الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣١٥

دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: سَمِعْتُ حَدِيثاً مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِي، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوباً مُدْبَراً: دَخَلَ الْعَبَّاسُ وَ عَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ- وَ عِنْدَهُ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ سَعْدٌ- وَ هُمَا يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ سَعْدٍ: أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ أَوْ كَسَاهُمْ، إِنَّا لَا نُورَثُ؟! قَالُوا: بَلَى.. توضيح:قوله: مفضيا إلى رماله.. أي ملقيا نفسه على الرمال لا حاجز بينهما.و رمال السّرير- بالكسر-: ما رمل أي نسج- جمع رمل- بمعنى مرمولكالخلق بمعنى المخلوق، و المراد به أنّه كان السّرير قد نسج وجهه بالسّعف و لم يكن على السّرير وطاء سوى الحصير.و الوسادة: المخدّة.و دفّ أهل أبيات.. أي دخلوا المصر، يقال: دفّ دافّة من العرب.و الرّضخ- بالضّاد و الخاء المعجمتين-: العطاء القليل.و يرفأ- بالرّاء و الفاء و الهمزة، على صيغة المضارع كيمنع- علم، مولى عمر ابن الخطّاب.و اتّئد: أمر من التّؤدة أي التّأنّي و التّثبّت.و مدبرا أي مسندا، و ألفاظ باقي الأصول مذكورة في جامع الأصول.و لا يذهب على ذي فطنة أنّ شهادة الأربعة التي تضمّنتها الرواية الأولى و الثانية على اختلافهما لم يكن من حيث الرواية و السماع عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، بل لثبوت الرواية عندهم بقول أبي بكر، بقرينة أنّ عمر ناشد عليّا (عليه السلام) و العباس: أ تعلمان أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا نورث ما تركناه صدقة؟ فقالا: نعم، و ذلك لأنّه لا يقدر أحد في ذلك الزمان على تكذيب في (س): فقال. تلك الرواية، و قد قال عمر في آخر الرواية: رأيتماه- يعني أبا بكر- كاذبا آثما غادرا خائنا.. و كذا في حقّ نفسه.و العجب أنّ القاضي لم يجعل عليّا (عليه السلام) و العباس شاهدين على الرواية مع تصديقهما كما صدّق الباقون، بل جميع الصحابة، لأنّهم يشهدون بصدقهما.و قال ابن أبي الحديد - بعد حكاية كلام السيّد- في أنّ الاستشهاد كان في خلافة عمر دون أبي بكر، و أنّ معول المخالفين على إمساك الأمّة عن النكير على أبي بكر دون الاستشهاد، ما هذا لفظه-: قلت: صدق المرتضى (رحمه الله) فيما قال، أمّا عقيب وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مطالبة فاطمة (عليها السلام) بالإرث فلم يرو الخبر إلّا أبو بكر وحده، و قيل إنّه رواه معه مالك بن أوس بن الحدثان، و أمّا المهاجرون الّذين ذكرهم قاضي القضاة فقد شهدوا بالخبر في خلافة عمر، و قد تقدّم ذكر ذلك.و قال - في الموضع المتقدّم الذي أشار إليه و هو الفصل الذي ذكر فيه روايات أبي البختريّ.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.