الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ١٠

قَالَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَقَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ

قَالَ الشَّيْخُ (عليه السلام) صَدَقَ فَالْعَنْهُمْ.

- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ وَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ كُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَ لَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وَ كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَ لَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ.بيان: قوله بأدهى مني الدهاء بالفتح الفطنة و جودة الرأي و يقال رجل داهية و هو الذي لم يغلب عليه أحد في تدابير أمور الدنيا.و قال ابن أبي الحديد الغدرة بضم الفاء و فتح العين الكثير الغدر و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور و كل ما كان على هذا البناء فهو الفاعل فإن سكنت العين فهو المفعول تقول رجل ضحكة أي يضحك و ضحكة أي يضحك منه و يروى غدرة و فجرة و كفرة على فعلة للمرة الواحدة.و قال ابن ميثم قال بعض الشارحين وجه لزوم الكفر هنالك أن الغدر على وجه استباحة ذلك و استحلاله كما هو المشهور من حال ابن العاص و معاوية في استباحة ما علم تحريمه ضرورة و جحده هو الكفر و يحتمل أن يريد كفر نعم الله و سترها بإظهار معصيته كما هو المفهوم منه لغة.أقول إطلاق الكفر على ارتكاب الكبائر و اجتناب الفرائض شائع في الأخبار.قوله (عليه السلام) ما أستغفل أي لا يمكن للخصم أن يجعلني غافلا بكيده بلأعلم مقصوده لكني قد أعرض عنه للمصلحة و أحكم بظاهر الأمر رعاية للشريعة أو لا تجوز المكيدة علي كما تجوز على ذوي الغفلة و لا أستغمز الغمز العصر باليد و الكبس أي لا ألين بالخطب الشديد بل أصبر عليه و يروى بالراء المهملة أي لا أستجهل بشدائد المكاره.

- كشف الحق، للعلامة (قدّس اللّه روحه) قال روى صاحب كتاب الهاوية أن معاوية قتل أربعين ألفا من المهاجرين و الأنصار و أولادهم.

- أقول قال مؤلف إلزام النواصب و العلامة رحمه الله في كشف الحق، روى أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتاب المثالب كان معاوية لعمارة بن الوليد المخزومي و لمسافر بن أبي عمرو و لأبي سفيان و لرجل آخر سماه و كانت هند أمه من المغلمات و كان أحب الرجال إليها السودان و كانت إذا ولدت أسود دفنته و كانت حمامة إحدى جدات معاوية لها راية في ذي المجاز.قالا و ذكر أبو سعيد إسماعيل بن علي السمعاني الحنفي من علماء أهل السنة في مثالب بني أمية و الشيخ أبو الفتوح جعفر بن محمد الهمداني من علمائهم في كتاب بهجة المستفيد أن مسافر بن عمرو بن أمية بن عبد شمس كان ذا جمال و سخاء فعشق هندا و جامعها سفاحا و اشتهر ذلك في قريش فلما حملت و ظهر السفاح هرب مسافر من أبيها إلى الحيرة و كان سلطان العرب عمرو بن هند و طلب أبوها عتبة أبا سفيان و وعده بمال جزيل و زوجه هندا فوضعت بعد ثلاثة أشهر معاوية ثم ورد أبو سفيان على عمرو بن هند فسأله مسافر عن حال هند فقال إني تزوجتها فمرض و مات.

- و قال العلامة رحمه الله في كشف الحق، ادعى معاوية أخوة زيادو كان له مدّع يقال له أبو عبيدة عبد بني علاج من ثقيف فأقدم معاوية على تكذيب ذلك الرجل مع أن زيادا ولد على فراشه و ادعى معاوية أن أبا سفيان زنى بوالدة زياد و هي عند زوجها المذكور و إن زيادا من أبي سفيان انتهى.

- و قال العلامة الشيرازي في نزهة القلوب،: أولاد الزنا نجب لأن الرجل يزني بشهوته و نشاطه فيخرج الولد كاملا و ما يكون من الحلال فمن تصنع الرجل إلى المرأة و لهذا كان عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان من دهاة الناس ثم ساق الكلام في بيان نسبهما على ما سيأتي من كتاب ربيع الأبرار ثم زاد على ذلك و قال و منهم زياد ابن أبيه و فيه يقول الشاعرألا أبلغ معاوية بن حرب* * * -مغلغلة من الرجل اليماني-أ تغضب أن يقال أبوك عف* * * -و ترضى أن يكون أبوك زان.

- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَقِيلٌ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ جَالِسٌ فِي صَحْنِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا يَزِيدَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ قُمْ وَ أَنْزِلْ عَمَّكَ فَذَهَبَ بِهِ وَ أَنْزَلَهُ وَ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ لَهُ قَمِيصاً جَدِيداً وَ رِدَاءً جَدِيداً وَ إِزَاراً جَدِيداً وَ نَعْلًا جَدِيداً فَغَدَا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي الثِّيَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا يَزِيدَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَرَاكَ أَصَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً إِلَّا هَذِهِ الْحَصْبَاءَ قَالَ يَا أَبَا يَزِيدَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُعْطِيكَاهُ فَارْتَحَلَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ مُعَاوِيَةُ نَصَبَو رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: من نهج البلاغة: ج 1،.

كَرَاسِيَّهُ وَ أَجْلَسَ جُلَسَاءَهُ فَوَرَدَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَسْكَرَيْنِ قَالَ مَرَرْتُ بِعَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَإِذَا لَيْلٌ كَلَيْلِ النَّبِيِّ ص وَ نَهَارٌ كَنَهَارِ النَّبِيِّ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَيْسَ فِي الْقَوْمِ وَ مَرَرْتُ بِعَسْكَرِكَ فَاسْتَقْبَلَنِي قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ نَفَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ يَا مُعَاوِيَةُ قَالَ هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ هَذَا الَّذِي اخْتَصَمَ فِيهِ سِتَّةُ نَفَرٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ جَزَّارُهَا فَمَنِ الْآخَرُ قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَبُوهُ جَيِّدَ الْأَخْذِ خَسِيسَ النَّفْسِ فَمَنْ هَذَا الْآخَرُ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ هَذَا ابْنُ الْمَرَاقَةِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ قَدْ أَغْضَبَ جُلَسَاءَهُ قَالَ يَا أَبَا يَزِيدَ مَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ دَعْ عَنْكَ قَالَ لَتَقُولَنَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ حَمَامَةَ قَالَ وَ مَنْ حَمَامَةُ قَالَ أَخْبَرْتُكَ وَ مَضَى عَقِيلٌ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى النَّسَّابَةِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَنْ حَمَامَةُ قَالَ أَعْطِنِي الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي فَأَعْطَاهُ قَالَ حَمَامَةُ جَدَّتُكَ وَ كَانَتْ بَغِيَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا رَايَةٌ تُؤْتَى.قال الشيخ: قال أبو بكر بن زبين هي أم أم أبي سفيان.

- و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: معاوية هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف و أمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف و أبو سفيان هو الذي قاد قريشا في حروبها إلى النبي ص و كانت هندو ما رواه عن كتاب ربيع الابرار موجود فيه في «باب القرابات و الأنساب» منه في ج 3 و رواه عنه العلامة الامينى في الغدير: ج 1،.

تذكر في مكة بفجور و عهر.: و قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار،: كان معاوية يعزى إلى أربعة إلى مسافر بن أبي عمرو و إلى عمارة بن الوليد بن المغيرة و إلى العباس بن عبد المطلب و إلى الصباح مغن كان لعمارة بن الوليد قال و كان أبو سفيان دميما قصيرا و كان الصباح عسيفا لأبي سفيان شابا وسيما فدعته هند إلى نفسها فغشيها و قالوا إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا و قالوا إنها كرهت أن تضعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك و في هذا المعنى يقول حسان أيام المهاجاة بين المسلمين و المشركين في حياة رسول الله ص قبل عام الفتحلمن الصبي بجانب البطحاء* * * -في الترب ملقى غير ذي مهد-نجلت به بيضاء آنسه* * * -من عبد شمس صلته الخد:.قال ابن أبي الحديد: و ولي معاوية اثنتين و أربعين سنة منها اثنتان و عشرون سنة ولي فيها إمارة الشام مذ مات أخوه يزيد بن أبي سفيان بعد خمس سنين من خلافة عمر إلى أن قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) في سنة أربعين و منها عشرون سنة خليفة إلى أن مات في سنة ستين و كان أحد كُتَّاب رسول الله ص و اختلف في كتابته له كيف كانت فالذي عليه المحققون من أهل السيرة أن الوحي كان يكتبه علي (عليه السلام) و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم و إن حنظلة بن الربيع و معاوية بن أبي سفيان كانا يكتبان له إلى الملوك و إلى رؤساء القبائل و يكتبان حوائجه بين يديه و يكتبان ما يجبى من أموال الصدقات ما يقسم له في أربابها و كان معاوية على أس الدهر مبغضا لعلي (عليه السلام) شديد الانحراف عنه و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في جده و هو عتبة أو في عمه و هو شيبة على اختلاف الرواية و قتل من بني عمه من بني عبد شمس نفرا كثيرا من أعيانهم و أماثلهم ثم جاءت الطامة الكبرى واقعة عثمان فنسبها كلها إليه بشبهة إمساكه عنه و انضواء كثير من قتلته إليه فتأكدت البغضة و ثارت الأحقاد و تذكرت تلك التراث الأولى حتى أفضى الأمر إلى ما أفضى إليه و قد كان معاوية مع عظم قدر علي (عليه السلام) في النفوس و اعتراف العرب بشجاعته و أنه البطل الذي لا يقام له يتهدده و عثمان بعد حي بالحرب و المنابذة و يراسله من الشام رسائل خشنة ثم قال و معاوية مطعون في دينه عند شيوخنا يرمى بالزندقة و قد ذكرنا في نقض السفيانية على شيخنا أبي عثمان الجاحظ ما رواه أصحابنا في كتبهم الكلامية عنه من الإلحاد و التعرض لرسول الله ص و ما تظاهر به من الجبر و الإرجاء و لو لم يكن شيء من ذلك لكان في محاربته الإمام ما يكفي في فساد حاله لا سيما على قواعد أصحابنا و كونهم بالكبيرة الواحدة يقطعون على المصير إلى النار و الخلود فيها إن لم يكفرها التوبة و قال في موضع آخر معاوية عند أصحابنا مطعون في دينه منسوب إلى الإلحاد قد طعن فيه شيخنا أبو عبد الله البصري في كتاب نقض السفيانية على الجاحظ و روى عنه أخبارا تدل على ذلك.

- رَوَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْمُلُوكِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَهَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ عَالِي الْهِمَّةِ مَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ إِلَّا أَنْ تَقْرِنَ اسْمَكَ بِاسْمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

- قَالَ وَ رَوَى نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِو تقدم تحت الرقم: ط 1، نقل المصنّف الحديث مباشرة عن كتاب صفّين.

📕 بحار الأنوار (ج36-54)

[بحار الأنوار (ج17-35)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.