⟨قَالَ يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَ هَذَا ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِمَنِ ادَّعَى الْوَلَايَةَ لِنَفْسِهِ وَ عَدَلَ عَنْ وَلَايَةِ الْأَمْرِ⟩
قَالَ فَقَوْلُهُ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَقَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَوْصِيَاءَ يَقُولُ إِنَّ عِلْمَهُمْ أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ مِنَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ.بيان: كأنه (عليه السلام) جعل لا نافية للقسم كما قيل لا مؤكدة له كما هو المشهور و لعل تفسير الخنس بالستر على المجاز إذ التأخير التأخر كما فسر بهما في اللغة يكون لستر شيء إما نفسه أو غيره كما أن الكنس أيضا كذلك فإنهبمعنى الاختفاء و من يأخذ شيئا يتفرد به مع كثرة طالبيه يختفي به و يحتمل أن يكون من كنس البيت كناية عن رفع جميعه و الأول أوفق ثم إن الظاهر في قراءتهم (عليه السلام) كان مع العطف و لم ينقل في الشواذ و توجيهه بدونه يحتاج إلى شدة تكلف ثم إن أكثر المفسرين فسروا الخنس بالكواكب الرواجع السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس أو تغيب و الرواجع ما عدا الشمس و القمر من السيارات و عَسْعَسَ أي أقبل بظلامه أو أدبر و تنفس الصبح كناية عن إضاءته.18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَّانِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّ هَانِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ﴾فَقَالَ يَا أُمَّ هَانِي إِمَامٌ يَخْنِسُ نَفْسَهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَظْهَرُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ زَمَانَهُ قَرَّتْ عَيْنُكِ يَا أُمَّ هَانِي.19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْفَجْرِهُوَ الْقَائِمُ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) مِنَ الْحَسَنِ إِلَى الْحَسَنِ وَ الشَّفْعِأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ الْوَتْرِهُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِهِيَ دَوْلَةُ حَبْتَرٍ فَهِيَ تَسْرِي إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام).بيان: لعل التعبير بالليالي عنهم (عليه السلام) لبيان مغلوبيتهم و اختفائهم خوفا من المخالفين.20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِاللَّهِ تَعَالَى وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاهاقَالَ الشَّمْسِ وَ ضُحاهاهُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاهاأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاهاآلُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاهابَنُو أُمَيَّةَ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَكَذَا وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) هَكَذَا وَ قَالَ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور