⟨قَالَ يَعْنِي أَعْمَى الْبَصَرِ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى الْقَلْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)⟩
النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمَدِينَةَ أَعْطَى عَلِيّاً (عليه السلام) وَ عُثْمَانَ أَرْضاً أَعْلَاهَا لِعُثْمَانَ وَ أَسْفَلُهَا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعُثْمَانَ إِنَّ أَرْضِي لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِأَرْضِكَ فَاشْتَرِ مِنِّي أَوْ بِعْنِي فَقَالَ لَهُ أَنَا أَبِيعُكَ فَاشْتَرَى مِنْهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ بِعْتَ أَرْضَكَ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَنْتَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهُ الْمَاءَ مَا أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ شَيْئاً حَتَّى يَبِيعَكَ بِحُكْمِكَ قَالَ فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ لَا أُجِيزُ الْبَيْعَ فَقَالَ لَهُ بِعْتَ وَ رَضِيتَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلًا قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عَمِّكَ وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ غَيْرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا أُحَاكِمُكَ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ النَّبِيُّ شَاهِدٌ عَلَيْنَا فَأَبَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ﴾ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.90- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْناالْآيَاتِ قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَرْضاً ثُمَّ نَدِمَ وَ نَدَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَقَالَ لَهُ قَدِ اشْتَرَيْتَ وَ رَضِيتَ فَانْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ لَا تُخَاصِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ انْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَيِّهُمَا شِئْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَيْنِي وَ بَيْنَكَ لَا أَرْضَى بِغَيْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْناإِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.91- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُنَاسِيِّ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ مَنْ ﴿يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَيْنَا فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ وَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ يُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْنَا فَيَسْمَعُوا حَدِيثَنَا فَيَنْقُلُوهُ إِلَيْهِمْ فَيَعِيَهُ هَؤُلَاءِ وَ يُضِيعَهُ هَؤُلَاءِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ لَهُمْ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ فِي قَوْلِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِقَالَ الَّذِينَ يَغْشَوْنَ الْإِمَامَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ قَالَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَ لَا يُغْنِيهِمْ لَا يَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ وَ لَا يُغْنِيهِمُ الْقُعُودُ.بيان: حمل (عليه السلام) الرزق في الآية على الرزق الروحاني و هو العلم قوله (عليه السلام) يغشون الإمام أي يدخلون عليه مع النصب و عدم الولاية فلا ينتفعون بالدخول عليه و لا يمكنهم ترك السؤال لجهلهم أو المراد أنهم في زمن القائم (عليه السلام) لا ينفعهم الدخول عليه لعلمه بنصبهم الذي أضمروه و لا الجلوس في البيوت لعلمه بهم و عدم تمكينه إياهم لذلك.92- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا ﴿أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَيْثُ كَتَبُوا الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا وَ تَوَافَقُوا لَئِنْ مَضَى مُحَمَّدٌ لَا يَكُونُ الْخِلَافَةُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا النُّبُوَّةُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قَالَ وَ هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ كَانَ يَوْمٌ يُشْبِهُ يَوْمَ كَتْبِ الْكِتَابِ إِلَّا يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ هَكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَالَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) وَ خَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قُلْتُ وَ إِنْ ﴿طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ﴾ قَالَ الْفِئَتَانِ إِنَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ هُمْ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قِتَالَهُمْ وَ قَتْلَهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ لَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا وَ يَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ وَ هِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ حَيْثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ وَ عَفَا وَ كَذَلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَيْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِأَهْلِ مَكَّةَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى قَالَ هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ قُلْتُ وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ قَالَ أُولَئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ عَلَيْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ.بيان: انقلاب البصرة إما حقيقة كقرى قوم لوط و إما مجازا بالغرق و البلايا التي نزلت عليهم و يؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم حيث قال قد ائتفكت البصرة بأهلها مرتين و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة.93- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَرَأَ وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ حَتَّى تَلْتَقِيَ تَرْقُوَتَاهُ لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ مَنْ يُحِبُ.بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) أي قرن كل واحد منها إلى شكله و ضم إليه أي قرن كل إنسان بشكله من أهل النار و بشكله من أهل الجنة و قيل معناه ردت الأرواح إلى الأجساد فتصير أحياء و قيل يقرن الغاوي بمن أغواه من إنسان أو شيطان و قيل أي قرنت نفوس الصالحين بالحور العين و نفوس الكافرين بالشياطين.94- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ ﴿يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً﴾ قَالَ مَنْ تَوَلَّى الْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلَايَةَ مَنْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّلِينَ حَتَّى يَصِلَ وَلَايَتُهُمْ إِلَى آدَمَ (عليه السلام) وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها﴾ تُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ يَقُولُ أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ فَهُوَ لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ أَهْلِ التَّكْذِيبِ وَ الْإِنْكَارِ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يَقُولُ مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يُرِيدُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا فَقَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا وَ مَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ يَتَقَوَّلُهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى﴾قَلْبِكَيَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تَكَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِيَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ وَ يَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ الظُّلْمِ بَعْدَكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَسَرُّوا ﴿النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوىقَالَ أَقْسَمَ بِقَبْرِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا قُبِضَ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْبِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىيَقُولُ مَا يَتَكَلَّمُ لِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهَوَاهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى﴾ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي﴾ وَ بَيْنَكُمْ قَالَ لَوْ أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمُ الَّذِي أَخْفَيْتُمْ فِي صُدُورِكِمْ مِنِ اسْتِعْجَالِكُمْ بِمَوْتِي لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾يَقُولُ أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ فَضَرَبَ مَثَلَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) الشَّمْسَ وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَوْلُهُ وَ آيَةٌ ﴿لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ يَعْنِي قُبِضَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ فَلَمْ يُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ ﴿تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا﴾ وَ تَراهُمْيَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْوَصِيِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِيَقُولُ أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِثْلُ الْعِلْمِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ وَ هُوَ نُورِيَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ مِثْلُ الْمِشْكَاةِ فِيهَا الْمِصْبَاحُ فَالْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي فِيهِ الْعِلْمُ وَ قَوْلُهُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور