⟨فَقَالَ الْيَمَانِيُّ فَمَا مَعْنَى الثَّاقِبِ فَقَالَ إِنَّ مَطْلِعَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللَّهُ النَّجْمَ الثَّاقِبَ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ عِنْدَكُمْ عَالِمٌ⟩
قَالَ الْيَمَانِيُّ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ قَالَ الْيَمَانِيُّ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَإِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ قَالَ الْيَمَانِيُّ وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ عِلْمَ عَالِمِ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ تَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَبَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالِماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا يَدْرِي مَا كُنْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الْيَمَانِيُ.بيان: في القاموس زجر الطائر تفأل به و تطير فنهزه و الزجر العيافة و التكهن.13- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور