الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
بحار الأنوار · رقم ٣٠٢

عَنْ هَذَا أَمَّا عِلْمُ مَا كَانَ وَ مَا سَيَكُونُ فَلَيْسَ يَمُوتُ نَبِيٌّ وَ لَا وَصِيٌّ إِلَّا وَ الْوَصِيُّ الَّذِي بَعْدَهُ يَعْلَمُهُ أَمَّا هَذَا الْعِلْمُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ عَلَا أَبَى أَنْ يُطْلِعَ الْأَوْصِيَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ

الليلة تفرق كل أمر محكم لا بداء فيه و أما سائر الأمور فلله فيه البداء و الحاصل أن في ليلة القدر يميز للإمام (عليه السلام) بين الأمور الحتمية و الأمور التي تحتمل البداء ليخبر بالأمور الأولة حتما و بالأمور الثانية على وجه إن ظهر خلافه لا ينسب إلى الكذب و سيأتي مزيد تحقيق لذلك.و أما تأويله (عليه السلام) ليلة القدر بفاطمة (عليه السلام) فهذا بطن من بطون الآية و تشبيهها بالليلة إما لسترها و عفافها أو لما يغشاها من ظلمات الظلم و الجور و تأويل الفجر بقيام القائم بالثاني أنسب فإنه عند ذلك يسفر الحق و تنجلي عنهم ظلمات الجور و الظلم و عن أبصار الناس أغشية الشبه فيهم و يحتمل أن يكون طلوع الفجر إشارة إلى طلوع الفجر من جهة المغرب الذي هو من علامات ظهوره و المراد بالمؤمنون الأئمة (عليهم السلام) و بين (عليه السلام) أنهم إنما سموا ملائكة لأنهم يملكون علم آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و يحفظونها و نزولهم فيها كناية عن حصولهم منها موافقا لما ورد في تأويل آية سورة الدخان أن الكتاب المبين أمير المؤمنين (عليه السلام) و الليلة المباركة فاطمة (عليها السلام) ﴿‏فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏﴾ أي حكيم بعد حكيم و إمام بعد إمام.و قوله ﴿‏مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ‏﴾ على هذا التأويل هي مبتدأ و سلام خبره أي ذات سلامة و من كل أمر متعلق بسلام أي لا يضرها و أولادها ظلم الظالمين و لا ينقص من درجاتهم المعنوية شيئا أو العصمة محفوظة فيهم فهم معصومون من الذنوب و الخطاء و الزلل إلى أن تظهر دولتهم و يتبين لجميع الناس فضلهم.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.