الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٣١٧

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ: بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كَانَ مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ الَّذِي ابْتَلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ قُرَيْشاً بَعْدَ نَبِيِّهَا (صلّى اللّه عليه و آله) لِيُعَرِّفَهَا أَنْفُسَهَا وَ يَجْرَحَ شَهَادَتَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِانظر: بحار الأنوار، المجلد العاشر، في احتجاجاتهم (عليهم السلام) في فروع و مسائل مختلفة. إرشاد القلوب 92- 108 [2- 315] في كلامه مع الجاثليق. و قد ذكرنا أكثر الاختلافات بين المصدر و المتن مع عدم تثبّتنا من صحّة هذه الطّبعة لكثرة ما فيها من أغلاط. في المصدر: و تخرج.. (صلّى اللّه عليه و آله) بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَ دَحَضَ حُجَّتَهَا، وَ كَشَفَ غِطَاءَ مَا أَسَرَّتْ فِي قُلُوبِهَا، وَ أَخْرَجَتْ ضَغَائِنَهَا لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَجْمَعِينَ وَ أَزَالَتْهُمْ عَنْ إِمَامَتِهِمْ، وَ مِيرَاثِ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِمْ، مَا عَظُمَتْ خَطِيئَتُهُ، وَ شَمَلَتْ فَضِيحَتُهُ، وَ وَضَحَتْ هِدَايَةُ اللَّهِ فِيهِ لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ وَ وَرَثَةِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَنَارَتْ بِهِ قُلُوبُ أَوْلِيَائِهِمْ، وَ غَمَرَهُمْ نَفْعُهُ وَ أَصَابَهُمْ بَرَكَاتُهُ: أَنَ مَلِكَ الرُّومِ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ خَبَرُ أُمَّتِهِ وَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الِاخْتِيَارِ عَلَيْهِمْ، وَ تَرْكِهِمْ سَبِيلَ هِدَايَتِهِمْ، وَ ادِّعَائِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ لَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ إِهْمَالَهُ إِيَّاهُمْ يَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ، وَ تَوْلِيَتِهِمُ الْأَمْرَ بَعْدَهُ الْأَبَاعِدَ مِنْ قَوْمِهِ، وَ صَرْفِ ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وَرَثَتِهِ وَ قَرَابَتِهِ، دَعَا عُلَمَاءَ بَلَدِهِ وَ اسْتَفْتَاهُمْ فَنَاظَرَهُمْ فِي الْأَمْرِ الَّذِي ادَّعَتْهُ قُرَيْشٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا (صلّى اللّه عليه و آله) وَ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَجَابُوهُ بِجَوَابَاتٍ مِنْ حُجَجِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَسَأَلَ أَهْلُ مَدِينَتِهِ أَنْ يُوَجِّهَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمُنَاظَرَتِهِمْ وَ الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ الْجَاثَلِيقَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَسَاقِفَتِهِ، فَاخْتَارَ مِنْهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، فَخَرَجُوا يَقْدُمُهُمْ جَاثَلِيقٌ لَهُمْ قَدْ أَقَرَّتِ الْعُلَمَاءُ لَهُ جَمِيعاً بِالْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ، مُتَبَحِّراً فِي عِلْمِهِ يُخْرِجُ الْكَلَامَ مِنْ تَأْوِيلِهِ، وَ يَرُدُّ كُلَّ فَرْعٍ في (ك): أمّة. في (ك): متجرّئا. إِلَى أَصْلِهِ، لَيْسَ بِالْخُرْقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالْبَلِيدِ وَ الرِّعْدِيدِ، وَ لَا النَّكِلِ وَ لَا الْفَشِلِ يَنْصِتُ لِمَنْ يَتَكَلَّمُ، وَ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ، وَ يَصْبِرُ إِذَا مُنِعَ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ حَتَّى نَزَلَ الْقَوْمُ عَنْ رَوَاحِلِهِمْ، فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَمَّنْ أَوْصَى إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ فَدَلُّوهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَوْا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَدَخَلُوا، عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ فِي حَشَدَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ أَنَا فِي الْقَوْمِ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ زَعِيمُ الْقَوْمِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.. فَرَدُّوا (عليه السلام)، فَقَالَ:أَرْشِدُونَا إِلَى الْقَائِمِ مَقَامَ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ مِنَ الرُّومِ، وَ إِنَّا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (عليهما السلام)، فَقَدِمْنَا لَمَّا بَلَغَنَا وَفَاةُ نَبِيِّكُمْ وَ اخْتِلَافُكُمْ نَسْأَلُ عَنْ صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَ نَسْتَرْشِدُ لِدِينِنَا، وَ نَتَعَرَّفُ دِينَكُمْ، فَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا دَخَلْنَا فِيهِ وَ سَلَّمْنَا وَ قَبِلْنَا الرُّشْدَ مِنْكُمْ طَوْعاً وَ أَجَبْنَاكُمْ إِلَى دَعْوَةِ نَبِيِّكُمْ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وَ إِنْ يَكُنْ عَلَىأقول: قال في النّهاية 16: الخرق- بالضّمّ-: الجهل و الحمق. جاء في (ك) كذا: نزق- كفرح و ضرب-: طاش و حفّ عند الغضب. قاموس.انظر: القاموس 285. و في المصدر: البزق. قال في القاموس 213: بزق: بسق، و الأرض: بذرها، و الشّمس: بزغت. فسّره في حاشية (ك) ب: الجبان، قاله في القاموس 295. و في المصدر: الرّعيد. نكل عن العدوّ و عن اليمين ينكل- بالضّمّ-: أي جبن، و النّاكل: الجبان الضّعيف. صحاح.كذا جاء في حاشية (ك). انظر: الصّحاح 1835. في المصدر: أخبار قومه- بالباء الموحّدة-، و الظّاهر: أخيار، أو أحبار. في حاشية (ك) عبارة و هي: عندي حشد من النّاس: أي جماعة. صحاح.انظر: صحاح اللّغة 2465، و فيه: حسك. كما في الإرشاد. قال في القاموس 298:الحسك: الحقد و العداوة، و حسك: غضب. في إرشاد القلوب: و باقي القوم، بدلا من: و أنا في القوم. في المصدر: قدمنا. في (س): لنسأل. في المصدر: نتعرّض. خِلَافِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَ جَاءَ بِهِ عِيسَى (عليه السلام) رَجَعْنَا إِلَى دَيْنِ الْمَسِيحِ فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنْ عَهْدٍ رَأَيْنَا فِيهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ دَلَالَةً وَ نُوراً وَاضِحاً، فَأَيُّكُمْ صَاحِبُ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ (صلّى اللّه عليه و آله)؟فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هَذَا صَاحِبُنَا وَ وَلِيُّ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّنَا.قَالَ الْجَاثَلِيقُ: هُوَ هَذَا الشَّيْخُ؟!.فَقَالَ: نَعَمْ.فَقَالَ: يَا شَيْخُ! أَنْتَ الْقَائِمُ الْوَصِيُّ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي أُمَّتِهِ؟وَ أَنْتَ الْعَالِمُ الْمُسْتَغْنِي بِعِلْمِكَ مِمَّا عَلَّمَكَ نَبِيُّكَ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ وَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ؟.قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا، مَا أَنَا بِوَصِيٍّ.قَالَ لَهُ: فَمَا أَنْتَ؟! قَالَ عُمَرُ: هَذَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ.قَالَ النَّصْرَانِيُّ: أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ اسْتَخْلَفَكَ فِي أُمَّتِهِ؟.قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا.قَالَ: فَمَا هَذَا الِاسْمُ الَّذِي ابْتَدَعْتُمُوهُ وَ ادَّعَيْتُمُوهُ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ؟!. فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَا كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) فَوَجَدْنَا الْخِلَافَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ آدَمَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، وَ نَوَّهَ بِاسْمِ دَاوُدَ (عليه السلام) فَقَالَ: يا داوُدُ ﴿‏إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ‏﴾ كَيْفَ تَسَمَّيْتُمْ بِهَذَا الِاسْمِ؟ وَ مَنْ سَمَّاكَ بِهِ؟ أَ نَبِيُّكَ سَمَّاكَ بِهِ؟.قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ تَرَاضَوُا النَّاسُ فَوَلَّوْنِي وَ اسْتَخْلَفُونِي.فَقَالَ: أَنْتَ خَلِيفَةُ قَوْمِكَ لَا نَبِيِّكَ، وَ قَدْ قُلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُوصِ إِلَيْكَ، وَ قَدْ وَجَدْنَا فِي كُتُبٍ مِنْ سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ، أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ يُوصِي إِلَيْهِ، وَ يَحْتَاجُ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَى عِلْمِهِ وَ هُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُمْ، وَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَمْ يُوصِ كَمَا أَوْصَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَ ادَّعَيْتَ أَشْيَاءَ لَسْتَ بِأَهْلِهَا، وَ مَا أَرَاكُمْ إِلَّا وَ قَدْ دَفَعْتُمْ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ وَ قَدْ أَبْطَلْتُمْ سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي قَوْمِهِمْ.قَالَ: فَالْتَفَتَ الْجَاثَلِيقُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَأْتِهِمْ بِالنُّبُوَّةِ وَ إِنَّمَا كَانَ أَمْرُهُ بِالْغَلَبَةِ، وَ لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَأَوْصَى كَمَا أَوْصَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَ خَلَّفَ فِيهِمْ كَمَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ الْعِلْمِ، وَ لَسْنَا نَجِدُ عِنْدَ الْقَوْمِ أَثَرَ ذَلِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ كَالْأَسَدِ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ! أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَقْرَرْتَ أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يُوصِ إِلَيْكَ وَ لَا اسْتَخْلَفَكَ وَ إِنَّمَا تَرَاضَوُا النَّاسُ بِكَ، وَ لَوْ رَضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرِضَى الْخَلْقِ وَ اتِّبَاعِهِمْ لِهَوَاهُمْ وَ اخْتِيَارِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ مَا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ، وَ آتَاهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ لِيُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ مَا يَأْتُونَ وَ يَذَرُونَ وَ مَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ: ﴿‏لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ‏﴾

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.