⟨فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ انْزِلْ عَنْهَا يَا لُكَعُ⟩
«و اللّه لا دعون اللّه عليك في كل صلاة أصليها»: «فخرج أبو بكر باكيا فاجتمع إليه الناس فقال لهم: يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله و تركتموني و ما أنا فيه، لا حاجة لى في بيعتكم أقيلونى بيعتى».و رواه في مجمع الزوائد ج 5 (صلى الله عليه وآله وسلم) 183 نقلا عن الطبراني في الاوسط و لفظه «قام أبو بكر الصديق الغد حين بويع فخطب الناس فقال: ايها الناس انى قد أقلتكم رأيى انى لست بخيركم فبايعوا خيركم» و نقله في شرح النهج ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 56 و قال: اختلف الرواة في هذه اللفظة فكثير من الناس رواها «أقيلونى فلست بخيركم» و من الناس من أنكر هذه اللفظة و انما روى «وليتكم و لست بخيركم» و سيجيء تمام الكلام في ذلك في أبواب المطاعن. إِذَا كُنْتَ لَا تَقُومُ بِحُجَجِ قُرَيْشٍ لِمَ أَقَمْتَ نَفْسَكَ هَذَا الْمَقَامَ وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَخْلَعَكَ وَ أَجْعَلَهَا فِي سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ فَنَزَلَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ انْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ بَقُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَدْخُلُونَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ جَاءَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ مَعَهُ أَلْفُ رَجُلٍ وَ قَالَ لَهُمْ مَا جُلُوسُكُمْ فَقَدْ طَمَعَ فِيهَا وَ اللَّهِ بَنُو هَاشِمٍ وَ جَاءَهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ مَعَهُ أَلْفُ رَجُلٍ وَ جَاءَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ مَعَهُ أَلْفُ رَجُلٍ فَمَا زَالَ يَجْتَمِعُ رَجُلٌ رَجُلٌ حَتَّى اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ فَخَرَجُوا شَاهِرِينَ أَسْيَافَهُمْ يَقْدُمُهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَقَفُوا بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ عُمَرُ وَ اللَّهِ يَا صَحَابَةَ عَلِيٍّ لَئِنْ ذَهَبَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَتَكَلَّمُ بِالَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ بِالْأَمْسِ لَنَأْخُذَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَ قَالَ يَا ابْنَ صُهَاكَ الْحَبَشِيَّةِ أَ بِأَسْيَافِكُمْ تُهَدِّدُونَّا أَمْ بِجَمْعِكُمْ تُفْزِعُونَّا وَ اللَّهِ إِنَّ أَسْيَافَنَا أَحَدُّ مِنْ أَسْيَافِكُمْ وَ إِنَّا لَأَكْثَرُ مِنْكُمْ وَ إِنْ كُنَّا قَلِيلِينَ لِأَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ فِينَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ طَاعَةَ إِمَامِي أَوْلَى بِي لَشَهَرْتُ سَيَفِي وَ لَجَاهَدْتُكُمْ فِي اللَّهِ إِلَى أَنْ أُبْلِيَ عُذْرِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اجْلِسْ يَا خَالِدُ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَقَامَكَ وَ شَكَرَ لَكَ سَعْيَكَ فَجَلَسَ وَ قَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِلَّا صَمَّتَا يَقُولُ بَيْنَا أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي جَالِسٌ فِي مَسْجِدِي مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ يَكْبِسُهُ جَمَاعَةٌ مِنْ كِلَابِ أَهْلِ النَّارِ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ وَ قَتْلَ مَنْ مَعَهُ وَ لَسْتُ أَشُكُّ إِلَّا وَ إِنَّكُمْ هُمْ فَهَمَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ جَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ صُهَاكَ الْحَبَشِيَّةِ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَوَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَقَدَّمَ لَأَرَيْتُكَ أَيُّنَا أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداًثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ لَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ إِلَّا كَمَا دَخَلَ أَخَوَايَ مُوسَى وَ هَارُونَ إِذْ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَوَ اللَّهِ لَا أَدْخُلُ إِلَّا لِزِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَوْ لِقَضِيَّةٍ أَقْضِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِحُجَّةٍ أَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ يُتْرَكَ النَّاسُ فِي حَيْرَةٍ.بيان: أوعز إليه في كذا تقدم قوله (عليه السلام) و لقد راودت في ذلك تقييد بيّنتي كذا في أكثر النسخ و لعل فيه تصحيفا و على تقديره لعل المعنى أني كنت أعلم أن ذلك لا ينفع و لكن أردت بذلك أن لا تضيع و تضمحل حجتي عليهم و تكون مقيدة محفوظة مر الدهور ليعلموا بذلك أني ما بايعت طوعا أو لضبط حجتي عند الله تعالى و في بعض النسخ و لقد راودت في ذلك نفسي فيكون كناية عن التدبر و التأمل.قوله (عليه السلام) لقد تاب الله بالنبي.أقول قد مر الكلام في هذه الآية و روى الطبرسي تلك القراءة عن الرضا (عليه السلام) و الصنديد بالكسر السيد الشجاع و النجدة الشجاعة و يقال ما يغني عنك هذا أي ما يجدي عنك و لا ينفعك و الإبلاس الانكسار و الحزن يقال أبلس فلان إذا سكت غما و يقال وجأت عنقه وجاء أي ضربته و يقال تناساه إذا أرى من نفسه أنه نسيه قوله حذرا تعليل للعقد قوله يصفو لك الأمر لعل المعنى يظهر لك الحق صريحا من غير شبهة قوله فالله أي اتق الله و القسم بعيد قوله فقد أعذر أي صار ذا عذر و بين عذره و قوله فكان كما قال كلام الصادق (عليه السلام) و التافه الحقير اليسير قوله فمن الحرس إلى الخلافة هو استفهام إنكار إلى أ تنتهي أو تترقى من حراسة الجند التي هي أخس الأمور إلى الخلافة الكبرى قوله و فرق بالجر عطفا على العهد أو بالرفع بتقدير أي له فرق ظاهر و الاستصراخ الاستغاثة و صدف عنه أعرض و أفحم على بناء المفعول سكت فلم يطق جوابا و يقال ما أحار جوابا أي ما رد و اللكع كصرد اللئيم والأحمق و من لا يتجه لمنطق و لا غيره و يقال أبلاه عذرا أي أداه إليه فقبله.3- ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ احْتَزَمَ بِإِزَارِهِ وَ جَعَلَ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُنَادِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ بُويِعَ لَهُ فَهَلُمُّوا إِلَى الْبَيْعَةِ فَيَنْثَالُ النَّاسُ فَيُبَايِعُونَ فَعَرَفَ أَنَّ جَمَاعَةً فِي بُيُوتٍ مُسْتَتِرُونَ فَكَانَ يَقْصِدُهُمْ فِي جَمْعٍ فَيَكْبِسُهُمْ وَ يُحْضِرُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَيُبَايِعُونَ حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَيَّامٌ أَقْبَلَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَطَالَبَهُ بِالْخُرُوجِ فَأَبَى فَدَعَا عُمَرُ بِحَطَبٍ وَ نَارٍ وَ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَأُحْرِقَنَّهُ عَلَى مَا فِيهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ فِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ وُلْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَلَمَّا عَرَفَ إِنْكَارَهُمْ قَالَ مَا بَالُكُمْ أَ تَرَوْنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ التَّهْوِيلَ فَرَاسَلَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ لَيْسَ إِلَى خُرُوجِي حِيلَةٌ لِأَنِّي فِي جَمْعِ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ نَبَذْتُمُوهُ وَ أَلْهَتْكُمُ الدُّنْيَا عَنْهُ وَ قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي وَ لَا أَضَعَ رِدَائِي عَلَى عَاتِقِي حَتَّىأَجْمَعَ الْقُرْآنَ قَالَ وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَيْهِمْ فَوَقَفَتْ عَلَى الْبَابِ ثُمَّ قَالَتْ لَا عَهْدَ لِي بِقَوْمٍ أَسْوَأَ مَحْضَراً مِنْكُمْ تَرَكْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ جِنَازَةً بَيْنَ أَيْدِينَا وَ قَطَعْتُمْ أَمْرَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَلَمْ تُؤَمِّرُونَا وَ لَمْ تَرَوْا لَنَا حَقَّنَا كَأَنَّكُمْ لَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَقَدَ لَهُ يَوْمَئِذٍ الْوَلَاءَ لِيَقْطَعَ مِنْكُمْ بِذَلِكَ مِنْهَا الرَّجَاءَ وَ لَكِنَّكُمْ قَطَعْتُمُ الْأَسْبَابَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ وَ اللَّهُ حَسِيبٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادٍ سَيَأْتِي فِي بَابِ أَحْوَالِ إِبْلِيسَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ تَصَوَّرَ يَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي صُورَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَجْعَلُوهَا كِسْرَوَانِيَّةً وَ لَا قَيْصَرَانِيَّةً وَسِّعُوهَا تَتَّسِعْ فَلَا تَرُدُّوهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ فَيُنْتَظَرَ بِهَا الْحَبَالَى.