الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٩٦

وَقَفُوا عَلَى عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجَهُ عَلَى بَرِيَّتِهِ ثُمَّ غَيَّبَهُمْ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَ اسْتَعْبَدَهُمْ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَحَبَّتِهِمْ وَ

وَ عَلِيٍّ فَخَيَّبَ اللَّهُ سَعْيَكُمْ وَ رَدَّ فِي نُحُورِكُمْ كَيْدَكُمْوَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى تَقْتُلُونَفَمَعْنَاهُ قَتَلْتُمْ كَمَا تَقُولُ لِمَنْ تُوَبِّخُهُ وَيْلَكَ كَمْ تَكْذِبُ وَ كَمْ تُمَخْرِقُ وَ لَا تُرِيدُ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ وَ إِنَّمَا تُرِيدُ كَمْ فَعَلْتَ وَ أَنْتَ عَلَيْهِ مَوْطِنٌ.50- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ قَطْرٍ عَنِ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَعْرِفُ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) قَالَ كَانَ نُوحٌ (عليه السلام) يَعْرِفُهُمْ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً‏﴾ وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسىقَالَ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً.51- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُطْرُوشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ وَاحِدٌ تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خَلَقَنِي وَ ذُرِّيَّتِي ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ رُوحاً فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ أَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا فَنَحْنُ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَاتُهُ وَ بِنَا احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ فَمَا زِلْنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ حَيْثُ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ وَ لَا عَيْنَ تَطْرِفُ نَعْبُدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُسَبِّحُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ وَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَ النُّصْرَةِ لَنَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿‏ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾يَعْنِي بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَتَنْصُرُنَوَصِيَّهُ فَقَدْ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يَنْصُرُوا وَصِيَّهُ وَ سَيَنْصُرُونَهُ جَمِيعاً وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ بِالنُّصْرَةِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ فَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ جَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَتَلْتُ عَدُوَّهُ وَ وَفَيْتُ اللَّهَ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ وَ النُّصْرَةِ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَمْ يَنْصُرْنِي أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ لِمَا قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ سَوْفَ يَنْصُرُونَنِي.بيان: قوله (عليه السلام) و بنا احتجب أي جعلنا حجابا بينه و بين خلقه فكما أن الحجاب واسطة بين المحجوب و المحجوب عنه فكذلك هم وسائط بينه تعالى و بين خلقه أو المعنى احتجب معنا عن خلقه فجعلنا محجوبين عنهم كما احتجب عنهم و لعل ما بعده به أنسب.52- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة نَقَلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (قدس الله روحه) مِنْ كِتَابِ مَسَائِلِ الْبُلْدَانِ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَنَا الَّذِي دُعِيَتِ الْأُمَمُ كُلُّهَا إِلَى طَاعَتِي فَكَفَرَتْ فَعُذِّبَتْ بِالنَّارِ وَ أَنَا خَازِنُهَا عَلَيْهِمْ حَقّاً أَقُولُ يَا سَلْمَانُ إِنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي أَحَدٌ حَقَّ مَعْرِفَتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَانِ شَنْفَا عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ بِهِمَا تُشْرِقُ الْجِنَانُ وَ أُمُّهُمَا خِيَرَةُ النِّسْوَانِ أَخَذَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ الْمِيثَاقَ بِي فَصَدَّقَ مَنْ صَدَّقَ وَ كَذَّبَ مَنْ كَذَّبَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ أَنَا الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَالْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ وَ أَنَا سَفِيرُ السُّفَرَاءِ قَالَ سَلْمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ وَجَدْتُكَ فِي التَّوْرَاةِ كَذَلِكَ وَ فِي الْإِنْجِيلِ كَذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا قَتِيلَ كُوفَانَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ وَا شَوْقَاهْ رَحِمَ اللَّهُ قَاتِلَ سَلْمَانَ لَقُلْتُ فِيكَ مَقَالًا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ النُّفُوسُ لِأَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ تَابَ عَلَى آدَمَ وَ بِكَ أَنْجَى يُوسُفُ مِنَ الْجُبِّ وَ أَنْتَ قِصَّةُ أَيُّوبَ وَ سَبَبُ تَغَيُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَ تَدْرِي مَا قِصَّةُ أَيُّوبَ وَ سَبَبُ تَغَيُّرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمَّا كَانَ عِنْدَ الِانْبِعَاثِ لِلنُّطْقِ شَكَّ أَيُّوبُ فِي مُلْكِي فَقَالَ هَذَا خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ أَمْرٌ جَسِيمٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّوبُ أَ تَشُكُّ فِي صُورَةٍ أَقَمْتُهُ أَنَا إِنِّي ابْتَلَيْتُ آدَمَ بِالْبَلَاءِ فَوَهَبْتُهُ لَهُ وَ صَفَحْتُ عَنْهُ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ تَقُولُ خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ أَمْرٌ جَسِيمٌ فَوَ عِزَّتِي لَأُذِيقَنَّكَ مِنْ عَذَابِي أَوْ تَتُوبَ إِلَيَّ بِالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ السَّعَادَةُ بِي يَعْنِي أَنَّهُ تَابَ وَ أَذْعَنَ بِالطَّاعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ (عليه السلام).53- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَوْ أَنَّ الْجُهَّالَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْرِفُونَ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ (عليه السلام) وَ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي كِتَابِهِ فَنَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ كَمَا قَرَأْنَاهُ يَا جَابِرُ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏﴾ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىوَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَظِلَّةِ حَيْثُ أَخَذَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَالْمِيثَاقَ.54- فر، تفسير فرات بن إبراهيم ابْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ‏﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىقَالَ فَإِنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي.55- وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَئِنْ ﴿‏سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏﴾.56- ختص، الإختصاص ابْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَوَحَّدَ بِمُلْكِهِ فَعَرَّفَ عِبَادَهُ نَفْسَهُ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَ أَبَاحَ لَهُمْ جَنَّتَهُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قَلْبَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ عَرَّفَهُ وَلَايَتَنَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْمَسَ عَلَى قَلْبِهِ أَمْسَكَ عَنْهُ مَعْرِفَتَنَا ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَوْجَبَ آدَمُ أَنْ يَخْلُقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ يَنْفُخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ إِلَّا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً إِلَّا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ لَا أَقَامَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ إِلَّا بِالْخُضُوعِ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ اجْمَلِ الْأَمْرَ مَا اسْتَأْهَلَ خَلْقٌ مِنَ اللَّهِ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْعُبُودِيَّةِ لَنَا.57 مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ عَلَىالْخَلَائِقِ حِينَ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ابْتِدَائِهِمْ وَ قَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَقَالَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيَّكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ عَلِيٌّ إِمَامَكُمْ قَالَ فَأَبَى الْخَلَائِقُ جَمِيعاً عَنْ وَلَايَتِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِفَضْلِكَ وَ عَتَوْا عَنْهَا اسْتِكْبَاراً إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ إِنَّ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ملك [مَلَكاً يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ سُبْحَانَ مَنْ دَلَّ هَذَا الْخَلْقَ الْقَلِيلَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ الْكَثِيرِ عَلَى هَذَا الْفَضْلِ الْجَلِيلِ.58- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ جَوْهَرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ‏﴾ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ بِالْخِلَافَةِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَنْ أَدَعَ نَبِيّاً مِنْ غَيْرِ وَصِيٍّ وَ أَنَا بَاعِثٌ نَبِيّاً عَرَبِيّاً وَ جَاعِلٌ وَصِيَّهُ عَلِيّاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ‏﴾فِي الْوِصَايَةِ وَ حَدَّثَهُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ حَدَّثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ حَدَّثَهُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)59- وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صلوات الله عليهم) قَالَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَاعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ‏﴾ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّمَا هِيَ أَ وَ مَا ﴿‏كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ‏﴾ وَ مَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.60- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ لَيْسَ مَوْقِفٌ أَوْقَفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ فِيهِ لِيُشْهِدَهُ وَ يَسْتَشْهِدَهُ إِلَّا وَ مَعَهُ أَخُوهُ وَ قَرِينُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ وَ يُؤْخَذُ مِيثَاقُهُمَا مَعاً (صلوات الله عليهما) وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا الطَّيِّبِينَ.61- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مِدْرَارٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ﴿‏كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا‏﴾قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَرَقَةِ آسٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي مَنْ أَتَى مِنْكُمْ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي.62 وَ رَوَى شَيْخُنَا الطُّوسِيُّ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْهُ (عليه السلام) مِثْلَهُ.63- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فَرَجِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ‏﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿‏ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لَتَنْصُرُنَّهُيَعْنِي وَصِيَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا وَ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْإِمَامَةِ.بيان: يحتمل كون الضمير في الموضعين راجعا إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لكن يكون نصرته بنصرة أمير المؤمنين (عليه السلام).64- عد، العقائد يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَ أَنَّهُمْ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ وَ أَوَّلُهُمْ إِقْرَاراً بِهِ لَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فِي الذَّرِّ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى كُلَّ نَبِيٍّ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ نَبِيَّنَا (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَبْقِهِ إِلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ (عليه السلام) وَ أَنَّهُ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقَ السَّمَاءَ وَ لَا الْأَرْضَ وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا آدَمَ وَ لَا حَوَّاءَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ وَ لَا شَيْئاً مِمَّا خَلَقَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين).تأكيد و تأييد اعلم أن ما ذكره (رحمه الله) من فضل نبينا و أئمتنا (صلوات الله عليهم) على جميع المخلوقات و كون أئمتنا (عليه السلام) أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم (عليه السلام) على وجه الإذعان و اليقين و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و إنما أوردنا في هذا الباب قليلا منها و هي متفرقة في الأبواب لا سيما باب صفات الأنبياء و أصنافهم (عليه السلام) و باب أنهم (عليه السلام) كلمة الله و باب بدو أنوارهم و باب أنهم أعلم من الأنبياء و أبواب فضائل أمير المؤمنين و فاطمة(صلوات الله عليهما) و عليه عمدة الإمامية و لا يأبى ذلك إلا جاهل بالأخبار. قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب المقالات قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد (عليه السلام) على سائر من تقدم من الرسل و الأنبياء سوى نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و أوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى أولي العزم منهم

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.