الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٩٢

قال عليّ بن إبراهيم: حدّثني أبى، عن حماد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لما اسرى بى الى السماء دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوتة حمراء يرى داخلها من خارجها، و خارجها من داخلها، و فيها بيتان من در و زبرجد، فقال: يا جبرئيل. للخبر ذيل تركه المصنّف اختصارا. في تفسير القمّيّ: و بهذا الاسناد و أشار الى اسناد ذكرته في الذيل. في تفسير القمّيّ: فيها قيعانا يققا. أقول قيعان جمع القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام. و يقق محركة و كمكتف: شديد البياض. في تفسير القمّيّ: ما لكم ربما بنيتم و ربما أمسكتم. وَ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَجْلَسَنِي عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ وَ نَاوَلَنِي سَفَرْجَلَةً فَانْفَلَقَتْ نِصْفَيْنِ وَ خَرَجَتْ مِنْهَا حَوْرَاءُ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ أَعْلَايَ مِنَ الْكَافُورِ وَ وَسَطِي مِنَ الْعَنْبَرِ وَ أَسْفَلِي مِنَ الْمِسْكِ عُجِنْتُ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ قَالَ لِي رَبِّي كُونِي فَكُنْتُ وَ هَذَا وَ مِثْلُهُ دَلِيلٌ عَلَى خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ كَذَا الْكَلَامُ فِي النَّارِ.: أقول ذكر علي بن إبراهيم مثله في مفتتح تفسيره عند تنويع آيات القرآن.3- وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ كَنْزِ الْفَوَائِدِ، تَأْلِيفِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيِّ (رحمه الله) عِنْدَ ذِكْرِ الْمُعَمَّرِينَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَاحِقِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقُطَامِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَهْلَةَ الْمُرِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيُّ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ عَالِماً بِتَأْوِيلِهَا عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ بَصِيراً بِالْفَلْسَفَةِ وَ الطِّبِّ ذَا رَأْيٍ أَصِيلٍ وَ وَجْهٍ جَمِيلٍ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فِي أَيَّامِ إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صفِي رِجَالٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ذَوِي أَحْلَامٍ وَ أَسْنَانٍ وَ فَصَاحَةٍ وَ بَيَانٍ وَ حُجَّةٍ وَ بُرْهَانٍ فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ رَاعَهُمْ مَنْظَرُهُ وَ مَحْضَرُهُ فَقَالَ زَعِيمُ الْقَوْمِ لِي دُونَكَ مَنْ أَمَمْتَ فَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكَلِّمَهُ فَاسْتَقْدَمْتُ دُونَهُمْ إِلَيْهِ فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ثُمَّ أَنْشَأْتُ أَقُولُيَا نَبِيَّ الْهُدَى أَتَتْكَ رِجَالٌ* * * قَطَعَتْ قَرْدَداً وَ آلًا فَآلًا جَابَتِ الْبِيدَ وَ الْمَهَامِهَ حَتَّى* * * عَالَهَا مِنْ طُوَى السُّرَى مَا عَالا قَطَعَتْ دُونَكَ الصَّحَاصِحَ تَهْوَى* * * لَا تَعُدُّ الْكَلَالَ فِيكَ كَلَالًاكُلُّ دَهْنَاءَ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا* * * أَرْقَلَتْهَا قِلَاصُنَا إِرْقَالًا وَ طَوَتْهَا الْعِتَاقُ تَجْمَحُ فِيهَا* * * بِكُمَاةٍ مِثْلِ النُّجُومِ تَلَالا ثُمَّ لَمَّا رَأَتْكَ أَحْسَنَ مَرْءٍ * * * أُفْحِمَتْ عَنْكَ هَيْبَةً وَ جَلَالًا و هو الصحيح، من غاله: أخذه من حيث لا يدرى، و طوى البلاد: قطعها. الدهناء: الفلاة. و أرقلتها: قطعتها. و القلاص جمع القلوص: الإبل الطويلة القوائم الشابة منها أو الباقية على السير. العتاق جمع العتيق: الرائع من كل شيء و خياره و لعله هاهنا وصف للفرس. و جمع الفرس استعصى. و الكماة جمع الكمى: الشجاع أو لابس السلاح لانه يكمى نفسه أي يسترها بالدرع و البيضة. في مقتضب الاثر: أحسن مرأى.و المصدر يحتمله. هكذا في الكتاب، و لعله مصحف فحمت، أي لم تستطع جوابا. أو اقحمت كما هو المحتمل في المصدر تَتَّقِي شَرَّ بَأْسِ يَوْمٍ عَصِيبٍ* * * هَائِلٍ أَوْجَلَ الْقُلُوبَ وَ هَالا نَحْوَ نُورٍ مِنَ الْإِلَهِ وَ بُرْهَانٍ* * * وَ بِرٍّ وَ نِعْمَةٍ أَنْ تَنَالاوَ أَمَانٍ مِنْهُ لَدَى الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ* * * إِذِ الْخَلْقُ لَا يُطِيقُ السُّؤَالافَلَكَ الْحَوْضُ وَ الشَّفَاعَةُ وَ الْكَوْثَرُ* * * وَ الْفَضْلُ إِذْ يَنُصُّ السُّؤَالا أَنْبَأَ الْأَوَّلُونَ بِاسْمِكَ فِينَا* * * وَ بِأَسْمَاءٍ بَعْدَهُ تَتَسَالَى قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِصَفْحَةِ وَجْهِهِ الْمُبَارَكِ شِمْتُ مِنْهُ ضِيَاءً لَامِعاً سَاطِعاً كَوَمِيضِ الْبَرْقِ فَقَالَ يَا جَارُودُ لَقَدْ تَأَخَّرَ بِكَ وَ بِقَوْمِكَ الْمَوْعِدُ وَ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُهُ قَبْلَ عَامِي ذَلِكَ أَنْ أَفِدَ إِلَيْهِ بِقَومِي فَلَمْ آتِهِ وَ أَتَيْتُهُ فِي عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِنَفْسِي أَنْتَ مَا كَانَ إِبْطَائِي عَنْكَ إِلَّا أَنَّ جُلَّةَ قَوْمِي أَبْطَئُوا عَنْ إِجَابَتِي حَتَّى سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيْكَ لِمَا أَرَادَهَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ لَدَيْكَ فَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ فَحَظُّهُ فَاتَ مِنْكَ فَتِلْكَ أَعْظَمُ حَوْبَةً وَ أَكْبَرُ عُقُوبَةً فَقَالَ سَلْمَانُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَهُ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ قَبْلَ إِتْيَانِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ يَتَلَأْلَأُ وَ يُشْرِقُ وَجْهُهُ نُوراً وَ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَسّاً كَانَ يَنْتَظِرُ زَمَانَكَ وَ يَتَوَكَّفُ إِبَّانَكَ وَ يَهْتِفُ بِاسْمِكَ وَ اسْمِ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ أَسْمَاءٍو نداء لمحشر الناس طرا* * * و حسابا لمن تمادى ضلالا في المصدر: و مقتضب الاثر هنا بيت:خصك اللّه يا ابن آمنة الخير* * * إذا ما تلت سجال سجالا في المصدر و المقضب: تتلالا. وميض البرق لمعانه. في نسخة: الوعد. الحوبة الاثم. في المصدر بعد ذلك: و لو كانوا ممن رآك لما تخلفوا عنك، و كان عنده رجل لا أعرفه، قلت: و من هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسيّ ذو البرهان العظيم و الشأن القديم، فقال سلمان إه. أقول قد سقطت من الكنز هنا قطعة طويلة نوجد في مقتضب الاثر، راجعه أو راجع ج 15: 243 و 245. أي ينتظر زمانك و يتفحص عنه. و إبان الشيء بالكسر: أوله و حينه. لَسْتُ أُصِيبُهَا مَعَكَ وَ لَا أَرَاهَا فِيمَنِ اتَّبَعَكَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخْبِرْنَا فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُمْ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَسْمَعُ وَ الْقَوْمُ سَامِعُونَ وَاعُونَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةٍ إِبَادٍ إِلَى صَحْصَحٍ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ عَتَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ السَّبْعَةِ الْأَرْقِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِدَةِ مَعَهُ وَ الْعِلِّيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ سِبْطَيْهِ الْمَنِيعَةِ الْأَرْفَعَةِ وَ السَّرِيِّ الْأَلْمَعَةِ وَ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الضَّرَعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةُ وَ الطُّرُقُ الْمَهْيَعَةُ دَرَسَةُ الْإِنْجِيلِ وَ حَفَظَةُ التَّنْزِيلِ عَلَى عَدَدِ النُّقَبَاءِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُحَاةُ الْأَضَالِيلِ نُفَاةُ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقُو الْقِيلِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ فَإِنْ غَالَنِي الدَّهْرُ الحزون [الْخَئُونُ بِغُولِهِ * * * فَقَدْ غَالَ مَنْ قَبْلِي وَ مَنْ بَعْدُ يُوشِكُمتى انا قبل الموت للحق مدرك* * * و ان كان لي من بعدها تيك مهلك الغول بالضم: الداهية و الشر. الهلكة. و في مقتضب الاثر: الدهر الخئون. فَلَا غَرْوَ إِنِّي سَالِكٌ مَسْلَكَ الْأُولَى* * * وَشِيكاً وَ مَنْ ذَا لِلرَّدَى لَيْسَ يَسْلُكُ ثُمَّ آبَ يُكَفْكِفُ دَمْعَهُ وَ يَرِنُّ رَنِينَ الْبَكْرَةِ قَدْ بُرِيَتْ بِبُرَاتٍ وَ هُوَ يَقُولُأَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِماً* * * لَوْ عَاشَ أَلْفَيْ عُمُرٍ لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَماًحَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَدَ وَ النُّقَبَاءَ الْحُكَمَا* * * هُمْ أَوْصِيَاءُ أَحْمَدَ أَكْرَمُ مَنْ تَحْتَ السَّمَايَعْمَى الْعِبَادُ عَنْهُمْ وَ هُمْ جِلَاءٌ لِلْعَمَى* * * لَسْتُ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ حَتَّى أَحُلَّ الرَّجَمَاثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَبَرٍ- عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نُشْهِدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قَسٌّ ذِكْرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ﴿‏مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا‏﴾ عَلَى مَا بُعِثُوا فَقُلْتُ عَلَى مَا بُعِثْتُمْ فَقَالُوا عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيُّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ يُصَلُّونَ فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ تَعَالَى هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ أَوْلِيَائِي وَ هَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي قَالَ الْجَارُودُ فَقَالَ لِي سَلْمَانُ يَا جَارُودُ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ كَذَاكَ فَانْصَرَفْتُ بِقَوْمِي وَ أَنَا أَقُولُأَتَيْتُكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ الرَّسُولَا* * * لِكَيْ بِكَ أَهْتَدِي النَّهْجَ السَّبِيلَافَقُلْتَ فَكَانَ قَوْلُكَ قَوْلَ حَقٍ* * * وَ صِدْقٌ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُولَاوَ بَصَّرْتَ الْعَمَى مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ* * * وَ كُلٌّ كَانَ فِي عَمَهٍ ضَلِيلًاوَ أَنْبَأْنَاكَ عَنْ قُسٍّ الْإِيَادِيِ* * * مَقَالًا فِيكَ ظِلْتَ بِهِ جَدِيلًاوَ أَسْمَاءً عَمَتْ عَنَّا فَآلَتْ* * * إِلَى عِلْمٍ وَ كُنَّ بِهَا جَهُولًا.ثم قال الكراجكي (رحمه الله) من الكلام في هذا الخبر أيدك الله أنك تسأل في هذا الخبر عن ثلاثة مواضع.أحدها أن يقال لك كان الأنبياء المرسلون قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد ماتوا فكيف يصح سؤالهم في السماء.و ثانيها أن يقال لك ما معنى قولهم إنهم بعثوا على نبوته و ولاية علي و الأئمة من ولده ع.و ثالثها أن يقال لك كيف يصح أن يكون الأئمة الاثنا عشر (عليه السلام) في تلك الحال في السماء و نحن نعلم ضرورة خلاف هذا لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان في ذلك الوقت بمكة في الأرض و لم يدع قط و لا ادعى له أحد أنه صعد إلى السماء فأما الأئمة من ولده فلم يكن وجد أحد منهم بعد و لا ولد فما معنى ذلك إن كان الخبر حقا فهذه مسائل صحيحة و يجب أن يكون معك لها أجوبة معدة.فأما الجواب عن السؤال الأول فإنا لا نشك في موت الأنبياء (عليهم السلام) غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه و أنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله سبحانه- وَ قَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَدَعَنِي فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ.و هكذا عندنا حكم الأئمة (عليهم السلام)- قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَوْ مَاتَ نَبِيٌّ بِالْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ فِي الْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا.و ليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها و لكن لشرف المواضعفكانت غيبت الأجسام فيها و العبادة أيضا ندبنا إليها فيصح على هذا أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى الأنبياء (عليهم السلام) في السماء فسألهم كما أمره الله تعالى و بعد فقد قال الله تعالى وَ لا ﴿‏تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏﴾ فإذا كان المؤمنون ﴿‏الذين قتلوا في سبيل الله‏﴾ على هذا الوصف فكيف ينكر أن يكون الأنبياء بعد موتهم أحياء منعمين في السماء و قد اتصلت الأخبار من طريق الخاص و العام بتصحيح هذا و أجمع الرواة على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما خوطب بفرض الصلاة ليلة المعراج و هو في السماء قال له موسى (عليه السلام) إن أمتك لا تطيق و أنه راجع إلى الله تعالى مرة بعد أخرى و ما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب.و أما الجواب عن السؤال الثاني فهو أن يكون الأنبياء (عليهم السلام) قد أعلموا بأنه سيبعث نبيا يكون خاتمهم و ناسخا بشرعه شرائعهم و أعلموا أنه أجلهم و أفضلهم و أنه سيكون أوصياؤه من بعده حفظة لشرعه و حملة لدينه و حججا على أمته فوجب على الأنبياء التصديق بما أخبروا به و الإقرار بجميعه.- أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَبَاطَبَاءٍ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ تَفْضِيلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا.و إن الأمة مجمعة على أن الأنبياء (عليهم السلام) قد بشروا بنبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) و نبهوا على أمره و لا يصح منهم ذلك إلا و قد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا و آمنوا بالمخبر به و كذلك قد روت الشيعة أنهم قد بشروا بالأئمة أوصياء رسول الله ص.و أما الجواب عن الثالث فهو أنه يجوز أن يكون الله تعالى أحدث لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحال صورا كصور الأئمة (عليهم السلام) ليراهم أجمعين على كمالهم كمن شاهد أشخاصهمبرؤيته مثالهم و يشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم و إجلالهم و هذا في العقول من الممكن المقدور و يجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمائه يسبحونه و يقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنهم سيكونون في أرضه حججا له على خلقه فيتأكد عندهم منازلهم و تكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم و بما سيكون من أمرهمو قد جاء في الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى في السماء لما عرج به ملكا على صورة أمير المؤمنين.و هذا حديث قد اتفق أصحاب الحديث على نقله- حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ وَ نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِإِيضَاحِ دَقَائِقِ النَّوَاصِبِ وَ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْأَسْوَدِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَدِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا سَأَلُونِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اسْمَ عَلِيٍّ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنِ اسْمِي فَلَمَّا بَلَغْتُ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً إِلَّا أَقْبِضُ رُوحَهُ بِيَدِي مَا خَلَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمَا بِقُدْرَتِهِ فَلَمَّا صِرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاقِفاً تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي فَقُلْتُ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.