⟨وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ⟩
قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ مَعَهُ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لَا أَذْكُرُهُ فَلَا تُكَلِّفُونِّيثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي الْخَبَرَ.و رواه أيضا مسلم في صحيحه بهذه المعاني في الجزء الرابع المذكور على حد ثماني عشرة قائمة من أوله من تلك النسخة.11- وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ السُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِي عِتْرَتِي.12- وَ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فِي كِتَابِهِ بِأَسْنَادِهَا فَمِنْهَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: إِنِّي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا مَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا.قال عبد المحمود لقد أثبت في عدة طرق و قد تركت من الحديث بالمعنى مقدار عشرين رواية لئلا يطول الكتاب بتكرارها مستندة من رجال الأربعة المذاهب المشهور حالهم بالعلم و الزهد و الدين.قال عبد المحمود كيف خفي عن الحاضرين مراد النبي بأهل بيته (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد جمعهم لما أنزلت آية الطهارة تحت الكساء و هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس.و قد وصف أهل بيته الذين قد جعلهم خلفا منه بعد وفاته مع كتاب الله تعالى بأنهم لا يفارقون كتاب الله تعالى في سر و لا جهر و لا في غضب و لا رضى و لا غنى و لا فقر و لا خوف و لا أمن فأولئك الذين أشار إليهم جل جلاله.13- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ قَرَابَتِي قَالَ آلُ عَقِيلٍ وَ آلُ جَعْفَرٍ وَ آلُ عَبَّاسٍ.14- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْمُخْتَارِ فَقُلْتُ بَلَغَنِي عَنْكَ شَيْءٌ فَقَالَ مَا هُوَ قُلْتُ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ.15- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَأَسْأَلُكُمْ حِينَ تَلْقَوْنِي عَنِ الثَّقَلَيْنِ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا فَاعْتَلَّ عَلَيْنَا لَا نَدْرِي مَا الثَّقَلَانِ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الثَّقَلَانِ قَالَ الْأَكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللَّهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَ لَا تَزِلُّوا وَ تَضِلُّوا وَ الْأَصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ أَجَابَ دَعْوَتِي فَلَا تَقْتُلُوهُمْ وَ لَا تَغْزُوهُمْ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَأَعْطَانِيأَنْ يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ وَ أَشَارَ بِالْمُسَبِّحَةِ وَ الْوُسْطَى نَاصِرُهُمَا نَاصِرِي وَ خَاذِلُهُمَا خَاذِلِي وَ عَدُوُّهُمَا عَدُوِّي أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ حَتَّى تَدَيَّنَ بِأَهْوَائِهَا وَ تَظَاهَرَ عَلَى نَبِيِّهَا وَ تَقْتُلَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْقِسْطِ فِيهَا.قال عبد المحمود فهذه عدة أحاديث برجال متفق على صحة أقوالهم يتضمن الكتاب و العترة فانظروا و أنصفوا هل جرى من التمسك بهما ما قد نص عليهما و هل اعتبر المسلمون من هؤلاء من أهل بيته الذين ما فارقوا الكتاب و هل فكروا في الأحاديث المتضمنة أنهما خليفتان من بعده و هل ظلم أهل بيت نبي من الأنبياء مثل ما ظلم أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها و هل بالغ نبي أو خليفة أو ملك من ملوك الدنيا في النص على من يقوم مقامه بعد وفاته أبلغ مما اجتهد فيه محمد رسول الله لكن له أسوة بمن خولف من الأنبياء قبله و له أسوة بالله الذي خولف في ربوبيته بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها.16- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَنِ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ جَارَ اللَّهِ فَخْرَ خُوارِزْمَ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَالِحٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ بِأَسْمَاءِ رُوَاتِهِ وَ تَرَكْتُ ذَلِكَ اخْتِصَاراً قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَاطِمَةُ بَهْجَةُ قَلْبِي وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا أُمَنَاءُ رَبِّي وَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ هَوَى هَذَا لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.17- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الشَّيْخِ مَسْعُودٍ السِّجِسْتَانِيِّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ مُطَرِّفٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي بِهَا وَ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَلْيَتَوَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلُوهُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ.18- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ السِّجِسْتَانِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ (عليهم السلام)19- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الْحَافِظِ مَسْعُودِ بْنِ نَاصِرٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ لِي مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ رَبِيعَةُ السَّعْدِيُّ فَقَالَ لِي مَرْحَباً مَرْحَباً بِأَخٍ لِي قَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَ لَمْ أَرَ شَخْصَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ حَاجَتُكَ قُلْتُ مَا جِئْتُ فِي طَلَبِ غَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَ لَكِنِّي قَدِمْتُ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ قَدِ افْتَرَقُوا خَمْسَ فِرَقٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ الْأَمْرُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ وَ مَا يَقُولُونَ قَالَ قُلْتُ فِرْقَةٌ تَقُولُ أَبُو بَكْرٍ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِالنَّاسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَمَّاهُ الصِّدِّيقَ وَ كَانَ مَعَهُ فِي الْغَارِ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ اللَّهُ تَعَالَى أَعَزَّ الدِّينَ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يُعِزَّهُ بِغَيْرِهِ وَ قَالَ فِرْقَةٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَصْدَقُ مِنْهُ وَ خَيْرٌ وَ قَدْ أَظَلَّتْهُ الْخَضْرَاءُ وَ أَقَلَّتْهُ الْغَبْرَاءُ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ فِيهِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ وَ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ إِنِّي سَكَتُّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ مَا مَنَعَكَ مِنْ ذِكْرِ الْفِرْقَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَنِّي مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا جِئْتُ مُرْتَاداً لَهُمْ وَ قَدْ عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْ لَا يُخَالِفُوكَ وَ أَنْ لَا يَنْزِلُوا عِنْدَ أَمْرِكَ فَقَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ اسْمَعْ مِنِّي وَ عِهِ وَ احْفَظْهُ وَ قِهِ وَ بَلِّغِ النَّاسَ عَنِّي أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَدْ أَخَذَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ وَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَ جَعَلَ يَقِي بِعَقِبِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مِنِاسْتِكْمَالِ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ بَعْدِي التَّارِكِينَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَلَا وَ إِنَّ التَّارِكِينَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هُمُ الْمَارِقُونَ مِنْ دِينِي أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَيْرُ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ جَدَّتُهُ خَدِيجَةُ سَابِقَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ خَيْرُ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ وَزِيرُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ خَيْرُ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً عَمُّهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ عَمَّتُهُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ خَيْرُ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً خَالُهُ الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ وَضَعَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ وَ دَرَجَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ جَدُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أُمُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ عَمُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ خَالُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَخُوهُ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَاضِينَ مَا أُعْطِيَ الْحُسَيْنَ وَ لَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَجَدُّ الْحُسَيْنِ خَيْرٌ مِنْ جَدِّ يُوسُفَ فَلَا تُخَالِجَنَّكُمُ الْأُمُورُ بِأَنَّ الْفَضْلَ وَ الشَّرَفَ وَ الْمَنْزِلَةَ وَ الْوَلَايَةَ لَيْسَتْ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَذْهَبَنَّ بِكُمُ الْأَبَاطِيلُ.قال الشيخ مسعود بن ناصر الحافظ السجستاني هذا الحديث حسن.قال عبد المحمود و قد وقفت على كتاب اسمه كتاب العمدة في الأصول اسم مصنفه محمد بن محمد بن النعمان و يلقب بالمفيد قد أورد فيه الاحتجاج على صحة الإمامةبحديث نبيهم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إني تارك فيكم الثقلين.و هذا لفظه لا يكون شيء أبلغ من قول القائل قد تركت فيكم فلانا كما يقول الأمير إذا خرج من بلده و استخلف من يقوم مقامه لأهل البلد قد تركت فيكم فلانا يرعاكم و يقوم فيكم مقامي و كما يقول من أراد الخروج عن أهله و أراد أن يوكل عليهم وكيلا يقوم بأمرهم قد تركت فيكم فلانا فاسمعوا له و أطيعوا فإذا كان ذلك كذلك هو النص الجلي الذي لا يحتمل غيره إذ أخلف في جميع الخلق أهل بيته و أمرهم بطاعتهم و الانقياد لهم بما أخبر به عنهم من العصمة و أنهم لا يفارقون الكتاب و لا يتعدون الحكم بالصواب هذا لفظه في المعنى و لعمري إنني أرى عقلي شاهد أن من نعى نفسه إلى قومه و قال كماقال نبيهم إني بشر يوشك أن أدعى فأجيب ثم قال بعد ذلك إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي.كما رووه في كتبهم فإنه لا يشك عاقل أنه قصد أن كتاب الله و عترته الذين لا يفارقون كتابه يقومان مقامه بعد وفاته و أن التمسك بهم أمان من الضلال و الله إنني قد قلت هذا المقال و ليس لي غرض فاسد بحال و قد ذكروا أخبارا كثيرة بهذا المعنى انتهى ما أخرجناه من طرائف.20- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ قَالَ نَعَمْ.21- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ وَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.قال ابن نمير قال بعض أصحابنا عن الأعمش قال انظروا كيف تخلفوني فيهما.22- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.23- وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْهُ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ فِي آخِرِ الْكُرَّاسَةِ الثَّانِيَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَ حُصَيْنُ بْنُ سيرة [سُبْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور