الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٣١٠

عَلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي طَاهِرٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ أَبُو الصَّخْرِ فَأَظُنُّهُ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ وَ كَانَ أَبُو طَاهِرٍ فِي دَارِ الصَّيْدِيِّينَ نَازِلًا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ مِنْ مَاءٍ وَ هُوَ يَتَمَسَّحُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ ثُمَّ ابْتَدَأَنَا فَقَالَ مَعَكُمْ أَحَدٌ فَقُلْنَا لَا ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا هَلْ يَرَى

أَحَداً ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجَمَرَاتِ وَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ رَمَى الْجَمَرَاتِ قَالَ فَاسْتَتَمَّهَا ثُمَّ بَقِيَ فِي يَدِهِ بَعْدُ خَمْسُ حَصَيَاتٍ فَرَمَى اثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ وَ ثَلَاثَةً فِي نَاحِيَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدِّي جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ قَطُّ رَأَيْتُكَ رَمَيْتَ الْجَمَرَاتِ ثُمَّ رَمَيْتَ بِخَمْسَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةٍ فِي نَاحِيَةٍ وَ اثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ مَوْسِمٍ أُخْرِجَا الْفَاسِقَيْنِ الْغَاصِبَيْنِ ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا هَاهُنَا لَايَرَاهُمَا إِلَّا إِمَامٌ عَدْلٌ فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ اثْنَتَيْنِ وَ الْآخَرَ ثَلَاثَةً لِأَنَّ الْآخَرَ أَخْبَثُ مِنَ الْأَوَّلِ.11- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْكُوفَةِ فَتَبِعْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى صَارَ إِلَى جَبَّانَةِ الْيَهُودِ وَ وَقَفَ فِي وَسْطِهَا وَ نَادَى يَا يَهُودُ فَأَجَابُوهُ مِنْ جَوْفِ الْقُبُورِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مُطَاعٌ يَعْنُونَ بِذَلِكَ يَا سَيِّدَنَا فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ الْعَذَابَ فَقَالُوا بِعِصْيَانِنِا لَكَ كَهَارُونَ فَنَحْنُ وَ مَنْ عَصَاكَ فِي الْعَذَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً كَادَتِ السَّمَاوَاتُ يَنْقَلِبْنَ فَوَقَعْتُ مَغْشِيّاً عَلَى وَجْهِي مِنْ هَوْلِ مَا رَأَيْتُ فَلَمَّا أَفَقْتُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنَ الْجَوْهَرِ وَ عَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ وَ صُفْرٌ وَ وَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَذَا مُلْكٌ عَظِيمٌ قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ مُلْكَنَا أَعْظَمُ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ سُلْطَانَنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلْطَانِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَ دَخَلْنَا الْكُوفَةَ وَ دَخَلْتُ خَلْفَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يَخْطُو خُطُوَاتٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ لَا فَعَلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا كَانَ ذَلِكَ أَبَداً فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ لِمَنْ تُكَلِّمُ وَ لِمَنْ تُخَاطِبُ وَ لَيْسَ أَرَى أَحَداً فَقَالَ يَا جَابِرُ كُشِفَ لِي عَنْ بَرَهُوتَ فَرَأَيْتُ شَيْبُويَه وَ حَبْتَرَ وَ هُمَا يُعَذَّبَانِ فِي جَوْفِ تَابُوتٍ فِي بَرَهُوتَ فَنَادَيَانِي يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا نُقِرَّ بِفَضْلِكَ وَ نُقِرَّ بِالْوَلَايَةِ لَكَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا فَعَلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا كَانَ ذَلِكَ أَبَداً ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَوْ رُدُّوالَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ يَا جَابِرُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ خَالَفَ وَصِيَّ نَبِيٍّ إِلَّا حُشِرَ أَعْمَى يَتَكَبْكَبُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ.بيان: الدارة الهالة و لعله (عليه السلام) كنى عن الأول بشيبويه لشيبه و كبره و في بعض النسخ سنبويه بالسين المهملة و النون و الباء الموحدة من السنبة و هي سوء الخلق و سرحة الغضب فهو بالثاني أنسب و حبتر و هو الثعلب بالأول أنسب و بالجملة ظاهر أن المراد بهما الأول و الثاني و إن لم يعلم سبب التكنية.ثم اعلم أنا أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في باب البرزخ و باب كفر الثلاثة و باب كفر معاوية و أبواب معجزات أمير المؤمنين و سائر الأئمة (عليهم السلام) و قد مر أن الظاهر أن رؤيتهم في أجسادهم المثالية أو أرواحهم المجسمة و لا يبعد أجسادهم الأصلية أيضا و الإيمان الإجمالي في تلك الأمور كاف للمتدين المسلم لما ورد عنهم و رد علم تفاصيلها إليهم (صلوات الله عليهم).12- وَ رَوَى الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنْ كِتَابِ الْقَائِمِ لِلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ مَرَّ حَتَّى أَتَى الْغَرِيَّيْنِ فَجَازَهُ فَلَحِقْنَاهُ وَ هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى الْأَرْضِ بِجَسَدِهِ لَيْسَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَبْسُطُ ثَوْبِي تَحْتَكَ قَالَ لَا هَلْ هِيَ إِلَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ الْأَصْبَغُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فَمَا مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نُبَاتَةَ لَوْ كُشِفَ لَكُمْ لَرَأَيْتُمْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الظَّهْرِ حَلَقاً يَتَزَاوَرُونَ وَ يَتَحَدَّثُونَ إِنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِوَادِي بَرَهُوتَ نَسَمَةَ كُلِّ كَافِرٍ.13- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِلْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِبَالِ رَضْوَى فَتَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ وَ تَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ وَ تُحَدِّثُ مَعَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ وَ أَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً فَزُمَراً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَضْمَحِلُّ الْمُنْتَحِلُونَ وَ يَنْجُو الْمُقَرَّبُونَ.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.