الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٣٣

وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي وَ الذَّابُّ عَنْ مِلَّتِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ وَ أَنْتَ مَعِي وَ

قَالَ لَهُ أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْتَ بَعْدِي تَدْخُلُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ (عليهما السلام) وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِأَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لَا يُظْهِرُهَا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِي أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقِيلَ مِمَّ بُكَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ وَ يُقَاتِلُونَهُ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ وَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهُمْ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ وَ كَانَالشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلًا وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلَادِ وَ تَضَعُّفِ الْعِبَادِ وَ الْإِيَاسِ مِنَ الْفَرَجِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اسْمُهُ كَاسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ كَاسْمِ ابْنِي وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي يُظْهِرُ اللَّهُ الْحَقَّ بِهِمْ وَ يُخْمِدُ الْبَاطِلَ بِأَسْيَافِهِمْ وَ يَتَّبِعُهُمُ النَّاسُ بَيْنَ رَاغِبٍ إِلَيْهِمْ وَ خَائِفٍ لَهُمْ قَالَ وَ سَكَنَ الْبُكَاءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلَفُ وَ قَضَاءَهُ لَا يُرَدُّ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُفَإِنَّ فَتْحَ اللَّهِ قَرِيبٌ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَهْلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ اكْلَأْهُمْ وَ احْفَظْهُمْ وَ ارْعَهُمْ وَ كُنْ لَهُمْعليهم الصلاة و السلام لعدم الجدوى بذلك، و لان أهل مكّة- و هو (عليه السلام) انما يظهر في بدء الدعوة بمكّة المكرمة زادها اللّه شرفا- غير معترفين بغيبته دهرا طويلا، و لا بامامة آبائه الكرام، عليهم الصلاة و السلام.فهو (عليه السلام) انما يعرف نفسه بأنّه محمّد بن عبد اللّه، يعنى أن اسمه الشريف محمّد و أن أباه عبد من عباد اللّه الصالحين، لا يهم الناس أن يعرفوه بأكثر من ذلك، و انما عليهم أن يعرفوه بأنه المهدى الموعود في كلام النبيّ الأعظم «انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا منى من أهل بيتى يملا الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».فالرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) انما أخبر أمته بخروج المهدى من أهل بيته و انما عرفه بما يعرف المهدى (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه حين يظهر دعوته في آخر الزمان، فلا يناقض هذا الحديث ما أجمعت الإماميّة عليه بأن المهدى عليه الصلاة و السلام هو محمّد بن الحسن العسكريّ المولود في سنة 255 من هجرة النبيّ ص، غاب بأمر اللّه عزّ و جلّ و سيظهر إنشاء اللّه عاجلا ليجمع شمل المسلمين و يحق الحق و يبطل الباطل و لو كره الكافرون. وَ انْصُرْهُمْ وَ أَعِنْهُمْ وَ أَعِزَّهُمْ وَ لَا تُذِلَّهُمْ وَ اخْلُفْنِي فِيهِمْ ﴿‏إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾.9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاكِرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَصِّيصَةِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ.بيان: الجمر بالفتح جمع الجمرة و هي النار المتقدة.10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا قَالَ نَعَمْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ قَالَهَا ثَلَاثاً.11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلِيّاً (عليه السلام) بِمَا يَلْقَى بَعْدَهُ فَبَكَى عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ وَ حَقِّ قَرَابَتِي وَ حَقِّ صُحْبَتِي لَمَّا دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صاقول: راجع الحديث في سنن الترمذي كتاب الفتن الرقم 73 تفسير سورة المائدة 18 سنن ابى داود كتاب الملاحم الرقم 17 سنن ابن ماجة كتاب الفتن الرقم 17، مسند ابن حنبل ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 390 و 391. أمالي الطوسيّ ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 99. تَسْأَلُنِي أَنْ أَدْعُوَ رَبِّي لِأَجَلٍ مُؤَجَّلٍ قَالَ فَعَلَى مَا أُقَاتِلُهُمْ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ.بيان: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأجل مؤجل أي لأمر محتوم لا يمكن تغييره.12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ جُنَادَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ نَائِمٌ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي فَتَذَاكَرْنَا الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مُحْمَرّاً وَجْهُهُ فَقَالَ لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنَ الدَّجَّالِ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ وَ سَفْكُ دِمَاءِ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ.13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَذُوبُ فِيهِ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي جَوْفِهِ كَمَا يَذُوبُ الْآنُكُ فِي النَّارِ يَعْنِي الرَّصَاصَ وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا يَرَى مِنَ الْبَلَاءِ وَ الْإِحْدَاثِ فِي دِينِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ غِيَراً.بيان: قال في القاموس غيره جعله غير ما كان و حوله و بدله و الاسم الغير و غير الدهر كعنب أحداثه المغيرة.14- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ أَسْوَدُ وَ مِنْطَقَةٌ فِيهَا خَنْجَرٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الزِّيُّ قَالَ زِيُّ وُلْدِ عَمِّكَ الْعَبَّاسِ يَا مُحَمَّدُ وَيْلٌ لِوُلْدِكَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ فَجَزِعَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا عَمِّ وَيْلٌ لِوُلْدِي مِنْ وُلْدِكَ فَقَالَيَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأَجُبُّ نَفْسِي قَالَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا فِيهِ.بيان: الجب استيصال الخصية و لعل المراد بجف القلم جريان القضاء و الحكميا قاتل اللّه ابن وهب لقد* * * أعلن بالزور و بالمنكريزعم أن المصطفى أحمدا* * * أتاه جبريل التقى السرىعليه خف و قبا أسود* * * مخنجرا في الحقو بالخنجرثمّ ذكر في (صلى الله عليه وآله وسلم) 453 بإسناده عن يحيى بن معين أنّه وقف على حلقة أبى البخترى فإذا هو يحدث بهذا الحديث عن جعفر بن محمّد عن أبيه فقال له: كذبت يا عدو اللّه على رسول اللّه، قال:فأخذنى الشرط، قال: فقلت لهم: هذا يزعم أن رسول ربّ العالمين نزل على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) و عليه قباء! فقالوا لي: هذا و اللّه قاض كذاب، و أفرجوا عنى.قلت: اصل الحديث ما تراه في الصلب، و ظاهره نزول جبريل متمثلا بهذا الزى ليرى رسول اللّه كيف يتزيا بنو عمه بزى الجبابرة و كيف يتخذون لباس أهل النار شعارا لهم، فالحديث قدح لبني العباس و مثلبة خازية لهم و لمن يعجبه شأنهم، لكن وهب بن وهب أبا البخترى، حرف الكلام عن موضعه، و جاء بالحديث على غير وجهه، فجعله مدحا لبنى العباس و زيهم الجابرة الغاشمة طمعا في دنياهم الدنية و من يرد حرث الدنيا نؤته منها و ﴿‏ما له في الآخرة من‏﴾ نصيب. الإلهي بعدم معاقبة رجل لفعل آخر و عدم المعاقبة قبل صدور الذنب أو أنه ولد عبد الله الذي يكون هذا النسل الخبيث منه فلا ينفع الجب و بالجملة إنه من أسرار القضاء و القدر التي تحير فيها عقول أكثر البشر.15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي هَاشِمٍ أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي.16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) إِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ يَتَمَالَئُونَ عَلَيْكَ وَ يَمْنَعُونَكَ حَقَّكَ.بيان: في القاموس ملأه على الأمر ساعده و شايعه كمالأه و تمالئوا عليه اجتمعوا.17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) إِنَّ أُمَّتِي سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي وَ يَتَّبِعُ ذَلِكَ بَرُّهَا وَ فَاجِرُهَا.فقد جف القلم على آل محمّد بأن يخرجوا في هذا العالم المشهود حين تخرج آل أميّة و بنو العباس ظاهرين على أمر الأمة، و لا مناص من ذلك الاختبار الإلهي، الم أَ حَسِبَ ﴿‏النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا‏﴾ وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ ﴿‏فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا‏﴾ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ... وَ لَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ. عيون الأخبار ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 61. عيون الأخبار ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 67. عيون الأخبار ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 67. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا عَلِيُّ لَا يَحْفَظُنِي فِيكَ إِلَّا الْأَتْقِيَاءُ الْأَبْرَارُ الْأَصْفِيَاءُ وَ مَا هُمْ فِي أُمَّتِي إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ فِي اللَّيْلِ الْغَابِرِ.بيان: في الليل الغابر أي الذي مضى كثير منه و اشتد لذلك ظلامه.19- فس، تفسير القمي وَ ما ﴿‏جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ‏﴾ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ فَإِنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِمَا يُصِيبُ أَهْلَ بَيْتِهِ بَعْدَهُ وَ ادِّعَاءِ مَنِ ادَّعَى الْخِلَافَةَ دُونَهُمْ اغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ﴿‏جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ‏﴾ أَ فَإِنْ ﴿‏مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ‏﴾ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةًأَيْ نَخْتَبِرُهُمْ وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَفَأَعْلَمَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ كُلُّ نَفْسٍ.20- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَبَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبْكِي مِمَّا يُصْنَعُ بِكُمْ بَعْدِي فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي مِنْ ضَرْبَتِكَ عَلَى الْقَرْنِ وَ لَطْمِ فَاطِمَةَ خَدَّهَا وَ طَعْنَةِ الْحَسَنِ فِي الْفَخِذِ وَ السَّمِّ الَّذِي يُسْقَى وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ قَالَ فَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ جَمِيعاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَلَقَنَا رَبُّنَا إِلَّا لِلْبَلَاءِ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.21- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي مَرْضَتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِأَبِيهَا (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) مِنَ الضَّعْفِ بَكَتْ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدَّيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْشَى الضَّيْعَةَ عَلَى نَفْسِي وَ وُلْدِي بَعْدَكَ فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ أَنَّهُ حَتَمَ الْفَنَاءَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا زَوْجَكِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ إِيَّاهُ وَ أَنْ أَتَّخِذَهُ وَلِيّاً وَ وَزِيراً وَ أَنْ أَجْعَلَهُ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي فَأَبُوكِ خَيْرُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ بَعْلُكِ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنْتِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي مِنْ أَهْلِي ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً ثَالِثَةً فَاخْتَارَكِ وَ وُلْدَكِ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ ابْنَاكِ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبْنَاءُ بَعْلِكِ أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّهُمْ هَادُونَ مَهْدِيُّونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدِي أَخِي عَلِيٌّ ثُمَّ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فِي دَرَجَتِي وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةٌ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ دَرَجَتِي وَ دَرَجَةِ أَوْصِيَائِي وَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ أَ مَا تَعْلَمِينَ يَا بُنَيَّةِ أَنَّ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ خَيْرَ أُمَّتِي وَ خَيْرَ أَهْلِ بَيْتِي أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ فَرِحَتْ بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ إِنَّ لِبَعْلِكِ مَنَاقِبَ إِيمَانَهُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَبْلَ كُلِأَحَدٍ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي وَ عِلْمَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّتِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْلَمُ جَمِيعَ عِلْمِي غَيْرُ عَلِيٍّ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَّمَنِي عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرِي وَ عَلَّمَ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ عِلْماً وَ كُلُّ مَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ وَ أَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُعَلِّمَهُ إِيَّاهُ فَفَعَلْتُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْلَمُ جَمِيعَ عِلْمِي وَ فَهْمِي وَ حِكَمِي غَيْرُهُ وَ إِنَّكِ يَا بُنَيَّةِ زَوْجَتُهُ وَ ابْنَاهُ سِبْطَايَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ وَ هُمَا سِبْطَا أُمَّتِي وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَاهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِيَا بُنَيَّةِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَعْطَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْأَوَّلِينَ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ لَا يُعْطِيهَا أَحَداً مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرَنَا نَبِيُّنَا سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ عَمُّ أَبِيكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَكَ قَالَ لَا بَلْ سَيِّدُ شُهَدَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ ابْنَاكِ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ سِبْطَا أُمَّتِي وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً قَالَتْ فَأَيُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتَ أَفْضَلُ قَالَ عَلِيٌّ بَعْدِي أَفْضَلُ أُمَّتِي وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ أَفْضَلُ أَهْلِ بَيْتِي بَعْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ بَعْدَكِ وَ بَعْدَ ابْنَيَّ وَ سِبْطَيَّ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ مِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَيْهَا وَ إِلَى بَعْلِهَا وَ إِلَى ابْنَيْهَا فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ أَمَا إِنَّهُمْ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ أَقْبَلَعَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ يَا أَخِي إِنَّكَ سَتَبْقَى بَعْدِي وَ سَتَلْقَى مِنْ قُرَيْشٍ شِدَّةً مِنْ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ وَ ظُلْمِهِمْ لَكَ فَإِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً فَقَاتِلْ مَنْ خَالَفَكَ بِمَنْ وَافَقَكَ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاصْبِرْ وَ كُفَّ يَدَكَ وَ لَا تَلْقَ بِهَا إِلَى التَّهْلُكَةِفَإِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذِ اسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ قَضَى الْفُرْقَةَ وَ الِاخْتِلَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ شَاءَ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدىحَتَّى لَا يَخْتَلِفَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا يُنَازَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ لَا يَجْحَدَ الْمَفْضُولُ ذَا الْفَضْلِ فَضْلَهُ وَ لَوْ شَاءَ لَعَجَّلَ النَّقِمَةَ وَ التَّغْيِيرَ حَتَّى يُكَذَّبَ الظَّالِمُ وَ يُعْلَمَ الْحَقُّ أَيْنَ مَصِيرُهُ وَ لَكِنَّهُ جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ الْأَعْمَالِ وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ الْقَرَارِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَىفَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً عَلَى نَعْمَائِهِ وَ صَبْراً عَلَى بَلَائِهِ.22- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الْهِلَالِيِّ، مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذْ قَالَ لِأَخِيهِ مُوسَى إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي قَالَ سُلَيْمٌ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَأَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا أَحْسَنَهَا وَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ قَالَ مَا أَحْسَنَهَا وَ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سَبْعِ حَدَائِقَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا أَحْسَنَهَا وَ يَقُولُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِياً وَ قَالَ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْبَعْدِي أَحْقَادُ بَدْرٍ وَ تِرَاتُ أُحُدٍ قُلْتُ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دَيْنِي قَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ حَيَاتَكَ وَ مَوْتَكَ مَعِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَنْتَ صَفِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي وَ أَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي عَنِّي وَ أَنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُؤَدِّي أَمَانَتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي النَّاكِثِينَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذِ اسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ مَنْ تَبِعَهُ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَ مَنْ تَبِعَهُ وَ إِنَّ مُوسَى أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ بِهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَ يَحْقُنَ دَمَهُ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا وَ أَسْلَمَ مَعَهُ قَوْمُهُ طَوْعاً وَ قَوْمٌ آخَرُونَ كَرْهاً فَسَلَّطَ اللَّهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا كَرْهاً عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا طَوْعاً فَقَتَلُوهُمْ لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِأُجُورِهِمْ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهْرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَضَى الْفُرْقَةَ وَ الِاخْتِلَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَاقَ الْخَبَرَ إِلَى قَوْلِهِ وَ صَبْراً عَلَى بَلَائِهِ وَ تَسْلِيماً وَ رِضًا بِقَضَائِهِ.بيان: قال الجزري الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان و يلجأ إليه و هو مع ذلك يريد البكاء كما يفزع الصبي إلى أمه يقال جهشت و أجهشت.23- مل، كامل الزيارات عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِللحسين بن أحمد بن المغيرة فيه حديث رواه شيخه أبو القاسم (رحمه الله) مصنف هذا الكتاب و نقل عنه و هو عن زائدة عن مولانا عليّ بن الحسين (عليه السلام) ذهب على شيخنا ره أن يضمنه كتابه هذا، و هو ممّا يليق بهذا الباب و يشتمل أيضا على معان شتّى حسن تام الألفاظ، احببت ادخاله، و جعلته أول الباب... و قد كنت استفدت هذا الحديث بمصر عن شيخي أبى القاسم على بن محمّد بن عبدوس الكوفيّ ره ممّا نقله عن مزاحم بن عبد الوارث البصرى بإسناده عن قدامة بن زائدة عن أبيه زائدة عن عليّ بن الحسين (عليه السلام).و قد ذاكرت شيخنا ابن قولويه بهذا الحديث بعد فراغه من تصنيف هذا الكتاب ليدخله فيه، فما قضى ذلك و عاجلته منيته و ألحقه بمواليه (عليهم السلام).و هذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي ره و قد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة و النقصان و التقديم و التأخير فيهما حتّى صح بجميعه عمن حدّثني به اولا ثمّ الآن، و ذلك أنى ما قرأته على شيخي ره و لا قرأه على، غير أنى أرويه عمن حدّثني به عنه و هو أبو عبد اللّه احمد ابن محمّد بن عيّاش قال: حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال: حدّثني أبو عيسى عبيد اللّه بن الفضل- الخ، و بعد تمام الخبر يقول: رجعنا الى الأصل.أقول: الحسين بن أحمد بن المغيرة هو الراوي لكتاب الزيارات هذه عن شيخه ابى القاسم ابن قولويه، و معلوم من ادراجه هذا الحديث و غيره: (راجع كامل الزيارات المطبوع (صلى الله عليه وآله وسلم) 223) أن نسخة الكتاب انما وصلت الينا من قبله و بخطه و روايته و هو الذي يقول في صدر الكتاب، بعد الخطبة و فهرس الأبواب: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّيّ الفقيه قال: حدّثني أبى إلخ و الظاهر من تأخير سند الكتاب عن الخطبة و الفهرس أنّه هو الذي أنشأ الخطبة و رتب الفهرس، لا شيخه، و إلا لوجب تقديم سند الكتاب على الخطبة كما في غير واحد من اسناد كتب الحديث.و كيف كان، فالرجل وثقه ثقة النجاشيّ في رجاله حيث قال: الحسين بن أحمد بن المغيرة أبو عبد اللّه البوشنجى، كان عراقيا مضطرب المذهب و كان ثقة فيما يرويه و هكذا عنونه ابن داود في رجاله، ناقلا نص ذلك عن النجاشيّ و الغضائري، الا أنّه أدرجه في القسم الثاني المختص بذكر المجروحين و المجهولين، كما فعل ذلك العلامة في رجاله و ذكره في الضعفاء و من يرد قوله أو يقف فيه.

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.