له في باب القلانس إن شاء الله تعالى.6- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ أَمْرُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.7- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ لَا مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ.8- كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِالْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ الْمُلْكُ فِيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِالْغَصْبِ وَ الْبُخْلِ وَ لَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّينِ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى وَ صَبَرَ عَلَى الْبِغْضَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِي.أقول: قد مضت الأخبار من هذا الباب في باب أشراط الساعة و ستأتي في باب علامات قيام القائم ع.أبواب أحواله (صلى الله عليه وآله وسلم) من البعثة إلى نزول المدينةباب 1 المبعث و إظهار الدعوة و ما لقي (صلى الله عليه وآله وسلم) من القوم و ما جرى بينه و بينهم و جمل أحواله إلى دخول الشعب و فيه إسلام حمزة و أحوال كثير من أصحابه و أهل زمانهالآيات البقرة ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ﴾ وَ لَا ﴿الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ و قال تعالى ﴿كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَ يُزَكِّيكُمْ وَ يُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ و قال تعالى وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا ﴿أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ و قال تعالى ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ آل عمران وَ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ﴾ ﴿كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً﴾ وَ كُنْتُمْ ﴿عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ و قال تعالى ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ ﴿كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ النساء ﴿ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ وَ ما ﴿أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ وَ أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَ كَفى ﴿بِاللَّهِ شَهِيداً مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ﴾ وَ مَنْ ﴿تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ و قال تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ﴾ وَ النَّبِيِّينَ إلى قوله ﴿لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً المائدة 67 ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ وَ إِنْ ﴿لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ وَ اللَّهُ ﴿يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾ و قال تعالى ﴿ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما تَكْتُمُونَ الأنعام قُلْ أَ غَيْرَ ﴿اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ﴾ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا ﴿يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إلى آخر الآيات و قال تعالى ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ و قال تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ و قال تعالى ﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَ ما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وَ لا ﴿تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إلى قوله تعالى وَ كَذلِكَ ﴿جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ﴾ وَ الْجِنِّ ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ وَ لَوْ ﴿شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ﴾ وَ ما يَفْتَرُونَ وَ لِتَصْغى ﴿إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ وَ لِيَرْضَوْهُ وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ إلى قوله تعالى أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا ﴿لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وَ كَذلِكَ ﴿جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ وَ ما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَ ما يَشْعُرُونَ الأعراف 158 ﴿قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ﴾ وَ الْأَرْضِ ﴿لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي﴾ وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ و قال خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ الأنفال وَ إِذْ ﴿قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما ﴿كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَ ما ﴿كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً﴾ وَ تَصْدِيَةً ﴿فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ التوبة ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى﴾ وَ دِينِ ﴿الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ يونس وَ إِمَّا ﴿نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ يوسف 3 ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ﴾ وَ إِنْ ﴿كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ﴾ و قال تعالى قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا ﴿إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا﴾ وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الرعد إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ و قال تعالى وَ إِنْ ﴿ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ وَ عَلَيْنَا الْحِسابُ الحجر ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ﴾ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قُلْ ﴿إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ ﴿أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ وَ أَعْرِضْ ﴿عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ﴾ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَ لَقَدْ ﴿نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ النحل وَ ما ﴿أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ و قال تعالى وَ نَزَّلْنا ﴿عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ و قال تعالى ﴿ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ ﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ الإسراء ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ وَ إِذْ ﴿هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ الكهف وَ ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ﴾ ﴿كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً مريم أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَ قالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا وَ نَرِثُهُ ما يَقُولُ وَ يَأْتِينا فَرْداً و قال تعالى ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا طه ﴿كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ وَ قَدْ ﴿آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً﴾ الأنبياء وَ إِذا ﴿رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً﴾ أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَ هُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ الحج وَ مِنَ ﴿النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ وَ يَتَّبِعُ ﴿كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ و قال تعالى ﴿قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ و قال تعالى ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ وَ ادْعُ ﴿إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ﴾ الفرقان وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ ﴿عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ وَ تَوَكَّلْ ﴿عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ كَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً الشعراء ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾ و قال تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فاطر ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ﴾ وَ ما ﴿أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً﴾ وَ نَذِيراً يس لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ المؤمن ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ حمعسق فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ قُلْ ﴿آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ﴾ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ و قال تعالى ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ﴾ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ ﴿جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا﴾ وَ إِنَّكَ ﴿لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ﴾ وَ ما ﴿فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ الزخرف ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ الفتح إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا الذاريات ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ الطور فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ النجم ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا إلى قوله تعالى ﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى﴾ القمر فَتَوَلَّ عَنْهُمْ القلم ﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ وَ لا ﴿تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾ إلى آخر الآيات المعارج ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ﴾ و قال تعالى فَما لِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ﴾ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ أَ يَطْمَعُ ﴿كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ إلى آخر السورة المزمل ﴿إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا﴾ المدثر 1 ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قوله ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً وَ بَنِينَ شُهُوداً وَ مَهَّدْتُ ﴿لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ وَ قَدَّرَ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ﴾ وَ بَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ ﴿فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً﴾ القيامة فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ النبأ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ عبس ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ﴾ التكوير ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَ ما ﴿هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ المطففين ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ وَ إِذَا ﴿انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ وَ إِذا ﴿رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ﴾ وَ ما ﴿أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ الأعلى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ﴾ وَ ما يَخْفى وَ نُيَسِّرُكَ ﴿لِلْيُسْرى فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى﴾ وَ يَتَجَنَّبُهَا ﴿الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها﴾ وَ لا يَحْيى الغاشية ﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى﴾ وَ كَفَرَ ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ البلد لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما ﴿وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ أَ يَحْسَبُ ﴿أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً﴾ أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ العلق ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ﴾ وَ رَبُّكَ ﴿الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ إلى آخر السورة البينة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ﴾ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى ﴿تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يَتْلُوا ﴿صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ وَ ما ﴿تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ القريش ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ﴾ وَ الصَّيْفِ السورة الماعون أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ السورة الجحد قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ السورة تبت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ السورة الفلق قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إلى آخر السورة تفسير قال البيضاوي مِنْ خَيْرٍ فسر الخير بالوحي و بالعلم و النصرة و لعل المراد به ما يعم ذلك. وَ يُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ أي بالفكر و النظر إذ لا طريق إلى معرفته سوى الوحي. وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ التي من جملتها الهداية و بعثة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالشكر و القيام بحقوقها وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ القرآن و السنة يَعِظُكُمْ بِهِ بما أنزل عليكم. إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً أي في الجاهلية متقاتلين فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بالإسلام فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً متحابين مجتمعين على الأخوة في الله و قيل كان الأوس و الخزرج أخوين لأبوين فوقع بين أولادهما العداوة و تطاولت الحروب مائة و عشرين سنة حتى أطفأها الله بالإسلام و ألف بينهم برسول الله ص.وَ كُنْتُمْ ﴿عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم في النار فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها بالإسلام و شفا البئر طرفها و جانبها. قال الطبرسي (رحمه الله) قال مقاتل افتخر رجلان من الأوس و الخزرج ثعلبة بن غنم من الأوس و أسعد بن زرارة من الخزرج فقال الأوسي منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و منا حنظلة غسيل الملائكة و منا عاصم بن ثابت بن أفلح حمى الديار و منا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له و رضي الله بحكمه في بني قريظة و قال الخزرجي منا أربعة أحكموا القرآن أبي بن كعب و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو زيد و منا سعد بن عبادة خطيب الأنصار و رئيسهم فجرى الحديث بينهما تعصبا و تفاخرا و ناديا فجاء الأوس إلى الأوسي و الخزرج إلى الخزرجي و معهم السلاح فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فركب حمارا و أتاهم فأنزل الله هذه الآيات فقرأها عليهم فاصطلحوا. قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِهِمْ قال البيضاوي من نسبهم أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة و يكونوا واقفين على حاله في الصدق و الأمانة مفتخرين به و قرئ من أنفسهم أي من أشرفهم لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان من أشرف القبائل وَ يُزَكِّيهِمْ يطهرهم من دنس الطبائع و سوء العقائد و الأعمال وَ إِنْ كانُوا إن هي المخففة. ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ من نعمة فَمِنَ اللَّهِ أي تفضلا منه وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ من بلية فَمِنْ نَفْسِكَ لأنها السبب فيها لاجتلابها بالمعاصي. قال الطبرسي قيل خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و المراد به الأمة و قيل خطاب للإنسان أي ما أصابك أيها الإنسان. قوله حَفِيظاً أي تحفظ عليهم أعمالهم و تحاسبهم عليها إنما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ﴿إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا﴾ قال البيضاوي جواب لأهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتابا من السماء و احتجاج عليهم بأن أمره في الوحي كسائر الأنبياء لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ استدراك عن مفهوم ما قبله و كأنه لما تعنتوا عليه بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء و احتج عليهم بقوله إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قال إنهم لا يشهدون و لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ أو إنهم أنكروه و لكن الله يثبته و يقرره بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ من القرآن المعجز الدال على نبوتك روي أنه لما نزلت إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قالوا ما نشهد لك فنزلت أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ أنزله متلبسا بعلمه الخاص به و هو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل بليغ أو بحال من يستعد النبوة و يستأهل نزول الكتاب عليه أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم و معادهم وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ أيضا بنبوتك وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً أي و كفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن الاستشهاد بغيره. قوله تعالى ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ أقول سيأتي أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين ع.وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما تَكْتُمُونَ أي من تصديق أو تكذيب أو الأعم.قوله تعالى قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ قال الطبرسي (رحمه الله) قيل إن أهل مكة قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا محمد تركت ملة قومك و قد علمنا أنه لا يحملك على ذلك إلا الفقر فإنا نجمع لك من أموالنا حتى تكون من أغنانا فنزلت. قوله تعالى ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ قال الطبرسي (رحمه الله) أي ما يقولون إنك شاعر أو مجنون و أشباه ذلك فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ قرأ نافع و الكسائي و الأعشى عن أبي بكر لا يكذبونك بالتخفيف و هو قراءة علي (عليه السلام) و المروي عن الصادق (عليه السلام) و الباقون بفتح الكاف و التشديد و اختلف في معناه على وجوه.أحدها لا يكذبونك بقلوبهم اعتقادا و إن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عناداو هو قول أكثر المفسرين و يؤيده مارُوِيَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَ أَبَا جَهْلٍ فَصَافَحَهُ أَبُو جَهْلٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَ لَكِنْ مَتَى كُنَّا تَبَعاً لِعَبْدِ مَنَافٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.. و ثانيها أن المعنى لا يكذبونك بحجة و لا يتمكنون من إبطال ما جئت به ببرهان و يؤيده ما
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور