الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٢٩٠

مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)

قَالَ:السُّنَّةُ فِينَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعاً وَ تِسْعاً.73 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مِثْلَهُ و قد مضى تمامه في أبواب أحوال آدم (عليه السلام).74-ك، إكمال الدين بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَلْوِيَةِ الْخَبَرَ.و سيأتي أخبار كثيرة في بيان هذا العدد في كتاب الغيبة و باب الرجعة.75-ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ:أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ وَ هِيَ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَزَلَ [بِهَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ سَرِيَّةً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هِيَ وَ اللَّهِ قُطْنٌ وَ لَا كَتَّانٌ وَ لَا خَزٌّ وَ لَا حَرِيرٌ قُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ نَشَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ لَفَّهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِثُمَّ لَفَّهَا وَ هِيَ عِنْدَنَا هُنَاكَ لَا يَنْشُرُهَا أَحَدٌ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَإِذَا قَامَ نَشَرَهَا فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَحَدٌ إِلَّا آلَفَهَا وَ يَسِيرُ الرُّعْبُ قُدَّامَهَا شَهْراً وَ عَنْ يَمِينِهَا شَهْراً وَ عَنْ يَسَارِهَا شَهْراً الْخَبَرَ.76-أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ* * * بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارٍ وَ ذِي فَضْلٍبِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ* * * وَ لَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَ مِنْ قَتْلٍفَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ* * * وَ كَانَ أَمِينُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِفَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ* * * مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِفَآمَنَ أَقْوَامٌ كِرَامٌ وَ أَيْقَنُوا* * * وَ أَمْسَوْا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِوَ أَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ* * * فَزَادَهُمُ الرَّحْمَنُ خَبْلًا عَلَى خَبْلٍوَ أَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ* * * وَ قَوْماً غِضَاباً فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِبِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ قَوَاطِعُ* * * وَ قَدْ حَادَثُوهَا بِالْجَلَاءِ وَ بِالصَّقْلِفَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِيَّةٍ* * * صَرِيعاً وَ مِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلٍوَ تَبْكِي عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ* * * تَجُودُ بِإِرْسَالِ الرَّشَاشِ وَ بِالْوَبْلِنَوَائِحُ تَبْكِي عُتْبَةَ الْغَيَّ وَ ابْنَهُ* * * وَ شَيْبَةُ تَنْعَاهُ وَ تَنْعَى أَبَا جَهْلٍوَ ذَا الذَّحْلِ تُنْعَى وَ ابْنُ جُذْعَانِ فِيهِمْ* * * مُسْلِبَةٌ حَرَّى مُبَيِّنَةُ الثُّكْلِثَوَى مِنْهُمْ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ* * * ذَوُو نَجْدَاتٍ فِي الْحُزُونِ وَ فِي السَّهْلِدَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ* * * وَ لِلْغَيِّ أَسْبَابٌ مُقَطَّعَةُ الْوَصْلِفَأَضْحَوْا لَدَى دَارِ الْجَحِيمِ بِمَعْزِلِ* * * عَنِ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ فِي أَشْغَلِ الشُّغُلِ.بيان:الإبلاء الإنعام و الزيغ الميل عن استقامة و الخبل الفساد في العقل و محادثة السيف جلاؤه و الناشئ الحدث السن و الذحل الحقد و العداوة.77-وَ فِي الدِّيوَانِ أَيْضاًقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مُخَاطِباً لِلْوَلِيدِتَبّاً وَ تَعْساً لَكَ يَا ابْنَ عُتْبَةَ* * * أَسْقِيكَ مِنْ كَأْسِ الْمَنَايَا شَرْبَةًوَ لَا أُبَالِي بَعْدَ ذَلِكَ غِبَّهُ.بيان:تبا و تعسا أي ألزمك الله خسرانا و هلاكا و ضمير غبه راجع إلى السقي و غب الشيء عاقبته.78-وَ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِوَ الْخَيْلُ جَالَتْ يَوْمَهَا غِضَابُهَا* * * بِمِرْبَطٍ سِرْبَالُهَا تُرَابُهَاوَسَطِ مَنَايَا بَيْنَهَا أَحْقَابُهَا* * * الْيَوْمَ عَنِّي يَنْجَلِي جِلْبَابُهَا.بيان:الضمائر راجعة إلى الحرب و المربط بالكسر الرسن و الحقب بالتحريك حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير.79-وَ مِنْهُ فِيهَاقَدْ عُرِفَ الْحَرْبُ الْعَوَانُ عَنِّي* * * بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّيسَنَحْنَحُ اللَّيْلِ كَأَنِّي جِنِّيٌ* * * أَسْتَقْبِلُ الْحَرْبَ بِكُلِّ فَنٍمَعِي سِلَاحِي وَ مَعِي مِجَنِّي* * * وَ صَارِمٌ يُذْهِبُ كُلَّ ضِغْنٍأُقْصِي بِهِ كُلَّ عَدُوٍّ عَنِّي* * * لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي.بيان:العوان من الحرب التي قوتل فيها مرة و جعل أمي قافية لقرب مخرج الميم من النون و هذا مجوز عند العرب.80-قب، المناقب لابن شهرآشوبثُمَّ غَزَا (صلى الله عليه وآله وسلم) بَدْرَ الْكُبْرَى وَ هُوَ يَوْمُ الْفُرْقَانِ قَوْلُهُ تَعَالَىكَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ السُّورَةَ وَ قَوْلُهُقَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌوَ بَدْرٌ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.و قال الشعبي و الثمالي بئر منسوبة إلى بدر الغفاري و قال الواقدي هو اسم الموضع خرج (صلى الله عليه وآله وسلم) سابع شهر رمضان و يقال ثالثه في ثلاثمائة و سبعة عشر رجلا في عدة أصحاب طالوت منهم ثمانون راكبا أو سبعون و يقال سبعة و سبعين رجلا من المهاجرين و مائتين و ثلاثين رجلا من الأنصار و كان المقداد فارسا فقط يعتقب النفر على البعير الواحد و كان بين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و بين أبي مرثد بعير و يقال فرس و كان معهم من السلاح ستة أدرع و ثمانية سيوف قاصدا إلى أبي سفيان و عتبة بن أبي ربيعة في أربعين من قريش أو سبعين فأخبر بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذوا على الساحل و استصرخوا إلى أهل مكة على لسان ضمضم الغفاري قال ابن قتيبة خرجوا تسعمائة و خمسين و يقال ألف و مائتان و خمسون و يقال ثلاثة آلاف و معهم مائتا فرس يقودونها و القيان يضربن بالدفوف و يتغنين بهجاء المسلمين و لم يكن من قريش بطن إلا خرج منهم ناس إلامن بني زهرة و بني عدي بن كعب و أخرج فيهم طالب كرها فلم يوجد في القتلى و الأسرى.الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام) كَانَ إِبْلِيسُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ آخِذاً بِيَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِفَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ يَا سَرَّاقُ إِلَى أَيْنَ أَ تَخْذُلُنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَإِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَفَقَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَى إِلَّا جَعَاسِيسَ يَثْرِبَ فَدَفَعَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ وَ انْطَلَقَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي الْعَرِيشِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ الْيَوْمَ لَا تُعْبَدُ بَعْدَ الْيَوْمِ فَنَزَلَإِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَخَرَجَ يَقُولُسَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ الْآيَةَ فَأَيَّدَهُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَوَ كَثَّرَهُمْ فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ وَ قَلَّلَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ..-وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ ابْنُ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِمُسَوِّمِينَ كَانَ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ أَرْسَلُوهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ.و قال عروة كانوا على خيل بلق عليهم عمائم صفر.الحسن و قتادة كانوا أعلموا بالصوف في نواصي الخيل و أذنابها.فقد تخلف عنك اقوام يا نبى اللّه ما نحن باشد حبالك منهم، و لو ظنوا انك تلقى حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك اللّه بهم يناصحوك و يجاهدون معك، فاثنى عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خيرا و دعا له بخير، ثمّ بنى لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عريش فكان فيه. أشرنا إلى موضع الآية في صدر الباب. القمر: 45. في المصدر: أمده اللّه. أشرنا إلى موضع الآيات في صدر الباب. ابن عباس و سمع غفاري في سحابة حمحمة الخيل و قائل يقول أقدم حيزوم.الْبُخَارِيُقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْمَ بَدْرٍ هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ.الثَّعْلَبِيُّ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِوَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ حَصْبَاءٍ فَنَاوَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَ أَفْوَاهُهُم وَ مَنَاخِرُهُمْ.قال أنس رمى بثلاث حصيات في الميمنة و الميسرة و القلب.قال ابن عباسوَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً يعني و هزم الكفار ليغنم النبي و الوصي (عليهما السلام) و كان الأسرى سبعين و يقال أربع و أربعون و لم يؤسر أحد من المسلمين و الشهداء كانوا أربعة عشر و أخذ الفداء من كل مشرك أربعين أوقية و من العباس مائة و قالوا كان أكثر من أربعة آلاف درهم فنزل عتابا في الفداء و الأسرى﴿‏ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏﴾ و قد كان كتب في اللوح المحفوظلَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ و كان القتال بالسابع عشر من شهر رمضان و كان لواؤه مع مصعب بن عمير و رايته مع علي (عليه السلام) و يقال رايته مع علي (عليه السلام) و راية الأنصار مع سعد بن عبادة. بيان الجعاسيس اللئام في الخلق و الخلق الواحد جعسوس بالضم.81-ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي خَبَرِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ (عليه السلام) عَمَّا امْتَحَنَهُ اللَّهُ بِهِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ قَالَ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَ ابْنَ عُتْبَةَ كَانُوا فُرْسَانَ قُرَيْشٍ دَعَوْا إِلَى الْبِرَازِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَبْرُزْ لَهُمْ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ مَعَ صَاحِبَيَّ وَ قَدْ فَعَلَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَصْحَابِي سِنّاً وَ أَقَلُّهُمْ لِلْحَرْبِ تَجْرِبَةً فَقَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِي وَلِيداً وَ شَيْبَةَ سِوَى مَنْ قَتَلْتُ مِنْ جَحَاجِحَةِ قُرَيْشٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ سِوَى مَنْ أَسَرْتُ وَ كَانَ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِي وَ اسْتُشْهِدَ ابْنُ عَمِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.بيان:الجحاجحة جمع الجحجاح و هو السيد الكريم.82-وَ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ:جَلَسَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَعْدَ مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُوَ فِي الْحِجْرِ وَ كَانَ عُمَيْرٌ شَيْطَاناً مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ وَ كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَصْحَابَهُ بِمَكَّةَ وَ كَانَ ابْنُهُ وُهَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَذَكَرَ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ وَ مُصَابَهُمْ فَقَالَ صَفْوَانُ وَ اللَّهِ لَيْسَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي قَضَاءٌ وَ عِيَالٌ أَخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ بَعْدِي لَرَكِبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ فَإِنَّ لِي قِبَلَهُمْ عِلَّةً ابْنِي أَسِيرٌ فِي أَيْدِيهِمْ فَقَالَ صَفْوَانُ فَعَلَيَّ دَيْنُكَ أَنَا أَقْضِيهِ عَنْكَ وَ عِيَالُكَ مَعَ عِيَالِي أُوَاسِيهِمْ أُسْوَتَهُمْ مَا بَقُوا قَالَ عُمَيْرٌ فَاكْتُمْ عَلَيَّ شَأْنِي وَ شَأْنَكَ قَالَ أَفْعَلُ ثُمَّ إِنَّ عُمَيْراً أَمَرَ بِسَيْفِهِ فَشُحِذَ لَهُ وَ سُمَّ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ انْعِمُوا صَبَاحاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِتَحِيَّةٍ خَيْرٍ مِنْ تَحِيَّتِكَ يَا عُمَيْرُ بِالسَّلَامِ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَيْرُ قَالَ جِئْتُ لِهَذَا الْأَسِيرِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ فَأَحْسِنُوا فِيهِ قَالَ فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي عُنُقِكَ قَالَ قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سُيُوفٍ وَ هَلْ أَغْنَتْ شَيْئاً قَالَ اصْدُقْنِي بِالَّذِي جِئْتَ لَهُ قَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُص بَلَى قَعَدْتَ أَنْتَ وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ فَذَكَرْتُمَا أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ قُلْتَ لَوْ لَا دَيْنٌ عَلَيَّ وَ عَلَيَّ عِيَالِي لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْتُلَ مُحَمَّداً فَتَحَمَّلَ لَكَ صَفْوَانُ بِدَيْنِكَ وَ عِيَالِكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَنِي وَ اللَّهُ حَائِلٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ عُمَيْرٌ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ كُنَّا نُكَذِّبُكَ وَ هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَحْضُرْهُ إِلَّا أَنَا وَ صَفْوَانُ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا أَتَاكَ بِهِ إِلَّا اللَّهُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَ سَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقِ ثُمَّ تَشَهَّدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقِّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِينِهِ وَ عَلِّمُوهُ الْقُرْآنَ وَ أَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ فَفَعَلُوا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جَاهِداً فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ شَدِيدَ الْأَذَى لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَقْدَمَ مَكَّةَ فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ وَ إِلَّا آذَيْتُهُمْ فِي دِينِهِمْ كَمَا كُنْتُ أُوذِي أَصْحَابَكَ فِي دِينِهِمْ فَأَذِنَ لَهُ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَ كَانَ صَفْوَانُ حِينَ خَرَجَ عُمَيْرٌ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تَأْتِيكُمُ الْآنَ فِي أَيَّامٍ تُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ وَ كَانَ صَفْوَانُ يَسْأَلُ عَنْهُ الرُّكْبَانَ حَتَّى قَدِمَ رَاكِبٌ فَأَخْبَرَهُ بِإِسْلَامِهِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَداً وَ لَا يَنْفَعَهُ بِنَفْعٍ أَبَداً فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَقَامَ بِهَا يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ وَ يُؤْذِي مَنْ خَالَفَهُ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ نَاسٌ كَثِيرَةٌ.وَ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ:إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصَّفِّ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلُعٍ أَقْوَى مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لَمْ يُفَارِقْ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا قَالَ فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُمَا أَ لَا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبَكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أَيُّكُمَا قَتَلَهُ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُقَالَ هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَكُمَا قَالا لَا فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو وَ هُمَا مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو وَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ ضَرَبَ أَبَا جَهْلٍ هُوَ وَ أَخُوهُ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى أَثْبَتَاهُ فَعَطَفَ عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا ثُمَّ وَقَعَ صَرِيعاً فَدَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ.83-أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، قال الواقديبلغ رسول الله أن عير قريش فصلت من مكة تريد الشام و قد جمعت قريش فيها أموالها فندب لها أصحابه و خرج يعترضها على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره فخرج في خمسين و مائة و يقال في مائتين و لم يلق العير و فاتته ذاهبة إلى الشام و هذه غزاة ذي العشيرة رجع منها إلى المدينة و لم يلق حربا فلما تحين انصراف العير من الشام قافلة ندب أصحابه لها و بعث طلحة بن عبيد الله و سعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتجسسان خبر العير و ندب رسول الله المسلمين و قال هذه عير قريش فيها أموالهم لعل الله أن يغنمكموها فأسرع من أسرع حتى إن كان الرجل ليساهم أباه في الخروج فكان ممن ساهم أباه سعد بن خيثمة فخرج سهم سعد فقتل ببدر و أبطأ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كثير من أصحابه و كرهوا خروجه و كان في ذلك كلام كثير و اختلاف و تخلف بعضهم من أهل النيات و البصائر لم يظنوا أنه يكون قتال إنما هو الخروج للغنيمة و لو ظنوا أنه يكون قتال لما تخلفوا منهم أسيد بن حضير و خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى انتهى إلى المكان المعروف بالبقع و هي بيوت السقيا و هي متصلة ببيوت المدينة فضرب عسكره هناك و عرضالمقاتلة دعا يومئذ لأهل المدينة فقال اللهم إن إبراهيم عبدك و خليلك و نبيك دعاك لأهل مكة و إني محمد عبدك و نبيك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم و مدهم و ثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة و اجعل ما بها من الوباء بخم اللهم إني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة فراح (صلى الله عليه وآله وسلم) من السقيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان و خرج المسلمون معه فكانت الإبل سبعين بعيرا و كانوا يتعاقبون الإبل الاثنين و الثلاثة و الأربعة فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مرثد بن أبي مرثد و يقال زيد بن حارثة مكان مرثد يتعاقبون بعيرا.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.