الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣٠٩

فِي دَرَجَاتِ الْجِنَانَ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا مَا مَطَايَاهَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَا الَّذِي حَمَلْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ فَيَقُولُونَ تَوْحِيدَهُ لَكَ

وَ إِيمَانَهُ بِنَبِيِّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَمَطَايَاهَا مُوَالاةُ عَلِيٍّ أَخِي نَبِيِّي وَ مُوَالاةُ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ فَإِنْ أَتَتْ فَهِيَ الْحَامِلَةُ الرَّافِعَةُ الْوَاضِعَةُ لَهَا فِي الْجِنَانِ فَيَنْظُرُونَ فَإِذَا الرَّجُلُ مَعَ مَا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَيْسَ لَهُ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْأَمْلَاكِ الَّذِينَ كَانُوا حَامِلِيهَا اعْتَزِلُوهَا وَ أَلْحِقُوا بِمَرَاكِزِكُمْ مِنْ مَلَكُوتِي لِيَأْتِيَهَا مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِحَمْلِهَا وَ وَضْعِهَا فِي مَوْضِعِ اسْتِحْقَاقِهَا فَتُلْحَقُ تِلْكَ الْأَمْلَاكُ بِمَرَاكِزِهَا الْمَجْعُولَةِ لَهَا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيَّتُهَا الزَّبَانِيَةُ تَنَاوَلِيهَا وَ حُطِّيهَا إِلى سَواءِ الْجَحِيمِلِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَطَايَا مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ قَالَ في نسخة: وضعيها. فَتُنَادِي تِلْكَ الْأَمْلَاكُ وَ يُقَلِّبُ اللَّهُ تِلْكَ الْأَثْقَالَ أَوْزَاراً وَ بَلَايَا عَلَى بَاعِثِهَا لِمَا فَارَقَهَا عَنْ مَطَايَاهَا مِنْ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ نَادَتْ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ إِلَى مُخَالَفَتِهِ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ مُوَالاتِهِ لِأَعْدَائِهِ فَيُسَلِّطُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ فِي صُورَةِ الْأَسْوَدِ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَ هِيَ كَالْغِرْبَانِ وَ الْقِرْقِسِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ تِلْكَ الْأَسْوَدِ نِيرَانٌ تُحْرِقُهَا وَ لَا يَبْقَى لَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَحْبَطَ وَ يَبْقَى عَلَيْهِ مُوَالاتُهُ لِأَعْدَاءِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ جَحَدَةِ وَلَايَتِهِ فَيُقِرُّ ذَلِكَ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ وَ عَظُمَتْ أَوْزَارُهُ وَ أَثْقَالُهُ فَهَذَا أَسْوَأُ حَالًا مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ الَّذِي يَحْفَظُ الصَّلَاةَ.بيان: قال الجوهري العلية الغرفة و الجمع العلالي و هو فعيلة مثل مريقة و أصله عليوة فأبدلت الواو ياء و أدغمت و قال بعضهم هي العلية بالكسر على فعيلة و بعضهم يجعلها من المضاعف و القرقس بالكسر البعوض الصغار.47- شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قِيلَ لَهُ لَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنْ حَقِّكُمْ مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِدُنْيَا نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَ لِيَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِينُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) صَدَقْتُمْ مَنْ أَحَبَّنَا جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَلَقِيَهُ وَ هُوَ غَيْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ ما ﴿‏مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا‏﴾بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِإِلَى قَوْلِهِ وَ هُمْ كافِرُونَ ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ كَمَا أَنَّ الْكُفْرَ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ.أقول رواه الديلمي في أعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد بإسناده عنه (عليه السلام) مثله.48- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْكُمْ لَهُ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ وَ خُشُوعٌ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا مَثَلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَا يَجْتَهِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا دَعَا فَأُجِيبَ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمُ اجْتَهَدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ فَأَتَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عليه السلام) يَشْكُو إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَتَطَهَّرَ عِيسَى وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا عِيسَى إِنَّ عَبْدِي أَتَانِي مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ إِنَّهُ دَعَانِي وَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْكَ فَلَوْ دَعَانِي حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ وَ تَنْتَشِرَ أَنَامِلُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ فَالْتَفَتَ عِيسَى (عليه السلام) فَقَالَ تَدْعُو رَبَّكَ وَ فِي قَلْبِكَ شَكٌّ مِنْ نَبِيِّهِ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي فَدَعَا لَهُ عِيسَى (عليه السلام) فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ صَارَ فِي حَدِّ أَهْلِ بَيْتِهِ كَذَلِكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبْدٍوَ هُوَ يَشُكُّ فِينَا.كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة من كتاب أبي عمر الزاهد بإسناده عن محمد بن مسلم مثله - عدة الداعي، عن محمد بن مسلم مثله بيان إنما مثلنا أي مثل أصحابنا و أهل زماننا أو المراد بمثل أهل البيت مثل صاحب أهل بيت.49- جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا بَالُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ إِبْرَاهِيمُ- وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ اسْتَبْشَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرْتُ وَ أَهْلَ بَيْتِي اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَلَحَتْ وُجُوهُهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ اللَّهَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ لَمْ يَلْقَهُ بِوَلَايَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا.توضيح كلح كمنع ضحك في عبوس و الكلوح العبوس و قال في القاموس الصرف في الحديث التوبة و العدل الفدية أو النافلة و العدل الفريضة أو بالعكس أو هو الوزن و العدل الكيل أو هو الاكتساب و العدل الفدية أو الحيلة و منه فما يستطيعون صرفا و لا نصرا أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب.50- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَيُّهَا النَّاسُ الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِوُدِّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عَبْداً عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ وَلَايَتِنَا.51- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً.52- كشف، كشف الغمة قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَدِ انْتَحَلَتْ طَوَائِفُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا أَئِمَّةَ الدِّينِ وَ الشَّجَرَةَ النَّبَوِيَّةَ إِخْلَاصَ الدِّيَانَةِ وَ أَخَذُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَخَايِلِ الرَّهْبَانِيَّةِ وَ تَعَالَوْا فِي الْعُلُومِ وَ وَصَفُوا الْإِيمَانَ بِأَحْسَنِ صِفَاتِهِمْ وَ تَحَلَّوْا بِأَحْسَنِ السُّنَّةِ حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ وَ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَ امْتُحِنُوا بِمِحَنِ الصَّادِقِينَ رَجَعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ نَاكِصِينَ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى وَ عَلَمِ النَّجَاةِ يَتَفَسَّخُونَ تَحْتَ أَعْبَاءِ الدِّيَانَةِ تَفَسُّخَ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ تَحْتَ أَوْرَاقِ الْبُزَّلِوَ لَا تُحْرِزُ السَّبَقَ الرَّوَايَا وَ إِنْ جَرَتْ* * * وَ لَا يَبْلُغُ الْغَايَاتِ إِلَّا سَبُوقُهَاوَ ذَهَبَ الْآخَرُونَ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِنَا وَ احْتَجُّوا بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ فَتَأَوَّلُوا بِآرَائِهِمْ وَ اتَّهَمُوا مَأْثُورَ الْخَبَرِ مِمَّا اسْتَحْسَنُوا يَقْتَحِمُونَ فِي أَغْمَارِ الشُّبُهَاتِ وَ دَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ بِغَيْرِ قَبَسِ نُورٍ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَثَرَةِ عِلْمٍ مِنْ مَظَانِّ الْعِلْمِ بِتَحْذِيرٍ مُثَبِّطِينَزَعَمُوا أَنَّهُمْ عَلَى الرُّشْدِ مِنْ غَيِّهِمْ وَ إِلَى مَنْ يَفْزَعُ خَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْمِلَّةِ وَ دَانَتِ الْأُمَّةُ بِالْفُرْقَةِ وَ الِاخْتِلَافِ يُكَفِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا ﴿‏مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ‏﴾ فَمَنِ الْمَوْثُوقُ بِهِ عَلَى إِبْلَاغِ الْحُجَّةِ وَ تَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ إِلَّا أَهْلُ الْكِتَابِ وَ أَبْنَاءُ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى الَّذِينَ احْتَجَّ اللَّهُ بِهِمْ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ سُدًى مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ هَلْ تَعْرِفُونَهُمْ أَوْ تَجِدُونَهُمْ إِلَّا مِنْ فُرُوعِ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ بَقَايَا الصَّفْوَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراًوَ بَرَّأَهُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَ افْتَرَضَ مَوَدَّتَهُمْ فِي الْكِتَابِهُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ هُمْ مَعْدِنُ التُّقَى* * * وَ خَيْرُ جِبَالِ الْعَالَمِينَ وَ نِيقِهَا.53- وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا قَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَظْلُوماً ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا.بيان: المخايل جمع المخيلة و هي موضوع الخيل و هو الظن أي أخذوا أنفسهم في أمور هي مظنة الرهبانية المبتدعة أي يخالفون السنة في إتعاب أنفسهم و يقال تفسخ الفصيل تحت الحمل الثقيل إذا لم يطقه و الحاشية صغار الإبل و الأوراق جمع أورق و هو من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد و في أكثر النسخ أوراق البزل و لعله تصحيف و في بعضها ورق و هو أيضا بالضم جمع الأورق و هو أظهر لشيوع هذا الجمع و البزل كركع و يخفف جمع بازل و هو جمل أو ناقة طلع نابهما و ذلك في السنة التاسعة.و الحاصل أنه شبه (عليه السلام) ضعفهم عن إقامة السنن و نفورهم عنها لإلفهم بالبدع بناقة صغيرة ضرب عليها فحل قوى بازل لا تطيقه فتمتنع منه و الأصوب أنه أرواقبتقديم الراء كما في بعض النسخ أي الأحمال الثقيلة تحمل على الإبل الكاملة القوية فإن صغار الإبل لا تطيقها قال في النهاية فيه حتى إذا ألقت السماء بأرواقها أي بجميع ما فيها من الماء و الأرواق الأثقال أراد مياهها المشتملة للسحاب و الروايا جمع الراوية و هو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه و السبق بالتحريك الخطر الذي يوضع بين أهل السباق أي لا تسبق الجمال التي تحمل عليها الماء في ميدان المسابقة حتى تحرز السبق و إن عدت وسعت و لا يبلغ الغاية و هي العلامة التي توضع في آخر الميدان إلا الذي اعتاد السبق و ذلك شأنه.و الاقتحام الدخول في الشيء من غير روية و الغمرة الماء الكثير و الديجور الظلام و ليلة ديجور مظلمة و القبس بالتحريك شعلة من نار و القبس و الاقتباس طلبه و الإثارة من العلم و الأثرة منه بالتحريك بقية منه.قوله (عليه السلام) بتحذير مثبطين حال عن فاعل يقتحمون أي حال كونهم معوقين الناس عن قبول الحق و متابعة أهله بتحذيرهم عنه بالشبهات يقال ثبطه عن الأمر أي عوقه و بطأ به عنه و يحتمل أن يكون بتحذير مضافا إلى مثبطين أي اقتحامهم في الشبهات بسبب تحذير قوم عوقوهم عن متابعة الأئمة زعم المقتحمون أن المثبطين على الرشد قوله من غيهم أي ذلك الزعم بسبب غيهم و درس لازم و متعد و هو الانمحاء أو المحو و يقال تركه سدى بالضم و الفتح أي مهملا و النيق بالنون المكسورة ثم الياء الساكنة أرفع موضع في الجبل و يحتمل الرفع و الجر كما لا يخفى.54- بشا، بشارة المصطفى أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ وَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَرْبِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا أَبَا الْجَارُودِ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ تَصُومُوا فَيُقْبَلَمِنْكُمْ وَ تَحُجُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيُصَلِّي غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَصُومُ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَحُجُّ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ.55- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ قَالَ مَا أَقَلَّ الْحَاجَّ مَا يُغْفَرُ إِلَّا لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ.56- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتَغَامَزُوا عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ فَخَرَجَ (عليه السلام) وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ إِذَا ذُكِرَ إِبْرَاهِيمُ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَتْ وُجُوهُكُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ وَ عَبَسَتْ وُجُوهُكُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيّاً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبَّ هَذَا أَخِي عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلَّهِ حَقّاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ إِنَّ لِي حَقّاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ عَلِيٌّ وَ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَا.57- جع، جامع الأخبار رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَنْبَرُ مَعَهُ فَرَأَى رَجُلًا قَائِماً يُصَلِّي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْ هَذَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا قَنْبَرُ فَوَ اللَّهِ لَرَجُلٌ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِمَّنْ لَهُ عِبَادَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ جَاءَ بِعَمَلِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.