الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٨٩

فَقَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ هَذَا لَيَغْلِبُنَا فَرَدُّوهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ

بيان:المقنب بالكسر جماعة الخيل و الفرسان و رأيت في بعض كتب السير هكذايا رب إما خرجوا بطالب.* * * في مقنب من هذه المقانب.فاجعلهم المغلوب غير الغالب.* * * و ارددهم المسلوب غير السالب.و قال ابن الأثير في الكامل في ذكر قصة بدر و كان بين طالب بن أبي طالبو هو في القوم و بين بعض قريش محاورة فقالوا و الله لقد عرفنا أن هواكم مع محمد فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة و قيل إنه أخرج كرها فلم يوجد في الأسرى و لا في القتلى و لا فيمن رجع إلى مكة و هو الذي يقوليا رب إما يغزون طالب* * * في مقنب من هذه المقانبفليكن المسلوب غير السالب* * * و ليكن المغلوب غير الغالبانتهى.فظهر مما نقلنا من الكتابين أنه لم يكن راضيا بتلك المقاتلة و كان يريد ظفر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إما لأنه كان قد أسلم كما يدل عليه ما رواه الكليني مرسلا أو لمحبة القرابة فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر أن يكون قوله بجعله بدل اشتمال لقوله بطالب أي إما تجعل الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بأن تجعل طالبا مسلوب الثياب و السلاح غير سالب لأحد من عسكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و بجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم و يحتمل أن يكون المراد إما تقوين قريشا بطالب حال كونه في طائفة من تلك الطوائف تكون غالبة و تكون غلبة الطالب بأن يجعل المسلوب بحيث لا يرجع و يصير سالبا و كذلك المغلوب و لا يخفى بعده و يؤيد الأول أيضا أن في نسخة قديمة من الكافي عندنا هكذايا رب إما يغزون بطالب.* * * في مقنب من هذه المقانب.في مقنب المغالب المحارب.* * * فاجعله المسلوب غير السالب.و اجعله المغلوب غير غالبو على الوجهينإما بالتخفيف و تعززن بالتشديد على بناء التفعيل ويمكن أن يقرأ إما بالكسر مشددا للترديد و يكون مقابله مقدرا أي و إما تردنه و تعززن بكسر الزاء المخففة مؤكدا بالخفيفة و الياء في قوله بطالب للتعدية فيكون قوله بجعله متعلقا بتعززن و أما قولهم ليغلبنا فعلى الأول و الثالث المعنى أنه يريد غلبة الخصوم علينا أو يسير تخاذله سببا لغلبتهم علينا و على الثاني المعنى أنه يفخر علينا و يظن أنما نغلب عليهم بإعانته و قوته.39-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مَلَكٍ وَ سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَلَكٍ مُعَنْعَناً عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:﴿‏هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏﴾ الْآيَتَيْنِ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَ فِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةِ بْنِ رَبِيعَةَ بَارَزَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَوَاسِطَةِ الْقِلَادَةِ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ كَوَاسِطَةِ الْقِلَادَةِ فِي الْكُفَّارِ.40-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الَّذِينَ يُبَارِزُونَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ بَرَزَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَقَالَ عُتْبَةُ يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا فَقَامَ فِتْيَةٌ مِنَالْأَنْصَارِ فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اجْلِسُوا قَدْ أَحْسَنْتُمْ فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يُرِيدُهُ قَامَ حَمْزَةُ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَامَ عُبَيْدَةُ عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ قَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ تَكَلَّمُوا يَا أَهْلَ الْبَيْضِ نَعْرِفْكُمْ فَقَالَ حَمْزَةُ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ عُبَيْدَةُ أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا أَكْفَاءٌ كِرَامٌ فَتَبَارَزَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ فَقَتَلَهُ حَمْزَةُ وَ تَبَارَزَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ وَ تَبَارَزَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ فَامْتَعَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَمَالَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَأَجَازَ عَلَيْهِ وَ احْتَمَلَ عُبَيْدَةَ أَصْحَابُهُ وَ كَانُوا هَؤُلَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَوَاسِطَةِ الْقِلَادَةِ مِنَ الْقِلَادَةِ وَ كَانُوا هَؤُلَاءِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَوَاسِطَةِ الْقِلَادَةِ مِنَ الْقِلَادَةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُهذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْحَتَّى بَلَغَوَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ فَهَذَا فِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَ نَزَلَتْ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِحَتَّى بَلَغَإِلى صِراطِ الْحَمِيدِ فَهَذَا فِي هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ.41-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَمُسَوِّمِينَقَالَ الْعَمَائِمُ اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَدَلَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ اعْتَمَّ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَسَدَلَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ.42-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ:كَانَتْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْعَمَائِمُ الْبِيضُ الْمُرْسَلَةُ يَوْمَ بَدْرٍ.43-فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلِهِ تَعَالَىأَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا ﴿‏الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ‏﴾ قَالَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُمُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الْمُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَ هُمُ الَّذِينَ يُبَارِزُونَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ وَ قَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ قَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ.44-كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسَى بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي فُضَيْلٌ الْبَرَاجِمِيُ قَالَ:كُنْتُ بِمَكَّةَ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُ أَمِيرٌ وَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ زَمْزَمَ فَقَالَ ادْعُوا لِي قَتَادَةَ قَالَ فَجَاءَ شَيْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَدَنَوْتُ لِأَسْمَعَ فَقَالَ خَالِدٌ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ فدنوت منه خ ل. الْأَمِيرَ أُخْبِرُكَ بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ قَالَ خَالِدٌ وَيْحَكَ وَاحِدَةٌ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ بَدْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ ذَا قَالَ إِنَّ بَدْراً أَكْرَمُ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ بِهَا أَكْرَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِيَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ بِهَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِيَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَلَمَّا قُتِلَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ ذَلَّتِ الْعَرَبُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ كَانَ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ قَالَ خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَئِذٍ وَ قَدْ أَعْلَمَ لِيُرَى مَكَانُهُ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ وَ بِيَدِهِ تُرْسٌ مُذَهَّبٌ وَ هُوَ يَقُولُمَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي* * * بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ السِّنِلِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِي لَأَفْرَسَ مِنْهُ يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ كَانَتْ أُمُّهُ قُشَيْرِيَّةً وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِي يَقُولُأُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِفَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَئِذٍ هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَ هُوَ يُنَادِي مَنْ يُبَارِزُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ نَحْنُ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَبْرُزَنَّ إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِهِ إِلَى النَّارِ وَ أُجَهِّزُهُ بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَقُولُقد عرف الحرب العوان أنى* * * بازل عامين حديث السنسنحنح الليل كأنى جنى* * * استقبل الحرب بكل فنمعى سلاحى و معى مجنى* * * و صارم يذهب كل ضغنأمض به كل عدو عنى* * * لمثل هذا ولدتنى امى قسرية خ ل. أقول: و هو الصحيح و ان كان في المصدر أيضا خلافه. أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * وَ هَاشِمِ الْمُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبِأُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِفَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ كَذَبَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَ اللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّيْخُ يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.إيضاح قتادة من أكابر محدثي العامة من تابعي البصرة قوله إن كان في العرب كلمة إن مخففة أو هي بالفتح أي لأن كان و لعله لعنه الله حملته الحمية و الكفر على أن يتعصب للمشركين بأنهم لم يذلوا بقتل هؤلاء بل كان فيهم أعز منهم أو لأبي سفيان و سائر بني أمية و خالد بن الوليد فإنهم كانوا يومئذ بين المشركين و يحتمل على بعد أن يكون مراده أن غلبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو سيد العرب كان يكفي لعزهم قوله و قد أعلم أي جعل لنفسه أو لفرسه علامة يعرف بها قال الفيروزآبادي أعلم الفرس علق عليه صوفا ملونا في الحرب و نفسه وسمها بسيماء الحرب كعلمها و قال الجوهري أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان فهو معلم قوله ما تنقم يقال نقمت على الرجل أي عتبت عليه و نقمت الأمر بالفتح و الكسر كرهته و شمس الفرس شموسا و شماسا منع ظهره فهو شموس و رجل شموس صعب الخلق و الظاهر أن كلمة ما للاستفهام و يحتمل النفي و المآل واحد أي لا يقدر الحرب الذي لا يقدر عليه بسهولة و لا يطيع المرء فيما يريد منه أن يعيبني أي يظهر عيبي و البازل والحديث كأنهما حالان عن الضمير المجرور في قوله مني أو مرفوعان بالخبرية لمحذوف قوله و كانت أمه قشيرية أي لذلك قال ابن أخي لأن خالدا كانت أمه من قبيلته و الأصوب قسرية كما في بعض النسخ لأن خالدا مشهور بالقسري كما مر في صدر الحديث و التجهيز إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت و يحتمل أن يكون من أجهز على الجريح أي أثبت قتله و أسرعه و تمم عليه قوله (عليه السلام) أنا ابن ذي الحوضين يعني اللذين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج قوله (عليه السلام) في العام السغب بكسر الغين أي عام المجاعة و القحط يقال سغب كفرح و نصر جاع فهو سغب بالكسر قوله (عليه السلام) أوفي بميعادي أي مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في نصره قوله و أحمي عن حسب أي أرفع العار عن أحسابي و أحساب آبائي و يحتمل أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب و هو الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لكنه بعيد.45-كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُفِي هَذِهِ الْآيَةِ﴿‏يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ‏﴾ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَقِيلٍ وَ نَوْفَلٍ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَهَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأُسِرُوا فَأَرْسَلَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ) فَحَادَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ يَا ابْنَ أُمِّ عَلَيَّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَقِيلٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا تُنَازَعُونَ فِي تِهَامَةَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ وَإِلَّا فَارْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ قَالَ فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ فَقِيلَ لَهُ افْدِ نَفْسَكَ وَ افْدِ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَتْرُكُنِي أَسْأَلُ قُرَيْشاً فِي كَفِّي فَقَالَ أَعْطِ مَا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِي فِي وَجْهِي هَذَا شَيْءٌ فَأَنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَ نَفْسِكِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِيَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ﴿‏قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى‏﴾ ﴿‏إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ‏﴾ خَيْراًإِلَى آخِرِ الْآيَةِ.شي، تفسير العياشي عن معاوية بن عمارمثله بيان قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أبو البختري هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد و لم يقبل أمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك اليوم و قتل فالضمير في قوله (عليه السلام) فأسروا راجع إلى بني هاشم و أبو البختري لم يكن من بني هاشم لكن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد كان نهى عن قتله أيضا قال ابن أبي الحديد قال الواقدي نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قتل أبي البختري و كان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة في بعض ما كان ينال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأذى و قال لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاحخلفهم و ان اثخنتموهم فخلوهم، و قيل القائل النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و ركوب الاكتاف كناية عن شد وثاقهم، اى ان ضعفوا بالجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلوهم و إلا فشدوهم لئلا يهربوا و تكونوا راكبين على اكتافهم أي مسلطين عليهم. انتهى. أقول: و فيما تقدم عن تفسير القمّيّ في اول الباب هكذا: فقال عقيل: إذا لم تنازعوا في تهامة، فان كنت قد اثخنت القوم و إلا فاركب اكتافهم فتبسم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من قوله. ابنى اخيك خ ل أقول: هو الموجود في تفسير العيّاشيّ و نسخة من الروضة. في الروضة و تفسير العيّاشيّ: مما خلفت. في نسخة المصنّف و تفسير العيّاشيّ: من الأسارى. روضة الكافي: 202 ط 2. تفسير العيّاشيّ 2: 68 و 69. فشكر ذلك له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و قال أبو داود المازني فلحقته يوم بدر فقلت له إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن قتلك إن أعطيت بيدك قال و ما تريد إلي إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما أن أعطي بيدي فو اللات و العزى لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطي بيدي و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد فرماه أبو داود بسهم و قال اللهم سهمك و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله و أبو البختري دارع ففتق السهم

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.