بيان: أي حتى لا يخرجوها منهم بحيث إذا كان منهم حمل في بطن أمه انتظرواأخرجه ابن أبي داود في المصاحف، و روى مثله الجوهريّ في سقيفه على ما أخرجه ابن أبى الحديد في شرح النهج ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 16. الاحتجاج: 51 و مثله في الإمامة و السياسة: 19 قال: و ان أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند على فبعث اليهم عمر فجاء فناداهم و هم في دار على، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، و قال: و الذي نفس عمر بيده: لتخرجن أو لاحرقنها على من فيها فقيل له: يا أبا حفص! ان فيها فاطمة؟ فقال: و ان، فخرجوا فبايعوا الا عليا فانه زعم أنّه قال:حلفت أن لا أخرج و لا أضع ثوبى على عاتقى حتّى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم: تركتم رسول اللّه جنازة بين ايدينا، الى آخر الحديث. أمالي الطوسيّ 111 ط قديم ج 1 (صلى الله عليه وآله وسلم) 180 ط نجف. خروجه و لم يجوزوا لغيره.5- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْرِجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مِنْ مَنْزِلِهِ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَمَا بَقِيَتْ هَاشِمِيَّةٌ إِلَّا خَرَجَتْ مَعَهَا حَتَّى انْتَهَتْ قَرِيباً مِنَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ خَلُّوا عَنِ ابْنِ عَمِّي فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَئِنْ لَمْ تُخَلُّوا عَنْهُ لَأَنْشُرَنَّ شَعْرِي وَ لَأَضَعَنَّ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى رَأْسِي وَ لَأَصْرُخَنَّ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَا نَاقَةُ صَالِحٍ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنِّي وَ لَا الْفَصِيلُ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِي قَالَ سَلْمَانُ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهَا فَرَأَيْتُ وَ اللَّهِ أَسَاسَ حِيطَانِ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَقَلَّعَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا حَتَّى لَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ تَحْتِهَا نَفَذَ فَدَنَوْتُ مِنْهَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدَتِي وَ مَوْلَاتِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ أَبَاكِ رَحْمَةً فَلَا تَكُونِي نَقِمَةً فَرَجَعَتْ وَ رَجَعْتِ الْحِيطَانُ حَتَّى سَطَعَتِ الْغَبَرَةُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِنَا.6- ل، الخصال فِيمَا ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي جَوَابِ الَّذِي سَأَلَ عَمَّا فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ (عليه السلام) وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَمَّرَنِي فِي حَيَاتِهِ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ أَخَذَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمُ الْبَيْعَةَ وَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِي وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ذَلِكَ فَكُنْتُ الْمُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَمْرَهُ إِذَا حَضَرْتُهُ وَ الْأَمِيرَ عَلَى مَنْ حَضَرَنِي مِنْهُمْ إِذَا فَارَقْتُهُ لَا تَخْتَلِجُ فِي نَفْسِي مُنَازَعَةُ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ لِي فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَمْرِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِتَوْجِيهِ الْجَيْشِ الَّذِي وَجَّهَهُ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَرَضِ الَّذِي تَوَفَّاهُ فِيهِ فَلَمْ يَدَعِ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَحَداً مِنْ أَفْنَاءِ الْعَرَبِوَ لَا مِنَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى نَقْضِهِ وَ مُنَازَعَتِهِ وَ لَا أَحَداً مِمَّنْ يَرَانِي بِعَيْنِ الْبَغْضَاءِ مِمَّنْ قَدْ وَتَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ حَمِيمِهِ إِلَّا وَجَّهَهُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ وَ لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ الْمُنَافِقِينَ لِتَصْفُوَ قُلُوبُ مَنْ يَبْقَى مَعِي بِحَضْرَتِهِ وَ لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ شَيْئاً مِمَّا أَكْرَهُهُ وَ لَا يَدْفَعَنِي دَافِعٌ عَنِ الْوِلَايَةِ وَ الْقِيَامِ بِأَمْرِ رَعِيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ كَانَ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ أَنْ يَمْضِيَ جَيْشُ أُسَامَةَ وَ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ أَنْهَضَ مَعَهُ وَ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ التَّقَدُّمِ وَ أَوْعَزَ فِيهِ أَبْلَغَ الْإِيعَازِ وَ أَكَّدَ فِيهِ أَكْثَرَ التَّأْكِيدِ فَلَمْ أَشْعُرْ بَعْدَ أَنْ قُبِضَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَّا بِرِجَالٍ مِنْ بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ أَهْلِ عَسْكَرِهِ قَدْ تَرَكُوا مَرَاكِزَهُمْ وَ أَخْلَوْا بِمَوَاضِعِهِمْ وَ خَالَفُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِيمَا أَنْهَضَهُمْ لَهُ وَ أَمَرَهُمْ بِهِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ مِنْ مُلَازَمَةِ أَمِيرِهِمْ وَ السَّيْرِ مَعَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ حَتَّى يُنْفَذَ لِوَجْهِهِ الَّذِي أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَخَلَّفُوا أَمِيرَهُمْ مُقِيماً فِي عَسْكَرِهِ وَ أَقْبَلُوا يَتَبَادَرُونَ عَلَى الْخَيْلِ رَكْضاً إِلَى حَلِّ عُقْدَةٍ عَقَدَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ فَحَلُّوهَا وَ عَهْدٍ عَاهَدُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَنَكَثُوهُ وَ عَقَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَقْداً ضَجَّتْ بِهِ أَصْوَاتُهُمْ وَ اخْتَصَّتْ بِهِ آرَاؤُهُمْ مِنْ غَيْرِ مُنَاظَرَةٍ لِأَحَدٍ مِنَّا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ مُشَارَكَةٍ فِي رَأْيٍ أَوِ اسْتِقَالَةٍ لِمَا فِي أَعْنَاقِهِمْ مِنْ بَيْعَتِي فَعَلُوا ذَلِكَ وَ أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ مَشْغُولٌ وَ بِتَجْهِيزِهِ عَنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ مَصْدُودٌ فَإِنَّهُ كَانَ أَهَمَّهَا وَ أَحَقَّ مَا بُدِئَ بِهِ مِنْهَا فَكَانَ هَذَا يَا أَخَا الْيَهُودِ أَقْرَحَ مَا وَرَدَ عَلَى قَلْبِي مَعَ الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الرَّزِيَّةِ وَ فَاجِعِ الْمُصِيبَةِ وَ فَقْدِ مَنْ لَا خَلَفَ مِنْهُ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَصَبَرْتُ عَلَيْهَا إِذْ أَتَتْ بَعْدَ أُخْتِهَا عَلَى تَقَارُبِهَا وَ سُرْعَةِ اتِّصَالِهَا ثُمَّ الْتَفَتَ (عليه السلام) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).بيان: قال الجوهري يقال هو من أفناء الناس إذا لم يعلم ممن هو.7- ل، الخصال ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّهِيكِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كَانَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ جُلُوسَهُ فِي الْخِلَافَةِ وَ تَقَدُّمَهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَالِدُ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ غَيْرُهُمْ فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَشَاوَرُوا بَيْنَهُمْ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَلَّا نَأْتِيهِ فَنُنْزِلَهُ عَنْ«ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال: يا معشر قريش! قد علم خياركم أن أهل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أحق بمكانه في سبق سابقة و حسن عناء، و قد جعل اللّه هذا الامر لعلى بمحضر منك و سماع أذنيك، فلا ترجعوا ضلالا فتنقلبوا خاسرين». استعرض ابن أبي الحديد ذكر هؤلاء المخالفين على أبا بكر الا بين عن بيعته في حديث نقله عن كتاب السقيفة لابى بكر الجوهريّ رواه بإسناده عن ابى سعيد الخدريّ و فيه رفع قال: سمعت البراء بن عازب يقول: لم
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور