⟨وَقَفُوا عَلَى عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجَهُ عَلَى بَرِيَّتِهِ ثُمَّ غَيَّبَهُمْ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَ اسْتَعْبَدَهُمْ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَحَبَّتِهِمْ وَ⟩
قالَلَهُمْ أَ لَمْ ﴿أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ﴾ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ.39 وَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام).40- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (صلوات الله عليهما) قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُوسَى الَّذِي كَانَ أُعْطِيَ مِكْتَلًا فِيهِ حُوتٌ مَالِحٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى صَاحِبِكَ عِنْدَ عَيْنٍ لَا يُصِيبُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيَّ فَانْطَلَقَا حَتَّى بَلَغَا الصَّخْرَةَ وَ جَاوَزَا ثُمَ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنافَقَالَ الْحُوتُ اتَّخَذَ فِيالْبَحْرِ سَرَباًفَاقْتَصَّا الْأَثَرَ حَتَّى أَتَيَا صَاحِبَهُمَا فِي جَزِيرَةٍ فِي كِسَاءٍ جَالِساً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَجَابَ وَ تَعَجَّبَ وَ هُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا سَلَامٌ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ قَالَ أَتَيْتُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي قَالَ إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُهُ فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ بَلَائِهِمْ وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا وَ ذَكَرَ لَهُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَا أُعْطُوا وَ مَا ابْتُلُوا بِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم).41- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ (صلوات الله عليه) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا عَنْ دَانِيَالَ أَ هُوَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ كَانَ نَبِيّاً وَ كَانَ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ وَ كَانَ صِدِّيقاً حَكِيماً وَ كَانَ وَ اللَّهِ يَدِينُ بِمَحَبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ جَابِرٌ بِمَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ إِلَّا وَ كَانَ يَدِينُ بِمَحَبَّتِنَا.42- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسىمِنْ قَبْلِكَ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِإِنَّمَا يَعْنِي الْوَلَايَةَ ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾يَعْنِي كَبُرَ عَلَى قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْلِيَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ مُؤْمِنٍ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيٍّ وَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ بِالْوَلَايَةِ ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ﴾اقْتَدِهْ يَعْنِي آدَمَ وَ نُوحاً وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعْدَهُ.43- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ قَالَ حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جُبَيْرٍ الْجُعْفِيِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُواجَمِيعاً بَلى فَقَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي فَقَالُوا جَمِيعاً بَلَى فَقَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْخَلْقُ جَمِيعاً لَا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ.44- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَتَى سُمِّيَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا حَقَّهُ فَقِيلَ لَهُ مَتَى سُمِّيَ فَقَرَأَ وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىالْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.45- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّائِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَدْ احْتَبَى بِسَيْفِهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي فِي دِينِي قَالَ لَهُ (عليه السلام) وَ مَا هِيَ قَالَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ سْئَلْ ﴿مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا﴾ هَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ غَيْرُهُ نَبِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) اجْلِسْ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا﴾ فَكَانَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي أَرَاهَا مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَاحْتَمَلَهُ مِنْ مَكَّةَ فَوَافَى بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ أَتَاهُ بِالْبُرَاقِ فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَتَوَضَّأَ جَبْرَئِيلُ وَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَوُضُوئِهِ وَ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى وَ قَالَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّ خَلْفَكَ أُفُقاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَبُوكَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ هُودٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللَّهُ مُذْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ سْئَلْ ﴿مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا﴾الْآيَةَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّكَ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مَاتَ خَلَفَ وَصِيّاً مِنْ عَصَبَتِهِ غَيْرَ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَإِنَّهُ لَا عُصْبَةَ لَهُ وَ كَانَ وَصِيُّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا بْنَ حَمُّونَ بْنِ عمامَةَ وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَو في المصدر: صفوفا من الملائكة. أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقُنَا لَكُمَا بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.46- شي، تفسير العياشي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّالَا يَهُودِيّاً يُصَلِّي إِلَى الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصْرَانِيّاً يُصَلِّي إِلَى الْمَشْرِقِ وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماًعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم).47- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) قَالَ اللَّهُ يا بَنِي إِسْرائِيلَوُلْدَ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾لَمَّا بَعَثْتُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَقْرَرْتُهُ فِي مَدِينَتِكُمْ وَ لَمْ أُجَشِّمْكُمُ الْحَطَّ وَ التَّرْحَالَ إِلَيْهِ وَ أَوْضَحْتُ عَلَامَاتِهِ وَ دَلَائِلَ صِدْقِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ عَلَيْكُمْ حَالُهُ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِيالَّذِي أَخَذَتْهُ عَلَى أَسْلَافِكُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ وَ أَمَرُوهُمْ أَنْ يُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِهِمْ لَيُؤْمِنُنَ بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْمُبَانِ بِالْآيَاتِ الْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي مِنْهَا أَنْ كَلَّمَتْهُ ذِرَاعٌ مَسْمُومَةٌ وَ نَاطَقَهُ ذِئْبٌ وَ حَنَّ إِلَيْهِ عُودُ الْمِنْبَرِ وَ كَثَّرَ اللَّهُ لَهُ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَلَانَ لَهُ الصَّعْبَ مِنَ الْأَحْجَارِ وَ صَلُبَ لَهُ الْمِيَاهُ السَّيَّالَةُ وَ لَمْ يُؤَيِّدْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِدَلَالَةٍ إِلَّا وَ جَعَلَ لَهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أَكْبَرِ آيَاتِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ شَقِيقَهُ وَ رَفِيقَهُ عَقْلُهُ مِنْ عَقْلِهِوَ عِلْمُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ حُكْمُهُ مِنْ حُكْمِهِ مُؤَيِّدُ دِينِهِ بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ مَعَاذِيرَ الْمُعَانِدِينَ بِدَلِيلِهِ الْقَاهِرِ وَ عِلْمِهِ الْفَاضِلِ وَ فَضْلِهِ الْكَامِلِ أُوفِ بِعَهْدِكُمْالَّذِي أَوْجَبْتُ بِهِ لَكُمْ نَعِيمَ الْأَبَدِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِفِي مُخَالَفَةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِنِّي الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِ بَلَاءِ مَنْ يُعَادِيكُمْ عَلَى مُوَافَقَتِي وَ هُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِي عَنْكُمْ إِذَا آثَرْتُمْ مُخَالَفَتِي.48 قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْالْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وَ إِذْ أَخَذْناأَيْ وَ اذْكُرُوا إِذْ أَخَذْنَا مِيثاقَكُمْوَ عُهُودَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَ مَا فِي الْفُرْقَانِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ مُوسَى مَعَ الْكِتَابِ الْمَخْصُوصِ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا بِأَنَّهُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ وَ الْقَوَّامُونَ بِالْحَقِّ وَ إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ أَنْ تُقِرُّوا بِهِ وَ أَنْ تُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِكُمْ وَ تَأْمُرُوهُمْ أَنْ يُؤَدُّوهُ إِلَى أَخْلَافِهِمْ إِلَى آخِرِ مُقَدَّرَاتِي فِي الدُّنْيَا لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ لَيُسْلِمُنَّ لَهُ مَا يَأْمُرُوهُمْ فِي عَلِيٍ وَلِيِّ اللَّهِ عَنِ اللَّهِ وَ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ مِنْ أَحْوَالِ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ الْقَوَّامِينَ بِحَقِّ اللَّهِ فَأَبَيْتُمْ قَبُولَ ذَلِكَ وَ اسْتَكْبَرْتُمُوهُ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَالْجَبَلَ أَمَرْنَا جَبْرَئِيلَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ جَبَلِ فِلَسْطِينَ قِطْعَةً عَلَى قَدْرِ مُعَسْكَرِ أَسْلَافِكُمْ فَرْسَخاً فِي فَرْسَخٍ فَقَطَعَهَا وَ جَاءَ بِهَا فَرَفَعَهَا فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَقَالَ مُوسَى في نسخة: فقال موسى لهم. إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوا بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِيهِ وَ إِمَّا أَنْ أُلْقِيَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْجَبَلَ فَأُلْجِئُوا إِلَى قَبُولِهِ كَارِهِينَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْعِنَادِ فَإِنَّهُ قَبِلَهُ طَائِعاً مُخْتَاراً ثُمَّ لَمَّا قَبِلُوهُ سَجَدُوا وَ عَفَّرُوا وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَفَّرَ خَدَّيْهِ لِإِرَادَةِ الْخُضُوعِ لِلَّهِ وَ لَكِنْ نَظَرَ إِلَى الْجَبَلِ هَلْ يَقَعُ أَمْ لَا وَ آخَرُونَ سَجَدُوا مُخْتَارِينَ طَائِعِينَ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) احْمَدُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّاكُمْ فَإِنَّكُمْ تُعَفِّرُونَ فِي سُجُودِكُمْ لَا كَمَا عَفَّرَهُ كَفَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَكِنْ كَمَا عَفَّرَهُ خِيَارُهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍمِنْ هَذِهِ الْأَوَامِرِ وَ النَّوَاهِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الْجَلِيلِ مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِفِيمَا آتَيْنَاكُمْ اذْكُرُوا جَزِيلَ ثَوَابِنَا عَلَى قِيَامِكُمْ بِهِ وَ شَدِيدُ عِقَابِنَا عَلَى إِبَائِكُمْ لَهُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَلِتَتَّقُوا الْمُخَالَفَةَ الْمُوجِبَةَ لِلْعَذَابِ فَتَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ جَزِيلَ الثَّوَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْيَعْنِي تَوَلَّى أَسْلَافُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَعَنِ الْقِيَامِ بِهِ وَ الْوَفَاءِ بِمَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُيَعْنِي عَلَى أَسْلَافِكُمْ لَوْ لَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِإِمْهَالِهِ إِيَّاهُمْ لِلتَّوْبَةِ وَ إِنْظَارِهِمْ لِمَحْوِ الْخَطِيئَةِ بِالْإِنَابَةِ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ الْمَغْبُونِينَ قَدْ خَسِرْتُمُ الْآخِرَةَ وَ الدُّنْيَا لِأَنَّ الْآخِرَةَ فَسَدَتْ عَلَيْكُمْ بِكُفْرِكُمْ وَ الدُّنْيَا كَانَ لَا يَحْصُلُ لَكُمْ نَعِيمُهَا لِاخْتِرَامِنَا لَكُمْ وَ في المصدر: [لاخترامها لكم] أقول: اي لاخترامهم الدنيا لكم. و الاخترام الاهلاك و الاستئصال. تَبْقَى عَلَيْكُمْ حَسَرَاتُ نُفُوسِكُمْ وَ أَمَانِيِّكُمُ الَّتِي قَدِ اقْتَطَعْتُمْ دُونَهَا وَ لَكُنَّا أَمْهَلْنَاكُمْ لِلتَّوْبَةِ وَ أَنْظَرْنَاكُمْ لِلْإِنَابَةِ أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَسْلَافِكُمْ فَتَابَ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ فَسَعِدَ وَ خَرَجَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ قُدِّرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ الذُّرِّيَّةُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تَطَيَّبَ فِي الدُّنْيَا بِاللَّهِ تَعَالَى مَعِيشَتُهَا وَ تَشَرَّفَ فِي الْآخِرَةِ بِطَاعَةِ اللَّهِ مَرْتَبَتُهَا.وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا دَعَوُا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ صِحَّةِ اعْتِقَادِهِمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنْ يَعْصِمَهُمْ حَتَّى لَا يُعَانِدُوهُ بَعْدَ مُشَاهَدَةِ تِلْكَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ لَفَعَلَ ذَلِكَ بِجُودِهِ وَ كَرَمِهِ وَ لَكِنَّهُمْ قَصَرُوا فَآثَرُوا الْهُوَيْنَا وَ مَضَوْا مَعَ الْهَوَى فِي طَلَبِ لَذَّاتِهِمْ.49- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ثُمَّ وَجَّهَ اللَّهُ الْعَذْلَ نَحْوَ الْيَهُودِ فِي قَوْلِهِ أَ فَكُلَّما ﴿جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ﴾فَأَخَذَ عُهُودَكُمْ وَ مَوَاثِيقَكُمْ بِمَا لَا تُحِبُّونَ مَنْ بَذَلَ الطَّاعَةَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْأَفْضَلِينَ وَ عِبَادِهِ الْمُنْتَجَبِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ لَمَّا قَالُوا لَكُمْ كَمَا أَدَّاهُ إِلَيْكُمْ أَسْلَافُكُمُ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ هِيَ الْغَرَضُ الْأَقْصَى وَ الْمُرَادُ الْأَفْضَلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ رُسُلِهِ إِلَّا لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِ وَ يَأْخُذُ بِهِ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ وَ لِيَعْمَلَ بِهِ سَائِرُ عَوَامِّ الْأُمَمِ فَبِهَذَا اسْتَكْبَرْتُمْكَمَا اسْتَكْبَرَ أَوَائِلُكُمْ حَتَّى قَتَلُوا زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى وَ اسْتَكْبَرْتُمْ أَنْتُمْ حَتَّى رُمْتُمْ قَتْلَ مُحَمَّدٍ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور