الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٩٣

و ذكر محمد بن إسحاق عن عروة

قال لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و المسلمون معه فجعلوا يحثون عليهم التراب و يقولون يا فرار فررتم في سبيل الله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَيْسُوا بِفَرَّارٍ وَ لَكِنَّهُمُ الْكَرَّارُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ..بيان: قال الفيروزآبادي المعان موضع بطريق حاج الشام و قال مؤتة موضع بمشارف الشام قتل فيه جعفر بن أبي طالب و فيه كان تعمل السيوف.قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن المرء كثير لعل المراد بالكثرة هنا العزة كما يكنى عن الذلة بالقلة أي عزة المرء و كثرة أعوانه إنما يكون بأخيه و ابن عمه قوله إن لم تدعي بثكل أي لا تقولي وا ثكلاه ثم كل ما قلت فيه من الفضائل فقد صدقت لكثرة فضائله و قيل المعنى لا تقولي إلا صدقا و لا يخفى بعده.10- كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْمِيثَمِيِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خُفِضَ لَهُ كُلُّ رَفِيعٍ وَ رُفِعَ لَهُ كُلُّ خَفِيضٍ حَتَّى نَظَرَ إِلَى جَعْفَرٍ يُقَاتِلُ الْكُفَّارَ قَالَ فَقُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قُتِلَ جَعْفَرٌ وَ أَخَذَهُ الْمَغْصُ فِي بَطْنِهِ.بيان: المغص بالفتح و يحرك وجع في البطن و الأظهر إرجاع الضمير في أخذه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و إرجاعه إلى جعفر بعيد.أقول سيأتي بعض أخبار شهادته (عليه السلام) في باب فضائله.11- وَ رُوِيَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَكُنْتُ مَعَهُمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَراً فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى وَ وَجَدْنَا فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ بِضْعاً وَ تِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَ رَمْيَةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَ هُوَ قَتِيلٌ فَعَدَدْتُ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَ ضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ.12- و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة روى الواقدي عن عمر بن الحكم قال بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحارث بن عمير الأزدي في سنة ثمان إلى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال أين تريد قال الشام قال لعلك من رسل محمد قال نعم فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه صبرا و لم يقتل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول غيره و بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاشتد عليه و ندب الناس و أخبرهم بقتل الحارث فأسرعوا و خرجوا فعسكروا بالجرف فلما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الظهر جلس و جلس أصحابه حوله و جاء النعمان بن مهض اليهودي فوقف مع الناس فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَمِيرُ النَّاسِ فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنْ أُصِيبَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَلْيَرْتَضِ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ رَجُلًا فَلْيَجْعَلُوهُ عَلَيْهِمْ فقال النعمان بن مهض يا أبا القاسم إن كنت نبيا فسيصاب من سميت قليلا كانوا أو كثيرا إن الأنبياء في بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم ثم قالوا إن أصيب فلان فلو سمى مائة أصيبوا جميعا ثم جعل اليهودي يقول لزيد بن حارثة اعهد فلا ترجع إلى محمد أبدا إن كان نبيا قال زيد أشهد أنه نبي صادق فلما أجمعوا المسير و عقد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم اللواء بيده دفعه إلى زيد بن حارثة و هو لواء أبيض و مشى الناس إلى أمراء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يودعونهم و يدعون لهم و كانوا ثلاثة آلاف فلما ساروا في معسكرهم ناداهم المسلمون دفع الله عنكم و ردكم صالحين غانمين..قلت اتفق المحدثون على أن زيد بن حارثة هو كان الأمير الأول و أنكرت الشيعة و قالوا كان جعفر بن أبي طالب هو الأمير الأول فإن قتل فزيد بن حارثة فإن قتل فعبد الله و رووا في ذلك روايات.وَ رَوَى الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَطَبَهُمْ فَأَوْصَاهُمْ فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِمَنْ مَعَكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تَقْتُلُوا وَلِيداً وَ إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثٍ فَأَيَّتُهُنَّ [مَا] أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَ اكْفُفْ عَنْهُمْ ادْعُهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوهُ فَاقْبَلْ وَ اكْفُفْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَ إِنْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَ اخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَ لَا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْيُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَ اكْفُفْ عَنْهُمْ فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَ قَاتِلْهُمْ وَ إِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَسْتَنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَسْتَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَ لَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَ تُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا وَ إِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ لَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَ ذِمَّةَ أَبِيكَ وَ ذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَ ذِمَمَ آبَائِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ.قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَ رَوَى أَبُو صَفْوَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ بُرَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مُشَيِّعاً لِأَهْلِ مُؤْتَةَ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَوَقَفَ وَ وَقَفُوا حَوْلَهُ فَقَالَ اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ فَقَاتِلُوا عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ بِالشَّامِ وَ سَتَجِدُونَ فِيهَا رِجَالًا فِي الصَوَامِعِ مُعْتَزِلِينَ النَّاسَ فَلَا تَعَرَّضُوا لَهُمْ وَ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ لِلشَّيْطَانِ فِي رُءُوسِهِمْ مَفَاحِصُ فَاقْلَعُوهَا بِالسُّيُوفِ لَا تَقْتُلُنَّ امْرَأَةً وَ لَا صَغِيراً ضَرِعاً وَ لَا كَبِيراً فَانِياً وَ لَا تَقْطَعُنَّ نَخْلًا وَ لَا شَجَراً وَ لَا تَهْدِمُنَّ بِنَاءً قَالَ فَلَمَّا وَدَّعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لَهُ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَحْفَظْهُ عَنْكَ قَالَ إِنَّكَ قَادِمٌ غَداً بَلَداً السُّجُودُ بِهِ قَلِيلٌ فَأَكْثِرِ السُّجُودَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اذْكُرِ اللَّهَ فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَى مَا تَطْلُبُ فَقَامَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا مَضَى ذَاهِباً رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ مَا عَجَزْتَ فَلَا تَعْجَزْ إِنْ أَسَأْتَ عَشْراً أَنْ تُحْسِنَ وَاحِدَةً فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا.قال الواقدي و مضى المسلمون و نزلوا وادي القرى فأقاموا به أياما و ساروا حتى نزلوا بمؤتة و بلغهم أن هرقل ملك الروم قد نزل ماء من مياه البلقاء في بكر و بهراء و لخم و جذام و غيرهم مائة ألف مقاتل و عليهم رجل من بلي فأقام المسلمون ليلتين ينظرون في أمرهم و قالوا نكتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنخبره الخبر فإما أن يردنا أو يزيدنا رجالا فبينا الناس على ذلك إذ جاءهم عبد الله بن رواحة فشجعهم و قال و الله ما كنا نقاتل الناس بكثرة عدد و لا كثرة سلاح و لا كثرة خيل إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به انطلقوا فقاتلوا فقد و الله رأيتنا يوم بدر ما معنا إلا فرسان إنما هي إحدى الحسنيين إما الظهور عليهم فذاك ما وعدنا الله و رسوله و ليس لوعده خلف و إما الشهادة فنلحق بالإخوان نرافقهم في الجنان فشجع الناس على قول ابن رواحة.قال و روى أبو هريرة قال شهدت مؤتة فلما رأينا المشركين رأينا ما لا قبل لنا به من العدد و السلاح و الكراع و الديباج و الحرير و الذهب فبرق بصري فقال لي ثابت بن أقرم ما لك يا با هريرة كأنك ترى جموعا كثيرة قلت نعم قال لم تشهدنا ببدر إنا لم ننصر بالكثرة.قال الواقدي فالتقى القوم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل طعنوه بالرماح ثم أخذه جعفر فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فقاتل حتى قتل قيل إنه ضربه رجل من الروم فقطعه نصفين فوقع أحد نصفيه في كرم هناك فوجد فيه ثلاثون أو بضع و ثلاثون جرحا.قال و قد روى نافع عن ابن عمر أنه وجد في بدن جعفر بن أبي طالب اثنتان و سبعون ضربة و طعنة بالسيوف و الرماح.و قال البلاذري قطعت يداه و لذلك- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَقَدْ أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهِمَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ.و لذلك سمي الطيار.قال ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فنكل يسيرا ثم حمل فقاتل حتى قتل فلما قتل انهزم المسلمون أسوأ هزيمة كانت في كل وجه ثم تراجعوا فأخذ اللواء ثابت بن أقرم و جعل يصيح يا للأنصار فثاب إليهم منهم قليل فقال لخالد بن الوليد خذ اللواء يا أبا سليمان قال خالد لا بل خذه أنت فلك سن و قد شهدت بدرا قال ثابت خذه أيها الرجل فو الله ما أخذته إلا لك فأخذه خالد و حمل به ساعة و جعل المشركون يحملون عليه حتى دهمه منهم بشر كثير فانحاز بالمسلمين و انكشفوا راجعين.قال الواقدي و قد روي أن خالدا ثبت بالناس فلم ينهزموا و الصحيح أن خالدا انهزم بالناس.

و روى محمد بن إسحاق قال لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية قاتل قتالا شديدا حتى إذا أثخنه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم حتى قتل فكان جعفر (عليه السلام) أول رجل عقر في الإسلام.

قال الواقدي و قال عبيد الله بن عبد الله ما لقي جيش بعثوا مبعثا ما لقي أصحاب مؤتة من أهل المدينة لقوهم بالشر حتى إن الرجل لينصرف إلى بيته و أهله فيدق عليهم فيأبون أن يفتحوا له يقولون أ لا تقدمت مع أصحابك فقتلت و جلس الكبراء منهم في بيوتهم استحياء من الناس حتى أرسل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رجلا رجلا يقول لهم أنتم الكرار في سبيل الله فخرجوا.و روى الواقدي بإسناده عن أسماء بنت عميس قالت أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر و أصحابه فأتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد منأت أربعين منا من أدم و عجنت عجيني و أخذت بني فغسلت وجوههم و دهنتهم فدخل علي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال يا أسماء أين بنو جعفر فجئت بهم إليه فضمهم و شمهم ثم ذرفت عيناه فبكى فقلت يا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شيء قال نعم إنه قتل اليوم فقمت أصيح و اجتمعت إلي النساء فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يا أسماء لا تقولي هجرا و لا تضربي صدرا ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و هي تقول وا عماه فقال على مثل جعفر فلتبك الباكية ثم قال اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم..و روى أبو الفرج في كتاب مقاتل الطالبيين أن كنية جعفر بن أبي طالب أبو المساكين و كان ثالث الإخوة من ولد أبي طالب أكبرهم طالب و بعده عقيل و بعده جعفر و بعده علي (عليه السلام) و كل واحد منهم أكبر من الآخر بعشر سنين و أمهم جميعا فاطمة بنت أسد و هي أول هاشمية ولدت لهاشمي و فضلها كثير و قربها من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و تعظيمه لها معلوم عند أهل الحديث قال أبو الفرج و لجعفر (عليه السلام) فضل.وَ قَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ.وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَيْرُ النَّاسِ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِيٌّ (عليهما السلام)

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.