الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٩

بِهَا عَنْهَا وَ مَا أَرَاهَا إِلَّا حَرَاماً يَصُونُنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا

نَفَراً مِنْ أَصْحَابِهِ وَ لَكِنْ إِذَا مَاتَ مُحَمَّدٌ وَقَعَ بَأْسُ هَؤُلَاءِ بَيْنَهُمْ فَلَا يَلْتَقِي اثْنَانِ مِنْهُمْ فِي طَرِيقٍ وَ بَعَثَ ابْنُ أُبَيٍّ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ الْمُتَعَصِّبِينَ لَهُ لِيَتَسَلَّحُوا وَ يَتَجَمَّعُوا قَالَ وَ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ مُحَمَّدٌ حَتَّى يَلْقَانَا أَصْحَابُهُ وَ يَتَهَالَكُوا فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) دَارَهُ أَوْمَأَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى بَيْتٍ لَهُ صَغِيرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ وَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ يَعْنِي عَلِيّاً وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ وَ عَمَّاراً فِي هَذَا الْبَيْتِ وَ الْبَاقُونَ فِي الدَّارِ وَ الْحُجْرَةِ وَ الْبُسْتَانِ وَ يَقِفُ مِنْهُمْ قَوْمٌ عَلَى الْبَابِ حَتَّى يَفْرُغَ أَقْوَامٌ وَ يَخْرُجُونَ ثُمَّ يَدْخُلَ بَعْدَهُمْ أَقْوَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ الَّذِي يُبَارِكُ فِي هَذَا الطَّعَامِ الْقَلِيلِ لَيُبَارِكُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الضَّيِّقِ ادْخُلْ يَا عَلِيُّ وَ يَا سَلْمَانُ وَ يَا مِقْدَادُ وَ يَا عَمَّارُ ادْخُلُوا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَدَخَلُوا أَجْمَعِينَ وَ قَعَدُوا حَلْقَةً وَاحِدَةً كَمَا يَسْتَدِيرُونَ حَوْلَ تَرَابِيعِ الْكَعْبَةِ وَ إِذَا الْبَيْتُ قَدْ وَسِعَهُمْ أَجْمَعِينَ حَتَّى إِنَّ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ مَوْضِعَ رَجُلٍ فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَرَأَى عَجَباً عَجِيباً حتى يبقى لي خ ل. و يا با ذر خ ل. و ادخلوا خ ل. مِنْ سَعَةِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ ضَيِّقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ايتِنَا بِمَا عَمِلْتَهُ فَجَاءَهُ بِالْحَرِيرَةِ الْمُلَبَّقَةِ بِالسَّمْنِ وَ الْعَسَلِ وَ بِالْحَمَلِ الْمَشْوِيِّ فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كُلْ أَنْتَ أَوَّلًا قَبْلَهُمْ ثُمَّ لْيَأْكُلْ صَحْبُكَ هَؤُلَاءِ عَلِيٌّ وَ مَنْ مَعَهُ ثُمَّ يَطْعَمُ هَؤُلَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَذَلِكَ أَفْعَلُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ وَ وَضَعَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَدَهُ مَعَهُ فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ أَ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ عَلِيٌّ مَعَ أَصْحَابِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مِنْكَ إِنَّ اللَّهَ مَا فَرَّقَ فِيمَا مَضَى بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ لَا يُفَرِّقُ فِيمَا يَأْتِي أَيْضاً بَيْنَهُمَا إِنَّ عَلِيّاً كَانَ وَ أَنَا مَعَهُ نُوراً وَاحِداً عَرَضَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَهْلِ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرَضِيهِ وَ سَائِرِ حُجُبِهِ وَ جِنَانِهِ وَ هَوَائِهِ وَ أَخَذَ لَنَا عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ لِيَكُونَنَّ لَنَا وَ لِأَوْلِيَائِنَا مُوَالِينَ وَ لِأَعْدَائِنَا مُعَانِدِينَ وَ لِمَنْ نُحِبُّهُ مُحِبِّينَ وَ لِمَنْ نُبْغِضُهُ مُبْغِضِينَ مَا زَالَتْ إِرَادَتُنَا وَاحِدَةً وَ لَا تَزَالُ لَا أُرِيدُ إِلَّا مَا يُرِيدُ وَ لَا يُرِيدُ إِلَّا مَا أُرِيدُ يَسُرُّنِي مَا يَسُرُّهُ وَ يُؤْلِمُنِي مَا يُؤْلِمُهُ فَدَعْ يَا ابْنَ أُبَيٍّ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَ بِي مِنْكَ قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَفْضَى إِلَى جَدٍّ وَ مُعَتِّبٍ فَقَالَ أَرَدْنَا وَاحِداً فَصَارَا اثْنَيْنِ الْآنَ يَمُوتَانِ جَمِيعاً وَ نُكْفَاهُمَا جَمِيعاً وَ هَذَا لِحَيْنُهُمَا وَ سَعَادَتُنَا فَلَوْ بَقِيَ عَلِيٌّ بَعْدَهُ لَعَلَّهُ كَانَ يُجَالِدُ أَصْحَابَنَا هَؤُلَاءِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ مُتَعَصِّبِيهِ حَوْلَ دَارِهِ لِيَضَعُوا السَّيْفَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا مَاتَ بِالسَّمِّ ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَدَهُمَا فِي الْحَرِيرَةِ الْمُلَبَّقَةِ بِالسَّمْنِ وَ الْعَسَلِ فَأَكَلَا حَتَّى شَبِعَا ثُمَّ وَضَعَ مَنِ اشْتَهَى خَاصِرَةَ الْحَمَلِ وَ مَنِ اشْتَهَى صَدْرَهُ مِنْهُمْ فَأَكَلَا حَتَّى شَبِعَا وَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْظُرُ وَ يَظُنُّ أَنْ لَا يُلْبِثُهُمُ السَّمُّ فَإِذَا هُمْ لَا في المصدر: أنه لا يلبثهم. يَزْدَادُونَ إِلَّا نَشَاطاً ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَاتِ الْحَمَلَ فَلَمَّا أَتَى بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا أَبَا الْحَسَنِ ضَعِ الْحَمَلَ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ فَوَضَعَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي وَسَّعَ هَذَا الْبَيْتَ وَ عَظَّمَهُ حَتَّى وَسِعَ جَمَاعَتَهُمْ وَ فَضَلَ عَنْهُمْ هُوَ الَّذِي يُطِيلُ أَيْدِيَهُمْ حَتَّى تَنَالَ هَذَا الْحَمَلَ قَالَ فَأَطَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَيْدِيَهُمْ حَتَّى نَالَتْ ذَلِكَ فَتَنَاوَلُوا مِنْهُ وَ بَارَكَ فِي ذَلِكَ الْحَمَلِ حَتَّى وَسِعَهُمْ وَ أَشْبَعَهُمْ وَ كَفَاهُمْ فَإِذَا هُوَ بَعْدَ أَكْلِهِمْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا عِظَامُهُ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْهُ طَرَحَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْدِيلًا لَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ اطْرَحْ عَلَيْهِ الْحَرِيرَةَ الْمُلَبَّقَةَ بِالسَّمْنِ وَ الْعَسَلِ فَفَعَلَ فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى شَبِعُوا كُلُّهُمْ وَ أَنْفَدُوهُ ثُمَّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْتَاجُ إِلَى لَبَنٍ أَوْ شَرَابٍ نَشْرَبُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ صَاحِبَكُمْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِيسَى (عليه السلام) أَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْمَوْتَى وَ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدٍ ثُمَّ بَسَطَ مِنْدِيلَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ كَمَا بَارَكْتَ فِيهَا فَأَطْعَمْتَنَا مِنْ لَحْمِهَا فَبَارِكْ فِيهَا وَ اسْقِنَا مِنْ لَبَنِهَا قَالَ فَتَحَرَّكَتْ وَ بَرَكَتْ وَ قَامَتْ وَ امْتَلَأَ ضَرْعُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ايتُونِي بِأَزْقَاقٍ وَ ظُرُوفٍ وَ أَوْعِيَةٍ وَ مَزَادَاتٍ فَجَاءُوا بِهَا فَمَلَأَهَا فَسَقَاهُمْ حَتَّى شَرِبُوا وَ رَوُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَوْ لَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْتَتَنَ بِهَا أُمَّتِي كَمَا افْتُتِنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْعِجْلِ فَاتَّخَذُوهُ رَبّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ لَتَرَكْتُهَا تَسْعَى فِي أَرْضِ اللَّهِ وَ تَأْكُلُ مِنْ حَشَائِشِهَا وَ لَكِنَّ اللَّهُمَّ أَعِدْهَا عِظَاماً كَمَا أَنْشَأْتَهَا فَعَادَتْ عِظَاماً مَأْكُولًا مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ شَيْءٌ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ قَالَ فَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَتَذَاكَرُونَ بَعْدَ ذَلِكَ تَوْسِعَةَ اللَّهِ الْبَيْتَ وَ تَكْثِيرَهُ الطَّعَامَ وَ دَفْعَهُ غَائِلَةَ السَّمِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي إِذَا تَذَكَّرْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ كَيْفَ وَسَّعَهُ اللَّهُ بَعْدَ ضِيقِهِ وَ فِي تَكْثِيرِ ذَلِكَ الطَّعَامِ بَعْدَ قِلَّتِهِ وَ فِي ذَلِكَ السَّمِّ كَيْفَ أَزَالَ اللَّهُ تَعَالَى غَائِلَتَهُ عَنْمُحَمَّدٍ وَ عَنْ ذَوِيهِ وَ كَيْفَ وَسَّعَهُ وَ كَثَّرَهُ أَذْكُرُ مَا يَزِيدُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنَازِلِ شِيعَتِنَا وَ خَيْرَاتِهِمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ فِي الْفِرْدَوْسِ إِنَّ فِي شِيعَتِنَا لَمَنْ يَهَبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجِنَانِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ الْخَيْرَاتِ مَا لَا يَكُونُ الدُّنْيَا وَ خَيْرَاتُهَا فِي جَنْبِهَا إِلَّا كَالرَّمْلَةِ فِي الْبَادِيَةِ الْفَضْفَاضَةِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَرَى أَخاً لَهُ مُؤْمِناً فَقِيراً فَيَتَوَاضَعَ لَهُ وَ يُكْرِمَهُ وَ يُعِينَهُ وَ يَمُونَهُ وَ يَصُونَهُ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ لَهُ حَتَّى يَرَى الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِتِلْكَ الْمَنَازِلِ وَ الْقُصُورِ وَ قَدْ تَضَاعَفَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي الزِّيَادَةِ كَمَا كَانَ هَذَا الزَّائِدُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ كِبَرِهِ وَ عِظَمِهِ وَ سَعَتِهِ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْخِدْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَنَازِلِ فَامْدُدْنَا بِمَلَائِكَةٍ يُعَاوِنُونَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ مَا كُنْتُ لِأَحْمِلَكُمْ مَا لَا تُطِيقُونَ فَكَمْ تُرِيدُونَ مَدَداً فَيَقُولُونَ أَلْفَ ضِعْفِنَا وَ فِيهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ نَسْتَزِيدُ مَدَداً أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِنَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِ صَاحِبِهِمْ وَ زِيَادَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَيُمِدُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِتِلْكَ الْأَمْلَاكِ وَ كُلَّمَا لَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَخاً فَبَرَّهُ زَادَ اللَّهُ فِي مَمَالِكِهِ وَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِذَا تَفَكَّرْتُ فِي الطَّعَامِ المَسْمُومِ الَّذِي صَبَرْنَا عَلَيْهِ كَيْفَ أَزَالَ اللَّهُ عَنَّا غَائِلَتَهُ وَ كَثَّرَهُ وَ وَسَّعَهُ ذَكَرْتُ صَبْرَ شِيعَتِنَا عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِمُ اللَّهُ بِذَلِكَ الصَّبْرِ إِلَى أَشْرَفِ الْعَاقِبَةِ وَ أَكْمَلِ السَّعَادَةِ طَالَمَا يَغْتَبِطُونَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ بِتِلْكَ الطَّيِّبَاتِ فَيُقَالُ لَهُمْ كُلُوا هَنِيئاً بِتَقِيَّتِكُمْ لِأَعْدَائِكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى أَذَاهُمْ. أخاه خ ل. و هو الموجود في المصدر. جزاء على تقيتكم خ ل و في المصدر: كلوا هنيئا جزاء على تقيتكم. التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 79. توضيح قال الجوهري حمارَّة القيظ بتشديد الراء شدة حره و قال الضبع العضد.قوله و نصلت أي خرجت.قوله أي شيء يُرَدُّ عليكم على بناء المجهول أي لا يَرُدُّ عليكم شيئا ذهب عنكم أو على بناء المعلوم أي لا ينفعكم يقال هذا أردُّ أي أنفع و لا رادَّةَ فيه أي لا فائدة فيه و الكرش للحيوان بمنزلة المعدة للإنسان و نفضه كناية عن استخراج ما فيه من البول و الغائط و الإيغال الإمعان في السير و ربض الدار بالتحريك ما حولها و القمقام السيد و يقال لا يحفل بكذا بالكسر أي لا يبالي و الازورار العدول و الانحراف.قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و إلا كنا على رأس أمرنا إن لم نشاهد ذلك لا يبطل أمرنا بل نكون على ما كنا عليه من الدلائل و المعجزات و الموئل الملجأ قوله حليف الندى أي ملازم الجود لا يفارقه كما لا يفارق الحليف صاحبه و قِيسُ كذا بالكسر قدره قال الفيروزآبادي تحلب عينه و فوه سالا قوله مدوسة الدوس الوطء بالرجل و إخراج الحب من السنبل و لعل المراد هنا المبالغة في التقية أو الدق أو الخلط و يقال لبقها أي خلطها خلطا شديدا ذكره الجزري.و قال الجوهري الثريد الملبق الشديد التثريد الملين بالدسم.و أبو الفصيل أبو بكر و كان يكنى به لموافقة البكر و الفصيل في المعنى و أبو الشرور عمر و أبو الدواهي عثمان و في الأخير يحتمل أن يكون المراد بأبي الشرور أبا بكر على الترتيب إلى معاوية أو عمر على الترتيب إلى معاوية ثم على هذا أبو النكث إما أبو بكر أو طلحة بترك ذكر أبي بكر و الحَيْن بالفتح الهلاك.16- م، تفسير الإمام (عليه السلام) لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ﴿‏ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً‏﴾ فِي حَقِّ الْيَهُودِ وَ النَّوَاصِبِ قَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ زَعَمْتَ أَنَّهُ مَا فِي قُلُوبِنَا شَيْءٌ مِنْ مُوَاسَاةِ الْفُقَرَاءِ وَ مُعَاوَنَةِ الضُّعَفَاءِ وَ النَّفَقَةِ فِي إِبْطَالِ الْبَاطِلِ وَ إِحْقَاقِ الْحَقِّ وَ أَنَّ الْأَحْجَارَ أَلْيَنُ مِنْ قُلُوبِنَا وَ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنَّا وَ هَذِهِ الْجِبَالُ بِحَضْرَتِنَا فَهَلُمَّ بِنَا إِلَى بَعْضِهَا فَاسْتَشْهِدْهُ عَلَى تَصْدِيقِكَ وَ تَكْذِيبِنَا فَإِنْ نَطَقَ بِتَصْدِيقِكَ فَأَنْتَ الْمُحِقُّ يَلْزَمُنَا اتِّبَاعُكَ وَ إِنْ نَطَقَ بِتَكْذِيبِكَ أَوْ صَمَتَ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابَكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ الْمُبْطِلُ فِي دَعْوَاكَ الْمُعَانِدُ لِهَوَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَعَمْ هَلُمُّوا بِنَا إِلَى أَيِّهَا شِئْتُمْ فَأَسْتَشْهِدَهُ لِيَشْهَدَ لِي عَلَيْكُمْ فَخَرَجُوا إِلَى أَوْعَرِ جَبَلٍ رَأَوْهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْجَبَلُ فَاسْتَشْهِدْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِلْجَبَلِ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ خَفَّفَ اللَّهُ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِ ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى تَحْرِيكِهِ وَ هُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا يَعْرِفُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ (عليه السلام) وَ غَفَرَ خَطِيئَتَهُ وَ أَعَادَهُ إِلَى مَرْتَبَتِهِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ وَ سُؤَالِ اللَّهِ بِهِمْ رَفَعَ إِدْرِيسَ (عليه السلام) فِي الْجَنَّةِ مَكَاناً عَلِيّاً لَمَّا شَهِدْتَ لِمُحَمَّدٍ بِمَا أَوْدَعَكَ اللَّهُ بِتَصْدِيقِهِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ فِي ذِكْرِ قَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ وَ تَكْذِيبِهِمْ فِي جَحْدِهِمْ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ وَ تَزَلْزَلَ وَ فَاضَ عَنْهُ الْمَاءُ وَ نَادَى يَا مُحَمَّدُ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ قُلُوبَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ كَمَا وَصَفْتَ أَقْسَى مِنَ الْحِجَارَةِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَمَا قَدْ يَخْرُجُ مِنَ الْحِجَارَةِ الْمَاءُ سَيْلًا أَوْ تَفَجُّراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَاذِبُونَ عَلَيْكَ فِيمَا بِهِ يَقْذِفُونَكَ مِنَ الْفِرْيَةِ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَسْأَلُكَ أَيُّهَا الْجَبَلُ أَ أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَتِي فِيمَا أَلْتَمِسُهُ مِنْكَ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ بِهِمْ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى نُوحاً (عليه السلام) مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ بَرَّدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ سَلَاماً وَ مَكَّنَهُ فِي جَوْفِ النَّارِ عَلَى سَرِيرٍ وَ فِرَاشٍ وَثِيرٍ لَمْ يَرَ ذَلِكَ الطَّاغِيَةُ مِثْلَهُ لِأَحَدٍ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ أَجْمَعِينَ فَأَنْبَتَتْ حَوَالَيْهِ مِنَالْأَشْجَارِ الْخَضِرَةِ النَّضِرَةِ النَّزِهَةِ وَ غَمَرَ مَا حَوْلَهُ مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ بِمَا لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي فُصُولٍ أَرْبَعَةٍ مِنَ السَّنَةِ قَالَ الْجَبَلُ بَلَى أَشْهَدُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِذَلِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَوِ اقْتَرَحْتَ عَلَى رَبِّكَ أَنْ يَجْعَلَ رِجَالَ الدُّنْيَا قِرَداً وَ خَنَازِيرَ لَفَعَلَ أَوْ يَجْعَلَهُمْ مَلَائِكَةً لَفَعَلَ وَ أَنْ يُقَلِّبَ النِّيرَانَ جَلِيداً وَ الْجَلِيدَ نِيرَاناً لَفَعَلَ أَوْ يُهْبِطَ السَّمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ يَرْفَعَ الْأَرْضَ إِلَى السَّمَاءِ لَفَعَلَ أَوْ يُصَيِّرَ أَطْرَافَ الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ وَ الْوِهَادِ كُلِّهَا صُرَّةً كَصُرَّةِ الْكِيسِ لَفَعَلَ وَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ طَوْعَكَ وَ الْجِبَالَ وَ الْبِحَارَ تَنْصَرِفُ بِأَمْرِكَ وَ سَائِرَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الرِّيَاحِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَ أَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ لَكَ مُطِيعَةً وَ مَا أَمَرْتَهَا بِهِ مِنْ شَيْءٍ ائْتَمَرَتْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلَيْنَا تُشَبِّهُ وَ تُلَبِّسُ قَدْ أَجْلَسْتَ مَرَدَةً مِنْ أَصْحَابِكَ خَلْفَ صُخُورِ هَذَا الْجَبَلِ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ نَحْنُ لَا نَدْرِي أَ نَسْمَعُ مِنَ الرِّجَالِ أَمْ مِنَ الْجِبَالِ لَا يَغْتَرُّ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا ضُعَفَاؤُكَ الَّذِينَ تَبَحْبَحُ فِي عُقُولِهِمْ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَتَنَحَّ مِنْ مَوْضِعِكَ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.