⟨قوله و عرجوا التعريج على الشيء الإقامة عليه و عن الشيء تركه و المراد بوضع تيجان المفاخرة ترك لبسها كناية عن ترك التعظم و التكبر و التوجه إلى ما هو صلاح الدين و المسلمين قوله فقد فاز في النهج أفلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح و⟩
قال ابن أبيالحديد استعار النهوض بالجناح للاعتزال أي نفض يديه كطائر ينهض بجناحيه و اعتزل عن الناس و ساح في الأرض أو فارق الدنيا و مات و لو بقي فيهم ترك المنازعة و لا يخفى بعدهما بل الأظهر في الروايتين أن المعنى فاز من قام بطلب الحق إذا تهيأت أسبابه أو انقاد لما يجري عليه مع فقدها.و بعد ذلك في النهج ماء آجن و لقمة يغص بها آكلها و مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه فعلى رواية ابن الجوزي الغرض ظاهر أي الصبر على الشدة و المذلة أولا مع حسن العاقبة أحسن من ارتكاب أمر يوجب اشتداد البلية و سوء العاقبة و على الرواية الأخرى الأظهر أنه يعود إلى هذا المعنى أي ما تدعوني إليه و تحملوني عليه ماء آجن أي متغير الطعم و الرائحة و لقمة يغص بفتح الغين أي ينشب في حلق آكلها و لا يمكنه إساغتها.و ذهب شارحوا النهج إلى أن المعنى أن الخلافة و الإمارة مطلقا كالماء و اللقمة تستتبع المتاعب و المشاق في الدنيا أو عاجلا لو كان حقا و عاجلا و آجلا مع بطلانها و قيل إشارة إلى ما انعقد في السقيفة و اجتنى الثمرة قطفها أي من اجتنى ثمرة في غير وقته لا ينتفع بها كزارع أرض لا يقدر على الإقامة فيها أو يخرجه عنها مالكها و لعله (عليه السلام) شبه طلبه في هذا الوقت بمن يجتني ثمرته مع عدم إيناعها و شبه اختيار الملعون الخلافة بمن زرع في غير أرضه فيفيد ما تقدم مع كمال التشبيه في الفقرتين.و اللتيا بفتح اللام و تشديد الياء تصغير التي و جوز الضم أيضا و اللتيا و التي من أسماء الداهية فاللتيا للصغيرة و التي للكبير قيل تزوج رجل امرأة قصيرة سيئة الخلق فقاسى منها شدائد ثم طلقها و تزوج طويلة فقاسى منها أضعاف القصيرة فطلقها و قال بعد اللتيا و التي لا أتزوج أبدا فصار مثلا فالمعنى ما أبعد ظن جزع الموت في حقي بعد ما ارتكبته من الشدائد و ليس قوله و من الرجل بأخيه و عمه في النهج و الاندماج الانطواء و باح بالشيء أعلنه و أظهرهو الأرشية جمع الرشاء بالكسر و المد و هو الحبل و الطوي بفتح الطاء و كسر الواو و تشديد الياء البئر المطوية.21- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: جَاءَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ غَيْرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِالنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ فَوَ اللَّهِ لَنَمُوتَنَّ قُدَّامَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ غَداً مُحَلِّقِينَ فَحَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ حَلَقَ سَلْمَانُ وَ حَلَقَ مِقْدَادٌ وَ حَلَقَ أَبُو ذَرٍّ وَ لَمْ يَحْلِقْ غَيْرُهُمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَجَاءُوا مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِالنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ وَ حَلَفُوا فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ مُحَلِّقِينَ فَمَا حَلَّقَ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ قُلْتُ فَمَا كَانَ فِيهِمْ عَمَّارٌ فَقَالَ لَا قُلْتُ فَعَمَّارٌ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ فَقَالَ إِنَّ عَمَّاراً قَدْ قَاتَلَ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) بَعْدُ.قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو بصير عنه (عليه السلام) مثله.22- كش، رجال الكشي أَبُو الْحَسَنِ وَ أَبُو إِسْحَاقَ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا نُصَيْرٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَ مَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ثُمَّ عَرَفَ النَّاسُ بَعْدَ يَسِيرٍ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى وَ أَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مُكْرَهاً فَبَايَعَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ﴿مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ أَ فَإِنْ ماتَ﴿أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ﴾الْآيَةَ.كا، الكافي علي عن أبيه عن حنان: مثله بيان قوله (عليه السلام) بعد يسير يمكن أن يقرأ بعد بالفتح و الضم و يسير بالرفع و الجر فلا تغفل و دوران الرحى كناية عن قرار الإيمان و الإسلام و فائدة نصب الإمام أو بقاء النظام و عدم نزول العذاب عليهم.23- كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُتَيْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ لَمَّا مَرُّوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ فِي رَقَبَتِهِ حَبْلٌ إِلَى زُرَيْقٍ ضَرَبَ أَبُو ذَرٍّ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ لَيْتَ السُّيُوفَ قَدْ عَادَتْ بِأَيْدِينَا ثَانِيَةً وَ قَالَ مِقْدَادٌ لَوْ شَاءَ لَدَعَا عَلَيْهِ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ سَلْمَانُ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ فِيهِ.بيان: لعله عبر عن [الأول] بزريق تشبيها له بطائر يسمى بذلك في بعض أخلاقه الردية أو لأن الزرقة مما يتشاءم به العرب أو من الزرق بمعنى العمى و في القرآن يَوْمَئِذٍ زُرْقاً و في بعض النسخ آل زريق بإضافة الحبل إليه و بنو زريق خلق من الأنصار و هذا و إن كان هنا أوفق لكن التعبير عن أحد الملعونين بهذه الكناية كثير في الأخبار كما مر و سيأتي.24- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ هَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ قُلْتُ مَنْ فِي الشَّرْقِ وَ مَنْ فِي الْغَرْبِ قَالَ فَقَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ عَلَى الضَّلَالِ إِي وَ اللَّهِ هَلَكُوا إِلَّا ثَلَاثَةً ثُمَّ لَحِقَ أَبُو سَاسَانَ وَ عَمَّارٌ وَ شُتَيْرَةُ وَ أَبُو عَمْرَةَ فَصَارُوا سَبْعَةً.25- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ارْتَدَّ النَّاسُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَأَيْنَ أَبُو سَاسَانَ وَ أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُ.بيان: أي هذان لم يستمرا على الردة أو لم يصدر منهما غير الشك.و قال في قاموس الرجال: توهم أن المراد بابى ساسان في الخبرين يعنى خبرى الكشّيّ- الحضين هذا لكونه مكنى بأبي ساسان و هذا وهم فاحش، فان أبا ساسان في الخبرين صحابى و هذا تابعي كان في أيّام صفّين حدث السن أحدث أصحابه كما ذكره ابن قتيبة حيث قال في عنوان تكلم من تكلم من أصحاب أمير المؤمنين بعد رفع المصاحف:ثمّ قام الحضين بن المنذر و كان أحدث القوم سنا فقال: أيها الناس انما بنى هذا الدين على التسليم إلى آخر ما ذكره. و أمّا شتيرة فلم نتحققه فتحرر. رجال الكشّيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) 8 الرقم 17. كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) ارْتَدَّ النَّاسُ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ قَالَ قُلْتُ فَعَمَّارٌ قَالَ قَدْ كَانَ حَاصَ حَيْصَةً ثُمَّ رَجَعَ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ الَّذِي لَمْ يَشُكَّ وَ لَمْ يَدْخُلْهُ شَيْءٌ فَالْمِقْدَادُ فَأَمَّا سَلْمَانُ فَإِنَّهُ عَرَضَ فِي قَلْبِهِ عَارِضٌ أَنَّ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ لَأَخَذَتْهُمُ الْأَرْضُ وَ هُوَ هَكَذَا فَلُبِّبَ وَ وُجِئَتْ عُنُقُهُ حَتَّى تُرِكَتْ كَالسِّلْعَةِ فَمَرَّ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ ذَلِكَ بَايِعْ فَبَايَعَ وَ أَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَأَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالسُّكُوتِ وَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ فَأَمَرَ بِهِ ثُمَّ أَنَابَ النَّاسُ بَعْدُ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَنَابَ أَبُو سَاسَانَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو عَمْرَةَ وَ شُتَيْرَةُ وَ كَانُوا سَبْعَةً فَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ حَقَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَّا هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ.بيان: قوله حاص في أكثر النسخ بالمهملتين يقال حاص عنه يحيص حيصا و حيصة أي عدل و حاد و في بعض النسخ بالجيم و الصاد المهملة بهذا المعنى و في بعضها بالمعجمتين بهذا المعنى أيضا و قال الفيروزآبادي السلعة بالكسر كالغدة في الجسد و يفتح و يحرك و كعنبة أو خراج في العنق أو غدة فيها قوله فمر به عثمان فأمر به أي فتكلم أو هو يتكلم في شأنه فأمر به فأخرج من المدينة.ثم اعلم أنه رواه في الإختصاص عن علي بن الحسين بن يوسف عن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم مثله و فيه أن عند ذا يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) و فيه فمر به من عثمان ما مر به و فيه و أبو عمرة و فلان حتى عقد سبعة.27- كا، الكافي فِي الرَّوْضَةِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴿الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ كَانَ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ وَ لَا كَانَ لِكَانَهُ كَيْفٌ وَ لَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ وَ لَا كَانَ فِي شَيْءٍ وَ لَا كَانَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا ابْتَدَعَ لِكَانَهُ مَكَاناً وَ لَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَ لَا كَانَ خِلْواً مِنْ الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَ لَا يَكُونُ خِلْواً مِنْهُ بَعْدَ ذَهَابِهِ كَانَ إِلَهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ وَ مَالِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً وَ مَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ وَ لَيْسَ يَكُونُ لِلَّهِ كَيْفٌ وَ لَا أَيْنٌ وَ لَا حَدٌّ يُعْرَفُ وَ لَا شَيْءٌ يُشْبِهُهُ وَ لَا يَهْرَمُ لِطُولِ بَقَائِهِ وَ لَا يَضْعُفُ لِذُعْرِهِ وَ لَا يَخَافُ كَمَا يَخَافُ خَلِيقَتُهُ مِنْ شَيْءٍ وَ لَكِنْ سَمِيعٌ بِغَيْرِ سَمْعٍ وَ بَصِيرٌ بِغَيْرِ بَصَرٍ وَ قَوِيٌّ بِغَيْرِ قُوَّةٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا تُدْرِكُهُ حَدَقُ النَّاظِرِينَ وَ لَا يُحِيطُ بِسَمْعِهِ سَمْعُ السَّامِعِينَ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً كَانَ بِلَا مَشُورَةٍ وَ لَا مُظَاهَرَةٍ وَ لَا مُخَابَرَةٍ وَ لَا يَسْأَلُ أَحَداً عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ أَرَادَهُ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُوَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ ﴿الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَفَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَ أَنْهَجَ الدَّلَالَةَ (صلّى اللّه عليه و آله) أَيُّهَا الْأُمَّةُ الَّتِي خُدِعَتْ فَانْخَدَعَتْ وَ عَرَفَتْ خَدِيعَةَ مَنْ خَدَعَهَا فَأَصَرَّتْ عَلَى مَا عَرَفَتْ وَ اتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهَا وَ ضَرَبَتْ فِي عَشْوَاءِ غوائها [غَوَايَتِهَا وَ قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا الْحَقُ فَصَدَعَتْ عَنْهُ وَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ فَتَنَكَّبَتْهُ أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوِ اقْتَبَسْتُمُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِهِ وَ شَرِبْتُمُ الْمَاءَ بِعُذُوبَتِهِ وَ ادَّخَرْتُمُ الْخَيْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ أَخَذْتُمْ مِنَ الطَّرِيقِ وَاضِحَهُ وَ سَلَكْتُمْ مِنَ الْحَقِّ نَهْجَهُ لَنَهَجَتْ بِكُمُ السُّبُلُ وَ بَدَتْ لَكُمُ الْأَعْلَامُ وَ أَضَاءَ لَكُمُ الْإِسْلَامُ فَأَكَلْتُمْ رَغَداً وَ مَا عَالَ فِيكُمْ عَائِلٌ وَ لَا ظُلِمَ مِنْكُمْ مُسْلِمٌ وَ لَا مُعَاهَدٌ وَ لَكِنْ سَلَكْتُمْ سَبِيلَ الظَّلَامِ فَأَظْلَمَتْ عَلَيْكُمْ دُنْيَاكُمْ بِرُحْبِهَا وَ سُدَّتْ عَلَيْكُمْ أَبْوَابُ الْعِلْمِ فَقُلْتُمْ بِأَهْوَائِكُمْ وَ اخْتَلَفْتُمْ فِي دِينِكُمْ فَأَفْتَيْتُمْ فِي دِينِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ اتَّبَعْتُمُ الْغُوَاةَ فَأَغْوَتْكُمْ وَ تَرَكْتُمُ الْأَئِمَّةَ فَتَرَكُوكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ تَحْكُمُونَ بِأَهْوَائِكُمْ إِذَا ذُكِرَ الْأَمْرُ سَأَلْتُمْ أَهْلَ الذِّكْرِ فَإِذَا أَفْتَوْكُمْ قُلْتُمْ هُوَ الْعِلْمُ بِعَيْنِهِ فَكَيْفَ وَ قَدْ تَرَكْتُمُوهُ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَ خَالَفْتُمُوهُ رُوَيْداً عَمَّا قَلِيلٍ تَحْصُدُونَ جَمِيعَ مَا زَرَعْتُمْ وَ تَجِدُونَ وَخِيمَ مَا اجْتَرَمْتُمْ وَ مَا اجْتَلَبْتُمْ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي صَاحِبُكُمْ وَ الَّذِي بِهِ أُمِرْتُمْ وَ إِنِّي عَالِمُكُمْ وَ الَّذِي بِعِلْمِهِ نَجَاتُكُمْ وَ وَصِيُّ نَبِيِّكُمْ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خِيَرَةُ رَبِّكُمْ وَ لِسَانُ نُورِكُمْ وَ الْعَالِمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فَعَنْ قَلِيلٍ رُوَيْداً يَنْزِلُ بِكُمْ مَا وُعِدْتُمْ وَ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ وَ سَيَسْأَلُكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ أَئِمَّتِكُمْ مَعَهُمْ تُحْشَرُونَ وَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَداً تَصِيرُونَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُمْ أَعْدَاؤُكُمْ لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى تَئُولُوا إِلَى الْحَقِّ وَ تُنِيبُوا لِلصِّدْقِ فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ وَ آخَذَ بِالرِّفْقِ اللَّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِصِيرَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ شَاةً فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي رِجَالًا يَنْصَحُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِعَدَدِ هَذِهِ الشِّيَاهِ لَأَزَلْتُ ابْنَ آكِلَةِ الذِّبَّانِ عَنْ مُلْكِهِ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَى بَايَعَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ رَجُلًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اغْدُوا بِنَا إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ مُحَلِّقِينَ وَ حَلَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَمَا وَافَى مِنَ الْقَوْمِ مُحَلِّقاً إِلَّا أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ جَاءَ سَلْمَانُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِيكَمَا اسْتَضْعَفَ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ اللَّهُمَّ فَ إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَ ما نُعْلِنُوَ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ* تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ أَمَا وَ الْبَيْتِ وَ الْمُفْضِي إِلَى الْبَيْتِ وَ فِي النُّسْخَةِ وَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ الْخِفَافِ إِلَى التَّجْمِيرِ لَوْ لَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَأَوْرَدْتُ الْمُخَالِفِينَ خَلِيجَ الْمَنِيَّةِ وَ لَأَرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ شَآبِيبَ صَوَاعِقِ الْمَوْتِ وَ عَنْ قَلِيلٍ سَيَعْلَمُونَ.تبيينكان حيا بلا كيف أي بلا حياة زائدة يتكيف بها و لا كيفية من الكيفيات التي تتبع الحياة في المخلوقين بل حياته علمه و قدرته و هما غير زائدتين على ذاته و لم يكن له كان الظاهر أن كان اسم لم يكن فنفى (عليه السلام) ما يوهمه لفظ كان من الزمانية أو الحدوث و لا كان لكانه كيف يحتمل أن يكون المراد لكونه و يكون القلب على لغة بني الحارث بن كعب حيث جوز قلب الواو و الياء الساكنين أيضا مع انفتاح ما قبلهما ألفا أي ليس له وجود زائد يتكيف به الذات أو ليس وجوده كوجود الممكنات مقرونا بالكيفيات و قد مر في رواية أخرى لمكانه مكانا و يحتمل أن يكون من الأفعال الناقصة أي ليس بزماني أو ليس وجوده مقرونا بالكيفيات المتغيرة الزائدة و إدخال اللام و الإضافة بتأويل الجملة مفردا أي هذا اللفظ كقولك لزيد قائم معنى و لا كان له أين أي مكان و لا كان في شيء أي لا كون الجزئي في الكلي و لا كون الجزء في الكل و لا كون الحال في المحل و لا كون المتمكن في المكان و لا كان على شيء هو نفي المكان العرفي كالسرير مثلا و لا ابتدع لكانه في الرواية المتقدمة لمكانه و لا كان خلوا من الملك قبل إنشائه الملك بالضم و الكسر يكون بمعنىالسلطنة و المالكية و العظمة و بمعنى ما يملك و الضم في الأول أشهر فيحتمل أن يكون المراد عند ذكره و عند إرجاع الضمير إليه معا هو الأول و يمكن إرادة الأول عند الذكر و الثاني عند الإرجاع على الاستخدام و يمكن إرجاع الضمير إليه تعالى لتكون الإضافة إلى الفاعل لكنه لا يلائم ما بعدها و الحاصل على التقادير أن سلطنته تعالى ليس بخلق الأشياء لغناه عنها بل بقدرته على خلقها و خلق أضعافها و هي لا تنفك عنه تعالى و فيه رد على القائلين بالقدم و دلالة هذه الفقرات على الحدوث ظاهرة بلا حياة أي زائدة بل بذاته و لا حد أي من الحدود الجسمية يوصف و يعرف بها أو من الحدود العقلية المركبة من الجنس و الفصل ليعرف به إذ كنه الأشياء يعرف بحدودها كما هو المشهور ففيه استدلال على عدم إمكان معرفة كنهه تعالى و الأول أظهر.و لا يضعف و في بعض النسخ و لا يصعق قال الجوهري صعق الرجل أي غشي عليه و الذعر بالضم الخوف و بالتحريك الدهش بغير قوة من خلقه أي بأن يتقوى بمخلوقاته كما يتقوى الملوك بجيوشهم و خزائنهم و بغير قوة زائدة قائمة به و هذه القوة تكون مخلوقة له فيكون محتاجا إلى مخلوق ممكن و هو ينافي وجوب الوجود حدق الناظرين قال الجوهري حدقة العين سوادها الأعظم و الجمع حدق و حداق و لا يحيط بسمعه كأنه مصدر مضاف إلى المفعول و المعنى أنه تعالى ليس من المسموعات كما أن الفقرة السابقة دلت على أنه ليس من المبصرات و يمكن أن يراد أنه لا يحيط سمع جميع السامعين بمسموعاته و لا مظاهرة أي معاونة و لا مخابرة المخابرة في اللغة المزارعة على النصف و لعل المراد نفي المشاركة أي لم يشاركه أحد في الخلق و يحتمل أن يكون مشتقا من الخبر بمعنى العلم أو الاختبار.أرسله بِالْهُدى أي بالحجج و البينات و الدلائل و البراهين وَ دِينِ الْحَقِ و هو الإسلام و ما تضمنه من الشرائع لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ الضمير في ليظهره للدين الحق أي ليعلي دين الإسلام على جميع الأديان بالحجة و الغلبة و القهر لها و للرسول أي يجعله غالبا على جميع أهل الأديان و قد مر في الأخبار الكثيرة أنه يكون تمام هذا الوعد عند قيام القائم (عليه السلام) و أنهج الدلالة أي أوضحها و ضربت في عشواء غوائها و في بعض النسخ غوايتها و هو أصوب و الضرب في الأرض السير فيها و العشواء بالفتح ممدود الظلمة و الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شيء و ركب فلان العشواء إذا خبط في أمره و يقال أيضا خبط خبط عشواء و ظاهر أن المراد هنا الظلمة أي صارت الأمة في ظلمة غوايتها و ضلالتها و إن كان بالمعنى الثاني فيحتمل أن يكون في بمعنى على أي سارت راكبة على عشواء غوايتها فصدعت في بعض النسخ فصدت و الصد المنع و يقال صدع عنه أي صرفه فلق الحبة أي شقها و أخرج منها أنواع النبات و برأ النسمة أي خلق ذوات الأرواح و التخصيص بهذين لأنهما عمدة المخلوقات المحسوسة المشاهدة و يظهر آثار الصنع فيهما أكثر منها في غيرهما.لو اقتبستم العلم من معدنه يقال اقتبست النار و العلم أي استفدته و شربتم الماء بعذوبته شبه العلم و الإيمان بالماء لكونهما سببين للحياة المعنوية و عذوبته كناية عن خلوصه عن التحريفات و البدع و الجهالات و سلكتم من الحق نهجه قال الفيروزآبادي النَّهْجُ الطريقُ الواضحُ كالمَنْهَج و المِنهاج و أنْهَجَ وضَحَ و أوضح و نَهَجَ كمنع وضَحَ و أَوْضَحَ و الطريقَ سَلَكَهُ و اسْتَنْهَجَ الطريقُ صار نَهْجاً كأنهج و في بعض النسخ لنهجت بكم السبل أي وضحت بكم أو بسببكم أي كنتم هداة للخلق و في بعضها لتنهجت و هو قريب مما سبق أي اتضحت و في بعضها لابتهجت و الابتهاج السرور أي كانت سبل الحق راضية عنكم مسرورة بكم حيث سلكتموها حق سلوكها و أضاء يتعدى و لا يتعدى و كلاهما مناسب.فأكلتم رغدا قال الجوهري عيشة رغد أي واسعة طيبة و ما عال يقال عال يعيل عيلة و عيولا إذا افتقر و لا معاهد بفتح الهاء أي من هو في عهد و أمان كأهل الذمة دنياكم برحبها دنياكم فاعل أظلمت و الرحب بالضم السعة أي مع سعتها فكيف و قد تركتموه أي كيف ينفعكم هذا الإقرار و الإذعان و قد تركتم متابعة قائله أو كيف تقولون هذا مع أنه مخالف لأفعالكم و الضمائر إما راجعة إلى الإمام أو إلى علمه رويدا أي مهلا عما قليل أي بعد زمان قليل و ما زائدة لتوكيد معنى القلة أو نكرة موصوفة وخيم ما اجترمتم قال في النهاية يقال هذا الأمر وخيم العاقبة أي ثقيل ردئ و الاجترام اكتساب الجرم و الذنب و الاجتلاب جلب الشيء إلى النفس و في بعض النسخ اجتنيتم من اجتناء الثمرة أو بمعنى كسب الجرم و الجناية و الأخير أنسب لكنه لم يرد في اللغة صاحبكم أي إمامكم و الذي به أمرتم أي بمتابعته و خيرة ربكم بكسر الخاء و فتح الياء و سكونها أي مختاره من بين سائر الخلق بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و لسان نوركم المراد بالنور إما الرسول أو الهداية و العلم أو نور الأنوار تعالى شأنه.عدة أصحاب طالوت أي الذين لم يشربوا الماء و حضروا لجهاد جالوت و- قد مر مرويا عن الصادق (عليه السلام) أنهم كانوا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر.فكلمة أو بمعنى الواو أو للتفسير و هم أعداؤكم أي لم يكونوا مثلكم منافقين بل كانوا ناصرين للحق محبين له معاندين لكم لكفركم و في بعض النسخ و هم أعدادكم و لم أعرف له معنى و لعله كان أعدادهم أي أصحاب بدر كانوا بعدد أصحاب طالوت و إنما كررت للتوضيح فصحف حتى تئولوا أي ترجعوا و لتنيبوا من الإنابة و هي الرجوع و في بعض النسخ و تنبئوا على البناء للمفعول أي تخبروا بالصدق و تذعنوا به فكان أرتق للفتق الفتق الشق و الرتق ضده أي كان يسد الخلال و الفرج التي حدثت في الدين و كان الأخذ بالرفق و اللطف للناس أكثر فمر بصيرة الصيرة بالكسر حظيرة الغنم لأزلت ابن آكلة الذباب و في بعض النسخ الذبان بكسر الذال و تشديد الباء جمع الذباب و المراد به أبو بكر و لعله إشارة إلى واقعة كان اشتهر بها و يحتمل أن يكون كناية عن دناءة أصله و رداءة نسبه و حسبه على الموت أي على أن يلتزموا الموت و يقتلوا في نصره و قال الفيروزآبادي أحجار الزيت موضع بالمدينة.أما و البيت و المفضي إلى البيت قال الجوهري الفضاء الساحة و ما اتسع من الأرض يقال أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء و أفضيت إلى فلان سري و أفضى الرجل إلى امرأته باشرها و أفضى بيده إلى الأرض إذا مسها بباطن راحته في سجوده انتهى.فيحتمل أن يكون المراد القسم بمن يدخل في الفضاء أي الصحراء متوجها إلى البيت أي الحاج و المعتمر أو من يفضي أسراره إلى البيت أي إلى ربه و يدعو الله عند البيت أو من يفضي الناس إلى البيت و يوصلهم إلى الله و هو الله تعالى أو على صيغة المفعول أي الحاج الواصلين إلى البيت أو من الإفضاء على بناء الفاعل بمعنى مس الأرض بالراحة أي المستلمين بأحجار البيت أو من يفضي إلى الأرض بالسجود في أطراف الأرض متوجها إلى البيت و قال في النهاية في حديث دعائه للنابغة لا يفضي الله فاك و معناه أن لا يجعله فضاء لا سن فيه و الفضاء الخالي الفارغ الواسع من الأرض انتهى.فيحتمل أن يكون المراد من جعل من أربعة جوانب فضاء غير معمور إلى البيت ليشق على الناس قطعها فيكثر ثوابهم و هو الله تعالى و الخفاف إلى التجمير التجمير رمي الجمار و الخفاف إما جمع الخف أي خف الإنسان إذ خف البعير لا يجمع على الخفاف بل على أخفاف و المراد أثر الخفاف و أثر أقدام الماشين إلى التجمير أو جمع الخفيف أي السائرين بخفة و شوق إلى التجمير و فيه دلالة على جواز الحلف بشعائر الله و حرماته و سيأتي الكلام فيه في كتاب الإيمان إن شاء الله تعالى.لو لا عهد عهده هو ما ورد في الأخبار المتواترة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى إليه (عليه السلام) أنك إن لم تجد ناصرا فوادعهم و صالحهم حتى تجد أعوانا و أيضانزل كتاب من السماء مختوم بخواتيم بعدة الأئمة كان يعمل كل منهم بما يخصه خليج المنية الخليج شعبة من البحر و النهر و المنية الموت و الشآبيب جمع شؤبوب بالضم مهموزا و هو الدفعة من المطر و غيره.28- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ لِأَبِي بِكْرٍ دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ ﴿عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ﴾ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌفَأَهْلُ بَيْتَ نَبِيِّكُمْ هُمُ الْآلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَبِمُحَمَّدٍ شُرِّفَ شَرِيفُهُمْ فَاسْتَوْجَبُوا حَقَّهُمْ وَ نَالُوا الْفَضِيلَةَ مِنَ رَبِّهِمْ كَالسَّمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ وَ الْأَرْضِ الْمَدْحِيَّةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ أَضَاءَ زَيْتُهَا وَ بُورِكَ مَا حَوْلَهَا فَمُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَصِيُّ آدَمَ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ أَخُوهُ فَمَا بَالُكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ خَلَّفْتُمُ الْوِلَايَةَ لِمَنْ خَلَّفَهَا لَهُ النَّبِيُّ وَ اللَّهِ لَمَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ لَا سَقَطَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهَا إِلَّا وَجَدْتُمْ عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾فَذُوقُوا وَبَالَ مَا فَرَّطْتُمْ وَ سَيَعْلَمُ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جا، المجالس للمفيد عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ إِمْلَاءً مِنْ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور