⟨فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِ⟩
الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ لَمْ أُدْخِلْهُ جَنَّتِي وَ لَا أَظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشِي.72- وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ لَا يَشُكُّ فِيكَ إِلَّا كَافِرٌ.73- وَ مِنْهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) نَظَرَ لَيْلَةَ الْخِطَابِ إِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ فِي الطُّورِ وَ كُلِّ حَجَرٍ وَ نَبَاتٍ يَنْطِقُ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ مِنْبَعْدِهِ فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي لَا أَرَى شَيْئاً خَلَقْتَهُ إِلَّا وَ هُوَ نَاطِقٌ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَمَا مَنْزِلَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ قَالَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي خَلَقْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الْأَنْوَارَ خَلَقْتُهُمْ فِي خِزَانَةِ قُدْسِي تَرْتَعُ فِي رِيَاضِ مَشِيَّتِي وَ تَتَنَسَّمُ مِنْ رَوْحِ جَبَرُوتِي وَ تُشَاهِدُ أَقْطَارَ مَلَكُوتِي حَتَّى إِذَا شِئْتَ بِمَشِيَّتِي أَنْفَذْتَ قَضَائِي وَ قَدَرِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي سَبَقْتُ بِهِمُ السُّبَّاقَ حَتَّى أُزَخْرِفَ بِهِمْ جِنَانِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ تَمَسَّكْ بِذِكْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ عَيْبَةُ حِكْمَتِي وَ مَعْدِنُ نُورِي قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالَ حَقٌّ ذَلِكَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُبَيِّنَ الْحَقَّ لِي قَالَ أَنَا وَ ابْنِي هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ.74- وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ اللَّهُ اخْتَارَنَا مَعَاشِرَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتَارَ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَا اخْتَارَهُمْ إِلَّا لِعِلْمِهِ إِنَّهُمْ لَيَهْتَدُونَ.75- وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَ خَيْرُ الْآخِرِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَ هَذَا سَيِّدُ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ.76- ما، الأمالي للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ جُمُعَةً قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَعَ فِيهَا خَلْقَهُ لِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.77- كِتَابُ تَفْضِيلِ الْأَئِمَّةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ ذَكَرَ السَّيِّدُ حَسَنُ بْنُ كَبْشٍ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْهُمْجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ غَيْرُهُمْ قَالُوا لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَكَّةَ أَرْسَلَ رُسُلَهُ إِلَى كِسْرَى وَ قَيْصَرَ يَدْعُوهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْجِزْيَةِ وَ إِلَّا آذَنَا بِالْحَرْبِ وَ كَتَبَ أَيْضاً إِلَى نَصَارَى نَجْرَانَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا أَتَتْهُمْ رُسُلُهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَزِعُوا إِلَى بِيعَتِهِمُ الْعُظْمَى وَ كَانَ قَدْ حَضَرَهُمْ أَبُو حَارِثَةَ أُسْقُفُّهُمُ الْأَوَّلُ وَ قَدْ بَلَغَ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ كَانَ يُؤْمِنُ بِالنَّبِيِّ وَ الْمَسِيحِ (عليه السلام) وَ يَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ كَفَرَةِ قَوْمِهِ فَقَامَ عَلَى عَصَاهُ وَ خَطَبَهُمْ وَ وَعَظَهُمْ وَ أَلْجَأَهُمْ بَعْدَ مُشَاجِرَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَى إِحْضَارِ الْجَامِعَةِ الْكُبْرَى الَّتِي وَرِثَهَا شَيْثٌ فَفَتَحَ طَرَفَهَا وَ اسْتَخْرَجَ صَحِيفَةَ شَيْثٍ الَّتِي وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ آدَمَ (عليه السلام) فَأَلْفَوْا فِي المسباح الثَّانِي مِنْ فَوَاصِلِهَا- ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا﴾ إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ مُعَقِّبُ الدُّهُورِ وَ فَاصِلُ الْأُمُورِ سَبَّبْتُ بِمَشِيَّتِي الْأَسْبَابَ وَ ذَلَّلْتُ بِقُدْرَتِي الصِّعَابَ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَرْحَمُ وَ أَتَرَحَّمُ وَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي وَ عَفْوِي عُقُوبَتِي خَلَقْتُ عِبَادِي لِعِبَادَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ حُجَّتِي أَلَا إِنِّي بَاعِثٌ فِيهِمْ رُسُلِي وَ مُنْزِلٌ عَلَيْهِمْ كُتُبِي أُبْرِمُ ذَلِكَ مِنْ لَدُنْ أَوَّلِ مَذْكُورٍ مِنْ بَشَرٍ إِلَى أَحْمَدَ نَبِيِّي وَ خَاتَمِ رُسُلِي ذَلِكَ الَّذِي أَجْعَلُ عَلَيْهِ صَلَوَاتِي وَ رَحْمَتِي وَ أَسْلُكُ فِي قَلْبِهِ بَرَكَاتِي وَ بِهِ أُكَمِّلُ أَنْبِيَائِي وَ نُذُرِي قَالَ آدَمُ مَنْ هَؤُلَاءِ الرُّسُلُ وَ مَنْ أَحْمَدُ هَذَا الَّذِي رَفَعْتَ وَ شَرَّفْتَ قَالَ كُلٌّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ أَحْمَدُ عَاقِبُهُمْ وَ وَارِثُهُمْ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ بَاعِثُهُمْ وَ مُرْسِلُهُمْ قَالَ بِتَوْحِيدِي ثُمَّ أُقَفِّي ذَلِكَ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثِينَ شَرِيعَةً أُنَظِّمُهَا وَ أُكَمِّلُهَا لِأَحْمَدَ جَمِيعاً فَأَذِنْتُ لِمَنْ جَاءَنِي بِشَرِيعَةٍ مِنْهَا مَعَ الْإِيمَانِ بِي وَ بِرُسُلِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَقَالَ قَالَ آدَمُ (عليه السلام) حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ يَا إِلَهِي بِنِعْمَتِكَ أَنْ لَا يَعْصِيَكَ بِهَا وَ لِمَنْ عَلِمَ سَعَةَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ أَنْ لَا يَيْأَسَ مِنْهَا قَالَ يَا آدَمُ أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ أَبْنَاءَكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَرَّمْتُهُمْ وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَمَثَّلَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْرَ مَنَازِلِهِمْ وَ مَكَانَتِهِمْ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْهِمْ وَ نِعْمَتِهِ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ أَشْبَاحاً فِي ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ خَاصِّ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ أُمَمِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ آدَمُ وَ بَعْضُهُمْ أَعْظَمُ نُوراً مِنْ بَعْضٍ وَ إِذَا فَضْلُ أَنْوَارِ الْخَمْسَةِ أَصْحَابِ الْمَقَامَاتِ وَ الشَّرَائِعِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَ فَضْلُ الْعَاقِبِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي عِظَمِ نُورِهِ عَلَى الْخَمْسَةِ كَفَضْلِ الْخَمْسَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعاً فَنَظَرَ فَإِذَا حَامَّةُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ خَاصَّتُهُ مِنْ قَوْمِهِ وَ رَهْطِهِ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ تَتَلَأْلَأُ وُجُوهُهُمْ وَ تُشْرِقُ جِبَاهُهُمْ نُوراً وَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَنْزِلَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ مِنْ رَبِّهِ وَ بِقَدْرِ مَنْزِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ نَبِيِّهِ ثُمَّ نَظَرَ آدَمُ (عليه السلام) إِلَى نُورٍ قَدْ لَمَعَ فَسَدَّ الْجَوَّ الْمُنْخَرِقَ وَ أَخَذَ بِالْمَطَالِعِ مِنَ الْمَشَارِقِ ثُمَّ سَرَى حَتَّى طَبَقَ الْمَغَارِبَ ثُمَّ سَمَا حَتَّى بَلَغَ مَلَكُوتَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْأَكْنَافُ قَدْ تَضَوَّعَتْ طِيباً وَ إِذَا أَنْوَارٌ أَرْبَعَةٌ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ أَمَامِهِ أَشْبَهُ بِهِ أَرَجاً وَ نُوراً يَتْلُوهَا أَنْوَارٌ مِنْ بَعْدِهَا يَسْتَمِدُّ مِنْهَا وَ إِذَا هِيَ شَبِيهَةٌ بِهَا فِي ضِيَائِهَا وَ عَظَّمَهَا وَ نَشَرَهَا ثُمَّ دَنَتْ مِنْهَا فَتَكَلَّلَتْ عَلَيْهَا وَ حُفَّتْ بِهَا وَ نَظَرَ فَإِذَا أَنْوَارٌ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فِي مِثْلِ عَدَدِ الْكَوَاكِبِ وَ دُونَ مَنَازِلِ الْأَوَائِلِ جِدّاً جِدّاً ثُمَّ طَلَعَ عَلَيْهِ سَوَادٌ كَاللَّيْلِ وَ كَالسَّيْلِ يَنْسُلُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَ أَوْبٍ فَأَقْبَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبِقَاعَ وَ الْأُكُمَ وَ إِذَا هُمْ أَقْبَحُ شَيْءٍ هَيْئَةً وَ صُوَراً وَ أَنْتَنُهُ رِيحاً فَبُهِرَ آدَمُ (عليه السلام) مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا عَالِمَ الْغُيُوبِ وَ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ وَ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْبَاهِرَةِ وَ الْمَشِيَّةِ الْغَالِبَةِ مَنْ هَذَا السَّعِيدُ الَّذِي كَرَّمْتَ وَ رَفَعْتَ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ مَنْ هَذِهِ الْأَنْوَارُ الْمُنِيفَةُ الْمُكْتَنِفَةُ لَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ وَسِيلَتُكَ وَ وَسِيلَةُ مَنْ أَسْعَدْتُ مِنْ خَلْقِي هَؤُلَاءِ السَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ وَ الشَّافِعُونَ الْمُشَفَّعُونَ وَ هَذَا أَحْمَدُ سَيِّدُهُمْ وَ سَيِّدُ بَرِيَّتِي اخْتَرْتُهُ بِعِلْمِي وَ اشْتَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ هَذَا أَحْمَدُ وَ هَذَا صِنْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ جَعَلْتُ بَرَكَاتِي وَ تَطْهِيرِي فِي عَقِبِهِ وَ هِيَ سَيِّدَةُ إِمَائِي وَ الْبَقِيَّةُ فِي عِلْمِي مِنْ أَحْمَدَ نَبِيِّي وَ هَذَانِ السِّبْطَانِ وَ الْخَلَفَانِ لَهُمْ وَ هَذِهِ الْأَعْيَانُ الْمُضَارِعُ نُورُهَا أَنْوَارُهُمْ بَقِيَّةٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَنَّ كُلًّا اصْطَفَيْتُ وَ طَهَّرْتُ وَ عَلَى كُلٍّ بَارَكْتُ وَ تَرَحَّمْتُ وَ كُلًّا بِعِلْمِي جَعَلْتُ قُدْوَةَ عِبَادِي وَ نُورَ بِلَادِي وَ نَظَرَ إِلَى شَيْخٍ فِي آخِرِهِمْ يَزْهَرُ فِي ذَلِكَ الصَّفِيحِ كَمَا يَزْهَرُ كَوْكَبُ الصُّبْحِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بِعَبْدِي هَذَا السَّعِيدِ أَفُكُّ عَنْ عِبَادِيَ الْأَغْلَالَ وَ أَضَعُ عَنْهُمُ الْآصَارَ وَ أَمْلَأُ الْأَرْضَ حَنَاناً وَ رَأْفَةً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ مِنْ قَلْبِهِ قَسْوَةً وَ شِقْوَةً وَ جَوْراً قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ إِنَّ الْكَرِيمَ كُلَّ الْكَرِيمِ مَنْ كَرَّمْتَ وَ إِنَّ الشَّرِيفَ كُلَّ الشَّرِيفِ مَنْ شَرَّفْتَ وَ حَقٌّ يَا إِلَهِي لِمَنْ رَفَعْتَ وَ أَعْلَيْتَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَيَا ذَا النِّعَمِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا ينفذ- [يَنْفَدُ بِمَ بَلَغَ هَؤُلَاءِ الْعَالُونَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَمِنْ شَرَفِ عَطَايَاكَ وَ عَظِيمِ فَضْلِكَ وَ حَنَانِكَ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَرَّمْتَ مِنْ عِبَادِكَ الْمُرْسَلِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ مُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَ إِنِّي اطَّلَعْتُ يَا عَبْدِي فِي عِلْمِي عَلَى قُلُوبِ عِبَادِي فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي فَجَعَلْتُ لِذَلِكَ فِيهِمْ رُوحِي وَ كَلِمَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ عِبْءَ حُجَّتِي وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى الْبَرَايَا بِرِسَالَتِي وَ وَحْيِي ثُمَّ أَلْقَيْتُ مَكَانَاتِهِمْ تِلْكَ فِي مَنَازِلِهِمْ قُلُوبَ حَوَامِّهِمْ وَ أَوْصِيَائِهِمْ مِنْ بَعْدُ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِأَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ جَعَلْتُهُمْ مِنْ وَدَائِعِ حُجَّتِي وَ الْأُسَاةَ فِي بَرِيَّتِي لِأَجْبُرَ بِهِمْ كَسْرَ عِبَادِي وَ أُقِيمَ بِهِمْ أَوَدَهُمْ ذَلِكَ أَنِّي بِهِمْ وَ بِقُلُوبِهِمْ لَطِيفٌ وَ خَبِيرٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى قُلُوبِ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ رُسُلِي فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِي وَ خَالِصَتِي فَاخْتَرْتُهُ عَلَى عِلْمِي وَ رَفَعْتُ ذِكْرَهُ إِلَى ذِكْرِي ثُمَّ وَجَدْتُ كَذَلِكَ قُلُوبَ حَامَّتِهِ اللَّائِي مِنْ بَعْدِهِ عَلَى صِفَةِ قَلْبِهِ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِهِ وَ جَعَلْتُهُمْ وَرَثَةَ كِتَابِي وَ وَحْيِي وَ أَرْكَانَ حِكْمَتِي وَ نُورِي وَ آلَيْتُ بِي أَنْ لَا أُعَذِّبَ بِنَارِي مَنْ لَقِيَنِي مُعْتَصِماً بِتَوْحِيدِي وَ حَبْلِ مَوَدَّتِهِمْ أَبَداً قَالَ آدَمُ فَمَا هَاتَانِ الثُّلَّتَانِ الْعَظِيمَتَانِ قَالَ اللَّهُ تَقَدَّسَ اسْمُهُ هَؤُلَاءِ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَدْرَكَتْ نَبِيَّهَا فِي عِلْمِهِ فَآمَنَتْ بِهِ وَ اتَّبَعَتْ فَأَلْبَسْتُهَا نُوراً مِنْ نُورِي ثُمَّ الَّذِي يَلُونَهُمْ كَذَلِكَ حَتَّى أَرِثَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَهُمْ فِيهَا قَسَمْتُ لَهُمْ مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي مَنَازِلَ شَتَّى فَأَفْضَلُهُمْ سَابِقُهُمْ إِذَا كَانَ أَعْلَمَهُمْ بِي وَ أَعْمَلَهُمْ بِطَاعَتِيوَ هَذِهِ الثُّلَّةُ الْعُظْمَى الَّتِي مَلَأَتْ بَيَاضُهَا وَ سَوَادُهَا أَرْضِي فَهُمْ أَخَابِثُ خَلْقِي وَ أَشْرَارُ عَبِيدِي وَ هُمُ الَّذِينَ يُدْرِكُونَ مُحَمَّداً خِيَرَتِي وَ سَيِّدَ بَرِيَّتِي فَيُكَذِّبُونَهُ صَادِقاً وَ يُخَوِّفُونَهُ آمِناً وَ يَعْصُونَهُ رَءُوفاً وَ هُمْ يَعْرِفُونَهُ وَ النُّورِ الَّذِي أَبْعَثُهُ بِهِ يُظَاهِرُونَ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ أَرْضِهِ وَ يَتَظَاهَرُونَ عَلَى قِتَالِهِ وَ عَدَاوَتِهِ ثُمَّ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ هَذَا وَ هُمْ لَهُمْ جُنَّةٌ حَقٌّ عَلَيَّ لَأَصْلِيَنَّ عَذَابَهُمْ نَاراً لَا يَنْقَطِعُ ثُمَّ لَأُلْحِقَنَّهُمْ بِعَدُوِّيَ الَّذِي اتَّخَذُوهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَ دُونَ أَوْلِيَائِي أَجَلْ ثُمَّ لَأَتَبَعَنَّ مَنْ يَأْتِي مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ أَنْتَقِمُ مِنْهُمْ وَ أَنَا غَيْرُ ظَالِمٍ وَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُنَاجَاةِ آدَمَ رَبَّهُ خَرَّ سَاجِداً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ وَ بِقَلْبِهِ مَا سُجُودُكَ هَذَا قَالَ تَعَبُّداً لَكَ يَا إِلَهِي وَحْدَكَ وَ تَعْظِيماً لِأَوْلِيَائِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَرَّمْتَ وَ رَفَعْتَ وَ كَانَتْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ سَجَدَهَا مَخْلُوقٌ فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُ فَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَبَاحَهُ جَنَّتَهُ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَمَا إِنِّي مُخْرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِكَ وَ جَاعِلُهُمْ فِي ذُرِّيَّتِكَ فَلَمَّا قَارَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ حَامَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ هَؤُلَاءِ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ جَعَلَهُ الْخَلِيفَةَ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا أَتَى الْقَوْمَ عَلَى بَاقِي المسباح الثَّانِي مِنْ ذِكْرِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ ذِكْرِ أَهْلِ بَيْتِهِ (عليه السلام) أَمَرَهُمْ أَبُو حَارِثَةَ أَنْ يَصِيرُوا إِلَى صَحِيفَةِ شَيْثٍ الْكُبْرَى الَّتِي مِيرَاثُهَا إِلَى إِدْرِيسَ (عليه السلام) وَ كَانَ كِتَابَتُهَا بِالْقَلَمِ السُّرْيَانِيِّ الْقَدِيمِ وَ هُوَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ (عليه السلام) مُلُوكَ الْهَيَاطِلَةِ الْمُتَمَارِدَةَ فَافْتَضَّ الْقَوْمُ الصَّحِيفَةَ فَأَفْضَوْا مِنْهَا إِلَى هَذَا الرَّسْمِ قَالُوا اجْتَمَعَ إِلَى إِدْرِيسَ (عليه السلام) قَوْمُهُ وَ صَحَابَتُهُ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ عِبَادَتِهِ مِنْ أَرْضِ كُوفَانَ فَخَبَّرَهُمْ بِمَا اقْتَصَّ عَلَيْهِمْ قَالَ إِنَّ بَنِي أَبِيكُمْ آدَمَ (عليه السلام) لِصُلْبِهِ وَ بَنِي بَنِيهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ اجْتَمَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا أَيُّ الْخَلْقِ عِنْدَكُمْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ أَرْفَعُ لَدَيْهِ مَكَاناً وَ أَقْرَبُ مِنْهُ مَنْزِلَةً فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَبُوكُمْ آدَمُ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ جَعَلَهُ الْخَلِيفَةَ فِي أَرْضِهِ وَ سَخَّرَ لَهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَلِ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ (عليه السلام) فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي قَالُوا وَ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِأَكْرَمِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعاً ثُمَّ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ نَفَخَ فِيَّ الرُّوحَ حَتَّى اسْتَوَيْتُ جَالِساً فَبَرَقَ لِيَ الْعَرْشُ الْعَظِيمُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ ذَكَرَ عِدَّةَ أَسْمَاءٍ (صلوات الله عليهم) مَقْرُونَةٍ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ آدَمُ ثُمَّ لَمْ أَرَ فِي السَّمَاءِ مَوْضِعَ أَدِيمٍ أَوْ قَالَ صَفِيحٍ مِنْهَا إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا مِنْ مَوْضِعٍ مَكْتُوبٌ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ خَلْقاً لَا خَطّاً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا مِنْ مَوْضِعٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ عَلِيٌّ خِيَرَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ صَفْوَةُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ أَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (عليه السلام) وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ إِلَى الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ آدَمُ فَمُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَنْ خُطَّ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ فَلَمَّا انْتَهَى الْقَوْمُ إِلَى آخِرِ مَا فِي صَحِيفَةِ إِدْرِيسَ قَرَءُوا صَحِيفَةَ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ فِيهَا مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ بِعَيْنِهِ وَ انْفَضُّوا.78- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِلْحَيْرَةِ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِ أَنَّ عُمُرَ أَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِصَحِيفَةٍ قَدْ كُتِبَ فِيهَا التَّوْرَاةُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مِنْ سَخَطِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَهْدُونَكُمْ وَ قَدْ ضَلُّوا وَ عَسَىأَنَّ يُحَدِّثُوكُمْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوهُمْ أَوْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوهُمْ فَلَوْ كَانَ مُوسَى (عليه السلام) بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَمَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي.قال الحسن بن سليمان فعلى هذا لو كان موسى (عليه السلام) في زمن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لما وسعه إلا اتباعه و كان من أمته و وجب عليه طاعة وصيه أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده (عليه السلام)79- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَا سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْخَلَائِقِ بَعْدِي أَوَّلُنَا كَآخِرِنَا وَ آخِرُنَا كَأَوَّلِنَا.80- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ وَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَا وَارِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ السَّاقِي وَ الْحَسَنُ الذَّائِدُ وَ الْحُسَيْنُ الْآمِرُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ شِيعَتِهِ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَأْذَنُ اللَّهُ إِلَّا لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى.81- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ كَبْشٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَ خَيْرُ الْآخِرِينَ مِنْ أَهْلِالسَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ هَذَا سَيِّدُ الصِّدِّيقِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ الْخَبَرَ.82- وَ مِنْهُ قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: عِلْمُنَا وَاحِدٌ وَ فَضْلُنَا وَاحِدٌ وَ نَحْنُ شَيْءٌ وَاحِدٌ.83- وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَنَا مِثْلُهُ إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ الْأَزْوَاجَ.84- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ مَاهْيَارَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَامِسَ خَمْسَةٍ وَ أَنَا أَصْغَرُهُمْ يَوْمَئِذٍ نَسْمَعُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّهُ خَتَمَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ أَنِّي خَتَمْتُ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ أَنَا كُلِّفْتُ مَا لَمْ يُكَلَّفُوا إِنِّي لَأَعْلَمُ أَلْفَ كَلِمَةٍ مَا يَعْلَمُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا مِنْهَا كَلِمَةٌ إِلَّا وَ هِيَ مِفْتَاحُ أَلْفِ بَابٍ مَا تَعْلَمُونَ مِنْهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْهَا آيَةً وَاحِدَةً فِي الْقُرْآنِ وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ وَ مَا تَدْرُونَهَا.85- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْقَائِمِ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيَّ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ بَابُ الْإِيمَانِ وَ صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ صَاحِبُ السِّنِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ النَّشْرِ الْأَوَّلِ وَ النَّشْرِ الْآخِرِ وَ صَاحِبُ الْعَصَا وَ صَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ وَ أَنَا إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي مَا يَتَقَدَّمُنِي إِلَّا أَحْمَدُ وَ إِنَّ جَمِيعَ الرُّسُلِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحَ خَلْفَنَا وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَيُدْعَى فَيَنْطِقُ وَ أُدْعَى فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي بُصِّرْتُ سَبِيلَ الْكِتَابِ وَفُتِحَتْ لِيَ الْأَبْوَابُ وَ عُلِّمْتُ الْأَسْبَابَ وَ مَجْرَى السَّحَابِ وَ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصِيَّاتِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ فَلَمْ يَغِبْ عَنِّي شَيْءٌ غَابَ عَنِّي وَ لَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَشْرَكْنِي أَحَدٌ فِيمَا أَشْهَدَنِي يَوْمَ شَهَادَةِ الْأَشْهَادِ وَ أَنَا الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى يَدِي يَتِمُّ مَوْعِدُ اللَّهِ وَ تَكْمُلُ كَلِمَتُهُ وَ بِي يَكْمُلُ الدِّينُ وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا الْإِسْلَامُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ كُلُّ ذَلِكَ مَنّاً مِنَ اللَّهِ.86- وَ مِنْهُ، نَقْلًا عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ اسْأَلْ ﴿مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ عَلَى مَا بُعِثُوا فَقُلْتُ مَعَاشِرَ الرُّسُلِ وَ النَّبِيِّينَ عَلَى مَا بَعَثَكُمُ اللَّهُ قَبْلِي قَالُوا عَلَى وَلَايَتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).87- وَ مِنْهُ، عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَوْماً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ نُورٍ خَلَقَهُمَا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ إِمَامُ الْقَوْمِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِكَ وَ شَرَّفَكَ وَ شَرَّفَنَا بِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّنَا وَ انْتَحَلَ مَحَبَّتَنَا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾.88- وَ مِنْهُ، عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: تَسْنِيمٌ أَشْرَفُ شَرَابِ الْجَنَّةِ يَشْرَبُهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ صِرْفاً وَ يُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.أقول: و روي من الكتاب المذكور خمسة و عشرين حديثا في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا ﴿الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ أنهم آل محمد (عليه السلام) و شيعتهم.
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور