وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْهُمَا، فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ!
مَا تَسْأَلُنِي عَنْهُمَا؟!
فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا، وَ مَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ، أَنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا، وَ مَنَعَانَا فَيْئَنَا، وَ كَانَا أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ أَعْنَاقَنَا، وَ بَثَقَا عَلَيْنَا بَثْقاً فِي الْإِسْلَامِ لَا يُسْكَرُ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا.ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا وَ تَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا لَأَبْدَى مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُكْتَمُ، وَ لَكَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُظْهَرُ، وَ اللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَ لَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا، فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.انظر: مجمع البحرين 136 و فيه: بابي، بدلا من: باب، و هو الصّحيح.
في (س): لا يسكرا.
بيان: و ثبق [بثق السّيلُ موضعَ كذا- كَنَصَرَ- ثبقاً [بثقاً- بالفتح و الكسر-..
أي خرقه و شقّه، فانبثق..
أي انفجر.و سَكَرْتُ النّهرَ سكراً سَدَدْتُهُ.
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور