الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٩٢

فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَمَرْتُهُ أَنْ يُنَادِيَ مَنْ سَبَّ أَبَوَيْهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي وَ عَلِيّاً أَبَوَا الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ سَبَّ أَحَدَنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجُوا

قَالَ عُمَرُ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مَا أَكَّدَ النَّبِيُّ لِعَلِيٍّ فِي الْوَلَايَةِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ وَ لَا فِي غَيْرِهِ أَشَدَّ مِنْ تَأْكِيدِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا قَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِتِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً.36- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي صَبِيحَتِهَا دَعَا عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ وَ أَدْنَاهَا مِنْهُ فَنَاجَاهَا مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلًا فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ خَرَجَ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَقَامُوا بِالْبَابِ وَ النَّاسُ خَلْفَ الْبَابِ وَ نِسَاءُ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَنْظُرْنَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ مَعَهُ ابْنَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِأَمْرِ مَا أَخْرَجَكَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خَلَا بِابْنَتِهِ دُونَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ (عليه السلام) قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي خَلَا بِهَا وَ أَرَادَهَا لَهُ وَ هُوَ بَعْضُ مَا كُنْتِ فِيهِ وَ أَبُوكِ وَ صَاحِبَاهُ مِمَّا قَدْ سَمَّاهُ فَوَجَمَتْ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَادَتْنِي فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَبَكَيْتُ وَ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ لَيْسَ هَذَا أَوَانُ الْبُكَاءِ فَقَدْ حَانَ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ يَا أَخِي فَقَدِ اخْتَارَنِي رَبِّي مَا عِنْدَهُ وَ إِنَّمَا بُكَائِي وَ غَمِّي وَ حُزْنِي عَلَيْكَ وَ عَلَى هَذِهِ أَنْ تُضَيَّعَ بَعْدِيفَقَدْ أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى ظُلْمِكُمْ وَ قَدْ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ قَبِلَكُمْ مِنِّي وَدِيعَةً يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي بِأَشْيَاءَ وَ أَمَرْتُهَا أَنْ تُلْقِيَهَا إِلَيْكَ فَأَنْفِذْهَا فَهِيَ الصَّادِقَةُ الصَّدُوقَةُ ثُمَّ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ رَأْسَهَا وَ قَالَ فِدَاكِ أَبُوكِ يَا فَاطِمَةُ فَعَلَا صَوْتُهَا بِالْبُكَاءِ ثُمَّ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَنْتَقِمَنَّ اللَّهُ رَبِّي وَ لَيَغْضَبَنَّ لِغَضَبِكِ فَالْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِلظَّالِمِينَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَوَ اللَّهِ لَقَدْ حَسِبْتُ بَضْعَةً مِنِّي قَدْ ذَهَبَتْ لِبُكَائِهِ حَتَّى هَمَلَتْ عَيْنَاهُ مِثْلَ الْمَطَرِ حَتَّى بَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ وَ مُلَاءَةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَلْتَزِمُ فَاطِمَةَ لَا يُفَارِقُهَا وَ رَأْسُهُ عَلَى صَدْرِي وَ أَنَا مِسْنَدُهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يُقَبِّلَانِ قَدَمَيْهِ وَ يَبْكِيَانِ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمَا قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَوْ قُلْتُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ فِي الْبَيْتِ لَصَدَقْتُ لِأَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ بُكَاءً وَ نَغْمَةً لَا أَعْرِفُهَا وَ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهَا أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ لَا أَشُكُّ فِيهَا لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ لَمْ يَكُنْ فِي مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفَارِقُ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَقَدْ رَأَيْتُ بُكَاءً مِنْهَا أَحْسَبُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَدْ بَكَتْ لَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ خَيْرُ خَلِيفَةٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ بَكَى لِبُكَائِكِ عَرْشُ اللَّهِ وَ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَا فِيهِمَا يَا فَاطِمَةُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ لَقَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الْخَلَائِقِ حَتَّى أَدْخُلَهَا وَ إِنَّكِ لَأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يَدْخُلُهَا بَعْدِي كَاسِيَةً حَالِيَةً نَاعِمَةً يَا فَاطِمَةُ هَنِيئاً لَكِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّكِ لَسَيِّدَةُ مَنْ يَدْخُلُهَا مِنَ النِّسَاءِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا صَعِقَ فَيُنَادَى إِلَيْهَا أَنْ يَا جَهَنَّمُ يَقُولُ لَكِ الْجَبَّارُ اسْكُنِي بِعِزِّي وَ اسْتَقِرِّي حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى الْجِنَانِ لَا يَغْشَاهَا قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَدْخُلَنَّ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ حَسَنٌ عَنْ يَمِينِكِ وَحُسَيْنٌ عَنْ يَسَارِكِ وَ لَتُشْرِفِنَّ مِنْ أَعْلَى الْجِنَانِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي الْمَقَامِ الشَّرِيفِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يُحْبَى إِذَا حُبِيتُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَأَقُومَنَّ بِخُصُومَةِ أَعْدَائِكِ وَ لَيَنْدَمَنَّ قَوْمٌ أَخَذُوا حَقَّكِ وَ قَطَعُوا مَوَدَّتَكِ وَ كَذَبُوا عَلَيَّ وَ لَيُخْتَلَجُنَ دُونِي فَأَقُولُ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ وَ صَارُوا إِلَى السَّعِيرِ.37- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيَّ الْحَنُوطُ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَ يَا فَاطِمَةُ هَذَا حَنُوطِي مِنَ الْجَنَّةِ دَفَعَهُ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكُمَا اقْسِمَاهُ وَ اعْزِلَا مِنْهُ لِي وَ لَكُمَا قَالَتْ لَكَ ثُلُثُهُ وَ لْيَكُنِ النَّاظِرُ فِي الْبَاقِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ مُوَفَّقَةٌ رَشِيدَةٌ مَهْدِيَّةٌ مُلْهَمَةٌ يَا عَلِيُّ قُلْ فِي الْبَاقِي قَالَ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ نِصْفٌ لِمَنْ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ لَكَ فَاقْبِضْهُ.38- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا عَلِيُّ أَ ضَمِنْتَ دَيْنِي تَقْضِيهِ عَنِّي قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ تُغَسِّلُنِي وَ لَا يُغَسِّلُنِي غَيْرُكَ فَيَعْمَى بَصَرُهُ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَنْ رَبِّي إِنَّهُ لَا يَرَى عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا عَمِيَ بَصَرُهُ قَالَ عَلِيٌّ فَكَيْفَ أَقْوَى عَلَيْكَ وَحْدِي قَالَ يُعِينُكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ في المصدر: غسلنى. وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا قُلْتُ فَمَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيْءٍ مِنِّي فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَ لَا لِغَيْرِهِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِي وَ هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي فَضَعْنِي عَلَى لَوْحٍ وَ أَفْرِغْ عَلَيَّ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ أَرْبَعِينَ دَلْواً مُفَتَّحَةَ الْأَفْوَاهِ قَالَ عِيسَى أَوْ قَالَ أَرْبَعِينَ قِرْبَةً شَكَكْتُ أَنَا فِي ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ يَا عَلِيُّ عَلَى صَدْرِي وَ أَحْضِرْ مَعَكَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِي ثُمَّ تَفَهَّمُ عِنْدَ ذَلِكَ تَفَهُّمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَ قَبِلْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ لَوْ قَدْ تَآمَرَ الْقَوْمُ عَلَيْكَ بَعْدِي وَ تَقَدَّمُوا عَلَيْكَ وَ بَعَثَ إِلَيْكَ طَاغِيَتُهُمْ يَدْعُوكَ إِلَى الْبَيْعَةِ ثُمَّ لُبِّبْتَ بِثَوْبِكَ تُقَادُ كَمَا يُقَادُ الشَّارِدُ مِنَ الْإِبِلِ مَذْمُوماً مَخْذُولًا مَحْزُوناً مَهْمُوماً وَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ بِهَذِهِ الذُّلُّ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) صَرَخَتْ وَ بَكَتْ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِبُكَائِهَا وَ قَالَ يَا بُنَيَّةِ لَا تُبْكِيِنَّ وَ لَا تُؤْذِيِنَّ جُلَسَاءَكِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ هَذَا جَبْرَئِيلُ بَكَى لِبُكَائِكِ وَ مِيكَائِيلُ وَ صَاحِبُ سِرِّ اللَّهِ إِسْرَافِيلُ يَا بُنَيَّةِ لَا تَبْكِيِنَّ فَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ لِبُكَائِكِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْقَادُ لِلْقَوْمِ وَ أَصْبِرُ عَلَى مَا أَصَابَنِي مِنْ غَيْرِ بَيْعَةٍ لَهُمْ مَا لَمْ أُصِبْ أَعْوَاناً لَمْ أُنَاجِزِ الْقَوْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِالْقُرْآنِ وَ الْعَزَائِمِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْمَعُهُ ثُمَّ آتِيهِمْ بِهِ فَإِنْ قَبِلُوهُ وَ إِلَّا أَشْهَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ قَالَ أَشْهَدُ قَالَ وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَ يُكَفَّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا يَمَانٍ وَ لَا يَدْخُلَ قَبْرَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَيَا عَلِيُّ كُنْ أَنْتَ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ كَبِّرُوا خَمْساً وَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ كَبِّرْ خَمْساً وَ انْصَرِفْ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ يُؤْذِنُ غَداً قَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يُؤْذِنُكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُصَلُّونَ عَلَيَّ فَوْجاً فَوْجاً ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ.39- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنِي أَنْ أَصِيرَكَ فِي بَيْتِكَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ بَيْتِي قَبْرِي قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي فَحُدَّ لِي أَيَّ النَّوَاحِي أَصِيرُكَ فِيهِ قَالَ إِنَّكَ مُسَخَّرٌ بِالْمَوْضِعِ وَ تَرَاهُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَسْكُنُ قَالَ اسْكُنِي أَنْتِ بَيْتاً مِنَ الْبُيُوتِ إِنَّمَا هُوَ بَيْتِي لَيْسَ لَكِ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا مَا لِغَيْرِكِ فَقِرِّي فِي بَيْتِكِ وَ لَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولىوَ لَا تُقَاتِلِي مَوْلَاكِ وَ وَلِيِّكِ ظَالِمَةً شَاقَّةً وَ إِنَّكِ لفاعليه [لَفَاعِلَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عُمَرَ فَقَالَ لِابْنَتِهِ حَفْصَةَ مُرِي عَائِشَةَ لَا تُفَاتِحْهُ فِي ذِكْرِ عَلِيٍّ وَ لَا تُرَادَّهُ فَإِنَّهُ قَدْ اسْتُهِيمَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَ عِنْدَ مَوْتِهِ إِنَّمَا الْبَيْتُ بَيْتُكِ لَا يُنَازِعُكِ فِيهِ أَحَدٌ فَإِذَا قَضَتِ الْمَرْأَةُ عِدَّتَهَا مِنْ زَوْجِهَا كَانَتْ أَوْلَى بِبَيْتِهَا تَسْلُكُ إِلَى أَيِّ الْمَسَالِكِ شَاءَتْ.40- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ مُلَاءَةٍ خَفِيفَةٍ عَلَى وَجْهِهِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ وَ نَحْنُ حَوْلَهُ بَيْنَ بَاكٍ وَ مُسْتَرْجِعٍ إِذْ تَكَلَّمَ وَ قَالَ ابْيَضَّتْ وُجُوهٌ وَ اسْوَدَّتْ وُجُوهٌ وَ سَعِدَ أَقْوَامٌ وَ شَقِيَ آخَرُونَ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ الْخَمْسَةِ أَنَا سَيِّدُهُمْ وَ لَا فَخْرَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِيالسَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ يَسْعَدُ مَنِ اتَّبَعَهُمْ وَ شَايَعَهُمْ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي أَنْجَزْتَ وَعْدَكَ يَا رَبِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِي اسْوَدَّتْ وُجُوهُ أَقْوَامٍ وَرَدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ مَزَّقُوا الثَّقَلَ الْأَوَّلَ الْأَعْظَمَ وَ أَخَّرُوا الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﴿‏كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ‏﴾ وَ ثَالِثٌ وَ رَابِعٌ غَلَّقَتِ الرُّهُونَ وَ اسْوَدَّتِ الْوُجُوهُ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ هَلَكَتِ الْأَحْزَابُ قَادَةُ الْأُمَّةِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي النَّارِ كِتَابٌ دَارِسٌ وَ بَابٌ مَهْجُورٌ وَ حُكْمٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ مُبْغِضُ عَلِيٍّ وَ آلِ عَلِيٍّ فِي النَّارِ وَ مُحِبُّ عَلِيٍّ وَ آلِ عَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ سَكَتَ.انتهى ما أخرجناه من كتاب الطرف مما أخرجه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد و كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي و أكثرها مروي في كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياضي و عيسى و كتابه مذكوران في كتب الرجال و لي إليه أسانيد جمة و بعد اعتبار الكليني (رحمه الله) الكتاب و اعتماد السيدين عليه لا عبرة بتضعيف بعضهم مع أن ألفاظ الروايات و مضامينها شاهدة على صحتها.41- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَفْسُهُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ قَالَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَنَادَى (عليه السلام) الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي أَلَّا يَرْحَمُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ وَ رَحِمَ ضَعِيفَهُمْ وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ وَ لَمْ يَخْبِزْهُمْ فِي بُعُوثِهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَ أُمَّتِي ثُمَقَالَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى مِنْبَرِهِ.بيان: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألا يرحم يحتمل أن يكون ألا حرف تحضيض و يحتمل أيضا أن تكون لا زائدة كما في قوله تعالى أَلَّا تَسْجُدَ أي أذكره في أن يرحم و أن لا تكون زائدة و يكون المعنى أذكره في عدم الرحم و يحتمل على بعد أن يقرأ بكسر الهمزة بأن تكون إن شرطية أو بأن يكون إلا كلمة استثناء أي أذكره في جميع الأحوال إلا في حال الرحم كما في قولهم أسألك لما فعلت قوله و لم يخبزهم كذا في بعض النسخ و الخبز السوق الشديد و البعوث الجيوش و في بعضها بالجيم و النون من جنزه إذا جمعه و ستره و في قرب الإسناد و لم يجمرهم في ثغورهم و هو أظهر قال الجزري تجمير الجيش جمعهم في الثغور و حبسهم عن العود إلى أهلهم.42- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ تَدْرُونَ مَا قَوْلُهُ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍقُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لِفَاطِمَةَ (عليه السلام) إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَ لَا تُرْخِي عَلَيَّ شَعْراً وَ لَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَ لَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً قَالَ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْمَعْرُوفُ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.