الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٢٩

بِهَا عَنْهَا وَ مَا أَرَاهَا إِلَّا حَرَاماً يَصُونُنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا

شُكْراً لِلَّهِ وَ سَجَدَ شِيعَتُنَا ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ وَ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَالُوا يَعُودُ كَمَا كَانَ فَعَادَ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالُوا يَنْشَقُّ رَأْسُهُ فَأَمَرَهُ فَانْشَقَّ فَسَجَدَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) شُكْراً لِلَّهِ وَ سَجَدَ شِيعَتُنَا فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ حِينَ تَقَدَّمَ سُفَّارُنَا مِنَ الشَّامِ وَ الْيَمَنِ نَسْأَلُهُمْ مَا رَأَوْا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنْ يَكُونُوا رَأَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ سِحْرٌ سَحَرْتَنَا بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.2- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) فِي احْتِجَاجِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى قُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ يَا أَبَا جَهْلٍ إِنَّمَا دَفَعَ عَنْكَ الْعَذَابَ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ عِكْرِمَةُ ابْنُكَ وَ سَيَلِي مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مَا إِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خَلِيلًا وَ إِلَّا فَالْعَذَابُ نَازِلٌ عَلَيْكَ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ قُرَيْشٍ السَّائِلِينَ لَمَّا سَأَلُوا مِنْ هَذَا إِنَّمَا أُمْهِلُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَيُؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ وَ يَنَالُ بِهِ السَّعَادَةَ فَهُوَ لَا يَقْطَعُهُ عَنْ تِلْكَ السَّعَادَةِ تفسير القمّيّ: 656 و 657. وَ لَا يَبْخَلُ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يُولَدُ مِنْهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ يُنْظِرُ أَبَاهُ لِإِيصَالِ ابْنِهِ إِلَى السَّعَادَةِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ الْعَذَابُ بِكَافَّتِكُمْ فَانْظُرْ نَحْوَ السَّمَاءِ فَنَظَرَ أَكْنَافَهَا فَإِذَا أَبْوَابُهَا مُفَتَّحَةٌ وَ إِذَا النِّيرَانُ نَازِلَةٌ مِنْهَا مُسَامِتَةٌ لِرُءُوسِ الْقَوْمِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدُوا حَرَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ أَبِي جَهْلٍ وَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَا تَرُوعَنَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُكُمْ بِهَا وَ إِنَّمَا أَظْهَرَهَا عِبْرَةً ثُمَّ نَظَرُوا وَ إِذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ ظُهُورِ الْجَمَاعَةِ أَنْوَارٌ قَابَلَتْهَا وَ دَفَعَتْهَا حَتَّى أَعَادَتْهَا فِي السَّمَاءِ كَمَا جَاءَتْ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَعْضُ هَذِهِ الْأَنْوَارِ أَنْوَارُ مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسْعِدُهُ بِالْإِيمَانِ فِي كُلٍّ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدُ وَ بَعْضُهَا أَنْوَارٌ طَيِّبَةٌ سَيَخْرُجُ عَنْ بَعْضِكُمْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ.3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ فِلْقَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) اشْهَدُوا اشْهَدُوا.4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ نَصْرِ بْنِ الْقَاسِمِ وَ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ دَيْلَمِ بْنِ غَزْوَانَ الْعَبْدِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَارَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَعَثَ رَجُلًا إِلَى فِرْعَوْنٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِرَسُولِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي يَدْعُونِي إِلَيْهِ أَ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ ذَهَبٍ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِفَقَالَ كَقَوْلِهِ فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ رَعَدَتْ سَحَابَةٌ رَعْدَةً فَأَلْقَتْ عَلَى رَأْسِهِ صَاعِقَةً ذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُوَ يُرْسِلُ ﴿‏الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ‏﴾ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ.5- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَىاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى صَارَ بِنِصْفَيْنِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَ أَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُوَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ سَحَرَ الْقَمَرَ سَحَرَ الْقَمَرَ.6- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مُطِرُوا مَطَراً عَظِيماً فَخَافُوا الْغَرَقَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَتِ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِكْلِيلِ لَا تَمْطُرُ فِي الْمَدِينَةِ وَ تَمْطُرُ حَوَالَيْهَا فَعَايَنَ مُؤْمِنُهُمْ وَ كَافِرُهُمْ أَمْراً لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ.7- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرَيْنِ مِنْ أَسْفَارِهِ قَبْلَ الْبِعْثَةِ مَعْرُوفَيْنِ مَذْكُورَيْنِ عِنْدَ عَشِيرَتِهِ وَ غَيْرِهِمْ لَا يَدْفَعُونَ حَدْيثَهُمَا فَكَانَتْ سَحَابَةٌ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ حِينَ يَمْشِي تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَ تَزُولُ حَيْثُ زَالَ يَرَاهَا رُفَقَاؤُهُ وَ مُعَاشِرُوهُ.8- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ وَ هُوَ بِمَكَّةَ أَوَّلَ مَبْعَثِهِ يَرَاهُ أَهْلُ الْأَرْضِ طُرّاً فَتَلَا بِهِ عَلَيْهِمْ قُرْآناً فَمَا أَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ كَانَ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَخْفَى أَثَرُهُ وَ لَا يَنْدَرِسُ ذِكْرُهُ وَ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ إِنَّهُ لَمْ يَرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ خَطَأٌ بَلْ شُهْرَتُهُ أَغْنَتْعَنْ نَقْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرَهُ إِلَّا وَاحِدٌ كَانَ أَعْجَبَ- وَ رَوَى ذَلِكَ خَمْسَةُ نَفَرٍ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَ حُذَيْفَةُ وَ غَيْرُهُمْ.9- يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّ أَبَا طَالِبٍ سَافَرَ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ كُلَّمَا كُنَّا نَسِيرُ فِي الشَّمْسِ تَسِيرُ الْغَمَامَةُ بِسَيْرِنَا وَ تَقِفُ بِوُقُوفِنَا فَنَزَلْنَا يَوْماً عَلَى رَاهِبٍ بِأَطْرَافِ الشَّامِ فِي صَوْمَعَةٍ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْهُ نَظَرَ إِلَى الْغَمَامَةِ تَسِيرُ بِسَيْرِنَا قَالَ فِي هَذِهِ الْقَافِلَةِ شَيْءٌ فَنَزَلَ فَأَضَافَنَا وَ كَشَفَ عَنْ كَتِفَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى الشَّامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَبَكَى وَ قَالَ يَا أَبَا طَالِبٍ لَمْ تَجِبْ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ مَكَّةَ وَ بَعْدَ إِذْ أَخْرَجْتَهُ فَاحْتَفِظْ بِهِ وَ احْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ فَلَهُ شَأْنٌ عَظِيمٌ وَ لَيْتَنِي أُدْرِكُهُ فَأَكُونَ أَوَّلَ مُجِيبٍ لِدَعْوَتِهِ.10- يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ كَانَ لَيْلَةً جَالِساً فِي الْحِجْرِ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ فِي مَجَالِسِهَا يَتَسَامَرُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُ مُحَمَّدٍ فَمَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قُومُوا بِنَا جَمِيعاً إِلَيْهِ نَسْأَلْهُ أَنْ يُرِيَنَا آيَةً مِنَ السَّمَاءِ فَإِنَّ السِّحْرَ قَدْ يَكُونُ فِي الْأَرْضِ وَ لَا يَكُونُ فِي السَّمَاءِ فَصَارُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الَّذِي نَرَى مِنْكَ سِحْراً فَأَرِنَا آيَةً فِي السَّمَاءِ فَإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ السِّحْرَ لَا يَسْتَمِرُّ فِي السَّمَاءِ كَمَا يَسْتَمِرُّ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ فِي تَمَامِهِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالُوا بَلَى قَالَ فَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ مِنْ قِبَلِهِ وَ جِهَتِهِ قَالُوا قَدْ أَحْبَبْنَا ذَلِكَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ فَانْشَقَّ بِنِصْفَيْنِ فَوَقَعَ نِصْفُهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَ نِصْفُهُ الْآخَرُ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ فَرُدَّهُ إِلَى مَكَانِهِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى النِّصْفِ الَّذِي كَانَ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فَطَارَا جَمِيعاً فَالْتَقَيَا فِي الْهَوَاءِ فَصَارَا وَاحِداً وَ اسْتَقَرَّ الْقَمَرُ فِي مَكَانِهِ عَلَى مَا كَانَ فَقَالُوا قُومُوا فَقَدِ اسْتَمَرَّ سِحْرُ مُحَمَّدٍ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَأَنْزَلَ اللَّهُاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَالْقَمَرُ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ.11- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ وَ الْمُحَدِّثُونَ سِوَى عَطَاءٍ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْبَلْخِيِ فِي قَوْلِهِاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ لَيْلَةَ بَدْرٍ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالُوا إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَشُقَّ لَنَا الْقَمَرَ فِرْقَتَيْنِ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُونَ قَالُوا نَعَمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ فَانْشَقَّ شِقَّتَيْنِ رُئِيَ حَرَى بَيْنَ فَلْقَيْهِ.وَ فِي رِوَايَةٍ نِصْفاً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ نِصْفاً عَلَى قيقعان [قُعَيْقِعَانَ.وَ فِي رِوَايَةٍ نِصْفٌ عَلَى الصَّفَا وَ نِصْفٌ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) اشْهَدُوا اشْهَدُوا فَقَالَ نَاسٌ سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنْ كَانَ سَحَرَكُمْ فَلَمْ يَسْحَرِ النَّاسَ كُلَّهُمْ وَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَ بَقِيَ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ هَذَا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ فَنَزَلَوَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا الْآيَاتِ.وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَدِمَ السُّفَّارُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَمَا مِنْ أَحَدٍ قَدِمَ إِلَّا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا مِثْلَ مَا رَأَوْا.12- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُ قَالَ: أَوَّلُ مَا أَنْكَرْنَا عِنْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) انْقِضَاضُ الْكَوَاكِبِ.قال الزجاج في قوله ف اسْتَرَقَ السَّمْعَ... فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ الشهاب منجبل بمكّة فيه غار تحنث فيه النبيّ (صلى الله عليه و آله) انتهى و قال ياقوت في معجم البلدان: قال بعضهم: للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه و هي مكسورة، و يقصرون الفه و هي ممدودة، و يميلونها و هي لا تسوغ فيها الامالة لان الراء سبقت الالف ممدودة مفتوحة و هي حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد و رافع فلا تمال. هكذا في نسخة المصنّف، و الصحيح كما في المصدر: قعيقعان بالتصغير: جبل بمكّة وجهه إلى أبى قبيس. مناقب آل أبي طالب 1: 106 طبعة النجف. أبو رجاء العطاردى هو عمران بن ملحان مخضرم مات سنة 105 و له 120 سنة. هكذا في الكتاب و مصدره، و لا يوجد ذلك في المصحف الشريف، فهو ملفق عن قوله تعالى في سورة الحجر الآية: 18: «﴿‏إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ‏﴾» و قوله في سورة الصافّات الآية 10: «﴿‏إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ‏﴾». معجزات نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنه لم ير قبل زمانه و الدليل عليه أن الشعراء كانوا يمثلون في السرعة بالبرق و السيل و لم يوجد في أشعارها بيت واحد فيه ذكر الكواكب المنقضة فلما حدثت بعد مولده استعملت قال ذو الرمةكأنه كوكب في إثر عفرية* * * مسوم في سواد الليل منقضبالضحاك في قوله ﴿‏فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ‏﴾ الآيات كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و أكلوا الميتة و العظام ثم جاءوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و قالوا يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم و قومك قد هلكوا فسأل الله تعالى لهم الخصب و السعة فكشف الله عنهم ثم عادوا إلى الكفر. بيان قال الجزري العفارة الخبث و الشيطنة و منه- الحديث إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ.هو الداعي الخبيث الشرير انتهى.قوله مسوم أي مرسل و قال الجوهري انقضب الشيء انقطع و تقول انقضب الكوكب من مكانه ثم ذكر هذا الشعر مستشهدا به.13- عم، إعلام الورى مِنْ مُعْجِزَاتِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ لَهُ بِنِصْفَيْنِ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ مَبْعَثِهِ وَ قَدْ نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَدْ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ حَتَّى صَارَدلالة الفعل الماضى من باب المطاوعة و يدلّ على انه كان من اقتراح ناس حاضرين: اتيان ضمير الجمع في يروا- و يعرضوا بلا سبق لهم في الذكر و يدلّ على ان الشق كان بإشارة و امر النبيّ:انشقاقها بعنوان الآية فان الآية انما يكون عند ادعاء النبيّ و كذا لفظ الانشقاق فان المطاوعة انما يستعمل عند ايقاع الفعل فكانه قال شقه فانشق و يدلّ على كون ذلك بمكّة: نزول السورة بمكّة شرفها اللّه تعالى.فالقرآن يصرح بانه قد انشق القمر بمجمع من المشركين المعاندين في مكّة فلو فرض انه لم يقع كانت الآية كذبا فكيف لم يعترضوا على النبيّ و القرآن بانه كذب مع اصرارهم في تكذيبه. فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَ إِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ قَالَ فَسُئِلَ السُّفَّارُ وَ قَدْ قَدِمُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَالُوا رَأَيْنَاهُ.اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّةَ أقول قد مرت الأخبار المستفيضة في إظلال السحاب عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) في باب منشئه (صلى الله عليه وآله وسلم) و باب احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على اليهود و سائر الأبواب لا سيما أبواب هذا المجلد و سيأتي رد الشمس بدعائه (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) في أبواب معجزات أمير المؤمنين (عليه السلام) و كذا إجابة السحاب له (صلى الله عليه وآله وسلم) في أبواب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و كذا تطوق السحاب و بعده عن المدينة بإشارته (صلى الله عليه وآله وسلم) قد مر في باب المتقدم و سيأتي في باب استجابة دعائه ص.وَ قَالَ الْقَاضِي فِي الشِّفَاءِ خَرَجَ الطَّحَاوِيُ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ فِي طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ..قال و هذان الحديثان ثابتان و رواتهما ثقات و حكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث الأسماء لأنه من علامات النبوة.وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي زِيَادَةِ الْمَغَازِي رِوَايَتَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَخْبَرَ قَوْمَهُ بِالرِّفْقَةِ وَ الْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْعِيرِ قَالُوا مَتَى تَجِيءُ قَالَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَتْ قُرَيْشٌ يَنْظُرُونَ وَ قَدْ وَلَّى النَّهَارُ وَ لَمْ تَجِئْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَزِيدَ لَهُ فِي النَّهَارِ سَاعَةٌ وَ

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.