الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٩٩

قَالَ يَعْنِي أَعْمَى الْبَصَرِ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى الْقَلْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

قالَ وَ هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْقِيَامَةِ يَقُولُ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ ﴿‏كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها‏﴾قَالَ الْآيَاتُ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسىيَعْنِي تَرَكْتَهَا وَ كَذَلِكَ الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ كَمَا تَرَكْتَ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) فَلَمْ تُطِعْ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ قُلْتُ وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى قَالَ يَعْنِي مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَ تَرَكَ الْأَئِمَّةَ مُعَانَدَةً فَلَمْ يَتَّبِعْ آثَارَهُمْ وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمْ قُلْتُ ﴿‏اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ‏﴾قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ ﴿‏مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ‏﴾قَالَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِقَالَ نَزِيدُهُ مِنْهَا قَالَ يَسْتَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ مَنْ ﴿‏كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها‏﴾ وَ ﴿‏ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ‏﴾ نَصِيبٍ قَالَ لَيْسَ لَهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ نَصِيبٌ.بيان: الضنك الضيق مصدر وصف به و كذلك يستوي فيه المذكر و المؤنث و فسر (عليه السلام) الذكر بالولاية لشموله لها و كونها عمدة أسباب ذكر الله و الذكر المذكور في الآية شامل لجميع الأنبياء و ولايتهم و متابعتهم و شرائعهم و ما أتوا به لكون الخطاب إلى آدم و حواء و أولادهما لكونها تتمة قوله تعالى اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً الآية لكن أشرف الأنبياء نبينا صلى الله عليهم و أكرم الأوصياء أوصياؤه (عليه السلام) و أفضل الشرائع شريعته فتخصيص أمير المؤمنين (عليه السلام) لكونه أشرف و لكونه المتنازع فيه أولا في هذه الأمة قوله الآيات الأئمة أي هم آيات الله أو المراد الآيات النازلة فيهم أو هي عمدتها و فسر الأكثر الإسراف بالشرك بالله و فسره (عليه السلام) بالشرك في الولاية فإنه يتضمن الشرك بالله و فسر (عليه السلام) الرزق بالولاية تفسيرا له بالرزق الروحاني أو الأعم و خص أشرفه و هو الولاية بالذكر لأنها الأصل و المادة لسائر العلوم و المعارف و فسر زيادة الحرث بالمنافع الدنيوية أو الأعم منها و من العلوم و المعارف التي يلقونها إليهم و فسر الآخرة بالرجعة و دولة القائم لما عرفت أن أكثر آيات القيامة مأولة بها.61- فس، تفسير القمي وَ الشَّفْعِقَالَ الشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَ فِي حَدِيثٍآخَرَ قَالَ الشَّفْعُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْوَتْرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم).62- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُالْآيَةَ يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام).63- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الشَّفْعُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الْوَتْرُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ عَزَّ وَ جَلَ.64- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍقَالَ يَا زُرَارَةُ أَ وَ لَمْ تَرْكَبْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ فِي أَمْرِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ.بيان: أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر من الأمم السابقة من ترك الخليفة و اتباع العجل و السامري و أشباه ذلك كما- قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ الْآيَةِ يَقُولُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَقُولُ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقَذَّةِ بِالْقَذَّةِ لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطِئُ شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ وَ بَاعٌ بِبَاعٍ حَتَّى أَنْ لَوْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالُوا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى تَعْنِي يَا رَسْولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَعْنِي لَتَنْقُضُنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا تَنْقُضُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ وَ آخِرَهُ الصَّلَاةُ.. و يحتمل أن يكون المعنى تطابق أحوال خلفاء الجور في الشدة و الفساد.قال البيضاوي طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب الشدة بعد المراتب.65- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ ﴿‏عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ‏﴾ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماًقَالَ عَهِدْنَا إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ أَنَّهُمْ هَكَذَا وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ أنه [لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ (عليه السلام) وَ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) وَ سِيرَتِهِ وَ أَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ الْإِقْرَارُ بِهِ.66- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ ﴿‏عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ‏﴾كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ فَنَسِيَهَكَذَا وَ اللَّهِ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم).67- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَقَالَ يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَوَصِيِّي.68- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَقَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.بيان: المشهور بين المفسرين أن الضمير راجع إلى العذاب أو إلى ما يدعيه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو إلى القرآن.69- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: الموَ كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ مُقَطَّعَةٌ مِنْ حُرُوفِ اسْمِاللَّهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يُؤَلِّفُهُ الرَّسُولُ وَ الْإِمَامُ (عليه السلام) فَيَدْعُو بِهِ فَيُجَابُ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ ﴿‏ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ‏﴾قَالَ الْكِتَابُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ إِمَامٌ هُدىً لِلْمُتَّقِينَفَالْآيَتَانِ لِشِيعَتِنَا هُمُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِوَ هُوَ الْبَعْثُ وَ النُّشُورُ وَ قِيَامُ الْقَائِمِ وَ الرَّجْعَةُ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَقَالَ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ يَتْلُونَ.أقول: هذا الخبر على هذا الوجه كان في بعض نسخ التفسير.70- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فَرَجِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿‏ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَتَنْصُرُنَّهُيَعْنِي وَصِيَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا وَ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ.71- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏﴾ قَالَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْوَلَايَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).بيان: لعل المعنى أن الولاية الخالصة لله هي ما يكون مع ولايته (عليه السلام)72- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِقَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْصِيَاءُ (عليهم السلام).73- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ وَ قَوْلِ النَّاسِ فَقَالَ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لا ﴿‏يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ‏﴾ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ يَا بَا عُبَيْدَةَ النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ وَ كُلُّهُمْ هَالِكٌ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَقَالَ هُمْ شِيعَتُنَا وَ لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْيَقُولُ لِطَاعَةِ الْإِمَامَةِ الرَّحْمَةُ الَّتِي يَقُولُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍيَقُولُ عِلْمُ الْإِمَامِ وَ وَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ هُوَ شِيعَتُنَا ثُمَّ قَالَ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَيَعْنِي وَلَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ ثُمَّ قَالَ ﴿‏يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ‏﴾ وَ الْإِنْجِيلِيَعْنِي النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْوَصِيَّ وَ الْقَائِمَ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِإِذَا قَامَ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِوَ الْمُنْكَرُ مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَ جَحَدَهُ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِأَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَوَ الْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْوَ هِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ فَضْلَ الْإِمَامِ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْوَ الْأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْإِصْرُ الذَّنْبُ وَ هِيَ الْآصَارُ ثُمَّ نَسَبَهُمْ فَقَالَ فَالَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِالْإِمَامِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا ﴿‏النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏﴾ يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُواالْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ الْعِبَادَةُ طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ ثُمَّ جَزَاهُمْ فَقَالَ ﴿‏لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾ وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وَ بِظُهُورِهِ وَ بِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ وَ بِالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ.بيان: عن الاستطاعة أي هل يستطيع العبد من أفعاله شيئا أم لا و قول الناس أي اختلافهم في هذه المسألة كما مر في كتاب العدل و الواو في و تلا للحالية و قوله يا با عبيدة مفعول قال و المراد بالناس المخالفون و بالإصابة الوجدان و الإدراك و الآية في سورة هود هكذا وَ لَوْ ﴿‏شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً‏﴾ وَ لا يَزالُونَ و على تفسيره (عليه السلام) المشار إليه في و لذلك الرحمة أو الرحم و ضمير هم للموصول في قوله إلا من و قوله يقول لطاعة الإمام تفسير للرحمة فحاصل المعنى حينئذ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ بأن وفقه لطاعة الإمام و لهذه الطاعة خلقهم فالرحمة حقيقة هو الإمام من جهة أن طاعته تورث النجاة و هو رحمة أيضا من جهة علمه الكامل الذي انتفع به الشيعة كلهم و وسعهم و جميع أمورهم و هما يرجعان إلى معنى واحد لتلازمهما فقوله (عليه السلام) الرحمة بدل لطاعة الإمام أو للإمام ففسر الطاعة بالعلم لتلازمهما أو الإمام بالرحمة من جهة أن علمه وسع الشيعة و كفاهم فقوله الرحمة التي يقول أي الإمام هو الرحمة التي يقولها في قوله وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول علم الإمام تفسير للرحمة لبيان أن كونه رحمة من جهة علمه و يمكن أن يقرأ علم بصيغة الماضي و وسع علمه أي علم الإمام الذي من علمه أي من علم الله.و فسر (عليه السلام) الشيء بالشيعة لأنهم المنتفعون به فصار رحمة و أما سائرالخلق فإنه و إن كان لهم أيضا رحمة لكن لما لم ينتفعوا به صار عليهم سخطا و وبالا فالمراد بكل شيء إما كل محل قابل و هم الشيعة أو يكون عاما و التخصيص لما ذكر أو لأنه لو لا خواص الشيعة لم تفض رحمة على غيرهم أصلا كما ورد في الأخبار الكثيرة أنه لو لا الإمام و خواص شيعته لم تمطر السماء و لم تنبت الأرض.فتخصيص الرحمة بالإمام لأنه عمدة الرحمات الخاصة و مادتها و تخصيص محلها بالشيعة لأنهم المقصودون بالذات منها و يحتمل أن يكون المراد بسعة علمه لهم أنه يعرف شيعته من غير شيعته كناية عن علمه بحقائق جميع الأشياء و أحوالها لكن فيه بعد.قوله يعني ولاية غير الإمام هو بيان لمفعول يتقون المحذوف أي الذين يكفون أنفسهم عن ولاية غير الإمام المنصوب من قبل الله تعالى و كان الغرض بيان الفرد الأخفى و جميع أفراد الشرك داخل فيه يعني النبي و الوصي لعل المعنى أنه ذكر في ضمن نعته المذكور في الكتابين أن له أوصياء أولهم علي و آخرهم القائم (عليه السلام) يقوم بإعلاء كلمتهم فهو بيان للوجدان أي يجدونه بتلك الأوصاف و ضمير يَأْمُرُهُمْ راجع إلى القائم (عليه السلام) و الغرض بيان أن الأمر و النهي المنصوبين إلى النبي (عليه السلام) ليس المراد به صدورهما عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) بخصوصه بل يشمل ما يصدر عن أوصيائه (عليهم السلام) و الذي يتأتى منه صدورهما على وجه الكمال و هو القائم (عليه السلام) لنفاذ حكمه و جريان أمره و المنكر بفتح الكاف من أنكر أي إنكار من أنكر نظير قوله تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى و الكسر تصحيف و لما كان المعروف كل أمر يعرف العقل السليم حسنه و المنكر ضده فولاية الإمام و طاعته أهم المعروفات و أعظمها و اختيار ولاية غيره عليه أفظع المنكرات و أشنعها و كذا المراد بالطيبات كل ما تستطيبه العقول السليمة و بالخبائث كل ما تستقذره النفوس الطيبة فتشمل الطيبات العلوم الحقة المأخوذة عن أهل بيت العصمة عو الخبائث العلوم الباطلة و الشبهات الواهية المأخوذة عن أئمة الضلالة و أتباعهم مع أن كل ما ورد في الأغذية الجسمانية و النعم الظاهرة مأولة في بطن القرآن بالأغذية الروحانية و النعم الباطنة كما عرفت مرارا و هي الذنوب التي كانوا فيها أي ذنب ترك الولاية و ما يتبعه من الخطاء في الأعمال و الأغلال هي الخطأ في العقائد و الأقوال شبه آراءهم الناشئة عن ضلالتهم بالأغلال لأنها قيدتهم و حبستهم عن الاهتداء إلى الحق أو لأنها لزمت أعناقهم بأوزارها لزوم الغل و من في قوله من ترك للتعليل.و قال الفيروزآبادي الإصر الكسر و

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.